متى فتحت مكه المكرمه في أي عام

بواسطة:
متى فتحت مكه المكرمه في أي عام

كانت معركة فتح مكة المكرمة فتحاً عظيماً في تاريخ الفتوحات الإسلامية، فقد أنعم الله جل شأنه على المسلمين بفتح مكة وتطهيرها من المشركين وإخراج الكفار والأصنام وإعادتها إلى سابق عهدها من العظمة والنصر والإجلال، وسيادة الأمن والآمان والتآخي بين أهلها من المسلمين، وإن كنت تتساءل متى فتحت مكه المكرمه في أي عام هجري ؟ فذلك ما سنجيب عليه في السطور التالية من موقع مخزن المعلومات.

متى فتحت مكه المكرمه في أي عام

ذكر ابن القيم في كتابه زاد المعاد الذي وصف به فتح مكة : ” إنه الفتح الأعظم الذي أعز الله به دينه ورسوله وجنده وحرمه الأمين، واستنقذ به بلده وبيته الذي جعل هدى للعالمين من أيدي الكفار والمشركين، وهو الفتح الذي استبشرت به أهل السماء، وضربت أطناب عزه على مناكب الجوزاء، ودخل الناس في دين الله أفواجاً، وأشرق به وجه الأرض ضياء وابتهاجاً”.
وقد ذكر أهل السيرة أن تاريخ فتح مكة المكرمة كان في السنة الثامنة من الهجرة في شهر رمضان وتحديداً في اليوم العشرين منه وهو الموافق للعاشر من يناير 630م.

وقد فُتحت مكة المكرمة بعدما عانى المسلمون فيها من الظلم والقهر على يد كفار قريش بسبب أنهم آمنوا بالله وأتبعوا رسوله الأمين محمد بن عبد الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويُطلق على فتح مكة عدة مُسميات جليلة من بينها الفتح المبين والفتح الأعظم.

تلخيص درس فتح مكة

نتج عن صله الحديبية حدوث فتح مكة المكرمة وذلك بعدما تم توقيع المعاهدة التي تمت بين النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقريش والتي تنص على حرية دخول أي شخص أو جماعة إلى الدين الذي يرتضونه دون عنف أو اضطهاد، فمن رغب في دخول الإسلام فلا ضرر يقع عليه ومن أراد البقاء في حلف قريش فليبق في مكانه، وإن حدث أي تجاوز أو اعتداء في حق أي جماعة تُناصر أي حلف منهما فإن هذا الأمر يُعد تجاوزاً في حق الحلف نفسه، وعلى هذا الأمر فقد ناصر بني بكر قريش وناصر بنو خزاعة النبي محمد.

إلا أن هذا الصلح لم يستمر لوقت طويل حيثُ جاء شهر شعبان في السنة الثامنة من الهجرة ليتأمر فيه أطراف من بنى بكر على بني خراعة ونصبوا لهم فخاً ظناً منهم أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لن يعلم بالأمر وذلك لوجوده في المدينة المنورة خلال هذا الوقت وانشغال المسلمين بنشر دين الله تعالى الإسلام، ليهجم بنو بكر على بني خزاعة متسببين في موت ثلاثة وعشرين شخص كان أكثرهم من الشيوخ والنساء والأطفال ليكون هذا الهجوم إخلالاً بما نصت عليه بنود صلح الحديبية وقد لجأ قوم بني خزاعة إلى دار بديل بن ورقاء للاحتماء به وذهب عمرو بن سالم لإخبار النبي عما حدث، واختارت قريش نقض عهدها مع نبي الله محمد وبدا تحضير جيش المسلمين لاسترداد الحق ودخول مكة المكرمة لتطهيرها من الأصنام وكفار قريش.

دخل النبي والمسلمين إلى مكة، وبدأوا بالتكبير حتى اهتزت الجدران والمنازل من تكبيرهم، وأول مكان ذهبوا إليه هو بيت الله الحرام، من أجل تخليصه من الوثنية والشرك ، وقد جاء في الحديث (دَخَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَكَّةَ، وحَوْلَ البَيْتِ سِتُّونَ وثَلَاثُ مِئَةِ نُصُبٍ، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بعُودٍ في يَدِهِ، ويقولُ: (جَاءَ الحَقُّ وزَهَقَ البَاطِلُ، إنَّ البَاطِلَ كانَ زَهُوقًا)، (جَاءَ الحَقُّ وما يُبْدِئُ البَاطِلُ وما يُعِيدُ)، بدء النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالطواف، وتكسير الأصنام الموجودة في البيت الحرام.

من نتائج فتح مكة

بعد فتح مكة وبيت الله الحرام اجتمع أهل قريش وحدثهم النبي  محمد قالاً لهم  (يا معشرَ قريشٍ ما ترَونَ أنِّي فاعلٌ بكم ؟ قالوا : خيرًا، أخٌ كريمٌ، وابنُ أخٍ كريمٍ، فقال : اذهبوا فأنتم الطُّلَقاءُ)، وبعد ذلك بدأ خطب فيهم، فقال : (إنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ ولَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فلا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ أنْ يَسْفِكَ بهَا دَمًا، ولَا يَعْضُدَ بهَا شَجَرَةً، فإنْ أحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُولوا له: إنَّ اللَّهَ أذِنَ لِرَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وإنَّما أذِنَ لي سَاعَةً مِن نَهَارٍ، وقدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا اليومَ كَحُرْمَتِهَا بالأمْسِ، ولْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ)، ثم اعتلى بلال الكعب المنبر وأخذ يؤذن بالناس، ثم توافدت والقبائل والناس من شتى بقاع مكة المكرمة لمبايعة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ودخول الإسلام.

وانتهت بذلك فترة الإشراك بالله تعالى وعبادة الأصنام في مكة المكرمة وبداية عصر التوحيد بالله تعالى، وبدأ الناس يدخلون في دين الله الإسلام دون خوف أو خوف من قريش، كما أن فتح مكة رفع من مكانة الإسلام والمسلمين في صدور العرب وجميع الناس، وكان فتح مكة تحقيقاً لوعد الله ـ عز وجل ـ بدخول المسلمين مكة في قوله تعالى: (لَّقَدْ صَدَقَ اللَّـهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّـهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا).

وفي ختام مقالنا أعزاءنا القراء نكون قد تعرفنا معكم على متى فتحت مكه المكرمه في أي عام هجري ؟ ، وللمزيد من الموضوعات تابعونا في موقع مخزن المعلومات.