من أسباب قلة الثروة الحيوانية في المملكة العربية السعودية

بواسطة:
من أسباب قلة الثروة الحيوانية في المملكة العربية السعودية

من أسباب قلة الثروة الحيوانية في المملكة العربية السعودية

تعرفوا معنا في مخزن على بعض من أسباب قلة الثروة الحيوانية في المملكة العربية السعودية وذلك لما تم ملاحظته في الآونة الأخيرة من انخفاض ملحوظ بها، وهو ما يستدعي معه أهمية المسارعة في وضع خطط ذات ملامح واضحة لعلاج أسباب ذلك الانخفاض بما يتوافق مع الاستهلاك المحلي وما يحتاج إليه الشعب السعودي في الطعام والشراب ومختلف الأوجه التي تتمثل بها أهمية تلك الثروة والتي تعد واحدة من أهم عناصر الأمن الغذائي ومقوماته.

وقد تعددت الأسباب التي ترتب عليها قلة الثروة الحيوانية بالمملكة، وذلك على الرغم مما تقوم حكومة المملكة بتقديمه من دعم لتنمية قطاع الثروة الحيوانية حتى يتجاوز الموارد المحلية منها، وهو ما يترتب عليه اللجوء إلى استيراد ما تحتاج إليه المملكة من حيوانات لكي تصل إلى مرحلة الاكتفاء، ومن أبرز أسباب ذلك الانخفاض ما يلي:

  • الزيادة المستمرة في عدد سكان المملكة مع مرور الوقت، إلى جانب ارتفاع أعداد الوافدين إليها للعمل بها، وهو ما نتج عنه زيادة معدلات استهلاك اللحوم بما يجعله يتجاوز من الثروة الحيوانية الموارد المحلية، وعلى ذلك فإن المملكة تلجأ إلى تعويض ذلك النقص من خلال الاستيراد من الخارج.
  • ما تعتمد عليه ما يتم القيام به من قبل مشروعات الإنتاج الحيواني بالمملكة على الاستيراد بشكل أكبر من اعتمادها على الإنتاج المحلي.
  • الانخفاض الملحوظ بمجال الثروة الحيوانية في معدلات الاستثمار وتوطينها، وهو ما ترتب عليه زيادة معدلات الاستيراد من الخارج للحيوانات، وذلك لكي يتم تغطية الاحتياج المحلي.
  • الحصول على غذاء الحيوانات من الأعلاف من الخارج، وهو ما يترتب عليه زيادة سعر الأعلاف على من يعمل بتربية الحيوانات والماشية، وهو ما يترتب عليه الانخفاض في أعداد هؤلاء المربين.
  • قلة الغطاء النباتي نتيجة ارتفاع الحرارة والمناخ الصحراوي السائد في المملكة أغلب أوقات العام.

أهمية الثروة الحيوانية

تعد الثروة الحيوانية من أهم الثروات الموجودة على وجه الأرض ونتيجة لانقراض الكثير من أنواع الحيوانات يترتب على ذلك حدوث خلل بالنظام البيئي، ونتيجة لمدى ما تمثله الثروة الحيوانية من أهمية بالغة في مختلف جوانب الحياة، مما جعل العديد من الجمعيات تنادي نحو المحافظة على الثروة الحيوانية، وفي ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (مَن قتل عصفوراً عبثاً عجّ إلى الله يوم القيامة، يقول: يا رب، إنَّ فلاناً قتلني عبثاً، ولم يقتلني منفعةً)، وتبرز أهمية الثروة الحيوانية في الجوانب الآتية:

  • مصدر هام للدخل: الثروة الحيوانية من أكثر المصادر الأهمية في الدخل، إذ أنها تساهم بشكل بالغ في نمو الناتج الزراعي المحلي.
  • عنصر من عناصر الأمن الغذائي: تعتبر الثروة الحيوانية من العناصر الرئيسية للأمن الغذائي، وذلك لاستخدامها بإنتاج مختلف المنتجات الغذائية من الألبان واللحوم، ومنتجات الأصواف والبيض.
  • من مقومات التنمية الزراعية: تعد الثروة الحيوانية واحدة من مقومات التنمية الزراعية وهو ما يتم عن طريق الاعتماد على روث الحيوانات بزيادة الخصوبة في الأراضي الزراعية بحيث يتم استخدامها كسماد طبيعي زراعي.
  • توفير حاجة الإنسان من الغذاء: إن الإنسان يعتمد بشكل رئيسي في غذائه على ما تنتجه الثروة الحيوانية من الأجبان والألبان والبيض واللحوم، حيث إن جسم الإنسان دوماً ما يكون في حاجة إلى ما يوجد في المنتجات الحيوانية من عناصر غذائية هامة كالبروتينات.
  • تعزيز الدخل القومي: إن ما ينتج عن تربية مختلف أنواع الحيوانات يساعد على تحسين الدخل القومي في الدول، وهو ما يحدث عن طريق بيعها وبيع ما يتم الحصول عليه منها من منتجات، كذلك فإنه حينما تتوفر تلك الاصناف داخل الدولة من الثروة الحيوانية فإنها توفر نسبة كبيرة من المصاريف والنفقات الزائدة على البلد.
  • تنشيط السياحة: بعض أنواع الحيوانات يتم استخدامها في تنشيط قطاع السياحة، وبشكل الأنواع التي باتت مهددة بالإنقراض، والتي أصبحت الأعداد المتبقية منها قليلة ونادرة، حيث إن تلك الحيوانات النادرة تجذب السياح لكي يرونها من أنحاء العالم المختلفة، ممن يهوون رؤية الحيوانات الغريبة.
  • تنشيط الصناعة: يوجد الكثير من الصناعات التي تدخل بها منتجات الثروة الحيوانية، كما وأنها تمثل للعديد من الصناعات المواد الأولية التي تدخل بتكوينها.
  • وسيلة تنقل: يتم الاعتماد على بعض أنواع الحيوانات بالتنقل من مكان إلى مكان آخر، مثل الأماكن الصحراوية والمناطق الوعرة التي لا تستطيع السيارات التواجد بها والمرور عبرها كالجمال والأحصنة.

متطلبات الثروة الحيوانية

هناك العديد من المتطلبات والاحتياجات الهامة للثروة الحيوانية والتي تعمل على بقائها ونموها، وتلك المتطلبات تتمثل فيما يلي:

  • الرعاية الصحية: إن الثروة الحيوانية تتطلب توفير الرعاية الصحية بشكل دائم من أجل ضمان صحة الحيوانات، بالإضافة إلى أهمية توفير ما يلزم الحيوانات من وسائل علاجية ووقائية.
  • البيئة المعيشية المناسبة: إن البيئة المعيشية التي تناسب الحيوانات تكفل توفير ما تحتاج إليه من مأوى مريح ومناسب لها، بحيث يتوفر به هواء معتدل نقي، والتواجد في خلال فترات النهار بالخارج لكي تتعرض وقت كافٍ لأشعة الشمس.
  • توفير الأعلاف: يعد العلف الزراعي وغيره من مختلف أنواع المكملات الغذائية من احتياجات ومتطلبات الثروة الحيوانية الأساسية سواء كانت مكملات صناعية، أو مكملات غير صناعية بما يكفل نمو وتحسين الثروة الصناعية.

من أساليب تنمية الثروة الحيوانية

هناك بعض الوسائل والأساليب التي يساعد اتباعها في تنمية وتحسين الثروة الحيوانية، ومن تلك الأساليب ما يلي:

  • الاهتمام بتحفيز مشروعات الاستثمار بكل من مجال إنتاج العلف، والإنتاج الحيواني بشكل محلي وذلك من أجل الحد من معدلات الاستيراد من الخارج.
  • الحرص على استعادة الغطاء النباتي وتحسين ونمو الغابات، إلى جانب أهمية الحد من إزالة الأشجار والغابات.
  • توطين الثروة الحيوانية من أجل زيادة نسب الإنتاج المحلي الحيواني.
  • تشجيع ما يتعلق بالثروة الحيوانية من مشروعات في سبيل الحصول عن طريق الإنتاج المحلي على موادرها، بهدف الحد من معدلات الاستيراد من الخارج.
  • إعطاء الحيوانات اللقاحات والمطاعيم التي تحتاج إليها من أجل منحها المقدرة على مقاومة الأمراض، وهو ما يتبعه الحد من معدلات نفوقها.
  • استعمال طريقة التزاوج والتهجين فيما بينها في سبيل تعزيز صفاتها والتخلص مما يصيبها في بعض الأحيان من طفرات.
  • حماية الحيوانات مما تتعرض إليه من عمليات الصيد الجائر التي يتم ممارستها من قبل الهواة وهو ما يقومون به فقط من أجل الحصول على المتعة، أو لكي يحصلوا منها على بعض الأجزاء من أجسامها التي تكون نادرة مثل ما يوجد في الثعالب من فراء، أو لدى الفيلة من أنياب.

إلى هنا عزيزي القارئ نكون قد اطلعنا في مخزن على بعض من أسباب قلة الثروة الحيوانية في المملكة العربية السعودية الأبرز والتي تسعى المملكة بشكل كبير وتبذل محاولات مضنية وجهد كبير في مقاومتها وتصحيحها، وذلك من أجل توفير الاحتياج المحلي والاكتفاء الذاتي للشعب السعودي وكل من يقيم على الأراضي السعودية من المنتجات الحيوانية.

المراجع

1