لماذا تهاجر الحيوانات

بواسطة:
لماذا تهاجر الحيوانات

لماذا تهاجر الحيوانات من مكان لآخر بالأوقات المختلفة من العام ذلك هو ما يدور حوله مقالنا التالي في مخزن، ويقصد بالهجرة في علم السلوك الحركة المنتظمة التي غالباً ما تكون موسمية لكل أو جزء من الحيوانات، والغالبية العظمى من المهاجرون يشملون الكثير من أنواع الطيور، والحيوانات ذات الحوافر، خاصة بشرق إفريقيا وفي التندرا القطبية؛ ويلاحظ من خلالها ظهور أو اختفاء أعداد كبيرة من الحيوانات في أوقات وأماكن غير منتظمة؛ ومن ثم عودتها إلى مكانها الأصلي مرة أخرى.

لماذا تهاجر الحيوانات

تنتقل الكائنات الحية من الحيوانات والطيور من مكان إلى آخر على سطح الأرض بحثاً عن أكثر الظروف المعيشية والبيئية تناسباً معها، حيث إنها تتحرك من مكانها كلما اختلفت الظروف البيئية، وسوف نوضح فيما يلي أهم الأسباب التي من أجلها تهاجر الحيوانات:

  • التغيرات البيئية: يوجد بعض من التغيرات البيئية التي تطرأ على الطبيعة والبيئة التي تعيش الحيوانات بها، وبحدوث تلك التغيرات نجد الحيوانات أنها أصبحت في حاجة للبحث عن بيئة أخرى توفر لها المناخ المناسب للتكاثر والعيش.
  • البحث عن الغذاء: في البعض الأحيان تجد الحيوانات أنها باتت مضطرة للهجرة نتيجة الشح في الغذاء بالمناطق التي تتواجد بها وتعيش فيها، وهو ما يدفها للهجرة في سبيل العثور على ما يكفيها من الغذاء الذي يتناسب معها ومع صغارها.
  • التغيرات المناخية: تعد التغيرات المناخية من أبرز أسباب هجرة الحيوانات في أوقات محددة من كل عام بصورة دورية، وذلك لما ينتج عن انخفاض درجات الحرارة من مكان إلى آخر تكون درجة الحرارة به أكثر ارتفاعاً للحصول على ما يحتاجون إليه من الدفء، وكذلك يوجد بعض من أنواع الحيوانات تهاجر لمناطق من الأرض تمتاز بالمناخ المعتدل والأقل من حيث درجات الحرارة عن المكان الذي يعيشون به ذو الحرارة المرتفعة.
  • التكاثر: يمثل التكاثر أحد أكثر الأسباب الشائعة التي من أجلها تهاجر الحيوانات، إذ أنها تسعى لإيجاد الظروف المناسبة للتكاثر، ومن أبرز أمثلة تلك الحيوانات المهاجرة سمك السلمون الأطلسي والتي تبدأ حياتها بالأنهار وحين تصل إلى مرحلة النضج تنتقل للمحيط، ثم تنتقل للنهر حين تكون مستعدة للتكاثر.

تعريف هجرة الحيوانات

يقصد بهجرة الحيوانات انتقال الكائنات الحية من مكان جغرافي على سطح الأرض إلى مكان آخر، ومن خصائص هجرة الحيوانات أنها منظمة وموسمية، وتتوفر في الكثير من أنواع الأسماك والطيور والثدييات والحشرات، إذ تتم تلك التحركات في كل من الهواء، الماء، أو على اليابسة، ويذكر أن هناك بعضاً من أنواع الحيوانات لا تهاجر سوى لمسافات قصيرة مثل الضفادع، في حين يقطع البعض الآخر منها سنوياً مسافة تتجاوز آلاف الكيلومترات مثل الطيور، ويذكر أن أطول رحلة هجرة يقوم بها طائر الخطاف القطبي والذي يقطع مسافة كل عام تتجاوز تقريباً الخمسة وثلاثين ألف كيلو متر.

ما هي الحيوانات التي تهاجر

يوجد حيوانات مهاجرة في مختلف المجموعات الرئيسية، إذ نجد حيوانات مهاجرة في الحشرات، القشريات، الزواحف، الأسماك، الثدييات والطيور، ولكن تلك الجيوانات يتخذ كل منها سلوك مختلف وخاص به في الهجرة، وسوف نوضح لكم فيما يلي تفصيلاً حول أنواع الحيوانات المهاجرة ونبذة عن سلوك كل منها خلال الهجرة:

الطيور المهاجرة

ينتمي ما يصل إلى ألف وثمانمئة نوع من الطيور تقريباً إلى الحيوانات المهاجرة، إذ تنتقل تلك الطيور من الشمال إلى الجنوب في الكرة الأرضية استجابةً لاختلاف وتغير الفصول، حيث تنتقل نحو خطوط العرض الشمالية خلال فصل الصيف، في حين تنتقل أثناء فصل الشتاء إلى المناطق الجنوبية، إذ أن طائر الخرشنة القطبي يهاجر كل عام بين القطب الشمالي والقطب الجنوبي لمسافة تمتد إلى ما يصل لتسعة عشر ألف كيلو متر حتى يكتسب كل من الصيفين بكل عام.

الأسماك المهاجرة

غالباً ما تكون الأسماك في هجرتها محدودة، إذ تهاجر في رحلات قصيرة خلال فصل الشتاء، ولكن يوجد بعض مئات من أنواع الأسماك التي تقطع في هجرتها مسافات طويلة، بالإضافة إلى هجرة بعض من أنواع الأسماك فيما بين المياه المالحة والعذبة ومنها أسماك السلمون.

الحشرات المهاجرة

تهاجر البعض من أنواع الحشرات في رحلات ذات مسافات طويلة، ولعل من أبرز أنواع الحشرات المهاجرة اليعسوب، الجراد والفراشات، وقد تمكنت أسراب الجراد الصحراوي أن تهاجر في عام 1988 ميلادية من الهجرة لمسافة بلغت أربعة آلاف وخمسمئة كيلو متر عبر المحيط الأطلسي.

الثدييات المهاجرة

يوجد ما يزيد عن عشرين نوع من الثدييات التي كانت وحتى الوقت الحالي لا زالت تهاجر على هيئة الكثير من القطعان، حيث قد توقفت كل من حيوانات المها، وحيوانات النو السوداء، وحيوانات القوقز عن الهجرة، في حين أن رحلات الهجرة الجماعية تحدث لما يصل تقريباً إلى مليون وسبعمئة فرد من حيوانات النو بصحبة مئات الآلاف من الحمير الوحشي والغزلان من كل عام.

أنواع أخرى من الحيوانات المهاجرة

إلى جانب السابق ذكره من أنواع الحيوانات المهاجرة يوجد تمثل الهجرة كذلك أحد الأمور بالغة الأهمية بالنسبة لخنازير البحر، الدلافين والحيتان، إلى جانب هجرة البعض من أنواع الخفافيش والتي تقطع خلال هجرتها مسافات طويلة، في حين أن سرطان البحر يعد أكثر مثالاً يمكن ذكره فيما يتعلق بهجرة القشريات والتي تهاجر في جماعات تضمن أعداد كبيرة، والتي تصل إلى مليون فرد تقريباً.

أمثلة على الحيوانات المهاجرة

هناك العديد من الأسباب التي من أجلها تهاجر الحيوانات، منها ما يقطع في هجرته مسافات طويلة تبلغ في بعض الأحوال الأربعين ألف ميل، ورحلات أخرى للهجرة تكون قصيرة المسافة، ومن الحيوانات المهاجرة ما يعيش في البر وأخرى بالبحر، وسوف نعرض لكم في النقاط التالية بعض من الأمثلة على الحيوانات المهاجرة:

  • الحيتان الرمادية: تهاجر تلك الحيتان إلى ما يصل لأربعة عشر ميل كل عام، وحين الهجرة غالباً ما تصل أولاً الإناث الحوامل من بينها، وذلك لبحثها حول ملجأ آمن تحمي به أبنائها من الحيتان القاتلة وأسماك القرش التي تتبع تلك الحيتان خلال هجرتها.
  • الإوز الكندي: يهاجر ذلك النوع من الطيور في أعداد كبيرة إلى شمال المكسيك وجنوب الولايات المتحدة الأمريكية من قارة أمريكا الشمالية.
  • الطائر الطنان: يعد ذلك النوع من الطيور هو أصغرها من حيث الحجم ولا يهاجر منه سوى أعداد محددة فقط، وغالباً ما تهاجر منفردة من في أمريكا الشمالية بين المناطق الجنوبية والشمالية منها.
  • الحوت الأزرق: يبلغ عدد الحيتان حول العام ما يتراوح بين عشرين ألف إلى أربعين ألف حوت، إذ تهاجر تلك الحيتان في الشتاء متجهة لخط الاستواء، في حين تهاجر خلال فصل الصيف إلى القطبين.
  • الفراشة الملكية: تهاجر تلك الفراشات لمسافة تصل إلى ثلاثة آلاف ميل خلال فصل الشتاء من كندا وشمال شرق الولايات المتحدة متجهة إلى جنوب غرب المكسيك، وغالباً ما تستغرق ما يصل إلى أربعة أجيال لإتمام الدورة نتيجة عمرها القصير.

كيفية حماية الحيوانات المهاجرة

بعدما أوضحنا الأسباب التي من أجلها تهاجر الحيوانات من مكانها الذي تعيش به إلى مكان آخر من الأرض نرغب في إيضاح ما يمكن أن تتعرض له الحيوانات خلال رحلة هجرتها من مخاطر خاصةً وأنها تهاجر في مجموعات وأعداد كبيرة يحيطها الظروف شديدة القسوة، وذلك ما يدعوا إلى أهمية اتخاذ مجموعة من الإجراءات التي تيسر عليها بلوغ وجهتها بشكل آمن، ومن أهم ما يمكن تقديمه للحيوانات المهاجرة من إجراءات ما يلي:
  • جمع مختلف المعلومات حول الحيوانات المهاجرة من حيث أنواعها، أوقات هجرتها من كل عام، والأماكن التي تذهب منها وتعود إليها، حتى يتم إقامة المحميات الطبيعية بالمحطات التي تتوقف بها الحيوانات خلال رحلة الهجرة.
  • فرض الرقابة الشديدة على ما يتم منة عمليات الصيد الجائر لبعض من أنواع الحيوانات المهاجرة لإيقاف عمليات الصيد تلك، حيث إن الصيادون يستهدفون رحلات هجرة الحيوانات التي يرغبون في اصطيادها بمناطق محددة، لاستغلال تجمع عدد كبير من هذه الحيوانات في وقت واحد والمكان نفسه لسهولة صيدها.
  • التوعية بمدة أهمية المحافظة على الحيوانات المهاجرة وحمايتها خلال الهجرة بمختلف القارات حول العالم، إذ يساهم ذلك بالمحافظة على ما تمتلكه البلدان من ثورات حيوانية تعبر خلالها الحيوانات خلال الهجرة بأعداد كبيرة.
  • دعم ما يتم إقامته من حملات حماية للحيوانات المهاجرة، والتي تستهدف توفير غطاء آمن حول تنقل الطيور المهاجرة، وذلك من أجل المحافظة على ما تتكاثر به من أماكن.

إلى هنا نكون قد انتهينا عزيزي القارئ في مخزن من عرض إجابة سؤال لماذا تهاجر الحيوانات حيث أوضحنا لكم بشيء من التفصيل الأسباب التي من أجلها تتنقل الأنواع المختلفة من الحيوانات من مكان إلى آخر بمختلف بقاع الأرض، كما تحدثنا عن الخطوات التي يمكن اتخاذها لحماية تلك الحيوانات خلال رحلاتها.

المراجع

1

2