التشاؤم بمايقع من المرئيات أو المسموعات أو الأيام أو الشهور أو غيرهما هو

بواسطة:
التشاؤم بمايقع من المرئيات أو المسموعات أو الأيام أو الشهور أو غيرهما هو

التشاؤم بمايقع من المرئيات أو المسموعات أو الأيام أو الشهور أو غيرهما هو

التشاؤم بمايقع من المرئيات أو المسموعات أو الأيام أو الشهور أو غيرهما هو غير جائز في الإسلام، وفي مخزن سوف نتعرف على حكمه ودلائل تحريمه وهو من بين  عادات الجاهلية والمشركين التي أتت الشريعة الإسلامية تنفيها وتحرمها، وهناك أدلة صريحة في الدين الإسلامي صرحت تحريم مثل تلك المعتقدات والأفكار الدالة على أنها من قد توقع الإنسان في الشرك إذ أنها لا تجلب النفع له ولا تدفع عنه الضرر.

فالله وحده هو المعطي ولا نافع ولا مانع ولا ضار إلا هو سبحانه، وقد ورد في ذلك قوله جل وعلا في سورة الأنعام، الآية 17 (وَإِن يَمْسَسْكَ الله بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).

وفي حديث ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال (لو اجتمعت الأمة على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام، وجفت الصحف).

التشاؤم بما يقع من المرئيات أو المسموعات أو الأيام أو الشهور تعريف

كان أهل الشرك والجاهلية يتشاءمون بشهر شوال بأن يعقدوا النكاح فيه، ويتشاءمون بيوم الأربعاء، وكانت السيدة عائشة رضي الله عنها تقول: “تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال وبنى بي في شوال، فأي نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عنده أحظى مني”.

ذلك مثل تشاؤم الرافضة باسم أو رقم عشرة وكراهتهم له؛ وذلك لأنهم كانوا يبغضون للعشرة المبشرين بالجنة ويعادونهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو حال أهل التنجيم الذيني يقومون بتقسيم الأوقات إلى ساعة أحدها نحس وأخرى شؤم، وساعة خير وأخرى سعد، ولا جدال في حكم التنجيم وتحريمه في الإسلام وأنه من أقسام السحر، وكل تلك الأمور تعد من قبيل العادات الجاهلية التي أتى الشرع بإبطالها ونفيها.

ولا يوجد علاقة بينو الحظ الأرقام ، أو الألوان، أو الأيام ، أو الشهور حيث إن كل ذلك يدخل في حكم التطير المنهي عنه شرعا، فقد روى البخاري ومسلم عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: “َ لا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ قَالُوا وَمَا الْفَأْلُ قَالَ كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ “.

وعن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : “ليس منا من تطيَّر و لا من تُطُيِّر له أو تكهَّن أو تُكُهِّن له أو سحَر أو سُحِر لهو”، وفي الحديثِ: التَّحذيرُ والنهي عن الوُقوعِ بالأُمورِ الَّتي تتنافى مع أُصولَ العقيدة والإيمان؛ مِن التشاؤم والكهانة والسِّحرِ وغيرِ ذلك.

تعريف التطير

التشاؤم من الشهور أو الأيام أو الطيور وما إلى نحو ذلك من الحيوانات هو فعل غير جائز؛ لما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: ( لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر )، وعلى ذلك فإن التشاؤم بشهر صفر أحد أنواع الطيرة المنهي عنها في الإسلام والتي تعني الاستناد على بعض الأمور أو المواقف في التفائل أو التشاؤم، وهو من عمل  أهل المشركين والجاهلية الذي أبطله الدين الإسلامي.

فالتطير هو ما أمضى الإنسان من شيء أو أمر أنه أو قد رده عما ينوي القيام به، والرسول صلى الله عليه وسلم كان يحب الفأل ويستحسنه وينهى عن الطيرة ويكرهها عليه الصلاة والسلام وفي ذلك قد قال: (إنها لا ترد مسلمًا، فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك)، وإذا وقع بقلبه أمر أو شيء، يقول ذلك الدعاء: (اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك).

“اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك” فإن ذلك القول يبطل عادة الجاهلية وينفيها عن قلب المؤمن، فإذا رأى حين خروجه للسفر أو قابل حماراً أو بعيراً أو طيراً أو أي حيوان وشيء ما أعجبه، أو إنسانا ما أعجبه، فليصرف التشاؤم عن قلبه  وليقل :(اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك) وليمضي إلى حاجته لا يرجع عنها.

يدل حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الطيرة شرك على أن التطير

كان البعض من الجاهلية  إذا خرج لأمر أو عمل أو سفر وصادفه حمارًا لا يعجبه، أو غراب ينعق أو رأى كلب أسودًا أو أي حيوان آخر مقطوع الذنب أو ما إلى نحو ذلك من الأشياء فإنه كان يتشائم، ويقول: ذلك السفر سوف ينتهي بأذى أو أنه ما يصلح، أو ما أشبه من هذا ، وهو فعل واعتقاد خاطئ ومن أمر الجاهلية.

وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك)، قال ابن مسعود: ومنا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل، قال: الطيرة شرك، الطيرة شرك وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل) يقوله ابن مسعود يعني: وما منا إلا قد يقع في قلبه شيء من هذا، ولكن الله يذهبه بالتوكل.

حكم التطير

عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر)، وفي رواية أخرى (ولا نوء ولا غُول)، وفي ذلك دلالة على أن الرسول صلى الله عليه وسلم نفى الطير ونهى عن التطير وتعليق مسألة التشاؤم والتفائل على ما يقابله الإنسان أو يصادفه أو تقع عينيه عليه.

فالتطير غير جائز وحرام وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك)، وفي ذلك قال ابن القيم رحمه الله: “التطير هو التشاؤم لمرئي أو مسموع، فإذا استعملها الإنسان فرجع بها من سفر، أو امتنع بها عما عزم عليه فقد قرع باب الشرك، بل ولجه وبرئ من التوكل على الله سبحانه، وفتح على نفسه باب الخوف، والتعلق بغير الله”

والتطير بما يراه يسمعه الإنسان أو يراه ينفي عنه ما ورد في سورة الفاتحة الآية الخامسة (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)، وقوله تعالى في سورة هود الآية 123(فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ)، وقوله جل وعلا في سورة هود الآية 88 (عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)، فيصبح بذلك قلب الإنسان متعلقاً بغير الله توكلاً وعبادة فيفسد عليه حاله وإيمانه وقلبه و ويقع هدفاً لسهام الطيرة، تتحكم في حياته وقرارته والتي لا مسير لها ولا مجري إلا الله تعالى.

إلى هنا نكون قد انتهينا من عرض مقالنا في مخزن والذي تعرفنا من خلاله على أن التشاؤم بمايقع من المرئيات أو المسموعات أو الأيام أو الشهور أو غيرهما هو شرك وحرام وغير جائز ومنهي عنه في الشريعة الإسلامية، كما وقد أوردنا العديد من الأدلة التي تؤكد ذلك.

المراجع

1

2

3

4