قواعد السلامة على الانترنت عديدة، حيث إن هذه القواعد تتطلب أن يتعلمها كل من الكبار والصغار للوقاية من خطر تهديدات ومخاطر الإنترنت والتي من أبرزها سرقة الهوية واختراق البيانات، حيث إننا عبر موقع مخزن سوف نشير إليها بالتفصيل كما سنوضح أهم الأخلاقيات التي يجب الالتزام بها عند استعمال شبكة الإنترنت بصفة عامة.
لقد أصبحت التهديدات حول الاطلاع على المعلومات السرية والبيانات الخاصة عبر الإنترنت متزايدة في الآونة الأخيرة، وذلك بسبب التطور التكنولوجي الهائل الذي يحدث في العالم يومًا بعد يوم، إذ أشار خبراء الأمن السيبراني إلى ضرورة تطبيق قواعد السلامة للوقاية من هذه المخاطر ومن أفعال المتطفلون والتي قد تؤدي إلى الوصول للبطاقة الائتمانية الخاصة والمعلومات المصرفية، حيث تتمثل هذه القواعد في الآتي:
استعمال الاتصال الآمن بالإنترنت
في حالة التواجد في مكان عام فإنه لا بد وأن يتم الاتصال بشبكة Wi-Fi آمنة أي لها رقم سرى بدلًا من الاتصال بشبكة عامة.
حيث إن الشبكات العامة لا تقي من التعرض للاختراق، ففي حالة الاضطرار إلى استخدامها فإنه يلزم تجنب مشاركة المعلومات الشخصية أو البيانات السرية الحساسة لا سيما الخدمات المصرفية.
ويُجدر بالإشارة إلى أن شبكة Wi-Fi العامة يرافقها في الاتصال كلمة PCMag حيث إنها تدل على أن المستخدم لا يمتلك تحكمًا مباشرًا في أمان هذه الشبكة، فلقد حذر خبراء الأمن الإلكتروني من نقاط النهاية أي المناطق التي تتصل فيها الشبكة الخاصة بواسطة العالم الخارجي لكونها غير محصنة.
اختيار كلمات مرور قوية
تمثل كلمات المرور نقطة الضعف بالنسبة لهيكل أمن الإنترنت بأكمله، وذلك بسبب ميل العديد من الأشخاص إلى اختيار كلمات مرور سهلة بهدف تذكرها وهو ما يسهل على لصوص الإنترنت توقعها وتخمينها أيضًا.
لذا ولضمان الحماية من مخاطر الإنترنت فإنه لا بد وأن يتم اختيار كلمات مرور قوية للغاية إذ يصعب على المجرمين الإلكترونيين التنبؤ بها.
ويُجدر بالإشارة إلى أن برمجيات إدارة كلمة المرور من الممكن أن تساهم في إدارتها بسهولة لكي لا يتم نسيانها.
فكلمة المرور القوية تتسم بكونها فريدة وتتكون من 15 رمزًا كحد أدنى تتنوع بين أرقام ورموز خاصة وحروف.
استخدام برامج مكافحة الفيروسات
تساعد برامج مكافحة الفيروسات أو كما يُطلق عليها برمجيات أمن الإنترنت على الوقاية من أغلب التهديدات.
حيث إنها تعمل على اكتشاف البرامج والملفات الضارة وتقوم بإزالتها، ولكنها تتطلب التحديث بشكل منتظم.
إذ يفيد تحديثها في اكتشاف تطبيقات التجسس وحماية البيانات الخاصة بفاعلية.
الحذر مما يتم تنزيله
يكمن الهدف الأساسي للمخترقين الإلكترونيين في خداع مستخدمي الإنترنت بتنزيل بعض البرامج الضارة والتي تساهم في فتح باب خلفي لجهازهم الخاص.
حيث إن هذه البرامج تختفي في شكل تطبيق أو لعبة شائعة أو برنامج يرغب في التحقق من حركة المرور أو أحوال الطقس أو غيرها من النماذج.
لذلك فإنه يلزم الحذر عند تحميل أي برنامج على الجهاز إذ يجب تحميله من المصادر الموثوقة وغير المشبوهة مثل Google Play أو App Store.
النسخ الاحتياطي للبيانات
يعد النسخ الاحتياطي للبيانات بمثابة أهم قواعد السلامة من الإنترنت.
حيث إن برامج الفدية الحديثة أو ما يُطلق عليها برامج اختراق الأجهزة تعمل على غلق الأجهزة الخاصة بشكل كامل لمنع المستخدمين من الوصول مرة أخرى إلى المعلومات الهامة والملفات الشخصية.
فالنسخ الاحتياطي يلعب دورًا كبيرًا في الوصول إلى هذه المعلومات بسهولة.
تجنب الروابط المشبوه
من الممكن أن تتسبب النقرة غير المحسوبة على أي رابط مشبوه إلى اختراق البيانات الشخصية أو إصابة الجهاز المستخدم بالفيروسات الضارة.
حيث إنه من الضروري أن يتم توخي الحذر عند تصفح الإنترنت وتجنب النقر على الروابط التي يتم نشرها من مصادر غير موثوقة أو النقر على رسائل البريد الإلكتروني العشوائية.
كما أنه يلزم ألا يتم الانخداع بالمحتوى المشبوه فالمجرمون الإلكترونيون يستخدمون المحتوى الملف لإغواء الكثيرين.
تصفح مواقع الويب الموثوقة
ينبغي استخدام المواقع الآمنة لا سيما عند إجراء عملية الشراء عبر الإنترنت والتي تتطلب توفير معلومات الحساب المصرفي أو بطاقة الائتمان.
حيث من الممكن الاستدلال على هذه المواقع من خلال وجود كلمة “HTTPS” في بداية العنوان بدلًا من كلمة “HTTPS”، إذ يشير حرف “S” إلى Security يعني الأمن، كما أنه يوجد علامة أخرى تدل على أن الموقع آمنًا وهو رمز القفل الذي يوضع بجوار شريط العنوان.
تحديث البرامج وأنظمة التشغيل
يجب أن يتم تحديث البرامج وأنظمة التشغيل بشكل دوري.
وذلك لأن المتسللون يطورون دائمًا الثغرات والفيروسات والتي من الممكن أن تخترق النسخ القديمة من البرامج.
حيث تساهم النسخ الجديدة وأحدث الإصدارات في التعرف إلى أدق الثغرات بسهولة.
تمكين المصادقة متعددة العوامل
تعمل خدمة المصادقة متعددة العوامل على تأمين الحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.
حيث إن فكرتها تعتمد على توفير طريقتين فأكثر لحماية الخصوصة وللتحقق من المستخدم قبل توصيله إلى الحساب.
فعلى سبيل المثال قد تتطلب هذه الخدمة بصمة الإصبع مع التعرف إلى الوجه أو الصوت.
ومن الجدير بالذكر أن مواقع الويب الكبيرة مثل فيسبوك وتويتر وغيرها توفر خدمة تحسين الخصوصية.
أخلاقيات استعمال الإنترنت
نظرًا لأن الإنترنت أصبح بمثابة امتدادًا للحياة التي نعيشها على أرض الواقع فلقد تم تطبيق مختلف القوانين والأخلاقيات عليه كما يحدث في الواقع، حيث إنها تحث على احترام الآخرين وتقبلهم على الرغم من اختلاف ثقافاتهم، فمن أبرز هذه القوانين ما يلي:
احترام خصوصية المعلومات
يجب ألا يتم مشاركة المعلومات الشخصية على شبكة الإنترنت العامة وكما أسلفنا ذكرها.
حيث إن هذه الشبكة تحتفظ بالمعلومات عقب الانتهاء من التصفح وتقوم بمشاركتها مع الآخرين دون الرجوع إلى المستخدم.
وعلى الصعيد الآخر فإنه ينبغي مراعاة خصوصية الآخرين أيضًا وذلك من خلال عدم الدخول إلى ملفاتهم الشخصية والاطلاع على ما يخصهم حتى ولو ظهرت بالصدفة للمستخدم.
تعزيز الرقابة الذاتية
ينبغي الحد من تعرض المستخدم للمحتوى المسيئ على الإنترنت وذلك عبر استخدام نظام حماية يعمل على حجب هذا المحتوى بشكل تلقائي.
إذ يفيد تعزيز الرقابة الذاتية في الوقاية من التعرض لمشكلات الإنترنت المزعجة كسرقة المعلومات الشخصية أو الصور أو التعرض للابتزاز أو التنمر.
فمن الضروري أن يهتم الآباء على وجه التحديد بهذا الأمر مع أبنائهم ولكن لا يجب أن يتم الأمر بشكل يحد من حريتهم بل يجب أن يكون الهدف منه إرشادهم وحمايتهم.
مراعاة آداب التواصل عبر الإنترنت
يلزم استعمال الألفاظ المهذبة واللطيفة عند التواصل مع الآخرين عبر الإنترنت وأن يتم تجنب استعمال أي لغة مسيئة.
كما يُفضل أن يتم مشاركة المعلومات المفيدة وتجنب المعلومات غير المفيدة أو المسيئة أو نشر المحتوى المتعلق بالعرق أو الدين.
ولا بد من عدم إزعاج الغرباء مع ضرورة احترام وجهات النظر المختلفة.
مراعاة حقوق النشر
يجب على مستخدم الإنترنت أن يعرض شخصيته بوضوح وألا يتم انتحال شخصية أي شخص آخر أو استخدام المعلومات المزيفة.
كما أنه يجب ألا ينسب لنفسه أي عمل قام به غيره سواء كان فيلمًا أو نصًا أو موسيقى أو غيرها.
إذ إن مراعاة حقوق النشر تفيد في الوقاية من خطر السرقة والذي يشمل الفضاء الإلكتروني أيضًا.