خطوات الطريقة العلمية

بواسطة:
خطوات الطريقة العلمية

تُعرف الطريقة العلمية التي يستخدمها العلماء في التجارب في شتى المجالات بكونها الطريقة المعتمدة التي يُمكن من خلالها تحقيق هدف فهم الأحداث الحياتية من حولنا بشكل مفصل، مع محاولة تفسير مختلف الظاهر التي تحدث في محيطنا بشكل علمي دقيق، فالطريقة العلمية قد تمكن العلماء من خلالها تفسير كيفية سير الكون، كيفية إجراء العمليات الحيوية داخل الجسم وغيرها الكثير من الأشياء المحورية في حياة الإنسان، وإن كنت تتساءل ما هي خطوات الطريقة العلمية الصحيحة بالترتيب وكيفية تطبيقها في الحياة بشكل مفيد ؟ فذلك ما سنجيب عليه بالتفصيل في السطور التالية من موقع مخزن المعلومات، فتابعونا.

خطوات الطريقة العلمية

تتمثل خطوات الطريقة العلمية في ستة خطوات متتابعة متسلسلة تقوم على بعضها البعض ولا يُمكن أن يتم إغفال إحداها أو التغاضي عن القيام بها، وذلك على النحو التالي:

1 ـ الملاحظة وصياغة السؤال

  • لا تمثل الملاحظة الخطوة الأولى فقط من خطوات الطريقة العلمية في البحث إلا أنها أيضاً الأكثر أهمية، فلولا وجود الفضول البشري الذي يدفعنا من الداخل إلى مراقبة الأشياء وكيفية حدوثها والتساؤل عن ماهيتها لما تمّكن أحد من العلماء إلى التوصل إلى أي اكتشاف مُنذ بداية البشرية وحتى عصرنا لحالي، ومن المهم معرفة أن الملاحظة يجب أن تكون ملاحظة هادفة مهمة تستهدف الكشف عن شيء غامض مجهول للإنسان، كما يجب أن تكون صاغة السؤال العلمي الناتج عن هذه الملاحظة صياغة علمية صحيحة ودقيقة لأن في الواقع صياغة السؤال العلمي بدقة هي الأمر الذي سيقود البحث العلمي إلى الخطوات التالية للكشف عن الأمر.

2 ـ البحث

يُقصد بالبحث هنا هو القيام بالاطلاع على ما سبق للآخرين القيام به حول الأمر الخاص بالملاحظة التي يتساءل العالِم عنها، وقراءة جميع ما توصل إليه السابقين من نتائج ومعلومات بهدف الاستفادة مما توصلوا عليه وعدم الوقوع في نفس الأخطاء البحثية التي سبق لهم الوقوع بها قبلاً، كما يتم من خلال البحث الإحاطة العلمية بالموضوع بشكل أفضل وفهمه بتمعن قبل مواصلة عملية البحث للقيام بتحسين ما وصل إليه السابقين أو النظر في موضوع الملاحظة من جهة أخرى.

3 ـ اقتراح الفرضية

يُقصد باقتراح الفرضية هو قيام الإنسان بوضع مجموعة من الاقتراحات التي من المتوقع أن تمثل جواباً محتمل لمشكلة البحث أوالسؤال الذي يدور حوله الموضوع، وتكون هذه الخطوة تحضيراً للخطوة التالية لها، ومن الجدير بك معرفة أنه هناك العديد من أنواع الفرضيات العلمية كما أن هناك العديد من الطرق لوضعها، وذلك ما يُمكننا تفصيل مقالاً خاصاً به فيما بعد.

4 ـ إجراء التجارب

عقب أن قمت بملاحظة حدوث أمر ما ثم قمت بصياغة الفرضية العلمية الملائمة حول ما يُمكنه أن يكون تفسيراً لهذه الملاحظة حول موضوع البحث، يحين هنا دور الخطوة الرابعة من الطريقة العلمية والتي تتمثل في اختبار صحة الفرضيات التي قمت بوضعها سابقاً، وتحديد ما إن كانت هذه الفرضيات قابلة بالفعل للتطبيق قي الواقع أم لا، وخلال هذه الخطوة يكون من المهم للغاية التركيز على سؤال البحث الذي تم وضعه في بداية الأمر، بالإضافة إلى تجنب الابتعاد عن موضوع البحث خلال عملية دراسة الفرضيات.

5 ـ ترتيب النتائج وتحليلها

سينتج عم عملية اختبار الفرضيات كم هائل من المعلومات التي سيكون بعضاً منها مفيداً ومهماً ويخدم التجربة العلمية، كما أن البعض الآخر يُمكنه أن يكون زائداً لا يدعم التوقعات التي توصلت إليها، لذا في خلال هذه الخطوة يقوم العالم بتنسيق النتائج المتعلقة بالبحث وتحديد الفرضيات التي تم إثبات صحتها واستبعاد الفرضيات التي تم اكتشاف خطأها، مع إيضاح نقاط القوة ونقاط الضعف الخاصة بكل منهما وفقاً لما أظهرته التجارب التي تم إجرائها.

6 ـ الخاتمة البحثية أو الخلاصة

من المهم للغاية أن نُخبرك أنه عدم وجود خلاصة في البحث العلمي هو أمر يُعد خلاصة في حد ذاته، وهذا ما يعني أنه إذا توصلت في نهاية التجارب الخاصة بك إلى أن كل الفرضيات التي قمت بوضعها في البداية هي فرضيات خاطئة، فإن هذا الأمر في غاية الأهمية بسبب أنه سيوفر الكثير من الوقت والجهد على العلماء ممن سيقومون بأبحاث حول نفس الموضوع في المستقبل، كما أن النتيجة الصحيحة التي توصلت إليها قد لا تكون صحيحة بشكل مطلق، وقد تأتي بعض التجار مستقبلاً لتثبت خطأ ما قمت أنت بإثبات صحته مع اقتراح إجابات أخرى بديلة قد تكون أفضل وأكثر منطقية من السابق.

مميزات استخدام الطريقة العلمية في البحث العلمي

يُمكن إيجاز مميزات الطريقة العلمية وخطواتها المنطقية المتسلسلة في التالي:

  • يقدم الأسلوب العلمي في البحث العديد من المفاهيم والتعريفات العلمية المتعلقة بعدد من المصطلحات، حيثُ تقوم استراتيجيات الطريقة العلمية في البحث العلمي على تحديد مفاهيم وتعريفات المصطلحات التي يتم تناولها في البحث العلمي وكيف يُمكن قياسها والتحكم في عواملها.
  • يثمكن أن يتم الاستفادة من نتائج الطريقة العلمي في البحث عن مواضيع علمية أخرى مشابهة، حيثُ انه في غالبية الأحوال يتم استخدام النتائج التي توصل لها العلماء السابقين كأساس علمي لبحث علمي جديد، مما يؤدي في النهاية إلى تعدد البحوث العلمية التي تقوم بإثراء المجتمعات علمياً وتسهم في تطورها بشكل كبير.
  • توفر الطريقة العليمة في البحث العلمي قدر كبير من المعلومات الموثوق من صحتها، والتي يُمكن للآخرين الاعتماد عليها مستقبلاً، حيثُ يقوم المنهج العلمي على الأساليب الحيادية والموضوعية خلال تناول أية مشكلة بحثية، مما ينتج عنه إعطاء مقترحات وتوصيات ومعلومات تتصف بالصدق والشفافية.

أمثلة على خطوات الطريقة العلمية

مثال من المختبر العلمي

1 ـ الملاحظة

وجود بطئ واضح في عملية نمو النباتات في مزرعة ما، بالإضافة إلى وجود مجموعة كبيرة من الجراثيم والبكتيريا في تربة هذه المزرعة,

2 ـ السؤال البحثي

هل يُمكن أن تكون هذه البكتيريا والجراثيم تؤثر سلباً على نمو النباتات وإنتاجها الزراعي؟

3 ـ الفرضيات

تتمثل الفرضية الأولى بأن تقول أنه ربما يكون واحد فقط أو أكثر من نوع من هذه الجراثيم يؤثر سلباً في عملية نمو النباتات، بينما تقوم الفرضية الثانية بنفي وجود أية علاقة بين وجود هذه الجراثيم في التربة وبين بطء نمو النباتات في هذه التربة.

4 ـ التجربة

تقوم التجربة على استخدام أوساط زراعية مختلفة حيثُ يقوم العلماء بوضع كل نوع من هذه الجراثيم بشكل منعزل مع النباتات التي تم ملاحظة بطئها في عملية النمو، لمراقبة تأثير هذا النوع من الجراثيم على النباتات مع مرور الأيام.

5 ـ تحليل النتائج

يقوم العالم بتسجيل سرعة نمو النباتات في كل وسط من أوساط الزراعة مع هذه الجراثيم، وتسجيل ملاحظة بطء أية منهم في النمو.

6 ـ الخلاصة

ستكون خلاصة البحث العلمي هنا هو أن يقوم العلماء بأن أحد أنواع هذه الجراثيم الخاضعة للتجربة قد أثرت بالفعل سلباً على سرعة نمو النباتات، وبالتالي ستكون الفرضية الأولى للبحث هي فرضية صحيحة، وإما أن يقوم النبات بالنو بشكل طبيعي أثناء وجود هذه الجراثيم في التربة، مما يُثبت صحة الفرضية الثانية للبحث، ومن هنا يجب البدء في البحث عن تفسير آخر لبطء عملية نمو النباتات في هذه المزرعة على أن يتم استبعاد العامل الخاص بالجراثيم من التجربة المستقبلية.

مثال من الحياة اليومية

1ـ الملاحظة

يلاحظ الشخص أن جهاز تحميص الخبز الخاص به لا يعمل بالشكل المعتاد.

2 ـ السؤال البحثي

ما هو العطل الحادث في جهاز تحميص الخبز؟

3 ـ الفرضيات

يتم وضع فرض أن المقبس الخاص بتوصيل التيار الكهربائي إلى جهاز تحميص الخبز لا يعمل ومعطل، مع وضع فرض آخر وهو أم العطل الحادث موجود في الدائرة الكهربائية الداخلية لجهاز تحميص الخبز.

4 ـ التجربة

يتم تجربة توصيل جهاز تحميص الخبز بمصدر آخر للتيار الكهربائي، أوالقيام بتغيير الشريط الذي يقوم بتوصيل الجهاز بمقبس التيار الكهربائي.

5 ـ تحليل النتائج

الجهاز الآخر الذي قمت بتوصيله وتجربته تمكن من العمل بشكل جيد عندما قمت بتوصيله بالتيار الكهربائي، إلا أن جهاز تحميص الخبر لم يتمكن من العمل حتى بعد أن قمت بتغيير الشريط الموصل لمقبس الكهرباء.

6 ـ الخلاصة

تتمثل خلاصة الأمر في أن المشكلة ليست في مقبس التيار الكهربائي،كما أنها ليست في شريط التوصيل وإنما تكمن المشكلة في الدائرة الكهربائية الداخلية لجهاز تحميص الخبز.

 

وفي ختام مقالنا أعزاءنا القراء نكون قد تعرفنا معكم على خطوات الطريقة العلمية الصحيحة بالترتيب وكيفية تطبيقها في الحياة العملية بشكل مفيد، وللمزيد من التساؤلات العلمية والإجابة عنها كونوا على تواصل معنا في موقع مخزن المعلومات.