ما أسباب الصداع النصفي

بواسطة:
ما أسباب الصداع النصفي

تُصيب نوبات الصداع النصفي ما يزيد عن 10% من الأشخاص حول العالم، فالصداع النصفي المزمن أو المستمر Hemicrania continua هو أحد الأشكال المزمنة والمستمرة من الصداع المصحوب بالألم المستمر مع الاختلاف في شدة الألم، وعادةً ما يحدث في نفس الجانب من الوجه والرأس في كل مرة مصحوباً بعدد من الأعراض الإضافية كفقدان القدرة على التركيز، تصلب الرقبة، التغيرات المزاجية المتقلبة، ويتساءل الكثيرين عن ما أسباب الصداع النصفي وما هي أعراضه وكيفية علاجه، وهذا بالتفصيل ما سيتم تناوله تالياً في موقع مخزن المعلومات، فتابعونا.

الصداع النصفي

  • يُعد الصداع النصفي Hemicrania continua أحد الأمراض المزمنة التي تم اشتقاق اسمها من اللغة اليونانية Hemicrania والذي يعني حرفياً نصف الرأس أو الجمجمة، وقد أُستمد هذا الاسم من إحدى صفات الصداع النصفي وهي أنه يُصيب نصف رأس الإنسان مصحوباً ببعض الأعراض المرضية الجسدية والنفسية، وهو مرض شائع الحدوث لدى ما يزيد عن 10% من سكان العالم.
  • فينتشر الصداع النصفي لدى سكان الدول الغربية بشكل كبير للغاية، حيثُ يعاني منه 18% من النساء، 6% من الرجال على الأقل لمرة واحدة في العمر، وتكون نسبة 60% ـ 70% من مصابي الصداع النصفي من النساء، وتزداد فرص الإصابة به بعد مرور سن 40 بسبب التقدم في العمر.
  • ولا يُسبب الصداع النصفي تعريض حياة المصابين للخطر على الإطلاق إلا أنه يؤثر بشكل كبير في جودة الحياة ومسارها الطبيعي المعتاد، كما أنه ربما يتسبب في خسائر العمل والخسائر المادية بسبب الأعراض المصاحبة له من ألم.

ما أسباب الصداع النصفي

تم اكتشاف الإصابة بمتلازمة الصداع النصفي حديثاً نسبياً لذا لم تتوصل الدراسات الطبية حتى يومنا هذا إلى السبب الحقيقي وراء الإصابة بالصداع النصفي، إلا أنه هناك عدة أمور تؤثر بشكل كبير في ظهوره وترتبط به بصفة واضحة، ومن أبرز هذه الأسباب:

  • التعرض لصدمة في الرأس: لا تزال أسباب الإصابة بالصداع النصفي غير معروفة للعلماء بشكل واضح، إلا أنه وفقاً للدرايات فإن تعرض الإنسان لصدمة في الرأس بشكل مفاجئ مثل التعرض لحادث سيارة أو حادث اصطدام يُزيد من احتمالية الإصابة بالصداع النصفي المستمر.
  • وجود ورم في الغدة النخامية: بسبب الموقع الحساس للغدد النخامية داخل جسم الإنسان، فإنه من الممكن أن تتسبب أورام الغدد النخامية في حدوث الصداع النسفي بشكل مستمر.
  • التشوهات الشريانية الوريدية: من أحد ابرز أسباب الإصابة بالصداع النصفي هو وجود تشابك غير طبيعي في الأوعية الدموية بالجسم، وهذا المر ما يُسبب غالباً العديد من المشكلات الصحية للإنسان.
  • مشكلات أو التهاب الأوعية الدموية: قد يتسبب وجود مشكلات أو التهاب في الأوعية الدموية حول وداخل الدماغ في حدوث الصداع النصفي، وذلك مثلما ما يحدث في مرض السحايا الذي يُسبب صداع نصفي مستمر ومزمن، كما أنه من الممكن أن تتسبب حالات السكتات الدماغية إلى حدوث الصداع النصفي المستمر أيضاً.
  • وجود ضغط داخل الجمجمة: إن وجود ضغط داخل الدماغ أو الجمجمة سواء كان ضغطاً مرتفعاً أو منخفضاً من أبرز أسباب الإصابة بالصداع النصفي.
  • وجود ورم في الدماغ: قد تكون إصابة الشخص بالصداع النصفي المستمر لفترة طويلة أحد العلامات الدالة على الإصابة بورم في الدماغ.
  • التأثير العائلي: وينقسم إلى:
    1. إن مرض الصداع النصفي من الأمراض ذات التأثر العائلي بشكل كبير، فهناك ما يزيد عن 70% من مصابي الصداع النصفي يوجد لديهم أقارب يعانون من نفس المرض، كما أن أقارب المريض من الدرجة الأولى هم الفئة الأكثر تعرضاً للإصابة بالصداع النصفي من الأشخاص الآخرين وذلك بمعدل 1.5 ـ 2 مرة اكثر.
    2. وفي حالة كانت الصداع النصفي صداع مع أورة (أحد أنواع الصداع النصفي) فإن هذا المعدل يرتفع إلى أربعة أضعاف، وقد تم حتى يمنا هذا اكتشاف وجود طفرات في بعض الجينات التي تُسبب أشكالاً نادرة ومحددة من الصداع النصفي مثل مرض الشقيقة الفالجية العائلية Familial hemiplegic migraine، ولا يحدث الصداع النصفي في غالبية الحالات بسبب وجود خلل في جين واحد، بل أنه يرتبط بالعديد من العوامل البيئية والوراثية.

المحفزات الخارجية لحدوث نوبات الصداع النصفي

توجد بعض العوامل والعناصر الغذائية التي تُحفز الجسم على الاستجابة للإصابة بالصداع النصفي، لذا يتم اعتبارها كأحد مسبباته، والتي تتمثل في:

  • حدوث تغيرات واضحة في درجات الحرارة.
  • التعرض للأضواء الساطعة الشديدة.
  • تناول المشروبات الكحولية أو القهوة.
  • تناول بعض الأطعمة كالجبن أو الشوكولاتة.
  • حدوث تغييرات في أنماط النوم.
  • التعرض للضغط العصبي.
  • الضغط على الرقبة أو تحريك الرأس بعنف بطريقة ما.
  • التعرض لأوقات من التعب أو الإجهاد، أو الاسترخاء بعض فترة من التعب.
  • ممارسة التمارين الرياضية.
  • الصيام لفترات طويلة أو عدم الانتظام في تناول الوجبات الغذائية وتخطي بعضها.
  • النوم لساعات طويلة يومياً.
  • حدوث تغيرات في الارتفاع الجغرافي.
  • حدوث تغيرات في الضغط الجوي.
  • توجد بعض الأدوية والعلاجات الطبية التي يُمكنها تسريع عملية التعرض لنوبة الصداع النصفي ومنها الأدوية التي تحتوي على هرمون الاستروجين، النترات، الريزبرين.

عوامل الخطر للإصابة بالصداع النصفي

إن التعرض لأحد مُسببات الصداع النصفي يتبعه العديد من العوامل التي تُزيد من احتمالية الإصابة به، ومن أهم هذه العوامل:

  • الجنس: فالنساء عادةً ما يكن أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي من الرجال.
  • العمر: تزيد معدلات الإصابة بالصداع النصفي فيما بعد عمر الأربعين عاماً، وتزيد فرص الإصابة ما بين 10 ـ 40 عام.
  • التاريخ المرضي في العائلة: يُزيد وجود تاريخ عائلي للأسرة مع الإصابة بمتلازمة الصداع النصفي من احتمالية الإصابة به مستقبلاً.
  • الإصابة ببعض الأمراض النفسية والعصبية: هناك بعض الأمراض التي ترفع من فرص الإصابة بالصداع النصفي، ومن بينها متلازمة الاكتئاب النفسي، مرض ثنائي القطب، الإصابة بالقلق والتوتر.
  • وجود مشكلات في النوم.
  • السمنة المفرطة.
  • الاستخدام المفرط للمشروبات التي تحتوي على مادة الكافيين.
  • الإصابة ببعض الأمراض المزمنة.
  • الاستخدام المفرض للعلاجات الطبية للصداع وآلام الرأس.

تشخيص الإصابة بالصداع النصفي

بعد أن يتم الكشف عن أسباب الإصابة بالصداع النصفي فإنه يتم تشخيص الإصابة به على النحو التالي، حيثُ يعتمد تشخيص الصداع النصفي على بعض العوامل أبرزها:

  • التاريخ الطبي للمريض.
  • الفحص العصبي.
  • التحسن الإيجابي في الاستجابة لتأثير دواء الإندوميثاسين.

حيثُ يقوم الطبيب المعالج بتشخيص الإصابة بالصداع النصفي من خلال وجود تشخيص لصداع في الرأس يزيد عن ثلاثة شهور، مع توافر الصفات التالية به:

  • وجود ألم في جانب واحد من الرأس دون التحول إلى الجانب الآخر.
  • وجود ألم يومي ومستمر في الرأس دون الحصول على أوقات للراحة من الألم.
  • وجود ألم معتدل في الرأس مع زيادة الشعور به خلال فترات محددة من اليوم.
  • الاستجابة الكاملة لعلاج الإندوميثاسين.
  • حدوث واحدة على الأقل من السمات اللاإرادية التالية خلال تفاقم الشعور بالألم في نفس الجانب من الرأس:
  • ضيق في حدقة العين أو تدلي بالجفن.
  • احتقان في الأنف أو السيلان.
  • وجود إفراز للدموع أو احمرار في العين الموجودة بالجانب المُصاب بالصداع النصفي.

علاج الصداع النصفي

يسير طريق العلاج من الصداع النصفي في عدة مسارات علاجية تتمثل في:

العلاج السلوكي لمنع حدوث نوبات الصداع النصفي

تكون من أهم الإجراءات السلوكية المتبعة لعلاج الصداع النصفي:

  • النوم المنتظم يومياً ليلاً.
  • تناول وجبات غذائية صحية في أوقات منتظمة,
  • ممارسة النشاط البدني بشكل معتدل أو متوسط.
  • تجنب المأكولات والمشروبات التي تحتوي على مستويات عالية منالكافيين أو الغلوتومات أحادية الصوديوم، النترات، التيرامين.

العلاج المانع لظهور الصداع النصفي

عادةً ما يتم وصف العلاج المانع لحدوث نوبات الصداع النصفي للأشخاص الذين يعانون من أربعة نوبات للصداع خلال الشهر الواحد، والذي تفوق مدته 12 ساعة أو أكثر، وتكون الأهداف الرئيسية لهذا النمط من العلاج:

  • الحد من تطور الإصابة بالصداع النصفي وتحوله من نوبات حادة مستمرة إلى مرض مزمن.
  • زيادة معدل الاستجابة العلاجية خلال النوبات الحادة.
  • التقليل من حدة وتردد ومدة النوبات من الصداع النصفي.
  • تحسين الداء المرضي للمصاب والحد من العجز.

أدوية طبية لمنع حدوث الصداع النصفي

  • الأدوية المحصرة لمستقبلات بيتا (Beta-blokers) ومنها: الميتوبرولول (Metoprolol).
  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات ومنها: الأميتريبتيلين (Amitriptyline)، وفينلافاكسين (Venlafaxine).
  • مضادات الاختلاج (Anticonvulsants): ومنها الفالبروات (Valproate)، وتوبيراميت (Topiramate).

أدوية طبية لتخفيف الأعراض خلال نوبات الصداع النصفي

هناك الكثير من الأدوية التي تمكن الأطباء من إثبات فاعليتها في علاج نوبات الصداع النصفي الحادة، والتي يُمكن تقسيمها على النحو الآتي:

  • الباراسيتامول Paracetamol.
  • مضادات الالتهاب اللاستيرويدية Non steroidal Anti Inflammatory Drug – NSAIDs، ومن بينها :
  1. الأسبرين (Aspirin).
  2. الأيبوبروفين (Ibuprofen).
  3. النابروكسين (Naproxen).
  4. ديكلوفيناك (Diclofenac).
  • المسكنات أفيونية المفعول Opioid drugs، وذلك على الرغم من تفاوت الآراء بين الأطباء حول أفضلية استخدام هذه المسكنات في علاج الصداع النصفي.

أدوية طبية لعلاج الصداع النصفي

أدوية الـ تربتانات وهي تلك الأدوية التي تم تطويرها خصيصاً لعلاج الشقيقية أحد أنواع ناهضات الناقل للعصب، ويكون من أنواع هذه الأدوية.

  1. اليتريبتان (Elitriptan).
  2. ناراتريبتان (Naratriptan).
  3. ريزاتريبتان (Rizatriptan).
  4. سوماتريبتان (Sumatriptan).
  5. زولميتريبتان (Zolmitriptan).

الأدوية المضادة للقيءوالتي يكون لها دور مساعد في تخفيف آلام الصداع النصفي ومنع التعرض للحالات المتكررة من التقيؤ المرافق لنوبات الصداع النصفي:

  1. ميتوكلوبراميد (Metichlopramide).
  2. كلوربرومازين (Chlorpromazine).
  3. بروكلوربيرازين (Prochlorperazine).
  4. دروبيريدول (Droperidol).
  5. ديفينهيدراومين (Diphenhydramine).

وفي ختام مقالنا أعزاءنا القراء نكون قد عرضنا لكم بالتفصيل ما أسباب الصداع النصفي وما هي أعراضه وكيفية علاجه، وللمزيد من الموضوعات الطبية كونوا على متابعة دائمة لنا في موقع مخزن المعلومات.

المراجع

1

2

3