مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

اذكر اربعة ممن لا تجب عليهم صلاة الجمعة

بواسطة: نشر في: 31 أغسطس، 2022
مخزن

اذكر اربعة ممن لا تجب عليهم صلاة الجمعة

يقول الله تبارك وتعالى في سورة الجمعة من الآية 9 إلى 11:

“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ”.

  • فالجدير بالذكر أن هذه الآيات إن دلت على شيء فإنها تدل على أهمية وفضل صلاة الجمعة على المسلمين، فهي واحدة من أبرز شعائر المسلمين أيضا لذلك فضلها الله عز وجل على البيع والتجارة.
  • ولكن السؤال هنا؛ من هم الذي لا تجب عليهم صلاة الجمعة؟ ويمكننا الإجابة عن هذا السؤال بأن من لا تجب عليهم صلاة الجمعة هم:
    • المرأة.
    • العبد.
    • الصَّبي.
    • المسافر.
  • بالنسبة إلى المرأة؛ فلقد أجمع كلا من ابنُ المنذرِ، والخطابيُّ، وابنُ بَطَّال، وابنُ قُدامة؛ على أن المرأةَ ليستْ من أهلِ الحضورِ في مجامعِ الرِّجال، بناء على ذلك فلا تجب صلاة الجمعة عليها.
  • واتفق كلا من المذاهب الأربعة على أن صلاة الجُمُعةُ لا تجب على العبدِ، وذلك يرجع  إلى:
    • إنه مشغول في خدمة سيده.
    • إلى جانب أنه مملوكُ المنفعةِ أي أشبَهَ المحبوسَ بالدَّينِ.
    • كما أنها لو كانت واجبة عليه لذهب للصلاة من دون إذن سيده، وفي  هذه الحالة لمن بكن لسيده عليه سلطان بأنه يمنعه من الصلاة.
  • والصبي أيضا ممن لا تجب عليه صلاة الجمعة باتِّفاق المذاهبِ الفقهيَّة الأربعة وأكثرِ أهلِ العِلمِ:
    • فعن عليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: (رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ: عن النائمِ حتى يَستيقظَ، وعن الصَّبيِّ حتى يَبلُغَ، وعن المجنونِ حتى يَعقِلَ).
    • وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ رَضِيَ اللهُ عنه، عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: (الغُسلُ يومَ الجُمُعةِ واجبٌ على كلِّ مُحتلِمٍ).
    • جاء لفظ “كل محتلم” في الحديث السابق دلالة على أن البلوغَ من شرائطِ التَّكليفِ، لذلك فإن الصبي الغير بالغ غير مكلف بصلاة الجمعة.
  • والمسافر أيضا ممن لا تجب عليهم صلاة الجمعة بإجماع المذاهبِ الفقهيَّةِ الأربعة، وطائفةٍ مِن السَّلَفِ، وأكثرُ العلماءِ.
    • فعن جابرٍ رَضِيَ اللهُ عنه قال: (أنَّ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمَّا وصَل بَطنَ الوادي يومَ عرفةَ نزَلَ فخَطَبَ النَّاسَ، ثم بعدَ الخُطبةِ أَذَّنَ بلالٌ، ثمَّ أقام فَصلَّى الظهرَ، ثمَّ أقام فصلَّى العَصرَ).

حكم صلاة الجمعة للمسافر

وبعد أن توصلنا من خلال مخزن إلى أن صلاة الجمعة لا تجب على كلا من؛ المرأة، والعبد، والصبي، والمسافر، سنتناول إذن من خلال السطور القادمة المزيد من المعلومات حول حكم صلاة الجمعة للمسافر، لأن هذه المسألة تتكاثر فيها الأقاويل وتتفاوت فيها الآراء،  لذلك علينا أن نعرض لك عزيزي القارئ بعض الأدلة عن حكم صلاة الجمعة بالنسبة إلى المسافر.

  • على الرغم من اختلاف معينة من العلماء في حكم صلاة الجمعة على المسافر، إلا أن المذاهبِ الفقهيَّةِ الأربعة، وطائفةٍ مِن السَّلَفِ، وأكثرُ العلماءِ؛ أجمعوا على أنها لا تجب على المسافر حتى وإن سمعوا النداء.
  • وبالنسبة للظاهرية ذهبوا إلى أنه من الواجب أداء صلاة الجمعة على من سمع النداء حتى وإن كان مسافراً، واستدلوا على هذا الرأي من:
    • القرآن الكريم، من سورة الجمعة الآية 9: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ‌نُودِيَ ‌لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ”.
    • وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أنهم كتبوا إلى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، يسألونه عن الجمعة، فكتب: “جمّعوا حيث كنتم”.
  • ولكن في نهاية الأمر نحن نسير دائما في الأحكام الشرعية المتفاوت فيها الآراء، بما أجمع عليه الفئة الأكبر من العلماء، ولا سيما إذا اتفقوا في ذلك الأمر المذاهب الأربعة.
  • أما بالنسبة إلى إنشاءُ السَّفرِ بعدَ زَوالِ الشَّمسِ يومَ الجُمُعةِ؛ فذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة وداود إلى إنه لا يجوز السفر إن لم يستدعي الأمر ذلك.
    • والدلالة على ذلك هو “قول الله تبارك وتعالى في سورة الجمعة من الآية 9 إلى 11″، لأن الله عز وجل أمر بالسَّعيِ إليها، وترْكِ البيع، والتجارة، وما شابه ذلك بما فيه من السفر.
  • أما مسألة السَّفَرُ قَبلَ زَوالِ الشَّمسِ يومَ الجُمُعةِ فهو جائز، واجمع على ذلك المذاهب الأربعة وأكثرُ أهلِ العِلمِ.
    • فعن الأسودِ بنِ قَيسٍ، عن أبيه، قال: أَبْصَرَ عُمرُ بنُ الخَطَّابِ رجلًا عليه هيئةُ السَّفَرِ، وقال الرَّجُلُ: إنَّ اليومَ يومُ جُمُعةٍ، ولولا ذلك لخرجتُ، فقال عُمرُ: إنَّ الجُمُعةَ لا تَحبِسُ مسافرًا، فاخرجْ ما لم يَحِنِ الرَّواحُ.
    • وبالتالي فهنا المسافر ذِمَّتَه بريئةٌ من أداء صلاة الجُمُعةِ لإنه لم يمنعْه إمكانُ وجوبِها عليه كما قبْلَ يَومِها، فهي لم تجب.
  • كما يجوز أن يكون المسافرُ إمامًا في الجُمُعةِ، كما اتفق إلى ذلك الحنفية، والشافعية، وابن حزم، وابن عثيمين.

هل تجب صلاة الجمعة على العبد المملوك

إن صلاة الجمعة غير واجبة على العبد المملوك كما اتفق كلا من المذاهب الأربعة، والجدير بالذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الجمعةُ حقٌّ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ في جماعةٍ إلاَّ أربعةً عبدٌ مملوكٌ أوِ امرأةٌ أو صبيٌّ أو مريضٌ).

على من تجب صلاة الجمعة

لقد اتفق أهل العلم والمذاهب الأربعة على أن صلاة الجمعة فريضة على الأحرار البالغين المقيمين الذين لا عذر لهم.

  • وهذا ما جاء واضحا بلغة الأمر من الله سبحانه وتعالى في “سورة الجمعة من الآية 9 إلى 11” وهنا أمر الله عز وجل عبادة المسلمين بالسعي إلا الصلاة وترك أي شيء حتى العمل والتجارة والبيع في الأسواق.
  • وقال النووي في كتابه: (فَالْجُمُعَةُ فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ غَيْر أَصْحَابِ الْأَعْذَارِ وَالنَّقْصِ الْمَذْكُورِينَ، هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ).
  • وعن أبي الجَعدِ الضَّمْريِّ -رضي الله عنه- أنَّ رسولَ الله -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- قال: (مَن تَرَك ثلاثَ جُمُعٍ تهاونًا، طبَعَ اللهُ على قَلبِه).
  • فصلاة الجمعة إذن فرض على كل مسلم بالغ عاقل، ولا تجب على المرأة، والعبد، والصبي، والمسافر.

فضل الجمعة

يوم الجمعة هو يوم عيد للمسلمين، دلالة على ذلك أن الله عز وجل اختص سورة كاملة في القرآن الكريم باسم (الجمعة)، إضافة إلى ذلك فلقد أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فضل يوم الجمعة وصلاة الجمعة في الكثير من الأحاديث النبوية.

  • عن أوس بن أوس: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَام، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ -أَيْ يَقُولُونَ قَدْ بَلِيتَ- قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلام).
  • وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: (خَيْرُ يَومٍ طَلَعَتْ عليه الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فيه خُلِقَ آدَمُ، وفيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وفيهِ أُخْرِجَ مِنْها، ولا تَقُومُ السَّاعَةُ إلَّا في يَومِ الجُمُعَةِ).

هل يجوز صلاة الجمعة في البيت

لا تجوز صلاة الجمعة في البيت، بل من أهم شروطها هو الصلاة مع المسلمين في المساجد، لأن من أجل هذا السبب سميت الجمعة، والحالة الوحيدة لصلاة الجمعة في البيت هو زمن الأوبئة والأمراض التي تنقل بالعدوى.

آداب صلاة الجمعة

  • أن يغتسل المسلم ويتطيب ويتعطر ويرتدي ثياب نظيفة وتقليم الأظافر، وهذا ما أشار إليه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حين قال:
    • (لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَومَ الجُمُعَةِ، ويَتَطَهَّرُ ما اسْتَطَاعَ مِن طُهْرٍ، ويَدَّهِنُ مِن دُهْنِهِ، أوْ يَمَسُّ مِن طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فلا يُفَرِّقُ بيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي ما كُتِبَ له، ثُمَّ يُنْصِتُ إذَا تَكَلَّمَ الإمَامُ، إلَّا غُفِرَ له ما بيْنَهُ وبيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى).

  • قراءة سورة الكهف يوم الجمعة لفضلها الكبير على تاليها في مثل ذلك اليوم.
  • قراءة سورتي الفجر والإنسان في فجر يوم الجمعة.
  • الصلاة عند الدخول إلى المسجد ركعتين.
  • التوجه للصلاة مبكرا لسماع الخطبة في بدايتها.
  • الجلوس لسماع الخطبة من الإمام بدون أحاديث جانبية.
  • الصلاة مع الإمام ركعتين فرض الجمعة مقتديًا.
  • الصلاة أربع ركعات سنة الجمعة البعدية، أو ركعتين في البيت، وهذا هو الأفضل.
  • الإكثار من الصلاة والسلام على رسولنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فيقول الله تبارك وتعالى في الآية 56 من سورة الأحزاب:
    • “إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا”.

  • كثرة الدعاء والاستغفار، لأن يوم الجمعة من أفضل الأيام التي خصها الله عز وجل لتكون ساعة استجابة للدعاء وتقبل التوبة.

المراجع

اذكر اربعة ممن لا تجب عليهم صلاة الجمعة