النظام البيئي الذي يتميز بقلة امطاره هو

بواسطة:
النظام البيئي الذي يتميز بقلة امطاره هو

النظام البيئي الذي يتميز بقلة امطاره هو ما يدور حوله مقالنا الذي نجيبكم عنه تفصيًلا في مخزن حيث يوجد أنظمة بيئية عديدة ومختلفة يتم السعي نحو بحثها ودراستها، لما تشكله الأنظمة البيئية من دور بالغ الأثر فيما يحدث من تغيرات مناخية، وظهور مفاجئ للعوامل الخارجية الطبيعية، والتي يجب أن يتم دراستها والتعرف على ما يميزها من خصائص.

النظام البيئي الذي يتميز بقلة امطاره هو

يقصد بالنظام البيئي (environmental system) المجموعة المترابطة من المكونات والأشياء الحية والغير حية، بمساحة ما من الطبيعة، تتفاعل فيما بينها لكي يتحقق التوازن البيئي، ولكن قد يصيب ذلك النظام في بعض الأحيان الخلل، فهو ما يترتب عليه التأثير على النظام البيئي ككل، وإذا ما حدث ندرة للأمطار في أحد المناطق من الأرض فإن التربة به ستتحول إلى أرض صحراوية يابسة وقاحلة، وستنخفض نسبة الغطاء النباتي بها، ويطلق على النظام البيئي حينها البيئة الصحراوية Desert environment، وعلى ذلك فإن النظام البيئي الذي يمتاز بقلة الأمطار هو الصحراء أو النظام البيئي الصحراوي.

يحدث عند انحباس الامطار لفترات طويله

حينما تنحبس الأمطار عن الهطول لوقت طويل فإن الأرض تتعرض إلى الجفاف وهو ما يعرف كذلك باحتباس الماء، أو الجدب، أو القحط، وهي الحالة التي يحدث بها النقص الشديد بالموارد المائية نتيجة انخفاض معدل هطول الأمطار عن نسبته الطبيعية في فترة زمنية معينة، وهو ما يترتب عليه إلحاق خسائر بالغة في الزراعة، مما يجعل البعض يجبر على الهجرة الجماعية، ووقوع المصائب والكوارث مثل المجاعات.

ولعل من أهم أسباب حدوث الجفاف تناقص معدلات هطول الأمطار عن معدلاتها الطبيعية، مما يؤثر على الزراعة والإنتاج الزراعي، كما ويترتب على ارتفاع درجات الحرارة التأثير السلبي على البيئة من خلال ارتفاع معدلات التبخر، كما ويوجد عوامل تزيد كذلك من نسبة التبخر ومنها عدم مقدرة التربة على الاحتفاظ بالماء وتخزينه، وهو ما يعود إلى طبيعتها ومساميتها.

ولا شك أن تأثير الجفاف يلحق بالإنسان والحيوان ويؤثر على نشاطهم وطعامهم وجميع شؤونهم، حيث تخلو الأراضي الجدباء القاحلة من جميع مظاهر الحياة، حيث يتركها ما يعيش بها من إنسان وحيوان للبحث عن بيئة مناسبة للعيش يتوفر بها الماء، ومن تأثيرات الجفاف على النباتات صغر حجمها وقصر ساقها، وتوقفها عن النمو.

المناخ في البيئة الصحراوية

يختلف مناخ البيئة الصحراوية وفقًا لنوعها، وسوف نوضح فيما يلي أنواع المناخ بها:

مناخ الصحارى الباردة

  • من خواص الصحاري البادرة الصيف المعتدل الدافئ القصير الرطب، أما الشتاء بها فيكون باردًا وطويلًا، إذ تصل درجات الحرارة بصحراء القارة الجنوبية القطبية للصفر درجة مئوية بفصل الصيف، في حين تتراوح الدرجات بفصل الشتاء ما بين عشرين درجة تحت الصفر، إلى خمسة وسبعين درجة تحت الصفر.

مناخ المناطق الساحلية الصحراوية

  • المناخ في المناطق الساحلية الصحراوية يتراوح بين المعتدل إلى الدافئ، إذ أن درجات الخرارة بفصل الصيف تتراوح ما بين اثني عشر درجة مئوية حتى أربع وعشرين درجة مئوية، في حين تصل بفصل الشتاء إلى خمس درجات مئوية، أما معدل هطول الأمطار فيتراوح ما بين ثمانية إلى ثلاث عشر سم بالعام.

مناخ الصحارى الجافة

المناخ شديد الحرارة هو ما يسود الصحاري الجافة وذلك خلال فصل الصيف، أما باقي فصول العام فيسود عليها الحرارة المعتدلة، مع الهطول القليل للأمطار بفصل الشتاء في صورة أمطار وزخات خفيفة على أيام قليلة، وتعتبر صحراء أتاكاما (Atacama)، من أكثر الصحراء جفافًا حول العالم، إذ تبلغ معدلات هطول الأمطار بها ملم واحد تتساقط كل خمسة إلى عشرين عامًا.

أهمية البيئة الصحراوية

يوجد العديد من الفوائد للبيئة الصحراوية، ومن أهم تلك الفوائد ما يلي:

مصارِف جيدة للكربون

العديد من الدراسات العلمية أثبتت أن ما يوجد بصحراء كالاهاري من بكتيريا تقوم بتجميع غاز ثاني أكسيد الكربون مما يحيط بها من هواء، لتخزنه بالأراضي الصحراوية، وهو ما يشير إلى ما تلعبه الصحراء من دور بالغ الأهمية في توفير الحماية للأرض مما قد تتعرض إليه من احتباس حراري عبر امتصاص واحد من أهم عوامل حدوث تلك الظاهرة وهو غاز ثاني أكسيد الكربون عن طريق منعه من الانبعاث تجاه ما يتكون منه الغلاف الجوي من طبقات.

الاكتشافات الأثرية

تساهم ظروف الصحراء القاحلة في المحافظة على الآثار التي تركها الإنسان القديم وما خلفه من بقايا آثار وتحف، وهو ما وفر للعلماء فرصة الفهم السليم والدقيق لطريقة تكون المجتمع البشري حتى العصور الحالية، وقد تم اكتشاف الكثير من المومياوات المحنطة ترجع إلى الحضارات القديمة في بيئات صحراوية عديدة، في مصر والصين والبيرو وغيرها.

الثروة المعدنية

تساهم حالة البيئات الصحراوية الجافة في زيادة وتكوين تركيز الكثير من أنواع المعادن الهامة، مثل البوتاسيوم، والنترات، والبورات، والجبس وغيرها من الأملاح المتراكمة بالصحراء والتي تتكون لارتفاع معدلات التبخر، إلى جانب تسهيل قلة الغطاء النباتي في عمليات اكتشاف واستخراج المعادن من الصحراء ومنها الألماس، والذهب والبوكسيت، فضلًا عن استخراج النفط، ويذكر في ذلك الصدد أن الصحراء تحتوي على ما تصل نسبته حوالي خمسة وسبعين بالمئة من احتياطي النفط الموجود بالعالم.

مشاكل البيئة الصحراوية

هناك العديد من المشكلات التي تعاني منها البيئة الصحراوية، ومن أبرز تلك المشكلات وأكثرها شيوعًا ما يلي:

 السراب

حيث إن الأشخاص خلال سيرهم بالصحراء قد ينخدعون، فيظنون أن أمامهم مياه جارية وواحة خضراء مليئة بالزروع، ولكن ذلك الأمر مجرد خدعة بصرية تنتج عن انكسار ضوء الشمس حين يخترق الذرات الساخنة للهواء، تلك الظاهرة يطلق عليها مسمى السراب.

ظاهرة الصفير

يتنج عن الرياح وما تمتلئ به الصحراء من كثبان رملية في إصدار أصوات غريبة قد تكون مخيفة في بعض الأحوال، وقد وضع له القدماء تفسير خاطئ حين اعتقدوا أنه صادر عن جن.

الحرارة المرتفعة

نتيجة لافتقار الصحراء إلى الغطاء النباتي والزروع فإن درجة الحرارة بالصحراء دومًا ما تكون مرتفعة، وتلك الحرارة تنتج عن عدم قابلية التربة للزراعة، وهو ما يساهم بحدوثه ندرة الحياة بها، حيث لا يوجد بها سوى القليل من الكائنات الحية سواء النباتية أو الحيوانية، وهذه الأسباب تكفي لجعل الإنسان غير قادرًا على تشييد الصحراء.

الاستصلاح

تعتبر الصحراء من أكثر أنواع التربة صعوبة على مقدرة الإنسان في استصلاحها، حيث لا يمكنه تحويلها إلى تربة خصبة قابلة للزراعة إلا في حالات نادرة.

النظام البيئي الذي يتميز بقلة امطاره هو الصحراء أو البيئة الصحراوية، حيث تعرفنا وإياكم في مخزن على الكثير من المعلومات والتفاصيل حول الصحراء وما يميز مناخها من خصائص، وأنواع ذلك المناخ، وما تواجهه البيئة الصحراوية من مشكلات مختلفة.

المراجع

1، 2