مع تطور التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي المتنوعة تشرعن الأمهات من خلال هذه الوسائل ومحركات البحث الإلكتروني المختلفة في التساؤلات عن الكثير من وضعيات الأطفال في السنة الأولى، ولا سيما السؤال عن الوقت الطبيعي لجلوس الطفل، لذلك فما هو علينا الآن أن نتناول من خلال هذا المحتوى الإجابة عن كافة الأسئلة التي تدور حول هذا الموضوع كما سيتضح لك عزيزي القارئ فيما يلي.
إن الطفل الرضيع الذكر يجلس بداية من سن 6 أشهر إلى 9 أشهر، ولكن الأمر قد يختلف من طفل لآخر، وبشكل مستقل يتمكن الطفل من الجلوس في الشهر التاسع.
فإن محاولات الطفل للجلوس بمفرده تبدأ عندما تصبح عضلاته قوية بالقدر الكافي الذي يمكنه من القدرة على رفع رأسه والجزء الأعلى من جسمه إلى أعلى عند الاستلقاء على بطنه.
وهذه المحاولات تبدأ عند الطفل بشكل عام في الفترة ما بين الشهر السادس والشهر التاسع، وتتفاوت القدرة من طفل لآخر في الجلوس، فقد يتمكن من الجلوس بمفرده دون المساعدة من الشهر الثامن، وقد يحتاج إلى المساعدة في الشهر التاسع.
هل يختلف وقت الجلوس بين الذكر والأنثى
من بين التساؤلات التي تتداول على مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث الإلكترونية بشأن السن الذي يتمكن فيه الطفل الرضيع من الجلوس، هو سؤال؛ هل يختلف وقت الجلوس بين الذكر والأنثى؟ ولعلنا نذكر أن هذا النوع من الأسئلة يتداول عادة من الأمهات التي لديها توأم ذكر وأنثى، ومن الجدير بالذكر هنا أن وقت الجلوس لا يختلف من ذكر وأنثى، ولكن يختلف بشكل عام من طفل إلى آخر كما ذكرنا فيما سبق على حسب قدراته العضلية، ولكن بشكل عام الفترة التي يتمكن فيها الطفل من الجلوس بمفرده تكون ما بين الشهر السادس والتاسع لحد اقصر في الحالات الطبيعية.
متى يجلس الطفل مستندًا
ذكرنا من خلال هذا المحتوى الذي نقدمه لك عزيزي القارئ عبر مخزن توقيت جلوس الطفل الرضيع مستقلا بمفرده والذي يتراوح ما بين الشهر السادس إلى الشهر التاسع من عمر الطفل على حسب القدرة العضلية وتكوين الطفل، ولكن متى يجلس الطفل وهو مستند بأي وسيلة كانت أو شخص ما؟ هذا الأمر سوف نتناول المزيد من المعلومات عنه من خلال السطور القادمة.
بشكل عام جلوس الطفل يعد أول إشارة لاستقلاله واعتماده على نفسه لكي يكتسب مهارات جديدة ويستكشف أشياء كانت غامضة عليه ومبهمة.
لكن الطفل لن يتمكن من الجلوس مباشرة، ففي بداية الأمر ينحني كثيراً للأمام وتنحني رقبته، ومع التكرار والتدريب ومساعدة الأهل يستطيع الطفل التوازن والجلوس في وضع مستقيم.
ويجلس الطفل بالمساندة والمساعدة من الأهل أو بالاستناد واللجوء إلى الأشياء المساعدة بداية من الشهر الرابع إلى الشهر السابع لحد أقصى في الحالات الطبيعية.
ومحاولات الطفل للجلوس والرغبة في ذلك تبدأ عنده من الشهر الثالث إلى الشهر الرابع، وتظهر تلك الرغبة عنده من حركاته كرفع رقبته ورأسه إلى أعلى وهو مستلق على بطنه.
علامات تأخر جلوس الطفل
يعتبر تأخر الطفل في الجلوس بعدما يتجاوز الشهر التاسع من عمره، ففي هذه الحالة قد يكون وجود مشكلة في عضلات الطفل أو للإصابة بتلين العظام الطفلي أحد أسباب تأخر الجلوي عنده، لذلك فهناك علامات تشير إلى تأخر الطفل عن الجلوس، ومنها:
عدم القدرة على الجلوس بمفرده حتى بعدما يتجاوز السنة الأولى من عمره.
عدم القدرة على الاستجابة للأصوات المحيطة به.
بعد بلوغ الشهر السادس من عمره لا يستجيب إلى تدوير نفسه.
السقوط المتكرر أثناء محاولته للجلوس.
عدم قدرة الجسم على رفع يديه بعد مرور شهرين من عمره.
عدم القدرة على الشد أو السيطرة على الأشياء باليد بعد مرور ستة أشهر من عمره.
عدم الاستجابة للسلوك الاجتماعي كالابتسامة والتواصل عن طريق العينين.
عدم تناسق حركات الجسد التلقائية.
أضرار جلوس الطفل مبكرا
في حقيقة الأمر أن للجلوس المبكر ضرارا على الطفل الرضيع، لأن الجلوس أو غيره من الأفعال التي يقوم بها الطفل في السنة الأولى من عمره تتم تدريجيا بأوقات معينة وبطرق محددة على حسب قدرته العضلية وحمل رأسه والمحافظة على اتزان نفسه، وللجلوس إذن وقت محدد كما ذكرنا فيما سبق أنه يبدأ من الشهر السادس من عمر الطفل إلى الشهر التاسع، وإذا حدث الجلوس مبكرا تعمدا من الأهل بالمساندة فهذا يعقبه انحناء في العمود الفقري.
فالعمود الفقري للطفل الرضيع يكون على شكل C منذ مولده، ومع مرور الوقت تقوى عضلاته تدريجيا حتى يأخذ العمود الفقري الشكل الطبيعي له.
وبالتالي مساندة الطفل لكي يجلس مبكرا تؤدي إلى تقوس وانحناء العمود الفقري، فلا بأس بتدريب الطفل على الجلوس ولكن في العمر المناسب لذلك.
مراحل تطور الطفل في السنة الأولى
ومن هنا وبعدما توصلنا إلى التوقيت الطبيعي لجلوس الطفل، والمزيد من المعلومات حول هذا الأمر، فعلينا من هنا أن نتناول في السطور القادمة مراحل تطور الطفل وحركاته في السنة الأولى من عمره.
الشهر الأول: تتكون عضلات الكتف والعنق، وتكون أقوى بعض الشيء مما كانت عليه منذ الولادة، ويتمكن من التحكم في حركة رأسه بطريقة أفضل، ويرفع ذقنه ورقبته ورأسه إذا كان مستلقياً على بطنه.
الشهر الثاني: يسيطر على حركة رأسه أكثر مما كانت عليه، وتكون لديه القدرة في رفع رأسه وكتفيه عن موضعه، ويتمكن من استعمال يديه ويقوم بتحريكهم، ويستقيم الظهر والعمود الفقري شيئا فشيئا مما يجعله متمكنا في إبقاء رأسه على هذا الوضع لفترة زمنية قصيرة جدا.
الشهر الثالث: وهنا إذن تزداد عضلات العنق والكتف في القوة والقدرة على التحكم فيها وسهولة حركتها، ويستطيع الطفل حمل رأسه فوق مستوى جسمه بقليل وهو مستلق على بطنه.
الشهر الرابع: العضلات في الشهر الرابع تبدأ في الظهور ولا سيما عضلات الظهر، ومن ثم تكون ولديه القدرة على تحريك الذراعين والساقين.
الشهر الخامس: يكون جسم الطفل أكثر مرونة لذلك يتمكن من السيطرة بأصابع قدميه ويضعها في فمه، وتبدأ عضلات الصدر في الظهور، ويصبح ظهره مستقيماً، وهنا قد يتمكن من الجلوس لبضع ثوان فقط.
الشهر السادس: يقوم بدفع نفسه للخلف، ويتدحرج على بطنه، ويشرع في تعلم الجلوس بمفرده على حسب قوة عضلات اليدين وعضلات الساقين.
الشهر السابع: يصبح الطفل أكثر قدرة على التوازن والسيطرة على العضلات ليستطيع الجلوس بشكل أفضل، بالإضافة إلى أنه في هذا الشهر تزداد لديه قدرته في التركيز والاستكشاف.
الشهر الثامن: من أكثر الشهور التي تتطور فيها قدرات الطفل بشكل أسرع مما كانت عليه من قبل، كما أنه من الممكن أن يتدرب على التناسق العضلي ليقوم الطفل بالزحف أو الحبو على الأطراف الأربعة، كما أنه يبدأ في الربط ما بين عضلات اليدين وحاسة البصر.
الشهر التاسع: هنا إذن كما ذكرنا في مقدمة محتوانا هذا يجلس الطفل بمفرده تماماً إلى جانب أنه يحاول الوقوف على حسب قدراته العضلية، أما عن التطور العقلي والإدراك الذهني فيزداد عند الطفل، كما أنه يستطيع أن يحبو إلى أماكن مرتفعة لتصبح قدميه ممتدة أثناء الحبو.
الشهر العاشر: ومن هنا يتمكن الطفل من أن يتناول طعامه، بالإضافة إلى إنه من الممكن أن يرتدي ملابسه بمفرده،ففي تلك المرحلة العمرية تظهر عليه ملامح الاستقلالية، ويبدأ في سماع الكلمات وفهمها والاستجابة لها أيضا.