الرُسل الكرام عليهم السلام كثيرون منهم

بواسطة:
الرُسل الكرام عليهم السلام كثيرون منهم

الرُسل الكرام عليهم السلام كثيرون منهم

الرُسل الكرام عليهم السلام كثيرون منهم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وعيسى وموسى عليهم صلوات الله وسلامه أجمعين وغيرهم الكثيرون، وسوف نحدثكم في مخزن عن أسماء الرسل والأنبياء والفرق بين الرسول والنبي وغيرها الكثير من المعلومات في ذلك الصدد.

والرسول في اللغة هو المبلغ والمرسل من عند الله تعالى للقوم والعباد والإرسال في ذلك الصدد يقصد به التوجيه، مثلما ورد في كتاب الله سبحانه فيما قالته ملكة سبأ بسورة النمل الآية 35 (وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ)، وفي الاصطلاح ورد تعريف الرسول بأنه من يبعثه الله تعالى للعباد يحمل لهم رسالة كلفه الله بحملها وتبليغها ومتابعتها.

عدد الرسل المذكورين في القرآن

ورد ذكر بعض من أسماء الأنبياء والرسل في القرآن الكريم والبعض الآخر في السنة النبوية المشرفة، في حين استأثر الله تعالى لنفسه أسماء باقي الرسل، وقد بلغ عدد الرسل المرسلين من عند الله جل وعلا ثلاثمائة وخمسة عشر رسولاً واستدل العلماء في ذلك عن حديث ورد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم روي عن رُوي عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، حيث قال: (يا رسولَ اللهِ: كم المرسلونَ؟ فقال النبي عليه الصلاة والسلام: ثلاثُ مئةٍ وبضعةَ عشرَ جمًّا غفيرًا).

وفي القرآن الكريم ذرك الله تعالى خمسة وعشرين اسم رسولاً ونبياً، منهم ثمانية عشر اسماً فقط ورد ذكرهم بسوة الأنعام الآيات 83-86 حيث قال تعالى (وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ، وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ، وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ، وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ).

في حين أن أسماء الرسل والأنبياء الخمسة والعشرين الأخرى فهم محمد، وهود، وشعيب، وإدريس، وصالح، وآدم، وذو الكفل عليهم جميعاً الصلاة والسلام قد وردت أسمائهم بمواضع متفرقة في كتاب الله العزيز الحكيم.

أسماء الرسل المذكورين في القرآن والسنة بالترتيب

لم يرد جميع أسماء الرسل صلوات الله عليهم وسلامه في القرآن الكريم، ولكن البعض منهم أيضاً ورد ذكره في السنة النبوية المطهرة بأحاديث رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسوف نعرض فيما يلي بعضاً من أسماء الرسل الوارد ذكرهم بالقرآن الكريم والسنة النبوية وفق ترتيب إرسالهم من عند الله:

  • آدم عليه السلام: هو أبو جميع البشر وأول نبي مرسل فيهم وأول خلق الله.
  • شيث عليه السلام: هو أحد أبناء النبي آدم عليه السلام، وقد ورد عن أهل العلم أنه هو أول من تولى النبوة بعد أبيه آدم، وهو نبي مصداق حيث قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم (أُنزِل على شِيثَ خمسونَ صحيفةً).
  • إدريس عليه السلام: حدث خلاف لدى العلماء فيما إذا كان إدريس عليه السلام هو أول من جاء من الأنبياء بعد شيث أم أن النبي نوح عليهم السلاك جميعاً هو من تلا شيث في النبوة، في حين رجح الإمام ابن كثير أن إدريس هو أول من جاء من الرسل بعد شيث عليهم السلام.
  • نوح عليه السلام: يقول تعالى في سورة الأنعام الآية 84(وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ).
  • هود عليه السلام: ورد ذكر نبي الله هود في القرآن الكريم حيث ورد أن قوم عاد الذين أرسل فيهم هود نبياً كانوا خلفاً لقوم النبي نوح.
  • صالح عليه السلام: ذكر في كتاب الله سبحانه دلائل على أن النبي صالح وقومه هم من جاؤوا بعد قوم هود المعروفين بقبيلة عاد.
  • إبراهيم عليه السلام: أتى النبي إبراهيم عليه السلام بعد صالح والدليل على ذلك قول الله تعالى في سورة التوبة الآية 70 (أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ).
  • لوط عليه السلام: عاصر النبي لوط النبي إبراهيم عليه السلام في نفس الزمان.
  • شعيب عليه السلام: ورد عن أهل العلم أن النبي شعيب جاء بعد النبي لوط عليهما السلام بفترة وجيزة من الزمن.
  • إسماعيل وإسحاق عليهما السلام: هما أبناء النبي إبراهيم عليه السلام فكان إسماعيل ابن هاجر وهو أبو العرب، وإسحاق ابن سارة، وكليهما كانوا أنبياء.
  • يعقوب ويوسف عليهما السلام: النبي يعقوب عليه السلام هو ابن اسحاق، والنبي يوسف هو ابن يعقوب عليهم جميعاً السلام.
  • أيوب عليه السلام: كانت بعثة النبي يعقوب تالية ليوسف عليه السلام، وهو من نسل العيص ابن اسحاق كما جاء عن الإمام ابن كثير، وزوجته هي رحمة بنت أفرائيم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم جميعاً السلام.
  • ذو الكفل عليه السلام: ورد أن ذو الكفل هو ابن النبي أيوب عليه السلام.
  • يونس وموس وهارون عليهم السلام: كانت بعثة النبي يونس سابقة لبعثة موسى، وهارون هو أخ النبي موسى وكانوا معاصرين لبعضهم في البعثة وكان أحدهم سنداً للآخر من عند الله.
  • يوشع بن نون عليه السلام: كان فتى موسى عليه السلام.
  • إلياس واليسع عليهما السلام: أتت بعثة إليسع تالية للزمن الذي جاء به إلياس عليهما السلام والاثنان وردت أسمائهم كأنبياء في القرآن الكريم.
  • داوود وسليمان عليهما السلام: أتت بعثة النبي سليمان بعد أبيه داوود الذي ورث النبوة عنه والملك أيضاً.
  • زكريا ويحيى وعيسى عليهم السلام: يقول تعالى في سورة الأنعام الآية 15 (وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ).
  • محمد صلى الله عليه وسلم: هو نبي المسلمين وأشرف الخلق أجمعين وخاتم الأنبياء والمرسلين.

من هم الرسل ومن هم الأنبياء

يرى أغلب الفقهاء أن الفرق بين النبي والرسول يكمن في أن النبي هو من أوحى الله تعالى إليه بشرع دون أن يكلف بتبليغ الناس، مثل أن يأمره الله تعالى بالصوم والقيام ببعض الأفعال دون أن يؤمر بتبليغها لقومه، أما من أمره الله بالتبليغ هو نبياً ورسولاً مثل صالح، وهود، ونوح، وعيسى ومحمد وغيرهم عليهم جميعاً الصلاة والسلام.

ولكن هناك رأي آخر لبعض العلماء يذهب إلى أن النبي هو المبعوث ليبلغ شريعة تتبع نبي سابق له، أما من أرسله الله مستقلاً بشريعته فهو الرسول، فمن بعثهم الله تعالى بشريعة التوراة بعد موسى مثل داوود وسليمان فهم أنبياء أما موسى فهو رسول.

وعلى هذا فإن الرسول هو من أمره الله بالتبليغ المطلق حتى إن تبع ما كان قبله من أنبياء، في حين أن النبي لا يأمره الله بتبليغ غيره وإنما يوحى له بالصلاة أو الصيام وغيرها من العبادات.

كيف يتحقق الإيمان بالأنبياء والرسل

إن الإيمان بجميع من أرسلهم الله تعالى من رسل وأنبياء هو فرض أمر الله به جميع العباد، وهو ما يتحقق عن طريق التصديق الجازم بأنهم مبعوثون من الله وأنه أرسل في كل أمة نبي يدعوهم للإيمان بالله جل وعلا وحده لا شريك له، محذراً إياهم من الشرك وارتكاب المعاصي والفواحش ولعياذ بالله، والتصديق بأن جميع الرسل قد صدقوا في تبليغ رسالات ربهم لا زيادة بها ولا نقصان.

من مهام الرسل عليهم السلام

أوكل الله تعالى للرسل عليهم السلام الكثير من المهام، نذكر لكم البعض منها كما ورد في القرآن الكريم وغيرها من مصادر الشريعة الإسلامية فيما يلي:

  • دعوة العباد إلى توحيد الله سبحانه والإيمان به وحده لا شريك الله، وهي ما يمثل أول وأهم مهام الرسل عليهم السلام.
  • التبليغ بما أمر به الله تعالى وما أنزل عليهم من شرائع تتضمن ما يجب على العباد فعله وما بنبغي عليهم اجتنابه والانتهاء عنه.
  • هداية الخلق إلى أهمية اتباع طريق الحق، وما ينتظرهم في الآخرة من نعيم وعقاب كلٌ جزاء عمله في الدنيا، فمن وظيفة الرسول الهامة أنه معلم وهادٍ لأمته يرشدهم إلى سبيل الخير والصواب، وقد ورد في ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال (إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقاً عليه أن يدلّ أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم).
  • بيان وإيضاح معنى ما جاء به قبلهم من رسل وأنبياء وما أنزل عليهم من الله من نصوص، وهو ما جاء في قول الله تعالى في سورة النحل الآية 44 (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ).

الرُسل الكرام عليهم السلام كثيرون منهم النبي محمد وهود ولوط وإبراهيم وغيرهم الكثيرون الذين قد تحدثنا عنهم في مقالنا عبر مخزن، نتمنى أن يكون ما عرضناه قد أفادكم.

المراجع

1

2