بحث عن تدوير المواد

بواسطة:
بحث عن تدوير المواد

نقدم لكم خلال هذا المقال بحث عن تدوير المواد ، إذ أن عملية إعادة تدوير المواد والمخلفات هي أحد العمليات التي بدأ الاتجاه العالمي نحوها يتزايد مؤخراً بسبب ما تحمله من فوائد للبيئة وللإنسان، وخلال السطور التالية نقدم هذا البحث عن تدوير المواد ونعرض من خلاله تاريخ عملية التدوير وخطواتها والمواد المستخدمة أو القابلة للتدوير وفوائد عملية إعادة التدوير وسلبياتها، نقدم لكم هذا المقال عبر مخزن المعلومات.

بحث عن تدوير المواد

خلال هذا المقال نقدم لحضراتكم بحث عن إعادة التدوير، حيث أن عملية إعادة التدوير من الاتجاهات المتزايدة حديثاً للمجتمع الإنساني والتي نسمع عنها الكثير في وسائل الإعلام والتعليم وقد لا يعلم الكثيرون كثيراً عن تاريخها وخطواتها وتفاصيلها، وهو ما نقدمه خلال هذا البحث.

مقدمة بحث عن تدوير المواد

عملية إعادة تدوير المخلفات والمواد هي أحدى العمليات التي قد لا تكون ذات تكلفة منخفضة مقارنة بالطرق التقليدية للتخلص من المخلفات ولكنها بالتأكيد ذات فوائد عظيمة للبيئة وللإنسان، ولذلك نجد المجتمع الإنساني في الفترة الأخيرة يتجه نحوها ويشجعها بدرجة كبيرة.

حيث تفيد إعادة تدوير المخلفات في الحفاظ على البيئة وتقليل استهلاك المواد الخام كما توفر فرص العمل لكثير من البشر وتحقق فوائد اقتصادية متعددة، وفي ظل ما يشهده العالم من احتباس حراري يهدد حياة البشر وسائر المخلوقات على كوكب الأرض، فإن الحفاظ على البيئة والاتجاه لإعادة تدوير المخلفات أصبح ضرورة تفرضها علينا الظروف.

خلال هذا البحث نتحدث بقليل من التفاصيل عن عملية إعادة التدوير من حيث تاريخ تطورها، وخطوات عملية إعادة التدوير التي تتم على أكثر من مرحلة أو خطوة، كما نعدد المواد القابلة لإعادة التدوير ونذكر أهم فوائد وسلبيات عملية إعادة تدوير المواد.

تاريخ إعادة التدوير

  • تعود بدايات فكرة إعادة التدوير عبر التاريخ إلى اليابان في عام 1031 م، حيث وجدت آثار إلى ماكينات بدائية لصناعة الورق وبسبب قلة الموارد وبطء عملية التصنيع لجأ صناع الورق إلى إعادة تدوير المخلفات الورقية.
  • في العصر الحديث تعود بداية فكرة إعادة تدوير المواد إلى أزمة الكساد الكبير التي حدثت بعد الحرب العالمية الأولى في نهاية عشرينيات القرن العشرين.
  • بسبب الأزمة الاقتصادية الصعبة اتجهت بعض الدول إلى إعادة تدوير المواد مثل المطاط والنايلون وبعض أنواع المعادن لتوفير النفقات.
  • بعد التعافي من الأمة الاقتصادية تراجعت الاتجاهات لإعادة التدوير حتى عادت للظهور مرة أخرى في الستينيات والسبعينيات وخاصة بعد احتفالية يوم الأرض في عام 1970 م.

خطوات إعادة التدوير

تمر عملية إعادة تدوير المواد بثلاثة مراحل أساسية وهي كما يلي:

  • الجمع: في تلك العملية يتم جمع المخلفات أو المواد التي يمكن إعادة تدويرها ويتم ذلك بأكثر من وسيلة عبر عمال متخصصين أو عبر الجمهور نفسه أو بجمع المخلفات من شركات القمامة.
  • الفرز: في تلك المرحلة يتم فر المخلفات أو المواد حسب النوع كما يتم تنظيف المواد المراد إعادة تدويرها من العناصر غير المرغوبة في عملية إعادة التدوير.
  • التصنيع: بعد فصل المخلفات أو المواد وجعلها جاهزة لإعادة التدوير يتم تصنيعها بالطريقة المناسبة لإعادة إنتاجها من جديد من خلال طريقة التصنيع الملائمة والمحددة.

مواد إعادة التدوير

أغلب المواد التي يستعملها الإنسان قابلة لإعادة التدوير وهي كما يلي:

  • البلاستيك: يمكن إعادة تدوير البلاستيك من خلال بعض الخطوات كما يمكن انتاج البلاستيك القابل للتحلل للحفاظ على البيئة، حيث أن أغلب أنواع البلاستيك لا تتحلل بسهولة وتتراكم مسببة التلوث للبيئة وخاصة في البحار والمحيطات.
  • الورق: يمتلك الورق قابلية إعادة التدوير من خلال المعالجة الكيميائية وهو ما يساعد على تقليل الحاجة لقطع أشجار الغابات، حيث يتم قطع مئات الآلاف من الأشجار سنويا لاستخدامها في تصنيع الورق.
  • المعادن: يمكن إعادة تدوير المعادن من خلال صهرها وإعادة تشكيلها، ولا تتغير المعادن المعاد تدويرها أو تتغير خصائصها عن المادة الأصلية وتعتبر المعادن المعاد تدويرها أكثر أنواع المواد انتشاراً وخاصة في المعادن النادرة.
  • الزجاج: يمتلك الزجاج قابلية إعادة التدوير وهو من المواد التي قلما يعاد تدويرها لكون إعادة تدويره أصعب نسبياً من باقي المواد كما أنه يتمي بقابلية الاستخدام لفترات طويلة مما يجعل المخلفات من الزجاج أقل من غيرها.
  • البطاريات: تعتبر بطاريات السيارات من أكثر المواد المعاد استخدامها حول العالم حيث يمكن شحن بعضها ليعاد استخدامه ولا يتم التخلص منها بسهولة، ويمكن في حالات تلف البطاريات الاستفادة بالمعادن والبلاستيك الموجود بها بإعادة تدويرهما.
  • الإلكترونيات: قد يسبب التخلص غير المناسب من الأجهزة الإلكترونية في التلوث والخطر على الصحة لما تحتويه من مواد قد تكون سامة، ولذلك فإن إعادة تدوير الإلكترونيات هو اكثر الحلول أماناً، حيث يتم ذلك بطرق آمنة وبواسطة متخصصين.

فوائد إعادة التدوير

تحقق عملية إعادة التدوير العديد من الفوائد للبشرية ولكوكب الأرض، وهي كما يلي:

الحفاظ على الموارد الطبيعية

  • تستخدم عملية إعادة التدوير موارد مستهلكة بالفعل وتعيد إنتاجها.
  • تساعد إعادة التدوير على تقليل استهلاك المواد الخام وتقليل الحاجة إلى مواد خام جديدة.
  • تساعد عملية إعادة التدوير في الحفاظ على الموارد الطبيعية بإعادة إنتاجها مرة أخرى وتقديمها للإنسان ليستهلك نفس الموارد مرة أخرى.

حماية البيئة

  • تساهم عملية إعادة التدوير في الحفاظ على البيئة بدرجة كبيرة.
  • تساعد إعادة التدوير على تقليل الحاجة إلى قطع الأشجار في الغابات لصناعة الورق بإعادة تدوير الورق المستعمل.
  • تساعد عملية إعادة التدوير على تقليل الحاجة إلى انتاج بعض المواد بما يقلل من الانبعاثات الناتجة عن التصنيع.
  • تساعد عملية إعادة التدوير على تقليل الحاجة لمكبات النفايات حيث تقلل من كمية النفايات من خلال إعادة تدويرها.
  • تقلل عملية إعادة التدوير من الملفات البلاستيكية في البحار والمحيطات وتجمعها بعض الدول لإعادة تدويرها وهو ما يساعد في الحفاظ على البيئة البحرية من التلوث.

تقليل الاحتباس الحراري

  • تتخلص بعض الدول أو الأشخاص حول العالم من النفايات عن طريق حرقها وهو ما ييد من انبعاثات الكربون والاحتباس الحراري.
  • تساعد عملية إعادة التدوير على تقليل الحاجة إلى حرق النفايات والتقليل من انبعاثات الكربون والغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري.

فوائد اقتصادية

  • تحتاج عملية إعادة التدوير إلى الأيدي العاملة وهو ما يساعد على خلق فرص عمل جديدة وخفض نسبة البطالة.
  • تقلل عملية إعادة التدوير من الحاجة لاستهلاك الطاقة في عملية الصنيع وهو ما يقلل من تكاليف انتاج الطاقة.
  • تخفض عملية إعادة التدوير من استعمال المواد الخام الجديدة وهو ما يقلل من تكاليف الإنتاج.

التنمية المستدامة

  • ليست إعادة التدوير أحد الأهداف الرئيسية لأجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة حتى عام 2030 ولكنها حد أهم وسائل تحقيق العديد من الأهداف السبعة عشر التي وضعت في البرنامج.
  • تساعد عملية إعادة التدوير على تحقيق 6 أهداف من تلك الأهداف السبعة عشر وهي:
    • المياه النظيفة.
    • مدن ومجتمعات محلية مستدامة.
    • الاستهلاك والإنتاج المسؤولان.
    • العمل المناخي.
    • الحياة تحت الماء.
    • الحياة في البر.
  • خطة التنمية المستدامة هي خطة شاملة من الأمم المتحدة تستهدف استدامة الحياة على وجه الأرض وتحسين مستوى المعيشة للإنسان، وتعتبر عملية إعادة التدوير أهم وسائل تحقيق الاستدامة في الموارد والحياة.

سلبيات إعادة التدوير

كما تتميز عملية إعادة التدوير بكثير من الفوائد فإن لها بعض السلبيات التي يجب العمل على التقليل منها قدر الإمكان وهي كما يلي:

إعادة التدوير عملية مكلفة

  • تحتاج إعادة التدوير إلى مصانع وآلات وعمال أكثر من الوسائل القديمة للتخلص من النفايات وهو ما يجعل الإقبال على إعادة التدوير أقل.
  • في بعض الدول تكون أسعار شراء أو توفير أرض لدفن النفايات أو تخزينها أقل بكثير من تكلفة عملية إعادة التدوير لذلك لا تقوم أغلب الدول جول العالم بإعادة تدوير المخلفات.
  • تلجأ بعض الدول لعمليات فصل المخلفات من المنبع لتوفير الوقت والهد في علمية فر المخلفات وهو ما يقلل من تكلفة عملية التدوير.

قلة الجودة

  • غالباً ما تكون المنتجات المعاد تدويرها أقل جودة من غيرها ولذلك قد لا يقبل الأشخاص على شرائها.
  • في أغلب الأحوال تكون المنتجات المعاد تدويرها ضعيفة وقليلة العمر الافتراضي وهو ما يزيد من ضعف الإقبال على شراءها.
  • قد تحتوي المواد المعاد تدويرها على مواد كيميائية أكثر مما يشكل طر على صحة الإنسان مثل الورق المعاد تدويره حيث يخضع لمعالجة كيميائية.
  • يسبب ضعف الإقبال على شراء المنتجات المعاد تدويرها ضعف العائد الاقتصادي من عملية التدوير وهو ما يقلل من عمليات التدوير حيث قد لا تأتي عوائدها بقيمة ما تم إنفاقه عليها.
  • تعمل بعض الدول على زيادة جودة المنتجات المعاد تدويرها بما يجعلها أكثر قابلية للاستخدام ويأتي بعائد مادي أكبر يساعد على الاستمرار.

مخاطر صحية على العاملين

  • العاملين في مصانع إعادة التدوير معرضون لأخطار صحية متعددة حيث يتعاملون مع مواد خطرة على الصحة.
  • يتعامل العاملون في إعادة التدوير مع مخلفات مختلفة قد تحتوي على سموم أو مواد خطرة قد تضر صحتهم.
  • تتم عملية فر المخلفات في أماكن لتجمع أنواع مختلفة من المخلفات التي قد تحتوي على أكثر من نوع خطر من البكتيريا والجراثيم.
  • كما أنه تتم معالجة المواد في بعض الأحيان بمواد كيميائية قد تهدد صحة وحياة العاملين بأماكن إعادة التدوير.
  • تعمل أغلب الدول على تعزيز إجراءات الأمن الصناعي والصحي في منشآت إعادة التدوير لتقليل المخاطر الصحية على العاملين.

الملوثات الضارة

  • عملية إعادة التدوير هي عملية صناعية ينتج عنها تلوث كما ينتج عن عمليات التصنيع الأساسية.
  • تعتمد عملية إعادة التدوير على آلات ثقيلة مثل المصانع تماماً وينتج عنها تلوث للبيئة ومواد ضارة.
  • في بعض الأحيان فإن معالجة بعض المخلفات مثل علب مواد الطلاء أو المبيدات الحشرية قد ينتج عنه ملوثات تهدد حياة الإنسان.

خاتمة عن تدوير المواد

إلى هنا نصل إلى ختام بحثنا عن إعادة التدوير، تحدثنا خلال هذا البحث عن تاريخ إعادة التدوير وفوائد وسلبيات عمليات إعادة التدوير كما وضحنا المواد القابلة لإعادة التدوير، حيث أن عملية تدوير المخلفات من العمليات المفيدة للبيئة بدرجة والمفيدة للإنسان بصورة عامة وهو ما كان يستلم إجراء بحث بشأن هذه العملية المهمة.

إلى هنا ينتهي مقال بحث عن تدوير المواد ، قدمنا خلال هذا المقال بحث عن عملية إعادة تدوير المواد وعرضنا خلاله تاريخ إعادة التدوير والمواد القابلة للتدوير وفوائد وسلبيات عملية إعادة التدوير، نتمنى أن نكون قد حققنا لكم أكبر قدر من الإفادة.