ما هو الميكروب الحلزوني تشخيصه وعلاجه

بواسطة:
ما هو الميكروب الحلزوني تشخيصه وعلاجه

ما هو الميكروب الحلزوني هو ما يدور حوله مقالنا التالي والذي نقدمه لكم في مخزن وهو أحد أنوع البكتيريا شديدة الانتشار والذي يصيب البشر في الكثير من الأحيان بالمراحل المختلفة من حياتهم ولكنهم لا يتمكنون من إدراك ذلك المرض الذي يتسبب لهم في تلك الأعراض التي أحياناً ما تكون بسيطة وأحيان أخرى تكون أعراض شديدة وسوف نتناول في فقرات مقالنا التالية التعريف بالميكروب الحلزوني وأعراضه وأسباب الإصابة به، فتابعونا.

ما هو الميكروب الحلزوني

(H. pylori) هو اختصار اسم الميكروب الحلزوني وهو أحد أنواع البكتيريا، ومن الممكن لتلك الجراثيم الدخول إلى جسم الإنسان والعيش بالجهاز الهضمي، وخلال بقاء تلك الجراثيم أو الميكروبات بعد العديد من الأعوام قد تصبح سبباً في الإصابة بالتقرحات في بطانة المعدة أو الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة، وفيما يتعلق بالبعض من الأشخاص قد ينتج عن الإصابة بالميكروب الحلزوني الإصابة بسرطان المعدة.

والاسم العلمي للميكروب الحلزوني هو البكتيريا الحلزونية البوابية والتي تعد من بين الحالات الشائعة، حيث إن ما يقرب من ثلثي سكان العالم تقريباً يصيبهم ذلك المرض بأجسادهم، ولكنه لا يسبب لأغلبهم لا القرح أو غيرها من الأعراض الأخرى، ولكن لمن تظهر عليه مشاكل صحية جراء الميكروب الحلزوني، فهناك بعض الأدوية التي يمكنها القضاء على الجراثيم والمساهمة في التئام القروح.

ونتيجة لأن الكثير من سكان العالم يحصلون على المياه النظيفة والصرف الصحي، فقد انخفض عدد الناس الذين أصيبوا بالبكتيريا الحلزونية مقارنةً بما سبق من أعوام خاصةً مع العادات الصحية الجيدة وهو أحد أبرز وسائل الوقاية من جرثومة المعدة التي تنتج عن الميكروب الحلزوني وحماية النفس والأطفال.

الإصابة بالميكروب الحلزوني

لأعوام كثيرة ماضية اعتقد الأطباء أن الناس يعانون من القرحة في المعدة نتيجة الإجهاد أو تناول الأطعمة الغنية بالتوابل أو التدخين وغيرها من عادات نمط الحياة الأخرى، ولكن حينما اكتشف العلماء العدوى الحلزونية البوابية وهو ما يرجع إلى عام 1982م، اكتشفوا أن الجراثيم هي سبب أغلب ما يتم الإصابة به من قرح المعدة.

وعقب دخول بكتيريا الملوية البوابية إلى الجسم، فإنها تبدأ بمهاجمة بطانة المعدة، والتي غالباً ما تحمي من الحمض الذي يقوم الجسم بالاعتماد عليه في عملية هضم الطعام وفور  أن ينتج عن تلك البكتيريا ضررًا بالغاً، من الممكن أن يخترق ذلك الحمض بطانة المعدة، وهو ما يترتب عليه الإصابة بالقرحة.

ومن المضاعفات التي قد تترتب على العدوة في تلك الأثناء النزف أو الالتهابات ، أو منع الطعام من المرور خلال الجهاز الهضمي، ومن أبرز أسباب الإصابة بالميكروب الحلزوني تناول الطعام الملوث أو الماء أو الأواني الغير نظيفة، لذا فإنه يكون أكثر شيوعًا بالمجتمعات والبلدان التي تفتقر للمياه النظيفة أو التي لا يوجد بها أنظمة الصرف الصحي الجيدة، ومن الممكن كذلك التقاط البكتيريا عن طريق ملامسة اللعاب وغيرها من سوائل الجسم للأشخاص المصابين.

والكثير من الأشخاص يصابون من بالبكتيريا الحلزونية البوابية خلال مرحلة الطفولة، ولكن قد يصاب البالغون بها كذلك، وتظل الجراثيم تعيش في جسم المصاب للعديد من الأعوام قبل أن تبدأ الأعراض في الظهور، لكن أغلب المصابين بها لا تصيبهم القرحة أبداً، وهو ما يجعل الأطباء غير متأكدين من أسباب إصابة البعض فقط بالقرحة عقب الإصابة بالميكروب الحلزوني وجرثومة المعدة.

أعراض الإصابة بالميكروب الحلزوني

لمن كان يعاني من القرحة في المعدة الناتجة عن الميكروب الحلزوني فإنه غالباً ما يشعر بألم خفيف أو شدبد في البطن، يأتي ويذهب، ولكن من المحتمل الشعور بتلك الأعراض أكثر حينما تكون المعدة فارغ ، مثل الوقت ما بين تناول الوجبات أو بمنتصف الليل، وهو ما يمكن أن يستمر لبعض دقائق فقط أو يستمر لساعات، ومن الممكن الشعور بالتحسن عقب تناول الطعام أو شرب الحليب أو تناول مضادات الحموضة، في حين أن العلامات الأخرى للقرحة تتنوع ما بين (الانتفاخ، التجشؤ، فقد الشهية، الغثيان، التقيؤ، فقدان الوزن بدون سبب واضح).

أعراض الميكروب الحلزوني الشديد

من الممكن للمصاب في المعدة أو الأمعاء بالقرحة الإصابة بالنزف، مما قد يشكل خطورة على الصحة، ويجب على المريض المسارعة في المساعدة الطبية إذا ما ظهرت لديه أياً من الأعراض التالية:

  • براز دموي أو أحمر غامق أو أسود.
  • صعوبة في التنفس.
  • دوار أو إغماء.
  • الشعور بالتعب الشديد بدون سبب.
  • لون البشرة الشاحب.
  • قيء به دم أو يشبه القهوة المطحونة.
  • آلام شديدة وحادة في المعدة.
  • يمكن أن تسبب عدوى الملوية البوابية أو الميكروب الحلزوني سرطان المعدة، ويكون للمرض أعراض قليلة في البداية، منها الحموضة المعوية، ولكن مع مرور الوقت، قد تظهر على المريض الأعراض التالية:
    • ألم أو انتفاخ في البطن.
    • غثيان.
    • عدم الشعور بالجوع.
    • الشعور بالامتلاء بعد تناول كمية صغيرة من الطعام.
    • التقيؤ.
    • فقدان الوزن بدون سبب.

اسماء أدوية علاج الميكروب الحلزوني

لمن كان يعاني من القرحة التي تنتج عن الإصابة البكتيريا الملوية البوابية (الميكروب الحلزوني) ، فسوف يحتاج إلى علاج للقضاء على الجراثيم وشفاء بطانة المعدة والوقاية من ظهور القروح ثانيةً، وعادةً ما يستغرق الأمر فترة تتراوح ما بين أسبوع إلى أسبوعين من العلاج لكي يتم الوصول للتحسن، ومن المحتمل أن ينصح الطبيب بتناول بعض الأنواع من الأدوية المختلفة ومنها:

  • المضادات الحيوية للقضاء على البكتيريا في الجسم ومنها:
    • أموكسيسيلين أو كلاريثروميسين (بياكسين).
    • ميترونيدازول (فلاجيل).
    • تتراسيكلين (سوميسين) أو تينيدازول (تنداماكس).
    • وغالباً ما يوصي الطبيب المريض بأخذ اثنين على الأقل من تلك المجموعة.
  • الأدوية التي تقلل كمية الحمض في المعدت من خلال منع المضخات الصغيرة التي تقوم بإنتاجها وهي تشمل:
    • ديكسلانسوبرازول (ديكسيلانت).
    • إيسوميبرازول (نيكسيوم).
    • لانسوبرازول (بريفاسيد).
    • أوميبرازول (بريلوسيك).
    • بانتوبرازول (بروتونيكس).
    • رابيبرازول (أسيفيكس).
  • البزموت سبساليسيلات، الذي قد يساهم كذلك في القضاء على البكتيريا الملوية البوابية بالتزامن مع تناول المضادات الحيوية والأدوية التي تمنع الهيستامين الكيميائي، مما يحفز المعدة لإفراز المزيد من الأحماض، تلك الأدوية هي:
  • نيزاتيدين (أكسيد).
  • رانيتيدين (زانتاك).
  • السيميتيدين (تاجامت).
  • فاموتيدين (فلوكسيد، بيبسيد).

وقد يصل الأمر بالمريض أن يتناول أربعة عشر حبة أو ما يزيد عن ذلك يوميًا لعدةأسابيع، والتي تعد كمية كبيرة من الأدوية، لكن من الهام أن يأخذ المريض ما يصفه الطبيب واتباع تعليماته، حيث إنه إن لم يتم تناول المضادات الحيوية بالطريقة الصحيحة، من الممكن أن تصبح البكتيريا في الجسم مقاومة لها، مما يجعل علاج العدوى يصبح أكثر صعوبة.

أنواع تحليل الميكروب الحلزوني

يترتب على الإصابة بالميكروب الحلزونيّ أو ما يطلق عليه بكتيريا الملوية البوابية (Helicobacter pylori) المعاناة من التقرحات الهضمية، وغالباً ما تصيب تلك الجرثومة المعدة والاثني عشر بالجهاز الهضميّ، ويذكر أنَّ أغلب الأشخاص المصابين بالميكروب الحلزونيّ لا يعانون من القرحة الهضمية، وهناك العديد من الأنواع المختلفة من التحاليل التي تساهم ت في الكشف حول الإصابة بالميكروب الحلزونيّ، ومن أبرز تلك التحاليل ما يلي:

تحليل الدم

يتمّ إجراء تحليل الدم من أجل الكشف حول ما إذا كان هناك أجسام في الدم مضادّة للميكروب الحلزونيّ، حيث إن وجود مثل تلك الأجسام المضادّة يشير إلى الإصابة بالعدوى فعلياً سواء في الوقت الحالي أو بالسابق، لذا من الأفضل أن يتم  الخضوع لتحليل التنفّس، وتحليل البراز في تلك الحالة.

تحليل البراز

عن طريق ذلك التحليل يتم التأكد مما إذا كان هناك مولدات الضدّ (Antigen) للميكروب الحلزونيّ بعينة من براز المريض المصاب، ويتمّ اللجوء لتلك التحاليل حتى يتم تأكيد تشخيص المريض بالعدوى، أو للاطلاع على مدى فعالية العلاج الموصوف لقتل الميكروب، والجدير بالذكر أنّ تناول بعض أنواع الأدوية قد يكون له تأثير بالغ كذلك بدقة نتائج التحليل.

تحليل التنفس

وبه يصف الطبيب تناول المريض مادّة تشتمل على مجموعة عناصر مشتقة من الكربون، والتي تقوم بالتحلل حين وصولها للمعدة إذا ما كانت الإصابة بالعدوى محققة بالفعل، لكي تنتقل جزيئات الكربون إلى الدم يليها إلى الرئة، وثم خروجها من خلال هواء الزفير، لذا شيير الكشف في النفس عن عناصر الكربون حول الإصابة بالعدوى، ويشار هنا أنّ بعض الأدوية قد تكون ذات تأثير على نتيجة التحليل مما ينبغي منه إخبار الطبيب إذا ما كان المريض يستخدم أحد أنواع تلك الأدوية، وقد يطلب الطبيب التوقف عن استخدام تلك الأدوية قبل إجراء التحليل لفترة محددة.

التنظير

يتمّ عبر ذلك التحليل استخدام المنظار لكي يتم سحب عينة من أنسجة المعدة وتثم القيام بإجراء التحليل المخبريّ لها، وبه يخضع المريض للتخدير، إذ يبدأ الطبيب في إدخال أنبوب مرن وطويل يحمل كاميرا صغيرة الحجم باتجاه المعدة والاثني عشر، وهو ما يساعد الطبيب على إجراء المعاينة واكتشاف وجود أية اضطرابات بالجهاز الهضمي العلوي، والحصول من الأنسجة على خزعة.

وبذلك نكون قد تعرفنا على ما هو الميكروب الحلزوني وأسباب الإصابة به، والأعراض التي تصاحب ذلك منها ما يكون غير خطير ولا يحتاج سوى علاج بسيط، وحالات أخرى يكون المرض ذو أعراض شديدة أوضحناها لكم في مقالنا، وفي الختام نتمنى السلامة للجميع.

المراجع

1

2