من المشكلات التي تواجه الصناعة العربية

بواسطة:
من المشكلات التي تواجه الصناعة العربية

هناك العديد من المشكلات التي تواجه الصناعة العربية والتي سنتناولها في مقالنا الذي نقدمه لكم عبر مخزن، وقد كانت الانطلاقة الأولى للصناعة بالوطن العربي في الأعوام الأولى من القرن التاسع عشر وكانت الصناعة في تلك الآونة لا تتسم بالضعف إذ لم تكم تتعدى مجالات صناعة الملابس الجاهزة والمواد الغذائية معتمدة في ذلك بشكل كلي على المنتجات الزراعية، وغيرها من المواد الخام المتوفرة مثل الأقطان، ثم أخذت في التطور لتشمل صناعة السيارات والصناعات الثقيلة، والصناعات الكبيرة للغزل والنسيج، وفيما يلي نتحدث عما تواجهه تلك الصناعات من مشكلات في الآونة الأخيرة.

من المشكلات التي تواجه الصناعة العربية

  • لعل من أبرز المشكلات التي تواجه الصناعة العربية ما حدث من تلوث في الهواء الجوي نتج عما ينبعث من الغازات الضارة والسائلة من المصانع، فضلاً عن عدم توفر الإمكانيات التي يمكن من خلالها تخفيض تلك الغازات وما ينتج عنها من خسائر بأمان، وهو ما يتجلى بوضوح في المصانع القريبة بشدة من الأماكن والمناطق السكنية.
  • إلى جانب الأسعار المرتفعة لمواد الخام الهامة والضرورية في انتظام سير الصناعة، كما وتمثل ارتفاع كلفة الإنتاج أحد المشكلات التي يعاني منها القطاع الصناعي، وكذلك الفساد الذي يتم من خلال ما يحدث من تهرب جمركي وضريبي من قبل أصحاب المصانع والقائمين عليها.
  • ولا تتوقف المشكلات التي تحول دون تطور وتقدم الصناعة العربية عند ذلك الحد فقط ولكنها تمتد لتشمل رداءة وضعف جودة المنتجات الصناعية، وتكلفة مصادر الطاقة المرتفعة مثل النفط والغاز اللازمين لتشغيل المصانع، كما ويعد الانخفاض الشديد والحاد بالأيدي العاملة ذات الخبرة والكوادر المختصة الفنية من المشاكل الشائعة التي تواجهها الصناعة العربية.

من أهم المشكلات التي تواجه الصناعة في الوطن العربي

تتنوع وتختلف المشكلات التي تواجهها الصناعة العربية منها ما هو بسيط يمكن حله وعلاجه دون الحاجة إلى بذل الكثير من الجهد والتكلفة، وأخرى تمثل مشاكل كبيرة وهامة يجب التصدي لها والمسارعة في محاولات حلها ومنها:

  • استهلاك واستنزاف موارد طبيعية كثيرة، وبشمل خاص ما يتم هدره بكميات كبيرة من المياه.
  • خشية أصحاب رؤوس الأموال من المخاطرة بأموالهم في مجال الصناعة، مما يجعل إقبالهم على الاستثمار في الصناعة العربية ضعيفاً.
  • هجرة الخبراء في مجال الصناعة إلى الدول الأوروبية.
  • إلقاء ما ينتج عن المصانع من مواد ومخلفات سامة في مختلف المصادر المائية، وهو ما يترتب عليه موت الثروة السمكية نتيجة تلوث المياه، فضلًا عن تفشي الأمراض في المجتمع.
  • نقص الصادرات، وكثرة الواردات، والاعتماد على التبعية الاقتصادية والصناعات الخارجية.
  • ضعف الاهتمام بالسعي نحو تطوير القطاع الصناعي.
  • رداءة وقدم ما يتم استخدامه من تقنيات بقطاع الإنتاج الصناعي، والاتجاه للاعتماد على الأيدي العاملة بصورة بالغة.
  • عدم توفير مراكز مخصصة لتقديم الخدمات الصناعية، والتي تعمل على تقدين المشورة في جميع ما يختص بتطوير الصناعة مثل الأمور المالية والفنية.
  • قلة ما يتم توفيره للعمال من أجور، وضعف ما يقدم لهم في القطاع الصناعي من رعاية صحية.
  • انخفاض المردود المادي الناتج عن ارتفاع الأسعار، فضلاً عن الدخل المحدود للأفراد.

أنواع الصناعات في الوطن العربي

يوجد العديد من الصناعات في الوطن العربية ولكن ما سنعرضه لكم فيما يلي هو أكثها انتشاراً:

  • الصناعات البدائية: ويقصد بها الصناعات البسيطة القديمة التي لا تتطلب للقيام بها المهارات أو الخبرات أو المعدات الثقيلة، فقط ما تحتاجه هو المواد الخام والقليل من الأيدي العاملة، ومن أمثلتها الحفر على المعادن، وصناعة التحف، والمواد الغذائية.
  • الصناعات المتوسطة: وهي ما تهدف إلى توفير المساعدة التي تتطلبها الصناعات الحديثة، وتحتاج تلك الصناعة إلى المعدات والخبرات المتوسطة والأيدي العاملة، ومن أمثلتها صناعة الأسمدة الكيماوية وصناعة الغزل والنسيج.

مقومات الصناعة في الوطن العربي

يعتمد قطاع الصناعة في الوطن العربي بشكل أساسي على بعض من المقومات ومنها:

  • المواد الأولية: والتي تتمثل في توفر ما يلزم من منتجات زراعية لاستخدامها بصناعة ما يحتاج إليه الإنسان من مواد غذائية جديدة، ومن أهم ما يكن ذكره من أمثلة على تلك المنتجات الشمندر، قصب السكر، والقطن، وغيرها الكثير، إلى جانب وفرة الثروات الباطنية والمناطق الرعوية.
  • القوى المحرّكة: وهو ما يقصد به وفرة ما يتم استخراجه من باطن الأرض من ثروات معدنية مثل الغاز والنفط، إلى جانب المقدرة على توليد الكهرباء والطاقة الشمسية.
  • رؤوس الأموال: وهو ما أتى نتيجة ما تم اكتشافه من الغاز الطبيعي والثروات النفطية، وهو ما ترتب عليه أن رأس المال أصبح كثيراً ومتوفراً بالدول النفطية وهو ما نتج عنه التشجيع على قيام الصناعة.
  • الأسواق والأيدي العاملة: ولعل ذلك الأمر هو الأكثر توفراً من بين جميع السابق ذكره، وعادةً ما تمنحه الدول العربية جل الاهتمام لمدى أهمية التوسع في تأهيل وتدريب القوى العاملة بالأسواق العربية.

خطط حل مشكلات الصناعة العربية

هناك بعض من الخطط العملية والتي ما إن تم تطبيقها سيكون لها دور عظيم الأثر في علاج مشكلات الصناعة التي يواجهها الوطن العربي، ومن أهم تلك الخطط ما يلي:

توفير الدعم المالي لقطاع الصناعة

  • حيث إن توفير ما يناسب للمصانع المحلية من دعم مالي يساعد على تعزيز وتطوير مستوى الإنتاج بها، مما يجعل ذلك يمثل أحد أهم مساعي هذه المصانع، خاصةً ما يعاني من بينها من ضعف إنتاجي جعلها تستقطب الدعم لرأس المال الخاص بها للبدء في تحديد ما يرتبط بمجالها الصناعي من عمليات تشغيلية، كما ويتم اللجوء إلى فكرة طرح الأسهم في السوق وهو ما يساعد على المشاركة بدعم الفكر الإنتاجي، ومن أمثلتها مصانع المنتجات المعلبة الغذائية المعروفة في السوق باسم شركات المساهمة العامة.

تحضير دراسة جدوى مناسبة اقتصادياً

  • يساهم إعداد دراسة جدوى اقتصادية تتوافق مع ما تمتلكه المصانع من أفكار إنتاجية على توفير جملة من البدائل والخيارات المناسبة للبدء بتطبيق العمل بشكل فعلي بالمجالات الإنتاجية، ولعل البعض من الأسباب التي يرجع إليها ضعف الصناعة بالدول العربية غياب أهمية دور دراسة الجدوى الصحيحة من الناحية الاقتصادية لأياً مما يتم الشروع في تنفيذه من مشروعات إنتاجية، حيث إنها تساهم بالتعرف على مختلف عوامل النجاح وكذلك ما قد يرتبط به من عوامل فشل.

حل مشكلة الصناعة في الوطن العربي باستخدام التكنولوجيا

أصبحت التكنولوجيا بمثابة الحاضر والمستقبل وهي المحرك الرئيسي لحركة الإنتاج والصناعة، وهي ما اعتمدت عليه جميع الدول المتقدمة في الصناعة خاصةً التكنولوجيا الحديثة والتي حرصت على الاستفادة مما بلغته من تقدم من الناحية التقنية صاعد في تطوير ما تقوم به تلك الدول من صناعات، ولعل أفضل مثال حي يمكن ذكره في ذلك الصدد هو الصناعة اليابانية والألمانية والإيطالية التي أصبح كل منها بمثابة علامة مسجلة تحقق في كل يوم أعلى نسب من الأرباح، ولن تتمكن الدول العربية من الوصول إلى مثل تلك النهضة الصناعية من دون الاستفادة القصوى من التكنولوجيا الحديثة، وتخصيص التمويل اللازم لتطويرها وإجراء البحث العلمي وتدريب الأيدي العاملة عليها.

وبذلك نكون قد عرضنا لكم في موضع مخزن العديد من المشكلات التي تواجه الصناعة العربية وأهم الأسباب التي تؤدي إلى ظهور تلك المشكلات والطرق والاستراتيجيات التي يمكن من خلال اتباعها علاج تلك المشكلات وحلها والحد من معاناة المصانع والاقتصاد العربي منها.

المراجع

1