بحث عن الضوء

بواسطة:
بحث عن الضوء

نعرض لكم بحث عن الضوء في مخزن والذي يعد من أهم الأشياء في حياة الإنسان على مر العصور والذي لا يمكن الاستغناء عنه أو العيش بدونه، حيث يعد واحد من الظواهر والأمور الطبيعية التي اتخذت الكثير من الوقت والجهد في التفكير والتأمل به والبحث عن مصدره، وقد انبرى المكتشفين والعلماء منذ قديم الزمان على معرفة أسراره وتحليل ظواهره، وإيضاح ما له من خصائص، وهو ما سنعرضه في فقرات بحثنا التالي.

بحث عن الضوء

يستخدم الإنسان الضوء بشكل أساسي ومستمر في مختلف أنشطته الحياتية واليومية، وعلى مدار العصور السابقة تم وضعه في إطار الكثير من جوانب التفكير والبحث المختلفة، حيث تمت معاملته في بعض الأحيان باعتباره موجة، وأحيان أخرى بكونه جسيم، وغيرها من التحليلات في محاولات التعرف على ماهيته، ومصدره، فقد أخذ الكثير من الوقت والجهد لفهمه وتحليله، وذلك لمدى ما له من أهمية ودور في الحياة.

مقدمة بحث عن الضوء

يعتبر الضوء واحدًا من أشكال وصور الطاقة، والذي يمكن تعريفه بأنه طاقة مشعة مرئية للعين البشرية، ويطلق على تلك الطاقة المشعة الإشعاع الكهرومغناطيسي والتي يتراوح طولها الموجي ما بين أربعمئة نانومتر، إلى سبعمئة نانومتر، ويذكر أن النانومتر يعادل جزء واحد من مليار جزء بالمتر، والواقع فيما بين الأشعة الفوق بنفسجي، والأشعة تحت الحمراء، ومن سماته السرعة الهائلة إلى الحد الذي تبلغ معه ما يصل في الثانية إلى ثلاثمائة ألف كيلومتر تقريبًا، وهو المسؤول عن عملية الإبصار.

الضوء في الفيزياء

غالبًا ما يتم التعبير بكلمة الضوء عن الإشعاع الكهرومغناطيسي، والذي يعتبر جزءًا بسيطًا من الطيف الكهرومغناطيسي الكامل، وذلك الجزء من الطيف الكهرومغناطيسي هو ما يسمح للعين المجردة البشرية أن تراه وتدركه، والذي يتراوح ما بين سبعمئة نانومتر في الطول الموجي والضوء الأحمر، وأربعمئة نانومتر في الضوء البنفسجي، وجميع ما ينطبق من قوانين على الطيف الكهرومغناطيسي ينطبق كذلك على ذلك الجزء، وعلى الأرض التي تعتبر الشمس هي أكبر مصادر الطيف الكهرومغناطيسي، وبذلك يصبح من الممكن استخدام الضوء واستغلاله بالكثير من الأنشطة بالحياة اليومية.

طبيعة الضوء

بقي العلماء على مدار مئات الأعوام يتناقشون حول ما إذا كان الضوء موع من الأمواج أم أنه غير كذلك، وصولًا إلى القرن السابع عشر حين وضع إسحاق نيوتن العالم الإنجليزي والذي يعتبر أول دارس للمادة وما لها من خصائص بشكل تفصيلي أن الضوء تيار من الجسميات متصل، ولكن أتى كريستيان هيوغنز العالم الهولندي معارضًا له في ذلك حيث ذهبت نظريته إلى كون الضوء مكون من موجات.

وظل الاختلاف قائم حول تحديد طبيعة الضوء إلى وقتنا الحالي، والسبب في ذلك يرجع إلى ما يحمله الضوء من خصائص الموجات ومنها الانعكاس، إلى جانب أنه يحمل كذلك خصائص التيار من الجسيمات المتصل، وبالوصول إلى القرن العشرين، توصل علماء الفيزياء إلى أن الضوء عبارة عن موجات وجسيمات بالوقت نفسه، وهو ما جعله يتسم بخاصية الازدواجية لموجة الجسيم (Wave-Particle duality).

تاريخ ومراحل اكتشاف الضوء

يرجع الفضل في وضع أولى النظريات المتعلقة بالضوء للإغريقين، وظلت تلك النظريات سائدة بغير أي إثباتات علمية تؤكد أو تنفي صحتها، تلاهم في ذلك العلماء المسلمين بالقرون الوسطى والذي كان لهم دور كبير في التحقق من نظريات الإغريقين حول الضوء، ومن أهمهم الحسن بن الهيثم الذي أثبت الوظيفة الرئيسية للضوء وشرح طبيعته، والذي قدم شرح بعلم البصريات عن الإبصار، وحالتي الكسوف والخسوف، وشروحات حول المرايا، وسوف نوضح فيما يلي مراحل اكتشاف الضوء:

مرحلة ما قبل القرن التاسع عشر

في تلك المرحلة وذلك الزمان كان التفكير في الضوء أنه سيل من الجسيمات الصادرة عن العين، أو أنها تصدر عن الجسم الذي يتم النظر إليه، وقد أعتمد فكرة أن الضوء عبارة عن جسيمات العالم إسحاق نيوتن.

النظرية الموجية لهوغينس

حتى عام 1678ميلادية ظل العلماء يقرون بفرضية نيوتن إلى أن أتى الفلكي والفيزيائي الهولندي كرستيان هويجنس (Christian Huygens) ليقول أن الضوء نوع من الموجات، ومن خلال فرضيته تم تفسير كل من ظاهرة انكسار الضوء وانعكاسه.

النظرية الموجية لثوماس

بحلول عام 1801ميلادية استطاع العالم ثوماس يونغ (Thomas Young) أن يثبت نظرية أن الضوء عبارة عن موجة، وذلك من خلال تداخل الضوء الذي ترتب عليه الانخفاض بشدة الضوء وفي بعض الأحيان كان يختفي تمامًا، وأحيان أخرى كانت شدة الضوء تزداد وتتضاعف، وقد عرفت الظاهرتين بالتداخل الهدام والتداخل البناء، ومن بعده قام ماكسويل (Maxwell) عام 187ميلادية بنشر عمله بالكهرباء والمغناطيسية والذي يقوم كذلك على نظرية أن الضوء موجة.

إثبات الظاهرة الكهروضوئية لآينشتاين

توصلت النظرية الموجية للضوء إلى تفسير أغلب الظواهر الضوئية، في حين ظانها فشلت بتفسير البعض الآخر منها وذلك مثل الظاهرة الكهروضوئية (Photoelectric Effect)، وهي الظاهرة التي يمكن عبرها رؤية انطلاق إلكترون من سطح معدني حين تسليط شعاع من الضوء عليه.

وكان يكمن فشل النظرية الموجية للضوء في أن طاقة الإلكترونات الحركية لا تقوم على شدة ما يسقط من ضوء، ولكن على تردده، في حين أن عدد الإلكترونات الذي ينبعث عن السطح المعدني يعتمد على شدة ما يسقط من ضوء على سطح ذلك المعدن.

وقد استطاع العالم الفيزيائي الشهير ألبرت آينشتاين (Albert Einstein) من وضع تفسير لتلك الظاهرة، وكان ذلك في عام 1905ميلادية، والذي استعان بها على المفهوم الذي وضعه العالم ماكس بلانك من تكميم الطاقة، وقد ترتب على تفسير هذه الظاهرة فوزه عام 1921ميلادية بجائزة نوبل في الفيزياء.

خصائص الضوء

الضوء موجة كهرومغناطيسية تنشأ نتيجة تعامد مجال مغناطيسي ومجال آخر كهربي، والموجات الكهرومغناطيسية موجات مستعرضة يكون اتجاه انتشارها عمودي على اتجاه اهتزاز المجال المغناطيسي والكهربي، وحين يتم معاملة الضوء ودراسته باعتباره موجة، يمتلك حينها كافة ما تمتلكه الموجات من خصائص، ومنها:

  • خاصية الانكسار: ويقصد بها تغير اتجاه مسار الموجة حين انتقالها من وسط مادي لوسط آخر مادي، وهو ما يترتب عليه انكسار الموجة.
  • خاصية تشتت الضوء وانعكاسه: حين يصطدم الضوء بالجسم، يبدأ ذلك الجسم بحفظ الطاقة ومن ثم يبدأ في نشرها بمختلف الجهات، وهو ما يطلق عليه ظاهرة الانعكاس.
  • خاصية التداخل: حيث تمتلك كل موجة قاع وقمة، وحين تلتقي كل منهما مع الأخرى فإمها تتداخل معًا لتشكل موجة واحدة.
  • خاصية الحيود والانتشار: وتعتبر تلك الخاصية من أكثر ما يتسم به الضوء من خواص، وأكثر تلك الخواص كذلك وضوحًا للعين، حيث يتصرف الضوء كما تتصرف الموجة وفق طبيعتها، وحينها فإنه يمر عبر فتحة ضيقة وصغيرة، ومن ثم ينتشر من الناحية الأخرى مثله مثل باقي الموجات.
  • خاصية الاستقطاب: وهو ما يتضح حين يتم وضع بلورتين متوازيتين شفافتين، على أن توضع أحدهما بزاوية بمقدار تسعين درجة، وعلى ذلك سوف يمر الضوء عبر تلك البلورتين، وهو ما يعبر تحديدًا عن خاصية الاستقطاب.
  • خاصية الظاهرة الكهروضوئية: تلك الظاهرة تحدث حين يسقط إشعاع كهرومغناطيسي على أي سطح معدني، ويتم عبر هذه العملية تحرير عن سطح المعدن للإلكترونات.
  • الخاصية الكيميائية: من خواص الضوء الخاصية الكيميائية وما لها من أثر، وهو ما يحدث عبر تغير سطح المادة الكيميائية حين امتصاصها له.

مصادر الضوء

يوجد العديد من المصادر التي يتم من خلالها الحصول على الضوء، ولكن تلك المصادر تنقسم إلى نوعين رئيسيين وهما:

  • المصدر الطبيعي للضوء: ومن أكثر أمثلته شيوعًا الشمس والنجوم في السماء.
  • المصدر الصناعي للضوء: وهو الضوء الذي يتم الحصول عليه من خلال تدخل الإنسان عن طريق الصناعة، مثل الضوء الصادر من المصابيح الكهربية، أو إشعال النيران.

خاتمة بحث عن الضوء

للضوء أهمية كبيرة واستخدامات كثيرة في حياة الإنسان وجميع الكائنات الحية التي تعيش على سطح الأرض، وذلك منذ بدء الخلقة وحتى يومنا هذا، حيث يتم الاعتماد عليه في الإنارة والتدفئة والطهي، وغيرها، كما يعد من العوامل الأساسية في حدوث عملية البناء الضوئي بالنبات عن طريق امتصاص الأشعة الصادرة عن الشمس لكي يتمكن النبات من صناعة غذائه.

إلى هنا نكون قد انتهينا من عرض بحث عن الضوء في مخزن والذي يعد من أهم الأبحاث التي يجب القيام بها لمدى ما للضوء من أهمية في حياة جميع الكائنات الحية، والذي يختص بالكثير من الخصائص التي عكف العلماء منذ آلاف الأعوام على بحثها وفهمها والتوصل إليها.

المراجع

1، 2