مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

فضل قراءة سورة الفاتحة 7 مرات

بواسطة: نشر في: 29 مارس، 2023
مخزن

فضل قراءة سورة الفاتحة 7 مرات

إن قراءة سورة الفاتحة تعد من أطيب الأمور، فإنها خير ما يرقي به الإنسان نفسه وماله وأهله، وهو ما يستدل عليه لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم حينما رقى أبو سعيد الخدري رجلًا أصابته لدغة عقرب بسورة الفاتحة، حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم مُعظماً ومتعجباً: (وما كانَ يُدْرِيهِ أنَّها رُقْيَةٌ).

وفيما يتعلق بتخصيص عدد معين لقراءة سورة الفاتحة فلم يرد أي نص بذلك، إذ لا يصح للإنسان أن يُلزم غيره بعدد محدد ما لم يرد نص به، والإكثار بقراءة سورة الفاتحة خير كثير، فمن تمكن من قراءتها والزيادة منها هو أمر طيب وبارك الله بجهد فاعله، ومن لم يقدر فلا يكلّف الله نفساً إلا وُسعها.

عجائب سورة الفاتحة

هناك العديد من العجائب والأسرار والفضائل لسورة الفاتحة ومنها:

فضل سورة الفاتحة في الشفاء

سورة الفاتحة من السور المكيّة، فهي أول سورة ترتيباً بالمصحف، أمّا عن عدد آياتها مع البسملة فهو سبع، وتعتبر سورة الفاتحة أحد المثاني، وقد بدأت بأسلوب الثناء والمدح، حيث قال الله تعالى بها: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، وقد وردت الكثير من المميزات والفضائل لسورة الفاتحة، وفيما يلي بيانٌ لبعضها:

أعظم وأفضل سورةٍ وردت بالقرآن الكريم

وهو مصداقاً لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم (لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هي أعْظَمُ سُورَةٍ في القُرْآنِ، قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ هي السَّبْعُ المَثانِي، والقُرْآنُ العَظِيمُ الذي أُوتِيتُهُ)، ولم يرد كذلك أفضل منها بالكتب السماوية، حيث قال عليه الصلاة والسلام (والذي نفْسي بيَدِه، ما أُنزِلَ في التوراةِ، ولا في الإنجيلِ، ولا في الزَّبورِ، ولا في الفُرقانِ مِثلُها).

سورة الفاتحة رقيةٌ للمريض

وبها شفاءٌ للناس، ويستدل على ذلك من إقرار الرسول عليه الصلاة والسلام لبعض الصحابة الرقية بالفاتحة، ولكن الرقية لا تنفع بها سوى بتحقّق مجموعة من الشروط التي يجب أخذها في عين الاعتبار.

ويستدل على ما سبق ذكره بما رواه الإمام البخاري بصحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنّه قال: (أنَّ نَاساً مِن أصْحَابِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتَوْا علَى حَيٍّ مِن أحْيَاءِ العَرَبِ فَلَمْ يَقْرُوهُمْ، فَبيْنَما هُمْ كَذلكَ، إذْ لُدِغَ سَيِّدُ أُولَئِكَ، فَقالوا: هلْ معكُمْ مِن دَوَاءٍ أوْ رَاقٍ؟ فَقالوا: إنَّكُمْ لَمْ تَقْرُونَا، ولَا نَفْعَلُ حتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلاً، فَجَعَلُوا لهمْ قَطِيعاً مِنَ الشَّاءِ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ بأُمِّ القُرْآنِ).

فضل سورة الفاتحة بقضاء الحوائج

لسورة الفاتحة في قضاء حوائج الناس فضل عظيم، فحين قراءة قوله تعالى (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)، فيكون العبد قد استعان بالله جل وعلا بقضاء حاجته، وذلك شاهد على الاستعانة في قضاء الحوائج بالله؛ فهو من يقول للشيء كن فيكون.

كذلك فإن تلاوة تلك السورة تعين المسلم على تسيير جميع أموره بأمر الله تعالى، فإن قرأ تلك السورة بتدبر، فسيشعر بتدابير الله سبحانه وصفاته، وقراءة تلك السورة، تساعد على القضاء بالعدل حين الوقوف مع أي خصم.

فضل سورة الفاتحة باستجابة الدعاء

لسورة الفاتحة في استجابة الدعاء فضلٌ عظيم، عن طريق التفكر والتدبر بمعاني ودلالات قوله سبحانه (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ).

وهو يدل على أن التوجه للله بصدق وإخلاص، والتوسّل إليه تعالى وسؤاله الهداية إلى الصراط المستقيم، والذي يعذ دليل على رضى رب العالمين عن الناس، واستجابته للدعاء واستجابته سبحانه دعائهم بدخول جنة الفردوس والإقامة بنعيم فيها.

فضل سورة الفاتحة بتحقيق المناجاة مع الله

فرض الله تعالى على جميع المسلمين قراءة الفاتحة بكلّ ركعةٍ يؤدّونها، حيث جُعلت أحد أركان الصلاة والتي لا تُقبل الصلاة بدونها، لذا فإن العبد يكرّرها على الأقل سبعة عشرة مرة في كل يومٍ، وهو مصداقاً لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم (لا صَلاةَ لِمَن لَمْ يَقْرَأْ بفاتِحَةِ الكِتابِ).

كما وقال النبي صلى الله عليه وسلم (كلُّ صلاةٍ لا يُقرَأُ فيها بفاتحةِ الكِتابِ فهي خِداجٌ كلُّ صَلاةٍ لا يُقرَأُ فيها بفاتحةِ الكِتابِ فهي خِداجٌ كلُّ صلاةٍ لا يُقرَأُ فيها بفاتحةِ الكِتابِ فهي خداجٌ)، والمقصود بلفظ خِداج هو الفساد.

كما تتحقّق بقراءة سورة الفاتحة بالصلاة المناجاة بين العبد وخالقه، فإن قال المسلم (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، قال تعالى (حمدني عبدي)، وعندما يقول المسلم (الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ)، يأتيه من الله الجواب: أن (أثنى عليّ عبدي) ، ويقصد بأثنى كرّر الحمد ثانيةً، حيث إن الحمد وصفٌ بالإفضال والكمال، مع التعظيم والمحبة.

وبقول العبد (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)، يقول تعالى: (مجّدني عبدي) ، وهو مّا يدل على الملك والعظمة، وعندما يقول العبد: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)، يقول تعالى: (هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل).

وكان يجب على العبد أن يستعين بها حتى يتقوّى على العبادة المطلوبة لله تعالى منه، ولذا قُدّمت الاستعانة قبل العبادة، ويشار لأنّ العبادة من غير الممكن أن تكون من المسلم إلّا لله تعالى وحده.

بينما الاستعانة فيمكن للعبد أن يطلبها من العبد، وإن قال المسلم (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ)، يقول تعالى له (هذا لعبدي ولعبدي ما سأل) ، وعلى المصلّي استحضار ما سبق إيضاحه من المعاني؛ لكي يحقّق الصلة بينه وبين خالقه.

أسماء سورة الفاتحة

يوجد الكثير من الأسماء لتلك السورة لشرفها وعظمتها، حيث ذكر العلماء أسماء عدة لسورة الفاتحة الدالة على معانيها وفوائدها، وقد تخطى عددها تقريباً العشرين اسماً، ومن تلك الأسماء ما يلي:

  • فاتحة الكتاب: ورد أن السبب في تسميتها بذلك الاسم أن المصاحف افتتحت بها، وأيضًا افتتاح القراءة بها في الصلاة.
  • السبع المثاني: نسبة لعدد آياتها السبع، وتعادل قراءة كل آية وكأن القرآن الكريم تم قراءته كاملاً، فتعدل بذلك قراءتها قراءة القرآن سبع مرات، بينما المثاني فالسبب به أن نصفها ثناء على الخالق جل وعلا، ونصفها الآخر هو عطاء منه تعالى لعبده، كما قيل لأنها سورةٌ مُستثناة عن سائر الكتب، حيث لم ينزل في التوراة مثلها، ولا بالإنجيل، أو الزبور، ويوجد أقوال عدة حول تسميتها بذلك الاسم.
  • أمُّ الكتاب وأمّ القرآن: فهي أصل القرآن الكريم، تتضمن علومه وأحكامه، وأغراض القرآن الكريم، ولكونها مُحكمة، ولتقدم الفاتحة وتأخر باقي السور بعدها.
  • القرآن العظيم: ويرجع السبب في تسميتها بالقرآن العظيم لما تشتمل عليه من المعاني الموجودة بالقرآن الكريم.
  • سورة الحمد: لافتتاحها بحمد الله سبحانه.
  • الوافية: لاستيفائها جميع معاني القرآن الكريم.
  • الكافية: لأنّ قراءتها بالصلاة تكفي عن قراءة السور الأخرى، في حين أن غيرها لا يُغني عنها ولا يكفي.
  • الأساس: فهي أوّل سورة بالقرآن الكريم وهي أصله.
  • الرُقية: لأنّها تُقرأ بالرُقية الشرعية.
  • الشفاء: لأنها الشفاء بإذن الله تعالى من كلّ داء.
  • الصّلاة: لما ورد بالحديث القدسيّ إذ قال تعالى: (قسَّمتُ الصَّلاةَ بيني وبينَ عبدي شَطرينِ فنصفُها لي ونصفُها لعبدي ولعبدي ما سألَ قالَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ اقرءوا يقولُ العبدُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ حمِدَني عبدي ولعبدي ما سألَ فيقولُ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} فيقولُ أثنى عليَّ عبدي ولعبدي ما سألَ يقولُ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} فيقولُ اللَّهُ مجَّدني عبدي فهذا لي وهذهِ الآيةُ بيني وبينَ عبدي نصفينِ يقولُ العبدُ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} يعني فهذهِ بيني وبينَ عبدي ولعبدي ما سألَ وآخرُ السُّورةِ لعبدي يقولُ العبدُ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} فهذا لعبدي ولعبدي ما سألَ)، كما تعرف كذلك بالنور و الشافية، والشكر.

الأسئلة الشائعة

من عجائب سورة الفاتحة؟

فيها شفاء القلوب والأبدان.

المراجع

فضل قراءة سورة الفاتحة 7 مرات

جديد المواضيع