مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

فضل العشر الاوائل من شهر ذي الحجة

بواسطة: نشر في: 1 يوليو، 2022
مخزن
فضل العشر الاوائل من شهر ذي الحجة

فضل العشر الاوائل من شهر ذي الحجة

  • أقسم الله تعالى بهذه الأيام في آيات كتابه الحكيم في قوله تعالى: {وَالْفَجْرِ* وَلَيَالٍ عَشْرٍ}؛ والمقصود بالليالي العشر هنا عشر ذي الحجة.
  • في عشر ذي الحجة يقع أفضل الأيام وأحبها عند المولى عز وجل وهو يوم عرفة؛ اليوم الذي يعتق فيه المولى عز وجل رقاب الكثير من المسلمين من النار.
  • شهد النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الأيام بأنها أعظم أيام الدنيا حيث قال: {ما مِن أيَّامٍ أعظَمُ عِندَ اللهِ ولا أحَبُّ إليه مِن العَمَلِ فيهنَّ مِن هذه الأيَّامِ العَشرِ، فأكثِروا فيهنَّ مِن التَّهليلِ والتَّكبيرِ والتَّحميدِ}.
  • في هذه الأيام تجتمع أمهات العبادة وهي الصلاة والصيام والحج والصدقة وقد ورد في صحيح السُنة النبوية أن العمل في هذه الأيام أفضل من أي أيام أخرى فعند عبد الله بن عباس رصي الله عنه قال أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم قال: {ما العَمَلُ في أيَّامٍ أفْضَلَ منها في هذِه، قالوا: ولَا الجِهَادُ؟ قَالَ: ولَا الجِهَادُ، إلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بنَفْسِهِ ومَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بشيءٍ}.
  • العشر الأوائل من ذي الحجة هي الأيام المعلومات التي ذكرها المولى عز وجل في آيات كتابه الحكيم في قوله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ}.
  • ورد في صحيح السُنة النبوية المطهرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {ما من عملٍ أزكى عند اللهِ ولا أعظمَ أجرًا من خيرٍ يعملُه في عَشرِ الأَضحى}.
  • في يوم عرفة يعتق المولى عز وجل رقاب المسلمين من النار ودليل هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: {ما مِن يومٍ أَكْثرَ من أن يُعْتِقَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ فيهِ، عبدًا أو أمةً منَ النَّارِ، مِن يومِ عرفةَ، وأنَّهُ ليَدنو، ثمَّ يُباهي بِهِمُ الملائِكَةَ}.

فضل صيام عشر ذي الحجة

أحب الأعمال التي يتقرب بها المسلم للمولى عز وجل الصيام في العشر الأوائل من ذي الحجة ففي هذا الصيام اتباع لسُنة رسول الله فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أحرص الناس على صيام يوم عرفه؛ وخلال سطورنا التالية ننتقل للحديث عن فضل الصيام والعمر الصالح في العشر الأوائل من ذي الحجو وفي يوم عرفة على وجه التحديد:

  • حافظ الرسول -صلى الله عليه وسلم – على صيام العشر الأوائل من ذي الحجة ودليل هذا ورد في السنة النبوية المطهرة في حديث حفصة -رضي الله عنها- حيث قالت: {كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ}.
  • في هذه الأيام أمرنا المولى عز وجل بذكر اسمه حيث قال تعالى: {لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [سورة الحج: (28)]؛ والأيام المعلومات المشار لها في هذه الآيات هي الأيام العشر الأولى من ذي الحجة.
  • في صيام يوم عرفة فضل عظيم فصيامه يمحي خطايا السنة الماضية والسنة التالية ودليل هذا ورد في صحيح السنة النبوية فقد قال صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم-: {صِيَامُ يَومِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتي بَعْدَه}

أعمال عشر ذي الحجة

على المسلم أن يجتهد في العبادات خلال العشر الأوائل من ذي الحجة لما في هذه الأيام من فضل ففي هذه الأيام يتضاعف أجر العبادات؛ والجدير بالذكر أن من بين الأعمال الصالحة هناك مجموعة خاصة بعشر ذي الحجة؛ هذه الأعمال المرتبطة بذي الحجة نذكرها لكم عبر سطورنا التالية:

  • الحج:
    • يعتبر الحج ركن أساسي من أركان الإسلام فهو فريصة على كل مسلم مقتدر حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ شَهادةِ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ وصَومِ رمضانَ وحجِّ البيتِ لمنِ استطاعَ إليهِ سبيلًا}؛ والجدير بالذكر أن الحج فُرض على المسلمين في السنة التاسعة من الهجرة.
    • الحج واجب على كل مسلم مقتدر لمرة واحدة فقط ومن بعدها يصبح الحج تطوع وخير دليل على هذا ما ورد في السُنة النبوية فعن عبد الله بن عباس قال: {خطَبَنا -يعني رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فقال: يا أيُّها الناسُ، كُتِب عليكم الحَجُّ، قال: فقام الأَقْرعُ بنُ حابِسٍ فقال: أفي كلِّ عامٍ يا رسولَ اللهِ؟ قال: لو قلتُها لوجَبتْ، ولو وجَبتْ لم تعمَلوا بها، -أو: لم تستطيعوا أنْ تَعمَلوا بها- الحَجُّ مرةً، فمَن زاد فهو تطوُّعٌ}.
  • الأضحية:
    • على المسلم أن يذبح أضحية في يوم العيد سواء من الإبل أو الغنم أو البقر فالتضحية سُنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم وخير دليل على هذا ما ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: {أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُضَحِّي بكَبْشينِ أمْلَحَيْنِ أقْرَنَيْنِ، ويَضَعُ رِجْلَهُ علَى صَفْحَتِهِما ويَذْبَحُهُما بيَدِهِ}.
    • ذبح الأضحية يتم في أحد الأيام الأربعة المقررة وهي يوم العيد وأيام التشريق الثلاثة والتي تبدأ من اليوم العاشر بعد صلاة العيد حتى اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة.
    • يُستحب للأضحية أن تُقسم إلى ثلاث أقسام؛ القسم الأول للصدقات والثاني للإهداء والثالث للمضحي وأهله.
  • صلاة العيد:
    • على المسلم أن يحرص على أداء صلاة العيد فقد ثبت مشروعيتها في آيات القرآن الكريم في قول الله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}؛ وفي السُنة النبوية المطهرة فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال: {شَهِدْتُ العِيدَ مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَبِي بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمْ، فَكُلُّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ قَبْلَ الخُطْبَةِ}.
    • فضل صلاة العيد يكمن في كونها تأتي في أعظم الأيام عند المولى عز وجل فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم عن لسان عبد الله بن قرط: {إنَّ أعظمَ الأيامِ عندَ اللهِ تباركَ وتعالى يومُ النحرِ}.

هل يجوز صيام يوم عرفة فقط

بعد أن أوضحنا لكم فضل العشر الأوائل من ذي الحجة وفضل الصيام فيها ننتقل لتوضيح إجابة هذا الاستفسار لكونه من الأسئلة المرتبطة بموضوع حديثنا اليوم حيث يهتم الكثير من المسلمين بالتعرف على ما إذا كان صيام عرفه مقترن بعشر ذي الحجة أم يجوز صيامه منفردًا:

  • الصيام في العشر الأوائل من ذي الحجة سُنة عن النبي صلى الله عليه وسلم وبالتالي يجوز للمسلم صيامها أو تركهما ففعل السُنن مستحب وليس واجب.
  • جميع الُسنن يؤجر المسلم إذا فعلها ولا يؤثم إذا تركها.
  • مما سبق يتضح أنه يجوز للمسلم صيام يوم عرفة وحده لأنه سُنة ولا حرج عليه في ذلك إلا إذا صادف يوم عرفة يوم جمعة ففي هذه الحالة يفضل صيام يوم قبله أو بعده للاحتياط فق حذرنا النبي -صلى الله عليه وسلم- من إفراد يوم الجمعة وحده بالصيام.
  • يشرع للمسلم أن يصوم العشر الأوائل من ذي الحجة ويشرع له أن يصوم بعضها ويشرع له كذلك أن يصوم يوم عرفة فقط دون بقية الأيام.