سنوضح لكم في النقاط التالية اسم أقرب الفرق لأهل السنة والجماعة باعتبارهم أكبر المجموعات الإسلامية التي تتبع سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم-:
الأشاعرة هم أقرب فرقة إلى أهل السنة والجماعة.
فعند النظر إلى كتب السلف الصحين نجد أنهم قالوا في معرض كلامهم المتعلق بالطوائف الإسلامية والفرق أن الأشاعرة هم الأقرب بالنسبة لأهل السنة والجماعة.
حيث يُقصد أنهم أقرب مقارنةً بالجهمية والمعتزلة والرافضة وغيرهم.
فرقة الأشاعرة
فرقة الأشاعرة هي عبارة عن فرقة تنتمي إلى أبي الحسن الأشعري – رحمه الله-، وهي تتسم بالآتي:
تتبع الفرقة منهج أهل السنة والجماعة بشكل كبير، حيث إنها لم تخالف المذاهب الأربعة أي الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.
كما أن أتباعها يعتبرون أنفسهم ممن يسيرون على المنهج الذي يشير إلى العقل المطلق والجمود عند حدود النص.
ومن الجدير بالذكر أن هذه الفرقة وقفت في وجه المعتزلة، وأعادت الحق مرة أخرى إلى نصابه.
فلقد كان أبو الحسن يتبع مذهب الاعتزال، ولكنه اتجه إلى مذهب أهل السنة بعدما هداه الله – عز وجل-.
وينبغي العلم بأن أكثر الأشاعرة كانوا من الشافعية والمالكية؛ حيث إنهم نصوا على الإيمان بالقول والفعل.
أما المتكملون، فإنه كانوا لا يتبعون المذاهب، وكانوا يرون أن الإيمان هو المعرفة حيث كانوا يبالغون في الإرجاء، ولكن أبو الحسن الأشعري أشار إلى أن الإيمان في القول والعمل في نهاية الأمر.
هل الأشاعرة فرقة ضالة
لقد قال شيخ الإسلام بن تيمية إن الأشاعرة فرقة ضالة؛ لأنهم خالفوا السلف التابعين لأهل السنة والجماعة في العديد من المسائل، حيث إنه أكد على هذا الأمر في كتبه، وذكر أسباب بطلان مذهب الأشاعرة كالآتي:
مصدر التلقي
إن العقل هو مصدر التلقي لدى الأشاعرة، فلقد قاموا بتقديمه على النقل وعلم هذا الأمر كل من القاصي والداني.
بينما أهل السنة والجماعة كانوا لا يلغون العقل كما يعتقد البعض، بل كانوا يضعونه في المنزلة التي وضعه الله – عز وجل- فيها.
فالنص القرآني إلى جانب النقل من المعصوم عند أهل السنة والجماعة مقدمًا تمامًا على العقل البشري القاصر.
اتباع منهج السنة
لم يتخذ الأشاعرة في باب العقائد أحاديث الآحاد حتى وإن كان في الصحيحين.
ولقد قرروا بعقولهم مجموعة من الأمور مخالفة لمسائل الصفات وغيرها لكي تتلاءم مع مذهبهم.
حيث إنهم كانوا عكس أهل السنة والجماعة، والذين أشاروا إلى أن الحديث في حالة إن صح قبل في كل من باب الأحكام والعقائد، ولا يوجد فرق.
إثبات وجود الله
إثبات وجود الله لدى أهل السنة والجماعة أمر طبيعي وبالفطرة، لأن الله – عز وجل- أقام الكثير من الدلائل عليه في الكون والآفاق.
ولكن الأشاعرة لم ترتضى هذا الأمر معللة بذلك الحدوث والقدم، فلقد قالو إن الكون حادث وإن الحادث يأتي من محدث قديم.
كما أنهم خلطوا في مسائل الصفات على الرغم من قولهم إن الكون مخلوق، ونسوا بأن المخلوق لا بد من وجود خالق له.
التوحيد
يتمثل التوحيد عند السلف من أهل السنة والجماعة في الآتي:
توحيد الربوبية: يقصد بها توحيد الله في أفعاله كالأحياء والرزق والموت وغيرها.
توحيد الألوهية: يقصد بها توحيد الله، ولكن بأفعالنا كمخلوقين أي بالدعاء والاستغاثة وغيرها.
توحيد الأسماء والصفات: إثبات الأمور التي وصف الله – عز وجل- بها نفسه وكذلك وصفه بها سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم- دون تحريف.
فالأشاعرة لم يكن التوحيد لديهم كذلك؛ حيث إنه اعتمد على نفي كل من التثنية والتبعيض والتجزئة وكذلك التركيبة.
كما اعتمد على نكران مجموعة من الصفات كالوجه؛ نظرًا لأنها تساهم في إظهار التركيب والتجزئة.
الإيمان بالله
آمن أهل السنة والجماعة بالله في القول والعمل والاعتقاد.
أما الأشاعرة، فإنه الإيمان كان لديهم في التصديق القلبي فقط، ولقد أشار البعض إلى أنه في قول اللسان أيضًا.
القرآن الكريم
لقد ذكر أهل السنة والجماعة أن القرآن الكريم كلام الله – عز وجل- حيث إنه غير مخلوق منه.
فلقد سمعه الملك جبريل – عليه السلام- من الله – سبحانه وتعالى- وقام بتبليغه إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم- وبلغه الرسول إلى المسلمين.
ولكن الأشاعرة قالوا إن كلام الله – عز وجل- يعد بمثابة معنى أزلي وكذلك أبدي.
إذ إنه قائم بالنفس، ولا يمكن وصفه بحرف أو خبر أو صوت أو بالإنسان.
كما قالوا إنه الكلام النفسي، وليس على الحقيقة، وأنه بمثابة شيء واحد لا خلاف فيه.
وذلك لاعتقاده بأنه إن تم التعبير عنه بواسطة اللغة العربية سوف يكون القرآن الكريم، أما إن تم التعبير عنه بالعبرية سوف يصبح التوارة، وإن كُتب بالسريانية سوف يكون الإنجيل.
أي خلاصة قولهم هو خلق القرآن، ولقد أعلن عن هذا الأمر بعضهم مثل شارح الجوهرة.
الأسماء والصفات
يثبت أهل السنة والجماعة لله – عز وجل- أسمائه وصفاته التي ذكرها في كتابه العزيز، وفي السنة النبوية دون تحريف أو تكييف أو تمثيل.
أما عن الأشاعرة، فإنه لا يثبتون سوى 7 صفات، وهذه الصفات لم يثبتوها وفقًا لفهم السلف، بل إنهم تعارضوا معهم فيها أيضا.
الصحابة والإمامة
الشيء الوحيد الذي اشترك فيه الأشاعرة مع أهل السنة والجماعة هو باب الصحابة والإمامة.
فعلى الرغم من وجود بعض المخالفات في عدة تفاصيل، ولكنهم بصفة عامة موافقون لأهل السلف.
أهل السنة والجماعة
سنتعرف في النقاط التالية إلى من هم أهل السنة والجماعة بالتفصيل:
أهل السنة والجماعة هم فئة من فئات المسلمين اعتمدت في منهجها على القرآن الكريم بالإضافة إلى السنة النبوية التي وردت عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- وكذلك عن الصحابة والتابعين.
ويعزى السبب وراء تسميتها بهذا الاسم إلى أن كلمة أهل السنة ترمز إلى اتباعها لسنة سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم- من حيث القول والعمل، بالإضافة إلى الاعتقاد.
أما كلمة الجماعة، فهي تشير إلى الصحابة الكرام كما ترمز إلى كل ما هو اجتمع على الحق.
أي أن مصطلح أهل السنة والجماعة يدل على صحابة النبي – صلى الله عليه وسلم- والتابعين والعلماء والصالحين وكل من اقتدى بهم وقام باتباع منهج سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم-.
عقيدة أهل السنة والجماعة
ترتبط أصول عقيدة أهل السنة والجماعة بعدة أمور كما سنبين لكم فيما يليء:
الالتزام بما أمر الله به – عز وجل-.
الالتزام بما ورد في السنة النبوية لا سيما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
الإيمان بالله – سبحانه وتعالى- وبالملائكة وكتبه ورسله بالإضافة إلى اليوم الآخر والقدر حيث الخير والشر.
اتباع أئمة المسلمين وطاعتهم إلى جانب محبة الصحابة الكرام – رضي الله عنهم-.
ترسيخ الإيمان في القلب بالأفعال والأقوال لضمان زيادة الطاعات والبعد عن المعاصي.
التسليم بما ورد في كتاب الله – تعالى- وكذلك في سنة نبيه – صلى الله عليه وسلم-.