مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

الفرق بين البلاء والابتلاء

بواسطة: نشر في: 17 مارس، 2023
مخزن

الفرق بين البلاء والابتلاء

هنالك العديد من الأشخاص الذين ليس لديهم أي معلومة خاصة بإن هناك فرق فيما بين البلاء والابتلاء، لذا فسوف نقوم بعرض هذا الفرق بشكل أكثر تفصيلاً في الأسطر التالية:

  • تجدر الإشارة إلى أن فيما بين البلاء والابتلاء فرق لفظي، هذا فضلاً عن الفرق الكامن في المعنى فيما بينهم، وعلى الرغم من ذلك فإن غالبية أهل العلم قد رجحوا بإن الفرق الكامن فيما بين البلاء والابتلاء في التالي:
    • الابتلاء هو الذي ينزل على المؤمن من أجل أن يختبره، فهو يكون بمثابة اختبار له من قبل الله عز وجل، وخير مثال على هذا الابتلاء هو ما حدث مع سيدنا إبراهيم عليه السلام عندما أمره الله تبارك وتعالى بإن يقوم بذبح ولده، وهنا نجد أن سيدنا إبراهيم لم يرد الله عز وجل وبالفعل قام بتنفيذ هذا الأمر وتحقيقه، ومن هنا يتضح أن هذا الابتلاء كان بمثابة اختبار له، ولو كان هذا الأمر أراد الله عز وجل بإن يقوم بإنفاذه فهنا يتضح أنه كان يجب أن ينفذ، فلم يدرك الله سبحانه وتعالى بإسماعيل بهذا الكبش الفداء.
    • هذا بالإضافة إلى قصة موسى عليه السلام حينما فقأ العين الخاصة بملك الموت، وبالتحديد عندما قال ربنا لملك الموت: انزل فاقبض روح عبدي فلان، فكان هذا الأمر أيضا بمثابة ابتلاء واختبار، ولهذا السبب لم يتمكن ملك الموت من أن يقبض نفس موسى -عليه السلام- في المرة الأولى، ولو أن الله سبحانه تعالى قد أراد بهذا الأمر في هذه المرة بإن ينفذ من دون الابتلاء؛ فإنه قطعاً كان لا بد بأن ينفذ.
    • فمن هنا يتضح لنا أن الابتلاء على وجه العموم يكون المراد به الاختبار، حيث أن المصائب التي تنزل على العبد المقصود منها هو النظر في معرفة قدرته على الصبر أم عدماه وكذلك التحقق من قيامه بالشكر أم السخط.
    • وفيما يخص البلاء فإن البلاء في الغالب ما ينزل على المؤمن والكافر أيضا، فهذا البلاء يكون كلاهما سواء فيه.

أسباب دفع البلاء

هناك مجموعة من الأشياء التي في حال إن قام المؤمن بها فهذا بالطبع سوف يساعد في دفع البلاء، تتمثل أبرز تلك الأشياء فيما يلي:

  • في حال إن قام المؤمن بالقيام بشكر الله تبارك وتعالى على العسر وعلى اليسر، وفي البلاء وفي الرخاء، وكذلك في حال إن حرص المسلم دوماً على تقوى الله عز وجل دائماً.
  • كما أن إذا قام المسلم بفعل العديد من الطاعات التي أمرنا الله تبارك وتعالى بإن نقوم بفعلها، وكذلك في حال إن قام المرء المسلم بترك جميع المحرمات التي نهانا الله تبارك وتعالى بإن نقوم بفعلها فهذا الأمر بالطبع سوف يساهم في دفع البلاء.
  • هذا فضلاً عن قيام المسلم بالأمر بالمعروف والحرص دائماً على النهي تماماً عن المنكر، أي كلما حاول المسلم بإن يحافظ على السير على خطى الأنبياء كلما ساهم ذلك في دفع وإزالة البلاء بمشيئة الله عز وجل.
  • هذا فضلاً عن قيام المسلم بالحرص الدائم على الابتعاد عن الظلم لأي من الأشخاص، وكذلك المحاولة الدائمة في أن يصل تلك الأرحام.
  • هذا فضلاً عن حرصه الدائم على الاستعاذة بالله من كل سوء.
  • كما عليه بإن يلتزم بإن يستودع كافة الأمور ويتركها إلى رب العالمين، وذلك بغن يحرص دائما على أن يقوم بالدعاء والتوكل على رب العالمين، ويلتزم بإن يدعو الله ويسأله دائما بإن يحفظه ويستره.
  • هذا فضلاً عن الاهتمام بعدم الإساءة لأي من أولياء الله الصالحين، حيث أن هذا يكون بمثابة آثم كبير للغاية ويعاقب عليه الشخص الذي يفعل ذلك.
  • وفي النهاية من أهم الأسباب التي تدفع البلاء وتزيله تماماً هو الصبر، لذا فنوصي الشخص المُبتلى بإن يحرص على الصبر دائماً وأبداً.

أنواع الابتلاء

تجدر الإشارة إلى أن الابتلاء ينقسم بالنسبة للمُبتلى إلى حوالي أربع أنواع رئيسية، تتمثل تلك الأنواع في الأتي:

  • الابتلاء الشخصي: هذا الابتلاء معناه يتضح من اسمه، فهو ذاك الابتلاء الذي في الغالب ما يُصيب المرء إما بنفسه أو من خلال من حوله كأهله أو أصدقائه أو أحبته على وجه العموم، وهذا يكون في حال السراء أو الضراء.
  • الابتلاء التكليفي: وفيما يخص هذا الابتلاء فهو الذي يكون على المستوى الإنساني على وجه عام، مع العلم بإن من الممكن بإن يتم تسميته باسم آخر وهو ابتلاء حمل الأمانة أو ابتلاء التكليف على سبيل المثال.
  • الابتلاء الاجتماعي: فهذا الابتلاء هو ذاك الذي في الغالب ما قد يُصيب الخلق في بعضهم البعض، فيكون مثلاً بأن يرفه الله تبارك وتعالى فيما بين الخلق بعضهم فوق بعض، أو على سبيل المثال كالتفاوت الكامن فيما بين هؤلاء الخلق في حظوظ الدنيا والأرزاق، وتوزيع الأرزاق على الأشخاص، مثل الغنى والفقر على سبيل المثال، فمن هنا نشير إلى هذا الابتلاء في الأغلب ما يشتمل على إثنين من مظاهر العبادة الخاصة بالله عز وجل، وهم، إمّا الشكر أو الصبر.
  • الابتلاء الأممي: هذا الابتلاء هو الذي في الغالب ما قد يُصيب الأمة والمجتمع بأكمله، فيكون فيه ضيق شديد وبالغ للغاية في العيش أو الرغد، كما أن هذا النوع من الابتلاء نجد بانه في الغالب ما يشمل كافة الأحوال الخاصة بالمناخ المختلفة.

أنواع البلاء

ينقسم البلاء إلى قسمين، سوف نقوم بتناولهم بشكل مفصل في الأسطر التالية:

  • القسم الأول الخاص بأنواع البلاء هو البلاء الذي يكون في الجسد، وهذا النوع من البلاء يُسمى البلاء الجسدي، الذي في الغالب ما يكون بوقوع مرض أو تعب في أي من الأعضاء الموجودة في الجسم، هذا فضلاً عن توهن الإنسان وتقضي مضجعه، وخير مثال على هذه الأمراض هم البرص والجنون والجذام وسيء الأسقام الأخرى، علماً بإنه بالفعل لقد ورد في حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه عن أنس ابن مالك أنه قال: (الصدقَةُ تمنعُ سبعينَ نوعًا مِنْ أنواعِ البلاءِ ، أهونُها الجذامُ والبرَصُ)
  • والقسم الثاني من أنواع البلاء يكون هو البلاء الفكري النفسي، فهذا النوع من البلاء الفكري والنفسي يكون متعلق بالقلق والهم وفرط التفكير، والذي غالباً ما يصاب به الأشخاص الذين لديهم مشاكل متعلقة ب الفقر والحاجة والاهتمام بأمور الحياة المختلفة، فيبدأن في الإفراط في التفكير المستمر الذي في الغالب ما يقوم بضياع سكون النفس وراحتها.

مقامات الدعاء مع البلاء

توجد ثلاث مقامات للدعاء مع البلاء، تتضح تلك المقامات في الأسطر التالية:

  • يجب بأن يكون الدعاء لأقوى وأشد درجة من البلاء، فالدعاء وبالتحديد الإلحاح في الدعاء هو الذي يدفع به الله عز وجل هذا البلاء ويرفعه عن المُسلم.
  • وهذا يعود إلى أنفي حال إن توافر في دعاء العبد كافة الشروط والواجبات والمُستحبات الخاصة بالدعاء المُستجاب، وهذا تبعاً لما قال رسولنا الكريم -صلى الله عليّه وسلم- في مثل هذا الأمر: (ما مِنْ رجلٍ يدعو اللهَ بدعوةٍ ليس فيها إثمٌ ولا قطيعةُ رَحِمٍ إلا أعطاه بها إحدى ثلاثِ خِصالٍ: إمَّا أن يُعَجِّلَ له دعوتَه، أو يَدَّخِرَ له مِنَ الخيرِ مِثْلِها، أو يَصرِفَ عنه مِنَ الشرِّ مِثْلِها، قالوا يا رسول اللهِ، إذًا نُكْثِرُ، قال: اللهُ أكثرُ)
  • كما أن في حال إن كان الدعاء أضعف من البلاء، ففي تلك الحالة قد يقوى البلاء على الدعاء، وهذا بسبب قلة يقين العبد بإن الله سبحانه وتعالى قد لا يستجب لدعوته، على الأغلب هذا الأمر يكون بسبب غفلة العبد وهو يقوم بدعوة الله عز وجل، حيث أن العبد يجب بإن يكون متأكد من أن الله عز وجل سوف يقوم بالتخفيف من شدة هذا البلاء بمقدار تحقيق العبد من الأسباب الخاصة باستجابة الدعاء وهو يقوم بدعوة الله -سبحانه تعالى-.
  • هذا فضلاً عن أن هناك نزاع يحدث فيما بين الدعاء والبلاء في السماء، حيث أن كل منهما يحاول أن يمنع الآخر، ولكن الدعاء القوي الذي يتوافر فيه ما قمنا بذكره في الأسطر السابقة بالطبع ما سوف يدفع البلاء.
الفرق بين البلاء والابتلاء

جديد المواضيع