ابحث عن أي موضوع يهمك
الإسقاط النجمي، المعروف أيضًا بالإسقاط الأثيري (Astral Projection) بالإنجليزية، يُعَد تفسيرًا افتراضيًا لظاهرة الانفصال عن الجسد، حيث يُفترَض وجود هيئة نجمية تنفصل عن الجسد الفيزيائي وتمتلك القدرة على السفر خارجه. يتعلق هذا المصطلح بقدرة الفرد على ترك جسمه والتجوال عبر الجسم الأثيري إلى أماكن مختلفة. تمتاز فكرة الإسقاط النجمي بأنها قديمة ولها تواجد في العديد من الأديان والثقافات حول العالم، وفي هذا المقال عبر موقع مخزن سوف نعرفكم أكثر عليه.
الإسقاط النجمي هو عملية تفصيل وفصل الوعي أو الجسد الروحي عن الجسد المادي، وببساطة أخرى، يعبر عن حالة يخرج فيها الجسد الروحي من الجسد المادي ويسافر إلى العالم النجمي. يُشار إلى هذه الظاهرة أيضًا باسم تجربة الخروج من الجسم أو الاختصار “OBE”، وهي معروفة في مجموعة من الثقافات الشرقية مثل اليوغا والهندوسية والبوذية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للإسقاط النجمي أن يحدث بشكل تلقائي في حالات مثل اقتراب الموت، وأيضًا يمكن أن يتم تجربته بواسطة الجهد والتوجيه الواعي.
يرتبط الإسقاط النجمي بتجربة الانفصال بين الروح والجسد، مما يمكّن الشخص من استكشاف الأبعاد الروحية والمستويات العليا من الوعي خارج إطار الجسد الفيزيائي. تُعَدّ هذه الظاهرة موضوعًا للدراسة والاهتمام في ميدان الفلك والروحانية وعلم النفس، حيث يُعَتَقَد أنها تفتح أبوابًا لفهم أعمق للطبيعة البشرية وتوسيع الوعي بمفاهيم جديدة حول العالم والروحانية.
فكرة ترك البشر لأجسادهم خلال فترات الحلم هي فكرة قديمة، وهي تُعتقد من قِبَل عدد لا يحصى من الأفراد حول العالم. يعتقد البعض أنه من الممكن التواصل مع الذكاء الكوني من خلال الرؤى والأحلام الواضحة التي تحدث أثناء تجربة الإسقاط النجمي، والتي تُعرف أيضًا باسم تجارب الخروج من الجسد. تشير الدراسات البحثية إلى أن نسبة تتراوح بين 8% و20% من الأفراد يدّعون أنهم خضعوا لتجربة مشابهة للخروج من جسدهم في مرحلة ما من حياتهم. يعبّر هؤلاء الأشخاص عن الإحساس بالوعي أو الروح، والجسم النجمي الذي ينفصل عن الجسد المادي.
على الرغم من أن معظم هذه التجارب تحدث أثناء النوم أو تحت تأثير التنويم المغناطيسي، يزعم بعض الأفراد أنهم يمكنهم تجربة الخروج من الجسد أثناء حالات الاسترخاء فقط. هذه الظواهر قد أُثِيرَت اهتمام الباحثين والعلماء، وتُعَد موضوعًا للدراسات والتحليلات من أجل فهمها بشكل أعمق.
هناك عدة فروع ونهج داخل مجال الإسقاط النجمي، ومن بينها:
يجدر بالذكر أن هذه الفروع قد تتداخل وقد يكون لدى الأفراد تجارب تجمع بينها. الإسقاط النجمي يُعتبر موضوعًا مثيرًا للاهتمام في عالم الروحانية والفلك وعلم النفس، وقد يختلف النهج والتفسير من شخص لآخر.
تدور العديد من الأساطير حول المخاطر المحتملة لتجربة الإسقاط النجمي، وعبر التاريخ، تم توجيه الاهتمام بشكل أساسي نحو تلك المخاطر بدلاً من التركيز على الفوائد المحتملة لهذه التجربة. من بين تلك المخاطر نجد ما يلي:
تظل هذه المخاوف والأساطير موضوع اهتمام ودراسة في ميدان الروحانية وعلم النفس، وتشكل جزءًا من التجارب والتصورات المتعلقة بالإسقاط النجمي.
هذا الأمر يتم ذكره يُعَدّ من مظاهر التجاوز والتصرف بلا دليل، وقد ذكر الله تعالى في القرآن: “وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا” (الإسراء: 36).
وقال السعدي قال: أيضًا، لا تسلك مسلك التعبير بلا أسس علمية، بل ثابت في كلامك وأفعالك بالدليل، فلا تظن أن ذلك سيذهب دون تداعيات سلبية عليك في دينك وإيمانك.
وأورد ابن كثير آراء المفسرين حول هذه الآية، ثم أشار إلى أن الفكرة الرئيسية المستندة إلى ما تم ذكره هي أن الله تعالى منع الإنسان من التعبير بدون أسس علمية، وبدلاً من ذلك يستند إلى الظن والتخمين الذي ينبع من الخيال. وقد ورد في القرآن الكريم: “اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ” (الحجرات: 12).
وفي سنن أبي داود، جاءت عبارة: “بئس مطيةُ الرجل زعموا”.
وفي حديث آخر يقول: “إياكم والظن، فإن الظن أكذبُ الحديث”.
إن المصطلحان هما “الإسقاط المتحرك أو الشيفتنق والنجمي” على مفهوم واحد، وهو عبارة عن عملية مشابهة للوهم وخالية من أسس ملموسة. في هذه العملية، يتخيل الفرد أنه يخرج من جسده الخفي ويتجول في المستوى النجمي. يحدث هذا عادة أثناء النوم، حيث ينفصل الجسم الأثيري عن الجسم المادي ويتجول بحالة غياب الوعي. ومع ذلك، يمكن أن يحدث أيضًا أثناء اليقظة والوعي، مما يمنح الجسم المادي فترة استرخاء وهدوء تام، مما يسمح للعقل بالوضوح والانتعاش. هذا يؤدي إلى فصل الجسم النجمي عن الجسم المادي، أي بمعنى أن الفرد يعبر عن نفسه من خلال جسد أثيري، ويشير هذا المصطلح، إذا كان يعبر عن مفهوم معين، إلى إمكانية الإنسان ترك جسده والتجول من خلال وعي آخر أو في أماكن أخرى، لكن للأسف، لا يتوفر دليل علمي يثبت مدى صحة هذا الادعاء وكلها أمور روحية من الصعب الحكم فيها حتى ولو من تجارب شخصية متعددة.