بحث عن اداب الزياره

بواسطة:
بحث عن اداب الزياره

نقدم لكم عبر مقالنا التالي بحث عن اداب الزياره فقد وضع لنا ديننا الإسلامي مجموعة من الآداب وأوجب علينا الالتزام بها عند زيارة الأقارب أو الأصدقاء في منازلهم، فالإنسان من طبعه التآلف مع الآخرين ولأن الدين الإسلامي دين ألفة وحبة وضع لنا مجموعة ضوابط يجب مراعاتها في التواد والتراحم بيننا وبين الناس ولأننا نحرص على توفير متطلباتكم من بحث جئناكم بآداب الزيارة وسنعرضها لكم عبر سطورنا التالية في مخزن.

بحث عن اداب الزياره

للزيارة آداب يجب مراعاتها سواء أكنت ستزور صديق أو حبيب أو قريب، هذه الآداب وضعها لنا ديننا الإسلامي وجميع الأديان السماوية، والجدير بالذكر أن الزيارة أمر واجب على الجميع فهي حق من حقوق الآخرين علينا.

حثنا الدين الإسلامي على المؤاخاة والألفة والمواساة بين المؤمنين وجعل المولي عز وجل التواد والتراحم سمة من سمات المسلم ودليل ذلك ما ورد في السنة النبوية المطهرة فعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {مثلُ المؤمنين في تَوادِّهم ، وتَرَاحُمِهِم ، وتعاطُفِهِمْ . مثلُ الجسَدِ إذا اشتكَى منْهُ عضوٌ تدَاعَى لَهُ سائِرُ الجسَدِ بالسَّهَرِ والْحُمَّى}.

مقدمة بحث عن آداب الزيارة

الزيارة واجب من واجبات الناس تجاه بعضها البعض وهي من واجبات المسلم التي أوصانا بها المولى عز وجل ورسوله الكريم، والجدير بالذكر أن هذا الواجب يشمل الزيارة بغرض وصل الرحم أو زيارة المريض للتخفيف عنه، وخير دليل على أن الزيارة حق من حقوق المسلم على أخيه المسلم ما ورد في السنة النبوية المطهرة فعن أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: {حَقُّ المسلمِ على المسلِمِ خمسٌ : ردُّ السَّلامِ ، و عيادةُ المريضِ ، واتَّباعُ الجنائزِ ، و إجابةُ الدَّعوةِ ، و تَشميتُ العاطسِ}.

تعريف الزيارة

الزيارة في اللغة من الأسماء والفعل منها زار وجمعها زيارات والمقصود بها الذهاب للشخص في منزله سواء للمجاملة أو لطلب الحاجة أو للالتقاء به، والمعنى الاصطلاحي لكلمة الزيارة يتفق مع المعنى اللغوي.

في سياق متصل بتعريف الزيارة تجدر بنا الإشارة إلى أن حكم التكليف بها يختلف تبعًا لسببها فزيارة الأهل والأقارب مثلًا واجبة وزيارة القبور غير واجبة، والجدير بالذكر أن الزيارات الواجبة لها مجموعة من الآداب الواجب على المسلم مراعاتها.

أنواع الزيارات

تنقسم الزيارات إلى ثلاثة أنواع تُصنف هذه الأنواع تبعًا للغرض من الزيارة، ويمكنكم التعرف على هذه الأنواع تفصيلًا بمتابعة سطورنا التالية:

الزيارات الواجبة

لهذا النوع من الزيارات أمثلة متعددة كزيارة الوالدين والأقربين وهي نوع من أنواع صلة الرحم التي أوصانا بها المولى عز وجل، فصلة الرحم أمر واجب وهناك أدلة متعددة على ذلك، من هذه الأدلة نذكر ما ورد في السنة النبوية فعن أنس بن مالك وأبو هريرة رضي الله عنهم قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {مَن أَحَبَّ أن يُبْسَطَ له في رزقِه ، وأن يُنْسَأَ له في أَثَرِهِ ، فَلْيَصِلْ رَحِمَه}.

وهناك مثال آخر على الزيارات الواجبة وهي زيارة المريض ففي هذه الزيارة يؤجر المسلم بها ودليل ذلك ما ورد في السنة النبوية فعن أبو موسى الأشعري قال: {أَطْعِمُوا الجَائِعَ، وعُودُوا المَرِيضَ، وفُكُّوا العَانِيَ}.

الزيارات المسببة

هي الزيارات التي يقوم بها الأفراد لغرض ما كتقديم واجب العزاء مثلًا أو حضور مناسبة من المناسبات الاجتماعية، أوالزيارة بغرض تهنئة الناجح بنجاحه، ولا سيما أنها نوع من أنواع الزيارات المستحبة ففيها يُظهر الفرد مدى اهتمامه بالآخر ومما لا شك فيه أن القيام بمثل هذه الزيارة يساهم في توطيد العلاقات وتقوية الروابط بين أفراد المجتمع.

الزيارات المستحبة

هي الزيارة التي يقوم بها الأفراد بغرض قضاء وقت ممتع مع أقاربه وأصدقائه وزويه وهي واحدة من أنواع الزيارات الهامة، والجدير بالذكر أن هذا النوع من الزيارات غير مقتصر على الأهل والأقارب فقط وإنما يشمل الجيران كذلك وأصدقاء العمل وجميع المعارف.

آداب الزيارة والاستئذان

للزيارة آداب وواجبات ينبغي على الفرد مراعاتها عند زيارة أحد ما، هذه الآداب نذكرها لكم تفصيلًا عبر سطورنا التالية:

  • استحضار النية الصالحة عند الزيارة فينبغي أن يكون مقصد الزيارة خير، كالتودد أو تأدية واجب أو الأنس بالأهل والأقارب أو لأي غرض خير، فهناك أمران ينبغي أن يتوافرا في أي عمل يقوم به الشخص وهما إخلاص النية واتباع سنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
  • تجنب الزيارات المفاجئة فأخذ أذن الزائر بالزيارة أمر واجب على كل فرد فالاستئذان من الآداب التي ذكرها لنا المولى عز وجل في آيات كتابه الحكيم.
  • تجنب الزيارة في الأوقات المنهي عنها وتتمثل هذه الأوقات في تلك الأوقات التي يحتاج فيها الناس إلى الاستراحة، كأوقات الصباح الباكر ووقت الظهيرة والوقت من بعد منتصف الليل.
  • عدم المبالغة في الزيارة والمقصود بها عدم تكرار الزيارة بشكل مستمر فعلى الفرد أن يزور أحيانًا وأن يقطع أحيانًا.
  • تحري الوقت المناسب للزيارة ليتحقق الغرض الأساسي من الزيارة على الفرد أن يتحرى الدقة عند اختيار موعد زيارته والتأكد من أن هذا الوقت مناسب للطرف الآخر.
  • تجنب التدخل في شؤون المنزل والمتواجدين فيه.
  • أن يكون الغرض من الزيارة إيجابي كالمؤانسة مثلًا أو قضاء أمر واجب فلا يصح أن تكون الزيارة بغرض النميمة والغيبة والثرثرة الغير مفيدة.
  • غض البصر عن محارم البيت فينبغي على الأفراد عدم التملق عند النظر إلى الأشياء ويأتي ذلك بتجنب إطلاق العنان للبصر لضمان عدم التعدي على حرمات المنزل.
  • تجنب الحركة والتجول في المنزل قدر المستطاع إلا إذا أذن صاحب المنزل بذلك.
  • المحافظة على مستوى الصوت فينبغي علا الزائر ألا يعلو صوته فيسمعه من في الخارج.
  • عدم التجسس والتركيز فيما يدور داخل المنزل والانشغال مع المتحدث فيما يتحدث فقط.
  • على الفرد أن يتجنب طول مدة الزيارة كي لا تتسبب زيارته في إرهاق صاحب المنزل.
  • الاستئذان قبل الانصراف من صاحب المنزل، وشكر صاحب المنزل على حسن الاستضافة.
  • على الزائر إذا رأى منكرًا في المنزل الذي يزوره أن يقدم النصح لأهل البيت يتجنب هذه الأفعال.

حديث شريف عن آداب الزيارة

جاءت السنة النبوية الشريفة مساندة لآيات القرآن الكريم في حث المسلمين على زيارة الأقارب ووصل الأرحام والتودد للآخرين والالتزام بآداب الزيارة لِما في هذا من منافع متعددة، ومن خلال فقرتنا هذه نتعرف على بعض الأحاديث النبوية الشريفة المتضمنة لبعض آداب الزيارة.

  • من آداب زيارة المريض ترديد الخير بالدعاء ودليل ذلك ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فعن أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: ﷺإذا حضرتمُ المريضَ أوِ الميِّتَ فقولوا خيرًا فإنَّ الملائِكةَ يؤمِّنونَ على ما تقولونَ قالت فلمَّا ماتَ أبو سلمةَ أتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ إنَّ أبا سلمةَ ماتَ قالَ فقوليَ اللَّهمَّ اغفِر لي ولَهُ وأعقِبني منْهُ عقبى حسَنةً قالت فقلتُ فأعقَبَني اللَّهُ منْهُ مَن هوَ خيرٌ منْهُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ}.
  • حثنا ديننا الإسلامي على وصل الرحم من خلال زيارة الأهل والأقارب والأحبار ودليل ذلك ما جاء في السنة النبوية الشريفة فعن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ}.

خاتمة بحث عن آداب الزيارة

نختتم حديثنا اليوم حول آداب الزيارة بتوضيح أن جميع الآداب المذكورة في المقال مستخرجة من تعاليم الدين الإسلامي، وقد وردت الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الموضحة لأداب الزيارة كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ* فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ} [سورة النور: 27].

في هذه الآيات يؤكد المولى عز وجل على آداب الزيارة ومن صمنها الاستئذان قبل الزيارة، وإلقاء السلام على أهل البيت عن الزيارة، وعدم الدخول إلى البيوت إذا لم يكن أصحابها بداخلها.

قدمنا لكم بحث عن اداب الزياره يتضمن مقدمة وخاتمة وفي طياته تجد عزيزي القارئ جميع ما يتعلق بآداب الزيارة وأصول الاتيكيت في التعامل، وبهذا نصل وإياكم متابعينا الكرام إلى ختام مقالنا، نأمل أن نكو استطعنا أن نوفر لكم محتوى مفيد وواضح يغنيكم عن مواصلة البحث وإلى اللقاء في مقال آخر من مخزن المعلومات.