هناك عنصران يحددان طريقة ثوران البركات وهما: كمية الغازات المحتبسة وتكوين الصهارة ونوعها هل هي كثيفة أم سائلة، ويعد هذا السؤال من الأسئلة التي يتم طرحها في مادة العلوم للصف الثالث متوسط، حيث إن كمية الغازات التي تحبس وكذلك تكوين الصهارة من شأنهما أن يحددوا لنا مستوى البركان وطريقته في الانفجار وهل هو قوي أم هادئ وكلا العنصران يرتبطان بالـ magma وهي تكوين المادة الصهارة، وفيما يلي سوف نشرح لكم بالتفصيل دور هذين العنصرين
كمية الغازات المحتبسة
إن المادة الصهارة تتعرض للكثير من الضغوطات الكبيرة خلال مدة تواجدها داخل القشرة الأرضية، مقارنة بتواجدها في سطح الأرض، وعلى هذا لا تستطع الغازات أن تهرب مثل بخار الماء وكذلك ثاني أكسيد الكربون مما يحدث انفجار بركاني كبير، ونشير هنا إلى أنه في حالة تحرك الحمم البركانية إلى سطح الأرض وتتدفق بصورة بطيئة فيكون انفجار البركان هادئ وليس شديد الْخَطَر،فمن الممكن أن تتسرب الغازات بسهولة.
تكوين الصهارة ونوعها هل هي كثيفة أم سائلة
إن البركان يثور بقوة وعنف إن كانت مادة الصهارة أو مادة اللافا وهي المعروفة باسم المادة الصهارة من بعد صعودها على سطح الأرض، وتتكون تلك المادة من نسبة عالية من مادة السيليكا، أي المكونة من الأكسجين والسيليكون، وعلى هذا تكون كثافتها في تلك الحالة مرتفعة، أي إنه في حال إن كانت المادة ذات قوام لزج وسميك فإنه هنا لا تستطع الغازات المحتبسة في القشرة أن تهرب بسهولة، وعلى هذا يزيد مقدار الضغط ومن ثم ينفجر البركان بصورة هائلة فيدمر ويقتل الناس والأشياء، بينما نجد أن البركان يثور في شكل هادئ دون حدوث انفجارات مدوية، في حال إن كانت مادة اللافا أو الصهارة سائلة وتتدفق بسلاسة، وعلى هذا تهرب الغازات المحتبسة بسهولة، فيكون هنا الانفجار غير مدمر بالطريقة التي يتخيلها البعض ، وفي تلك الحالة تكون مادة الصهارة أو اللافا ذات كثافة منخفضة وأغلب العناصر المكونة للمادة هي الحديد مع المغنيسيوم.
أنواع الانفجارات البركانية
إن أنواع الانفجارات البركانية تختلف اعتمادًا على بعض العناصر وهي ما يلي:
قوام الصهارة وكثافتها هل هي سائلة أم لزجة.
وجود المياه الجوفية والغازات
التكوين الكيميائي للصهارة.
درجات الحرارة.
ويجدر بنا أن نشير هنا إلى أن العوامل التي يتم الاعتماد عليه لمعرفة مدى شدة أو ضعف الثورات البركانية هي السابق ذكرها.
أنواع البراكين
إن للبراكين عدة أنواع ومن أبرز تلك الأنواع ما يلي:
بركان خامد Dormant Volcano: هو عبارة عن بركان لم يحدث له نشاط أو ثوران منذ مدة زمنية طويلة، لكن في الوقت ذاته هناك احتمالات لنشاطه فيما بعد، أي أنه خامد بشكل مؤقت فقط.
بركان نشيط Active Volcano: هو عبارة عن بركان قد نشط منذ وقت قصير وانفجر بالفعل من المحتمل أن يحدث انفجارات أخرى عما قريب، ولهذا سمي بالبركان النشيط.
بركان منقرض Extinct Volcano: هو عبارة عن بركان قديم قد حدث له انفجارات سابقة منذ آلاف السنين ولهذا ليس هناك أي احتمالات لثورانه من جديد ولذلك يطلق عليه منقرض النشاط.
أنواع البراكين حسب الشكل
إن للبراكين عدة أنواع من حيث الشكل ومن أبرز تلك الأنواع ما يلي:
البراكين المركبة : إن البراكين المركبة هي عبارة عن حطام ورماد صخري، بجانب الحمم البركانية مرتفعة اللزوجة، حيث إن البراكين المركبة تتميز بشكلها المخروطي الطويل بالإضافة إلى كونها شديدة الانحدار، ومن أمثلة البراكين المركبة ما يلي:
بركان جبل القدر الموجود بشمال شرق المدينة المنورة.
البراكين المخروطية : هي براكين تتميز بشكلها الدائري أو البيضاوي، وتتكون من متن صخور السكوريا والبيروكلاستيك البركانية، وتتكون البراكين المخروطية كذلك من قطع أو شظايا صغيرة في حجمها من الحمم البركانية، أو اللافا التي خرجت من فَتْحَة واحدة وحسب، ومن أمثلة البراكين المخروطية في المملكة العربية السعودية:
بركان حرة البرك.
البراكين الدرعية: هي عبارة عن براكين تتشكل من المنحدرات الطويلة وهي على شكل درع، ومن هنا جاء المسمى باسم البراكين الدرعية، وتتشكل تلك البراكين الدرعية من الحمم البازلتية ذات اللزوجة المنخفضة اللزوجة التي من السهل لها أن تتدفق من فتحة البركان، وعلى هذا تنفجر بشكل هادئ غير محفوف بالخطر، ومن أشهر البراكين الدرعية ما يلي:
البراكين الدرعية في سلسلة هاواي البركانية.
البراكين الدرعية في المملكة العربية السعودية في حبل مار في منطقة الحرات.
البراكين الدراعية الموجودة في دولة آيسلندا.
براكين الحمم : إن براكين الحمم أو الثوران البركاني تتكون نتيجة عدم تدفق مادة الصهارة،وذلك بسبب قوامها اللزج الممتلئ بمادة السيليكا، فهي حينما تتراكم من فوهة البركان، من المحتمل أن تتكون براكين الحمم في البراكين المركبة، وعلى هذا تحدث انفجارات كبيرة وشديدة الخطورة، وهي من أنواع البراكين المنتشرة في عدد معين من الدول المعروفة بالبراكين وبالتالي قد يكون من السهل التنبؤ بها.
تعريف البركان
فيما يلي سوف نوضح لكم تعريف كامل عن البركان وكيف يحدث:
إن البركان هو أحد أشكال التضاريس الأرضي والتي يمكن أن نطلقها عليه فتحة في القشرة الأرضية أو جبل وتشله المدخنة وتسمح للصهارة المكونة من ذوبان الصخور الساخنة أن تخرج من سطح الأرض من داخل طبقة من طبقات القشر الأرضية وهي الوشاح، وتأتي مادة الصهارة هذه من طبقة الوشاح على عمق يصل إلى حوالي 200 كليومتر، وحينما يحدث ثوران للبركان تلك المادة الصهارة تتحول إلى درجات حرارة مرتفعة للغاية حيث تصل درجتها ما بين 120 إلى 700 درجة مئوية وهي مادة اللافا أو الحمم البركانية، وحينما ترتفع تلك الصهارة إلى سطح الأرض المسافة تتجاوز بضع الكليو مترات هنا تتكون فقاعات ناتجة عن ضغط الغاز المحتبس داخل المادة الصهارة.
إن تكون تلك الفقاعات يرتفع من مستوى الضغط على مادة الصهارة أو الصخور المنصهرة وكلما ازداد الضغط على ذلك حدث اندلاع للانفجار البكاني لكن ما يحدد طريقة ثوران البركان هي الكمية والمكونات الخاصة به، من حيث الكثافة ومدى اللزوجة ومدى سهولة التدفق، هذا بالإضافة إلى الغازات المحتبسة فكل تلك العوامل هي من تحدد ما إن كان البركان عنيف أم هادئ.
أين تتشكل البراكين
تتشكل البراكين في ثلاث مناطق وفيما يلي سوف نوضح لكم أماكن تشكلها:
البقع الساخنة: إن من الأماكن التي يحدث فيها البركان، هي فوق المناطق الساخنة من الأرض، حيث إن الصفائح التكوينية تتحرك فوق أكثر مناطق الأرض ارتفاعًا في درجات الحرارة، وكلما استمرت تلك الحركات تكون البركان ومن الأمثلة على ذللك البراكين الموجودة في جزيرة هاواي.
حدود الصفائح التكونية المتقاربة: إن الصفائح التكوينية تتعرض لحدوث غرق في إحدى الصفائح تحت صفيحة ثانية، وتلك العملية تتم من خلال هبوط حافة صفيحة في قشرة الأرض داخل طبقة الوشاح أسفل الصفيحة الأخرى، وحينما تغرق تلك الصفائح ينتج عنها مادة الصهارة التي تندفع إلى سطح الأرض، وذلك بسبب العوامل السابقة التي تحدد مدى ضعف أو قوة أو نشاط البركان.
حدود الصفائح المتباعدة: تحدث البراكين كذلك في منطقة الصفائح التكوينية المتفككة أو المتباعدة عن بعضها البعض، ومن الأمثلة على ذلك براكين منطقة وسط المحيطات.
كيفية التنبؤ بالبراكين
هناك العديد من الدلائل والمؤشرات التي تتيح للمتخصصين أن يتوقعوا وقت حدوث البركان، وفيما يلي سنوضح لكم أهم تلك المؤشرات:
نشاط الزلازل: إن نشاط الزلال من العوامل التي قد تتنبأ أو تحدد أو تخمن لنا بوقوع البراكين، حيث إن اندلاع الزلازل يتسبب في تحرك الصفائح التكتونية.
الوقت: إن الفواصل ما بين حدوث البركان والآخر من الأمو التي قد تجعلنا نقترب من التخمين الصحيح لموعد حدوث الانفجار البركاني، فالوقت يحدد لنا متى من الممكن أن يحدث نشاط لذلك البركان أو الانفجار التالي الخاص به.
حدوث تغير في شكل البركان: فتغير شكل ارتفاعه أو شكل فوهته والمنحدرات الجانبية يدل على احتمالية حدوث بركان.
درجة حرارة الماء: إن ارتفاع درجة حرارة المادة الصهارة في البركان من شأنها أن تؤدي لارتفاع درجة حرارة المياه الجوفية فوق سطح الأرض وهو ما يدل على احتمالية حدوث بركان.