الطفيل المسبب لمرض النوم الأفريقي

بواسطة:
الطفيل المسبب لمرض النوم الأفريقي

نتعرف خلال هذا المقال على الطفيل المسبب لمرض النوم الأفريقي ، تنقل ذبابة التسي تسي أحد الطفيليات التي تسبب مرض النوم، حيث ينتشر هذا المرض في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، إذ تكثر ذبابة التسي تسي الناقلة للطفيل المسبب للمرض في هذه المنطقة.

ولأسباب غير معلومة يقيناً حتى الآن فإن بعض المناطق قد تتواجد فيها ذبابة التسي تسي ولا تظهر بها حالات كثيرة من الإصابات بمرض النوم، كما قد تختلف شدة المرض من منطقة سكنية لأخرى، ويعتبر مرض النوم الأفريقي من الأوبئة حيث أنه ينتشر بشكل واسع في معظم أماكن تواجد الذباب الناقل للمرض والتي غالباً ما تكون في الأرياف والمناطق الزراعية.

كذلك فإن هناك نوع آخر للطفيليات المسببة لما يسمى بمرض النوم الأمريكي وهو مرض يشبه النوم الأفريقي في الأعراض ومسببات الإصابة، إذ تنقله حشرات الفسفس أو البق المُقبّل، خلال السطور القادمة نقدم لكم مزيد من المعلومات عن مرض النوم الأفريقي ومرض النوم الأمريكي حيث أنهما من الأوبئة المنتشرة في أفريقيا وأمريكا الشمالية والجنوبية، نقدم لكم هذا المقال عبر مخزن المعلومات.

الطفيل المسبب لمرض النوم الأفريقي

تسبب طفيليات المثقبيات الإفريقية البشرية مرض النوم الإفريقي وتنقله ذبابة التسي تسي، وهذا الطفيليات يوجد منها نوعين هما:

المثقبية البروسية الغامبية

  • يتواجد طفيل التريبانوسوما الغامبي أو المثقبية البروسية الغامبية في 24 دولة في غرب ووسط إفريقيا ويصيب حوالي 95% من حالات الإصابة بمرض النوم الإفريقي.
  • يعتبر هو النوع الشائع من الطفيليات المسببة لمرض النوم الأفريقي وغالباً ما يكون الحديث عن علاج المرض أو أعراضه يقصد به طفيل التريبانوسوما الغامبي باعتباره النوع الأساسي الشائع.
  • يسبب عدوى مزمنة للمريض، قد تظهر أعراض العدوى بعد عدة أشهر أو قد تستغرق سنوات دون ظهور أي أعراض.
  • تبدأ أعراض المرض بالظهور عندما تصل العدوى إلى الجهاز العصبي المركزي.

المثقبية البروسية الروديسية

  • يتواجد طفيل التريبانوسوما الروديسي أو المثقبية البروسية الروديسية في 13 دولة في شرق وجنوب إفريقيا ويصيب حوالي 5% من حالات الإصابة بمرض النوم الأفريقي.
  • طفيل المثقبية الروديسية هو النوع الأقل انتشاراً من الطفيليات المسببة لمرض النوم الأفريقي.
  • يعتبر هذا الطفيل أكثر حدة من طفيل المثقبيات الغامبية وتظهر أعراضه بعد أسابيع أو أشهر قليلة من الإصابة بالعدوى.
  • يتطور المرض بسرعة أكبر من طفيل المثقبيات الغامبية ويصل إلى الجهاز العصبي المركزي بشكل أسرع.
  • تعتبر أوغندا هي الدولة الوحيدة التي يتواجد فيها كلا النوعين من الطفيليات المسببة لمرض النوم.

أعراض مرض النوم الأفريقي

بعد الإصابة بعدوى مرض النوم الأفريقي ينتشر الطفيل في مجرى الدم ثم تبدأ الأعراض في الظهور تدريجياً، وتظهر الأعراض على مرحلتين كما يلي:

المرحلة الأولى

  • تورم وألم في موضع لدغة ذبابة التسي تسي.
  • الإصابة بالحمى وارتفاع درجة الحرارة.
  • الإصابة بالصداع.
  • وجع المفاصل والعضلات.
  • تضخم الغدد الليمفاوية.
  • فقدان الوزن.
  • تقرحات وحكة الجلد.

المرحلة الثانية

  • تقلبات مزاجية وشعور بالاكتئاب.
  • الإصابة بصداع مزمن.
  • الأرق واضطرابات النوم ليلاً مع الشعور المستمر بالنعاس طوال اليوم.
  • فقدان الوزن وفقدان الشهية.
  • نوبات الصرع وتحدث بنسبة أكبر عند الأطفال.

لماذا سُمي مرض النوم الأمريكي بهذا الاسم

  • ينتشر مرض النوم الأمريكي في المناطق المدارية في أمريكا الجنوبية وجنوب أمريكا الشمالية ولذلك تم تسميته بمرض النوم الأمريكي.
  • يسمى هذا المرض أيضاً بـ “داء شاغاس” نسبة إلى مكتشف المرض الطبيب البرازيلي “كارلوس شاغاس”.
  • قام شاغاس بتسمية الطفيل المسبب للمرض باسم “المثقبية الكروزية” نسبة إلى عالم الأوبئة البرازيلي “أوسوالدو كروز”.
  • يختلف مرض النوم الأمريكي عن مرض النوم الإفريقي من حيث الحدة والأعراض والطفيل المسبب للمرض والحشرة الناقلة للمرض.

أعراض مرض النوم الأمريكي

يمر مرض النوم الأمريكي بمرحلتين تظهر في كل منهما أعراض مختلفة عن الأخرى وتكون أعراض كل مرحلة كما يلي:

المرحلة الأولي

  • تعرف بالمرحلة الحادة وتحدث بعد التعرض للدغة البق المقبل أو التعرض لبول أو براز البق المقبل من خلال الطعام أو غيره من وسائل انتقال الطفيل الموجود في البراز إلى جسم الإنسان.
  • قد لا تظهر في هذه المرحلة أعراض عند معظم الحالات أو تكون أعراض عامة غير مميزة قد ترتبط بأمراض أخرى وهي:
    • الحمي وارتفاع درجة الحرارة.
    • الشعور بالإرهاق والضعف العام.
    • الإحساس بألم في الجسم والعضلات.
    • الإصابة بصداع مستمر في الرأس.
    • طهور طفح جلدي والشعور بالحكة المتكررة.
    • الإحساس بالغثيان والرغبة في القيء.
    • فقدان الشهية والإسهال.
    • تورم أحد جفون العين نتيجة لدغة البق المقبل ويكون ذلك هو أكثر الأعراض تميزاً.

المرحلة الثانية

  • وهي المرحلة المزمنة للمرض ،وفي هذه المرحلة يصل الطفيل المسبب للمرض إلى القلب والجهاز العصبي والجهاز الهضمي.
  • وتشمل أعراض هذه المرحلة ما يلي:
    • عدم انتظام ضربات القلب.
    • ضعف عضلة القلب.
    • تضخم القولون.
    • تضخم المريء.
    • فقدان الوزن.
    • صعوبات في بلع الطعام.
    • التهابات الأعصاب.
    • اضطراب القدرات الحسية.
    • مشاكل في الحركة.
    • الهذيان والارتباك والتغيرات السلوكية.
  • قد يؤدي تأثير مرض النوم الأمريكي إلى الوفاة المفاجأة بالسكتة القلبية نتيجة تأثير المرض على القلب.

مرض النوم الأفريقي والامريكي

يختلف مرض النوم الأمريكي عن مرض النوم الأفريقي من حيث الطفيل المسبب للمرض وأماكن انتشاره وأعراضه وغيرها كما يتشابهان في بعض الأعراض والصفات، فيما يلي نتحدث عن التشابه والفرق بين مرض النوم الأمريكي ومرض النوم الأفريقي وهي كما يلي:

مرض النوم الأفريقي

  • يسببه طفيل التريبانوسوما الأفريقي وله نوعان التريبانوسوما الغامبي و الروديسي وتنقله ذبابة التسي تسي.
  • ينتشر مرض النوم الأفريقي في 36 دولة في جنوب ووسط إفريقيا.
  • يعتبر طفيل التريبانوسوما الغامبي هو الطفيل الأساسي لمرض النوم الأفريقي حيث يصيب حوالي 95% من الحالات، وتظهر أعراض المرحلة الأولى لمرض النوم الإفريقي بعد أسبوع إلى 3 أسابيع من الإصابة.
  • تسمى هذه المرحلة بالمرحلة الدموية الليمفاوية وتكون الأعراض فيها هي الحمى والصداع وحكة الجلد وتضخم الغدد الليمفاوية وآلام المفاصل.
  • تظهر أعراض المرحلة الثانية عندما تصل الطفيليات إلى الجهاز العصبي المركزي عبر مجرى الدم.
  • تعرف هذه المرحلة بالمرحلة العصبية أو السحائية وتكون الأعراض فيها هي اضطرابات النوم والاضطرابات الحسية ومشاكل في الحركة وتغيرات سلوكية ومزاجية.
  • في السنوات العشر الأخيرة تركزت معظم إصابات المرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث كانت حوالي 70 من الإصابات في تلك الفترة في دولة الكونغو وحدها.
  • يعتمد علاج هذا المرض على استخدام النيفورتيموكس والإيفلورنيثين وتزداد فعالية العلاج في المرحلة الأولى من المرض عند اكتشافه مبكراً حيث تقضي هذه الأدوية على الطفيل المسبب للمرض.

مرض النوم الأمريكي

  • ويطلق عليه داء شاغاس، يسببه طفيل التريبانوسوما الكروزي أو المثقبية الكروزية وتنقله حشرة الفسفس أو البق المقبل.
  • ينتشر مرض النوم الأمريكي في أمريكا اللاتينية وجنوب أمريكا الشمالية.
  • غالباً ما تسبب حشرة الفسفس الناقلة للمرض لدغة في الوجه ولذلك يتم تسميتها بالبق المُقبّل، ومع اللدغة تفرز الحشرة البول أو البراز الذي يحتوي على الطفيل المسبب للمرض وينتقل لمجرى الدم.
  • تظهر أعراض المرض على مرحلتين وتكون المرحلة الأولى مرحلة انتشار الطفيل في الدم بعد الإصابة، وتستمر تلك المرحلة نحو شهرين بعد بداية العدوى وقد لا تظهر الأعراض في هذه المرحلة أو تظهر أعراض خفيفة.
  • بعض الحالات قد تظهر عليها بعض الأعراض في المرحلة الأولى من المرض ومنها تقرحات الجلد وتورم أحد جفون العين والصداع والحمى وشحوب البشرة وتضخم الغدد الليمفاوية وصعوبة التنفس وآلام العضلات والبطن أو الصدر.
  • أما المرحلة الثانية فهي المرحلة المزمنة حيث تصل الطفيليات إلى القلب والجهاز الهضمي والجهاز العصبي وتظهر في هذه المرحلة أعراض مثل اضطراب النوم واضطرابات القلب ومشاكل في الطعام والإخراج وقد يتسبب في تلف عضلة القلب مما يؤدي إلى السكتة القلبية.
  • يتم علاج المرض باستخدام البنزينيدازول والنيفورتيموكس وتزداد فعاليتهما في حالة العلاج المبكر في المرحلة الأولى من المرض، وتستهدف كلا المادتين القضاء على طفيل المثقبية الكروزية في الجسم.

إلى هنا ينتهي مقال الطفيل المسبب لمرض النوم الأفريقي ، تحدثنا خلال هذا المقال عن الطفيل المسبب لمرض النوم الإفريقي، كما تحدثنا عن مرض النوم الأمريكي وأعراضه وأوجه الاختلاف والتشابه بين مرض النوم الإفريقي ومرض النوم الأمريكي، حيث أنهما من الأوبئة التي تنتشر في إفريقيا والأمريكتين وتبذل منظمة الصحة العالمية جهود كبيرة للقضاء عليهما والتوعية بمخاطرهما حيث أنهما من الأمراض التي قد تهدد حياة الإنسان، إلى هنا ينتهي حديثنا ونتمنى أن نكون قد حققنا لحضراتكم اكبر قدر من الإفادة.

المراجع