فضل قراءة سورة يوسف من الأمور التي اجتهد العلماء والفقهاء في توضحيها، وذلك لأن هذه السورة من السور التي تحتوي على الكثيرة من الحكم والعبر والمعجزات، فعبر موقع مخزن سوف نوضح لكم فضل قراءة سورة يوسف وكافة المعلومات عنها.
لم يأتي في فضل قراءة سورة يوسف يوميًا سوى بعض الأحاديث عن بعض العلماء مثل العلامة مجد الدين الفيروزآبادي، حيث إنه لا يمكن الاعتماد عليها وحدها في الاستدلال على فضل هذه السورة، كما أنه لم يُثبت في السنة النبوية وجود فضيلة خاصة بها ولم يذكر أي سر من أسرارها، ولكن العلماء ذهبوا إلى قول الآتي:
سورة يوسف هي السورة الوحيدة التي أتت في القرآن الكريم أفردت لقصة نبي الله يوسف – عليه السلام- حيث إن قصته لم تُذكر في سور أخرى.
وهي السورة التي ذكرت قصة يوسف – عليه السلام – بإطناب، وذلك لأن هذه القصة هي أطول قصة في القرآن.
ولقد قيل إنها من السور التي تساعد على الشفاء من الهم والحزن والتخلص من المحن والشدائد، لأنها تظهر في آياتها قدرة الله – عز وجل- على تجميع الأشتات بعد طول فراق وتغيير أحوالهم من الحزن والضيق إلى السعادة والسرور.
ومن الجدير بالذكر أنه ورد عن الصحابة أنهم كانوا يحبون سورة يوسف مثل:
عبد الله بن عامر بن ربيعة: حفظ سورة يوسف وسورة الحج بسبب كثرة قراءة عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- لها في صلاة الفجر.
عثمان بن عفان – رضي الله عنه-: كان يردد سورة يوسف في صلاة الصبح لأن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- بشره بالجنة وبما سيتعرض له في آخر حياته من بلاء فكانت السورة بمثابة تسلية لقلبه وتثبيتًا له، ولقد أن أخذها عنه الفرافصة بن عمير.
تعريف بسورة يوسف
سنشير في النقاط التالية إلى أهم المعلومات عن سورة يوسف:
تعد سورة يوسف من السور المكية في القرآن الكريم، حيث إن عدد آياتها يبلغ 111 آية.
وهي تحتل في ترتيب سور القرآن المرتبة 12، أما في ترتيب نزولها فإنها تحتل المرتبة 53.
فلقد نزلت هذه السورة بعد سورة هود – عليه السلام-.
ويعزى السبب وراء تسميتها بهذا الاسم إلى أنه ورد فيها قصة النبي يوسف – عليه السلام- بالكامل.
إذ إن الله – عز وجل- قص قصة يوسف مع إخوته الذين كادوا له، وكذلك قصته مع امرأة العزيز التي راودته عن نفسه.
وذكر قصته أيضًا مع ملك مصر والذي عمل على استخلاصه لنفسه ومن ثم أنزله منزلًا كريمًا.
ويعزى السبب وراء عرض قصة سيدنا يوسف – عليه السلام- كاملةً إلى إرادة الله – عز وجل- في بيان أن العاقبة للمؤمنين المتقين الصابرين رغم الشدائد والمحن، وإلى تسلية النبي – صلى الله عليه وسلم- وأصحابه إلى جانب تطمين نفوسهم.
ويُجدر بالإشارة إلى أنت قصة يوسف لم تذكر سوى في هذه السورة، ولكن ذكر يوسف نفسه ورد في سورتين أخريين من القرآن الكريم وهما:
هناك العديد من الدروس التي يُمكن الاستفادة منها عند قراءة سورة يوسف فمن أبزرها ما يلي:
التأكيد على غلبة أمر الله
تؤكد سورة يوسف على غلبة أمر الله – عز وجل- مهما فعل ومكائد ومكر الناس.
فلقد كاد إخوة يوسف له، وذلك عندما بيتوا له نية الأذى وألقوه في غيابت الجُب، ولكن الله قضى بأمره وتدبيره بأن ينقذه من هذه المكيدة وأصبح في النهاية عزيز مصر.
فعلى الرغم من المحن الكثيرة التي واجهها سيدنا يوسف – عليه السلام- إلا أن العاقبة التي بلغها تؤكد سنة الله – عز وجل- في الكون والتي تنص على أن العاقبة للمتقين.