مؤسس علم الوراثة هو

بواسطة:
مؤسس علم الوراثة هو

مؤسس علم الوراثة هو

مؤسس علم الوراثة هو ذلك يعد أحد الأسئلة التي كثيراً ما تتردد على الأذهان ليس من قبل الطلاب في ذلك المجال فقط ولكن الكثير من الأشخاص في الحياة يرغبون في التعرف على مؤسس ذلك العلم ذو الأهمية الكبيرة، وهو العالم (غريغور مندل) الذي لقب بأبو الوراثة وسوف نحدثكم في مخزن المعلومات حول نشأته وحياته وبعضاً من التفاصيل الهامة حول علم الوراثة.

حياة عالم الوراثة مندل

مؤسس علم الوراثة هو العالم مندل فهو أول من قام بدراسة علم الوراثة واضعاً له بعضاً من الأسس الرياضية، كما عنى بدراسة الوراثة في علم النبات، كانت ولادته في التيشك عام (1822ميلادية) لأسرة ذات دخل مادي محدود كانت تعيش ببيئة ريفية، ومن ذبلغ سن الحادية عشر لا حظ قسيس القرية نبوغه وما يمتلكه من قدرات عقلية؛ لذا طلب من عائلته إرساله إلى التعليم، وقد تلقى عقب ذلك التعليم الرياضي، ثم تلقى دورة تدريبيّة لمدة عامين بالفلسفة وهناك تمكن من تلقي التعليم في كل من الفيزياء والرياضيات.

مؤسس علم الوراثة هو

وفي عام (1843ميلادية) كان قد حصل أنهى مندل تعليمه، ومن ثم اتجه نحو مدينة مورافيا لكي يصبح كاهن بالدير عوضاً عن الرجوع إلى العمل بمزرعة والده، ولكن سرعان ما قد عثر على وظيفة أستاذ، ثم عمل مندل في جامعة فيينا والتي درس بها الخلية، ثمر رجع مندل عام (1853ميلادية) إلى الدير الذي كان يعمل به وهناك قد حصل على منصب مدرس لثاني مرة، ومن ثم تم ترشيحه للحصول على منصب رئيس الدير، وفي عام (1884ميلادية) كان قد توفي العالم مندل عن عمر يناهز اثنان وستون عاماً بمدينة برنو في النمسا.

مقدمة في علم الوراثة

علم الوراثة هو ذلك العلم الذي يهتم بدراسة الجينات والتي تعد هي الوحدة الأساسية الي ينتقل من خلالها الصفات الوراثية من الآباء إلى الأبناء، كما تعني بدراسة الحمض النّووي الرّايبوزي منقوص الأكسجين DNA المكون للجينات وما له من تأثير على ما يحدث بالخلايا الحية من تفاعلات، إل جانب ذلك فإن علم الوراثة يهتم بدراسة ما للعوامل البيئية من دور بظهور الصفات الوراثية.

وقد أطلق العالم مندل على الجينات في بداية الأمر اسم (العوامل أو الوحدات)، حيث لم يكن يعلم آنذاك شيئاً عن طبيعة الجينات الكيميائية أو الفيزيائية، في حين كانت البداية الأولى لظهور نصطلح علم الوراثة (Genetics) إلى عالم الأحياء الإنجليزي ويليام باتسون وكان ذلك عام (1905 ميلادية) وهو أهم المروجين لتجارب وأفكار العالم مندل.

وفي الواقع فإن علم الوراثة لا يعد علماً حديثاً ولكنه يعود إلى بدايات الحياة البشرية حيث اعترف البشر بما للوراثة من تأثير في الحياة وطبقوا مبادئها على الحيوانات الأليفة والمحاصيل الزراعية، فقد أظهرت الألواح البابلية منذ ما يزيد عن ستة آلاف عام شجرة عائلية لمجموعة من الخيول موضحةً بعض من الصفات التي يمكن أن يتوارثوها، فضلاً عن دراسات العالم أبقراط المعروفة بفرضية شموليّة التّخلّق (Pangenesis)، والتي افترض من خلالها أن أعضاء الأبوين تمثل بذور لا يمكن رؤيتها تنتقل إلى رحم الأم ومنها يتكون الجنين.

كما افترض الفيلسوف أرسطو أن الدم هو مزود الأجسام بما يتكون منه من مواد بنائية، كما إن الدم هو المسؤول عن نقل الصفات الوراثية بين الأجيال، ثم وضع العالم الفرنسي جان باتيست لامارك (Jean-Baptiste Lamarck) فرضية وراثة الصّفات المُكتسبة، وفرضية أخرى تعرف بالاستعمال والإهمال، حيث ذكر أن صفات الكائن الحي يمكن أن يتم توريثها لسلالته.

فروع علم الوراثة

بعدما اكتشف العالم مندل علم الوراثة انتشر عن ذلك العلم العديد من الفروع والتخصصات الهامة وسوف نعرض لكم تلك العلوم الفرعية عن علم الوراثة بالنقاط الآتية:

  • علم الوراثة المندلية: يقوم على دراسة وراثة الصفات الكمية متعددة الجينات والصفات الكمية أحادية الجين وتأثير البيئة على ما لها من تعبيرات.
  • علم الوراثة غير المندلية: من خلال ذلك العلم يتم دراسة ما للسيتوبلازم وعضياته بالوراثة.
  • علم الوراثة الكمي: ويتضمن دراسة وراثة الصفات الكمية مثل الوزن والطول ونسبة الذكاء لدى البشر وإنتاج الماشية للحليب.
  • الوراثة الفطرية: ويقوم على دراسة الجينات في الفطريات.
  • الوراثة الفيروسية: ويتضمن دراسة وبحث جينات الفيروسات.
  • علم الوراثة البشرية: ويقوم ذلك الفرع من علم الوراثة على دراسة كل من وراثة الصفات البشرية وكذلك الاضطرابات البشرية وتصحيح ما يوجد لدى بعض البشر من الاضطرابات الوراثية البشرية.
  • علم الوراثة الميكروبية: يشمل ذلك العلم دراسة الوراثة في الكائنات الحية الدقيقة مثل الحيوانات وحيدة الخلية، والنباتات، والفيروسات، والبكتيريا.
  • علم الوراثة الحيواني: وهو العلم الذي يقوم بدراسة الوراثة في الحيوانات.
  • علم الوراثة النباتية: وهو أحد فروع علم الوراثة التي تهتم ببحث الوراثة في النباتات.

قوانين مندل في الوراثة

طور العالم جريجور مندل مبادئ علم الوراثة عن طريق ما قام بإجرائه من تجارب على نبات البازلاء، تلك المبادئ والقوانين هي:

  • النظريّة الأساسيّة للوراثة: استنتجَ العالم مندل وجود عاملَين لكلّ من السمات الأساسيّة؛ إذ يقوم كلّ من الوالدين بتوريث عاملاً واحداً، فإن كانَ ذلك العامل سائداً، فإنّ تلك الصفة سوف تظهر بالجيل، في حين أنه إذا كانَ ذلك العامل مُتنحِّياً، فإنّ تلك الصفة لن تظهر بالجيل إلّا في حالة اجتماع العاملان المُتنحِّيان من الوالدين كليهما، ويشار إلى أنّ العلم الحديث أطلق على تلك الصفات اسم (جينات).
  • قانون الفصل (Principle of segregation): وينصّ ذلك القانون على أنّ العامل الوراثيّ المحدد للصفات يكون منفصلاً عن بعضه خلال عمليّة الانقسام، ويُعرف ذلك  الانقسام بالانقسام الاختزاليّ، وخلال عمليّة الإخصاب ترجع تلك الخلايا لكي تتجمَّع معاً.
  • قانون التوزيع المستقل (Principle of independent assortment): عرف ذلك القانون كذلك باستقلالية الصفات وهو ما يشير إلى أن مختلف الصفات الجينية والصفات المحمولة على الكروموسومات سوف تنتقل بشك مستقل إلى الجيل الجديد لكل صفة، وبالتالي أحياناً ما يكون الناتج حاملاً لصفات مختلفة لا تتطابق مع صفات الوالدين.

سبب اختيار نبات البازيلاء في تجارب مندل

يرجع السبب في اختيار العالم مندل لنبات البازيلاء لكونه لا يحتاج إلى قدر كبير من العناية إذ أنه قادر من خلال ما يتلقاه من قدر من الاهتمام غير كبير على النمو بسرعة، إلى جانب ما يمتلكه من أجزاء ذكورية وأنثوية للتكاثر مما يجعله قادر على إجراء عملية التلقيح الخارجي أو الذاتي، في حين أن السبب الأهم يتمثل في امتلاك نبات البازيلاء فقط لصفات ثنائية لذا فإنه يوفر بيانات ذات وضوح كبير، ويسير في العمل، وهناك العديد من الخصائص الغير مرئية في نبات البازيلاء هي ما ساعدت مندل في إجراء تجاربه والتوصل لقوانينه ومبادئ في علم الوراثة وتلك الخصائص المرئية هي:

  • وضع القرون والزهور على السيقان.
  • شكل البذور.
  • لون القرون وشكلها.
  • لون الزهرة.
  • طول الساق.

والجدير بالذكر أن كل من تلك الخصائص له اثنان من السمات المشتركة وهي:

  • قد يكون شكل البذور مجعدًا أو مستديرًا.
  • قد يكون لون الزهرة بنفسجي أو أبيض.

أهمية علم الوراثة

مما لا شك فيه أن لعلم الوراثة أهمية بالغة في حياة جميع الكائنات الحية وليس الإنسان فقط وهو ما يبدو من خلال اختيار نبات البازيلاء لإجراء التجارب المندلية عليه، وسوف نعرض فيما يلي أبرز مواضع أهمية علم الوراثة في الحياة:

دراسة التاريخ البشري

تساهم دراسة الجينات في تقديم وعي أفضل حول الأنواع البشرية، فيما تقوم بتقديمه من إيضاح للروابط التي تقوم بين مختلف مجموعات البشر، وما تمنحه للعلماء والمؤرخين من صور واضحة لأنماط الهجرات التاريخية البشرية، كما يمكن عن طريقه تقديم المساعدة للأشخاص في إدراك علم الأنساب.

اكتشاف علاجات الأمراض

يعتبر إدراك الأساس الجيني الكامن خلف الأمراض البشرية أحد أهم أسباب دراسة وبحث علم الوراثة، وعلى الرغم من أن الكثير من الأمراض الوراثية لم يتم الوصول لعلاجها، إلا أنّ الاكتشاف المبكّر لها كثيراً ما يحسن الحالة المرضية لدى المصابين، ويعطيهم أملاً في الوصول إلى علاجات لهذه الأمراض مستقبلاً.

ومن أمثلة ذلك ما يتم من تجارب على علاجات مرض التليف الكيسيالوراثية، أو ما يطلق عليه الهيموفيليا إلى جانب فحوصات ما قبل الزواج من أجل التعرف على المحتمل من الأمراض الوراثية، كما تقدم الاختبارات الجينية المساعدة لأطباء الخصوبة في تحديد الأجنة الغير حاملة للجين الخطر.

الطب الشرعي والقضايا القانونية

يتم استخدام الحمض النووي البشري في الكثير من القضايا الجنائية، إذ تساعد المعلومات البشرية الوراثية في استبعاد أو مطابقة الحمض النووي المشتبه به مع ما يتواجد من أدلة بيولوجية بمكان الجريمة، فضلاً عن استخدامه بالتعرف على الضحايا، أو تبرئة الكثير من المتهمين بمثل تلك القضايا، كما يعتمد عليه باختبارات الأبوة.

إلى هنا نكون قد تعرفنا في نخزن المعلومات على أن مؤسس علم الوراثة هو العالم (جريجور مندل) الذي وضع أسس ونظريات علم الوراثة وقام بالكثير من التجارب على كل من الخلية والجينات.

المراجع

1

2