ما هو سبب ظاهرة المد والجزر

بواسطة:
ما هو سبب ظاهرة المد والجزر

ما هو سبب ظاهرة المد والجزر هو ما يدور حوله مقالنا التالي والذي نعرضه لكم في مخزن حيث يعد مصطلح المد والجزر من المصطلحات العلمية كثيرة الانتشار والتي دوماً ما يتم تداولها ولكن الكثيرون لا يعلمون ما المقصود منها وكيفية حدوثها، ولكن في الفقرات التالية سنوضح لكم الكثير من التفاصيل حول تلك الظاهرة وما لها أهمية وفائدة في حياة الإنسان.

ما هو سبب ظاهرة المد والجزر

يرجع السبب في إطلاق مسمى المد والجزر على تلك الظاهرة إلى حقيقة هبوط وصعود مستوى سطح المحيطات والبحار، أما عن سبب حدوث تلك الظاهرة فإنها تنتج عن قوى التجاذب للشمس والقمر في إطار ما لهم من مجالات جذبية، إلى جانب ما يعرف بقوة الطرد المركزية التي تنشأ عن دوران الكرة الأرضية حول محورها.

وكلما يتغير موقع الشمس والقمر يرتفع بالتبعية لذلك مستوى البحار والمحيطات وهو ما سوف يظل في تغير دائم، وفي مثال على ذلك إذا كان كل من القمر والشمس والأرض على مستوى ارتفاع واحد فإن مستوى سطح الماء بالمحيط المقابل لهم سوف ينجذب باتجاههم، وعلى ذلك سيرتفع منسوب سطح المحيط.

وعلى الرغم من أن حجم القمر صغيراً إذا ما تم مقارنته بحجم الشمس ولكنه يظل أقرب من الكرة الأرضية من حيث المسافة، إذ أن قوة الجاذبية الأرضية تتناقص طردياً كلما كانت المسافة بين أي جسمين أكبر، ومن ثم فإن مدى تأثير جاذبية سطح القمر يصبح أكبر من تأثير الشمس على ظاهرة المد والجزر.

إذ يبلغ ما للشمس من تأثير على تلك الظاهرة نصف قدر تأثير القمر عليها، ومن منظور آخر لحدوث هذه الظاهرة يتبين أن المد والجزر لا يحدث فقط بالتبعية لتغير موقع كل من القمر والشمس، ولكن يوجد أحوال أخرى قد تنتج عنها ظاهرة المد والجزر ومنها تغير ما يحيط بمياه البحار والمحيطات من ضغط جوي.

تسبب جاذبية القمر حدوث المد والجزر

من أهم العوامل المؤثرة بحدوث ظاهرة المد والجزر قوة الجاذبية والتي تؤدي دوراً بارزاً بالتأثير فيما بين الأجسام الواقعة بالكون، وهو ما يترتب عليه استقرار جميع الأجسام ومنها جسم الإنسان بثبات على سطح الأرض، إذ أنه في الحالة التي لم يكن هناك ما يعرف بقوة التجاذب بين القمر والأرض كانت ستبدو الأرض سطح كروي أملس، وسوف تكون جميع المحيطات على الاستواء ذاته من الارتفاع بغير اختلاف أو تغير، ولكن القمر يقوم ببذل ما يملكه من جذب على الأض ليصبح الناتج تأثير على حياة الإنسان بشكل مباشر، إذ تعد أقرب نقطة لسطح القمر فيما يتعلق بالمحيط هي الأعلى من حيث الارتفاع بمنسوب المياه.

تعريف ظاهرة المد والجزر

يقصد بظاهرة المد والجزر ما يحدث من تغير بمنسوب مياه كل من المحيطات والبحار، سواء كان ذلك بارتفاعها أو انخفاضها، وتقع تلك الظاهرة نتيجة جاذبية الشمس والقمر لمياه المحيط، إذ تشهد البحار وسطحها تغيرات دورية متوافقة مع التغيرات الناتجة عن فعل تغير مكان ومواضع الشمس والقمر، وتمثل ظاهرة المد والجزر مجموعة من الأمواج الجارية بصورة جزئية وموجات قسرية، وهو ما يظهر بوضوح في الحركات الأفقية والحركات الرأسية للتيارات المدية والماء.

أنواع المد والجزر

هناك نوعين من المد والجزر، أولها المد والجزر التام، والأخرى هي المد والجزر المحاقي، وسوف نوضح المقصود بكل منهما فيما يلي:

  • المد التام: تحدث تلك الحالة حينما تتحد كل من قوة جذب القمر مع قوة جذب الشمس، وحينها يكون القمر واقعاً فيما بين الأرض والشمس، وبها يكون المد بأعلى مستوى ممكن له، ولا تحدث تلك الحالة من المد إلى مرتين فقط كل شهر.
  • المد والجزر المحاقي: هو ما يحدث حينما يكون ما للشمس من قوة جاذبة بحالة الزاوية القائمة مع ما للقمر كذلك من قوة جاذبة، وفي تلك الحالة يكون المد بأقل مستوى له، ويحدث ذلك حينما يكون القمر بربع الأول أو ربعه الأخير.

فوائد المد والجزر

هناك مجموعة من الفوائد التي تنجم عن حدوث ظاهرة المد والجزر، ولعل أهم تلك الفوائد وأبرز مظاهر أهميتها يكمن فيما يلي:

  • تعتبر مسألة توقع حدوث المد والجزر والتنبؤ به من الأمور بالغة الأهمية فيما يتعلق بالنقل والشحن عبر البحار والمحيطات، إذ تتحدد القنوات الآمنة التي يمكن التنقل عبرها من خلال حساب وزنها، ونطاق المد والجزر بتلك المنطقة، ومدى عمق المحيط.
  • يكون الناس في حالة من النشاط بالمناطق التي يكون المد بها منخفضاً، وذلك لأن الصيادين يتمكنوا عن طريق شباكهم من صيد أكبر قدر من الأسماك.
  • من الممكن وبسهولة خلال أوقات المد والجزر جمع والتقاط بلح البحر والمحار وسرطان البحر.
  • تنظيف وتنقية ماء المسطحات المائية المختلفة منها المحيطات والبحار مما يتواجد بخا من شوائب، وتصفية الرواسب المتواجدة بالموانئ والأنهار.
  • من أهم مصادر الطاقة من خلال تحريكها للطواحين البدائية.

أضرار المد والجزر

كما يوجد لظاهرة المد والجز الكثير من الفوائد ومظاهر الأهمية إلا أن هناك بعض من الأضرار والمخاطر التي قد تترتب على حدوث المد والجزر، ولعل أهم مخاطر وأضرار تلك الظاهرة يتمثل فيما يلي:

  • في بعض الأحوال القليلة تتعرض الأسماء التي تم  قريباً من التيارات الناتجة عن المد والجزر للمخاطر ومنها انخفاض الضغط والاصطدام المباشر بها، حيث تتراوح نسبة الفقد والضرر ما بين خمسة بالمئة إلى خمسة عشر بالمئة.
  • من أبرز العيوب الطاقة المحدودة التي يتم الحصول عليها من حركة المد والجزر.

حقائق هامة حول ظاهرة المد والجزر

يوجد مجموعة من العوامل التي يمكن من خلال الاعتماد عليها التبؤ بظاهرة المد والجزر، منها ما له صلة بحركة القمر والشمس، ومنها ما له علاقة بزاوية انحراف القمر، فضلاً عن التضاريس بقاع المحيطات والبحار وعمق الماء بها، وسوف نوضح لكم في الفقرة الآتية بعضاً من الحقائق عن ظاهرة المد والجزر بالمحيطات:

  • تتشكل ظاهرة المد والجزر لما يحدث من اندماج فيما بين قوة جذب القمر والشمس، بالإضافة إلى حركة دوران الكرة الأرضية كذلك.
  • تحدث ظاهرة المد والجزر نتيجة الأمواج عالية الطول الموجي، وهو ما يترتب عليه صعود وهبوط بمياه البحر فور وصولها إلى خط الساحل.
  • تدور الكرة الأرضية حول محورها كل خمسة وعشرين ساعة مرة واحدة، في حين أن القمر يكمل دورته حول الأرض كل سبعة وعشرين ساعة.
  • هناك بعض المناطق في المحيطات تشهد كل يوم تقريباً ظاهرة المد والجزر عدد مرتين على أقل تقدير.
  • تحدث ظاهرة المد والجزر بشكل عام كل اثني عشر ساعة تقريباً.
  • يمثل وجود كل من الأرض والشمس والقمر على خط استواء واحد قوة جذب كبيرة، وهو ما يترتب عليه حدوث ظاهرة المد والجزر بشكل أكبر.
  • أقل مستوى ارتفاع للمد والجزر يكون عند أكثر نقطة بالمحيط انخفاضاً.
  • على الرغم من مدى ما تمثله ظاهرة المد والجزر من أهمية، إلا أنها في بعض الأحوال قد تمثل خطر بالغ على الملاحة خاصةً بالمضايق.

ما أعلى مد وجزر في العالم

إن الانخفاض والارتفاع لظاهرة المد والجزر ومقدار كل منهما يتوقف على مجموعة مختلفة من العوامل، حيث إن هندسة وشكل الخط الساحلي بالإضافة إلى موقع كل من القمر والشمس فإنها جميعاً تمثل عوامل ذات تأثير على المد والجزر، فضلاً عن أن أنظمة العواصف باليابسة والبحر تؤدي دوراً هاماً في تحويل كميات بالغة من الماء حولها لكي تؤثر على انخفاض وارتفاع المد والجزر.

أما عن أعلى مد وجزر يحدث في العالم فهو في كندا ويعرف بمد وجزر خليج فوندي (Fundy) والذي يبلغ ارتفاعه ما يصل إلى ستة عشر متراً، ويتساوى معه كذلك في الارتفاع مد وجزر آخر في كندا وهو ما يعرف بمدّ وجزر خليج يونجافا (Ungava)، يليهم في الارتفاع المد والجزر بقناة بريستول (Bristol Channel) المتواجد بالمملكة المتحدة والذي يبلغ من الارتفاع حوالي خمسة عشر متراً، كما وقد سجل المدّ والجزر بالولايات المتحدة الأمريكيّة القريب من أنكوراج (Anchorage) في ولاية ألاسكا ارتفاعًا قد بلغ حوالي اثني عشر مترًا.

والجدير بالذكر أن ظاهرة المد والجزر تعتمد عل العديد من العوامل المؤثرة على تلك الظاهرة وعلى ارتفاعها، وتعتبر الخلجان مثل خليج يونجافا وخليج فوندي من المناطق الأكثر تميزاً بأعلى ظاهرة مد وجزر متواجدة بالعالم، يليهما ظاهرة المد والجزر بقناة بريستول ببريطانيا، إذ تشترك تلك المناطق بالضيق إذا ما تم مقارنتها بالسواحل المفتوحة.

وبذلك نكون قد تعرفنا في مخزن على ما هو سبب ظاهرة المد والجزر وهي أحد الظواهر الكونية التي تقع في البحار والمحيطات بشكل دائم نتيجة للعديد من العوامل أهمها الشمس والقمر وما له من تأثير على الأرض من جاذبية أرضية.

المراجع

1

2

3