مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

حكم الحجاب ابن باز

بواسطة: نشر في: 26 فبراير، 2022
مخزن
حكم الحجاب ابن باز

يُعد حجاب المرأة المسلمة وما إن كان فرضاً أم عادة دينية قديمة من الأمور التي تشغل بال الكثيرين، فالمرأة المُسلمة معروفة بالستر وتجمل هيئتها بالحجاب إرضاءً لله رب العالمين، حيثُ يشكل الكثيرين في مسألة الحجاب وكونه منتشراً بين المسلمات مسألة حيرت الكثيرين لذا يرغبون في التعرف على حكم الحجاب ابن الباز أحد أعلام الأمة الإسلامية في الفتوى والأحكام الشرعية وهو ما سنعرضه لكم تفصيلاً في السطور التالية من موقع مخزن المعلومات، فتابعونا.

حكم الحجاب ابن باز

جاء حُكم الحجاب الشرعي للمرأة المسلمة عند ابن الباز في مسألتين نوضحهما إليكم على النحو التالي:

المسألة الأولى في شأن الحجاب

تتعلق المسألة الأولى في شأن الحجاب بالحجاب الذي يستر كافة الشعر والبدن عدا الوجه والكفين، وهو أمر واجب على جميع النساء المسلمات، وكذلك يتوجب للمرأة المسلمة ستر قدميها عند غالبية جمهور العلماء المسلمين، فلا يجب أن يرى الرجل الأجنبي من المرأة حتى وإن كان على صلة قرابة ودم بها (ابن العم ، ابن الخالة) أي جزء من جسدها أو قدميها أو شعرها عدا الوجه والكفين فقط، وهذا هو الحجاب الشرعي للمرأة المسلمة، بينما أمر ستر المرأة للوجه والكفين جاء في محل خلاف بين العلماء، كما أن ستر القدمين أيضاً قد جاء محل خلاف بسيط بين العلماء، إلا أن القول الراجح والغالب هو أنه يجب على المرأة المسلمة ستر جميع بدنها وشعرها وقدميها عدا الوجه والكفين فقط.

المسألة الثانية في شأن الحجاب

تأتي المسألة الثانية في شأن ستر المرأة المسلمة للوجه والكفين، فبعض العلماء قد ذهبوا إلى عدم ضرورة ستر الوجه والكفين عن الرجال الأجانب إن كان لا يوجد بالوجه أي م المُحسنات التجميلية للمرأة، وكذلك الكفين في حال لم يكن بهما أي من الحُلي فإنهما في هذه الحالة ليسا بعورة ولا يجب سترهما بالضرورة، وقد جاءت حجة هؤلاء العلماء بحديث ضعيف عن أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت (أن أسماءَ بنتَ أبي بكرٍ رضِيَ اللهُ عنهما دخلت على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعليها ثيابٌ رقاقٌ فأعرض عنها وقال: يا أسماءُ إن المرأةَ إذا بلغت سِنَّ المحيضَ لم يصلُحْ أن يُرَى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهِه وكفَّيه)، وجاء هذا الحديث ضعيفاً في رأي ابن الباز لعدة علل ووجوه على النحو الآتي:

  • أن هذا الحديث لم يتم ثبوته على السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ وذلك لأنه حديث جاء منطقه من رواية خالدب بن دريك عن السيدة عائشة، وهو لم يسمع منها قبلاً في الأساس.
  • جاء في إسناد الحديث (سعيد بن بشير) وهو ضعيف لا يتم الاحتجاج به عند أهل العلم.
  • أن الحديث من رواية من رواية خالدب بن دريك، وهو مُدلس ولم يتم التصريح بالسماع من خالد، والمُدلس تعني رواية الحديث بالعنعنة وهو أمر لا يؤخذ به يقيناً.
  • إن الحديث لم يُصرح أنه بعد الحجاب، فربما تكون هذه الرواية المزعومة أو الحديث قبل الحجاب، وذلك لأن النساء قبل الحجاب كن يقمن بالكشف عن وجوههن وأيديهن، وهكذا كانت هيئة الحجاب قبلاً.
  • أن مما يُثير الريبة والاستغراب أن تكون السيدة أسماء زوجة الصحابي الزبير بن العوام ـ رضي الله عنهما ـ بعدما تفقهت في الدين كثيراً وهي عالمة جليلة أن تقوم بالدخول إلى بيت النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهي ترتدي ملابس رقيقة لا تستر جسدها أو عورتها، فهذا أمر منكر خاطئ غير صحيح تماماً، وذلك لأن تقوى وإيمان السدة أسماء تبعدها كل البعد عن فعل هذه الأمور المذمومة.

وقد جاء القول الآخر في مسألة ستر المرأة المسلمة للوجه والكفين من بعض العلماء أنه يجب سترهما عن الرجال الأجانب، وهو القول الراجح، فالوجه عنوان جمال المرأة وزينتها لذا يجب ستره عن المحارم، وذلك عدا الخاطب الذي يود أن ينظر إلى خطيبته، فقد أباح النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ للخاطب أن ينظر إلى المرأة دون نقاب ساتر للوجه، إلا أنه في بقية الأوضاع الأخرى يكون على المرأة المسلمة ستر الوجه والكفين لأن فيهما فتنة، وقد احتج العلماء الذين أظهروا ضرورة ستر المرأة للوجه والكفي بعدد من الآيات القرآنية الكريمة من بينها قول الله تعالى : وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) ، فإن كان ارتداء الحجاب طهارة لقلوب زوجات النبي، إذاً فإن غيرهن أشد حاجة وأولى بارتداء الحجاب، وجاءت حجتهم الثانية في أن الله تعالى لم يستثن الوجه والكفين من الحكم بل أطلقه مطلقاً.

صفة الحجاب عند ابن الباز

يكون حجاب المرأة المسلمة عن غير محارمها أمر لازم وضروري، فواجب الحجاب هو الابتعاد عن الفتنة وغيرها من الأمور الخاطئة، وجاءت صفة الحجاب أن يكون بالجلباب أو غيره من الملابس التي تغطي سائر البدن وتستره كاملاً مع الوجه، ليكون الحجاب أعظم زينة للمرأة، فتستر المرأة المسلمة وجهها ورأسها وسائر جسدها، ولا يوجد مانع في أن تُظهر المرأة عينها للنظر أو لرؤية الطريق وشراء الحاجات التي ترغب فيها، وجاءت النتيجة يقيناً أن الحجاب هو أمر ضروري لازم لا بد منه للرجال غير المحارم، وذلك لقول الله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ)، والجلباب هو ذلك الثوب الذي تضعه المرأة على رأسها وجسدها زيادة للستر والحشمة والتحجب، ففي حالة كانت ملابس المرأة وافيةً وغطت وجهها ورأسها فإن هذا كافياً، إلا أن الحجاب فيه مزيد من الستر للمرأة.

الشروط الواجبة في الحجاب الشرعي للمرأة

جاءت أهم الشروط الشرعية لحجاب المرأة المسلمة على النحو الآتي:

أن يكون الحجاب ساتراً لجميع الجسد عدا الوجه والكفين

فالحجاب الشرعي للمرأة المسلمة هو الحجاب الساتر لجميع الجسد عدا الوجه والكفين، وهو الأمر الذي اختلف بشأنه أهل العلم إلا أنه قد اتفقوا على وجوب سترهما في النهاية، حيثُ جاء اغلب الظن بأن الفتنة تحدث حال كشف الوجه والكفين خاصةً في العصر الحالي الذي كثرت فيه الفتن والأخطاء، فيكون ستر الوجه والكفين سداً منيعاً للذرائع والفتن.

أن لا يكون الحجاب بذاته زينة

ويعني هذا ان لا يكون الحجاب مزيناً بحيثُ يلفت الأنظار من الرجال إلى المرأة.

أن لا يصف ولا يشف

وذلك لأن الشأن المقصود من اللباس هو الستر، ولا يتحقق الستر بتاتاً باللباس الرقيق الشفاف، بل أن هذا اللباس قد يُزيد من الفتنة للمرأة.

أن يكون الحجاب فضفاضاً

يُقصد بأن يكون فضفاضاً أي غير ضيق، فاللباس الضيق يقوم بتفصيل أعضاء الجسم وهيئته الداخلية وفي هذا الأمر الكثير من الفساد.

أن لا يكون الحجاب مبخراً أو مُطيباً

يوجب أن لا يكون الحجاب مُطيباً بالعطور أو البخور، وذلك لأنه لا يجوز للمرأة المسلمة الخروج من بيتها متعطرة، فقد نهانا النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم عن هذا ـ لإن المرأة إن خرجت متطيبة ووجد أي من الرجال ريحها فهي بمثابة الزانية والعياذ بالله.

أن لا يُشبه لباس الرجال

ففي تشبه النساء بملابس الرجال وهيئتهم حرمة واضحة.

أن لا يُشبه لباس نساء الكفار

وذلك لأنهم من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية مخالفة أهل الكفر والفساد وترك ما هم عليه.

أن لا يكون الحجاب لباس شهرة

وهو ذلك اللباس الذي يتم ارتداءه بهدف الشهرة بين الناس.

وختاماً أعزاءنا القراء نكون قد أوضحنا لكم حكم الحجاب ابن الباز ، مع استعراض شروط الحجاب للمرأة المسلمة، رأي أهل العلم في شأن ستر الوجه والكفين للمرأة المسلمة، وللمزيد من الموضوعات تابعونا في موقع مخزن المعلومات.