هل الميكروب السبحي معدي

بواسطة:
هل الميكروب السبحي معدي

يتساءل الكثير من الأشخاص حول هل الميكروب السبحي معدي ؟ وما هي أسباب الإصابة به وكيفية انتقال العدوى من شخص لأخر، فالإصابة بالميكروب السبحي من الأمراض التي لا يوجد لها سبب واضح وقاطع للإصابة به، فهي كجميع العدوى البكتيرية الأخرى التي تنتقل من شخص حامل للميكروب إلى شخص آخر، ويكون انتقال العدوى من خلال الجو أو التعرض لرذاذ شخص حامل للميكروب، وبمجرد دخوله للجسم فإنه يستقر في اللوزتين مُسبباً التهاب واحتقان الحلق، وللمزيد من التفاصيل حول أعراض الإصابة بالميكروب السبحي وطرق تشخيصه وعلاجه تابعونا في السطور التالية من موقع مخزن المعلومات.

هل الميكروب السبحي معدي

  • أكدت الدراسات الطبية والأبحاث أن الإصابة بالميكروب السبحي هو أمر معدي بالفعل، حيثُ يصيب الميكروب السبحي الشخص من خلال العدوى البكتيرية والتي لا ترتبط بفئة عمرية معينة، حيثُ يُمكن لهذا الميكروب أن يُصيب أي فئة عمرية أياً كانت، إلا أن معدلات الإصابة به تزداد بشكل واضح من عمر الشهر الواحد وحتى الخمسة عشر عاماً، لذا يكون على الأم اتخاذ الحذر حول صحة أبنائها خلال هذه الفترة، ومتابعة طفلها لملاحظة أية  أعراض مرضية قد تُشير إليه.
  • فالميكروب السبحي أو  Streptococcus sp أو الميكروب العنقودي دوما ًما تزداد معدلات الإصابة به لدى أصحاب المناعة الضعيفة خاصةً في منطقة الحلق والجهاز التنفسي، حيثُ تنتقل العدوى به إلى الللوزتين، وذلك بعد انتشار هذا الميكروب بشكل سريع عبر الهواء الملوث من شخص مصاب.

كيفية انتقال عدوى الميكروب السبحي

  • عادةً ما تنتقل عدوى الميكروب السبحي من خلال الهواء الحامل لبكتيريا Streptococcus، وذلك من خلال إخراج شخص مصاب بها بالفعل للرذاذ من فمه على سطح ما، أو حدوث تلامس بالجلد مع المريض أو الوضع بالقرب من الفم، ثم يتم انتقال العدوى بالمرض.
  • كما يُمكن أيضاً أن تنتقل العدوى من خلال شكل مباشر من شخص إلى أخر، وذلك عندما تكون العدوى منتشرة بين الأطفال، لذا يجب الحرص على تعليم الأطفال طرق العطس الصحيحة دون التسبب في عدوى أو إيذاء الغير.
  • بالإضافة إلى أن عدوى الميكروب السبحي قد تحدث عندما يتم استخدام الأدوات الشخصية الخاصة بالمصاب كالأطباق والأكواب والملاعق.

أعراض الإصابة بالميكروب السبحي

هناك العديد من الأعراض التي تُشير إلى الإصابة بالعدوى البكتيرية، إلا أنه لا يتم اكتشافها مبكراً في الكثير من الأحيان، مما يؤدي لحدوث مضاعفات مرضية خطيرة، حيثُ تتشابه أعراض الإصابة بالميكروب السبحي مع أعراض نزلات البرد الشديدة والإنفلونزا، إلا أن الفارق بينهما هو أن الإصابة بعدوى الميكروب السبحي عادةً ما تكون متكررة وتُصيب المنطقة نفسها ( اللوزتين) لتُسبب التهاباً شديداً بها يزداد سوءاً في كل مرة، ومن أبرز هذه الأعراض:

  • عادةً ما تبدأ الإصابة بوجود ألم في الحلق، ثم يتدرج إلى التهاب في اللوزتين، ويزداد سوءاً في كل مرة عن المرة السابقة لها.
  • تبدأ العدوى في الانتقال إلى أماكن أخرى في الجسم، وهنا تبدأ المضاعفات الخطيرة في الظهور حيثُ تتسبب هذه الحالة في إصابة بعض الأماكن بالصديد.
  • يشعر المصاب بآلام شديدة في المعدة، وشعور دائم بالرغبة في التقيؤ، كما أنه في الكثير من الأحيان قد يحدث ارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم خاصةً لدى الأطفال، وهذا بسبب الالتهاب الذي يصل في بعض الأحيان إلى الصديد.
  • تصاحب الإصابة بهذه البكتيريا عرض التورم في الغدد اللمفاوية، والذي يظهر بصورة واضحة في منطقة الرقية وأسفل الذراع.
  • تحدث زيادة في معدل الترسيب في الدم.
  • ربما تظهر بعض التصبغات أو البقع الحمراء التي تُشبه الطفح الجلدي على جسم المريض أو في سقف الفم الداخلي من اتجاه الحلق.
  • يزيد الشعور لدى المصاب بالصداع والآلام المستمرة في الرأس.

مضاعفات الإصابة بالبكتيريا العقدية

في حالة لم يتم الكشف المبكر عن الإصابة بالميكروب السبحي سيعاني المريض من العديد من المضاعفات المرضية الخطيرة التي قد تؤثر عليه مستقبلاً، ومن بينها:

  • الإصابة بالالتهاب في المفاصل، مما ينتج عنه صعوبة في الحركة.
  • حدوث آلام والتهابات شديدة في الكلى.
  • الإصابة بالحمى الروماتيزمية والتي قد تُسبب المشكلات القلبية فيما بعد.
  • تكّون التهابات في المرارة.
  • تجمع بعض البؤر الصديدية التي قد تُسبب التهاباً في الجيوب الأنفية، والتي تجعل من الصعب على المريض التنفس بصورة طبيعية.
  • الإصابة بالحمى القرمزية والتي تحدث في هيئة ارتفاع في درجة حرارة الجسم، مع وجود التهابات في اللسان والكثير من البقع الحمراء، والتي تجعل المريض يشعر بآلام شديدة في اللسان.
  • قد تنتقل العدوى إلى الأذن الوسطى للمريض مما يُسبب التهاباً بها.
  • التأثير سلباً على الصمامات القلبية والتي قد تُسبب مستقبلاً حدوث ارتجاع في الدم بالقلب لدى المريض.
  • الإصابة بمرض كوريا هنتنجنتون أحد المضاعفات الخطيرة لعدوى الميكروب السبحي والتي تحدث في حالة عدم علاجه لمدة طويلة، والتي تتمثل في إصابة بالجهاز العصبي للمريض مما يحدث له نوعاً من عدم الاتزان النفسي يؤدي لقيام المريض ببعض الحركات اللاإرادية.

كيفية تشخيص الميكروب السبحي

  • من الأفضل أن يتم الكشف عن الإصابة بعدوى الميكروب السبحي بشكل مبكر  وذلك للتمكن من القضاء عليه سريعاً دون التعرض للمضاعفات الصحية الخطيرة الناتجة عنه، لذا في حال ظهور أياً من الأعراض التي سبق الحديث عنها سيكون على المريض سرعة الذهاب إلى الطبيب المختص حتى يتم الكشف عن الإصابة بالمرض سريعاً، ويتم هذا الأمر عبر إجراء عدد من التحاليل والفحوصات الطبية اللازمة، والتي يتم من خلالها الكشف والتأكد من وجود الميكروب في دم المريض.
  • ومن التحاليل الطبية المهمة التي يتم إجرائها تحليل ASOT أو تحليل Anti sterptococci O-Titer وهو الذي يتم من خلاله الكشف عن نسبة ألجسام المضادة الموجودة في جسم المريض، والتي قام بإنشائها الجهاز المناعي بالجسم، من أجل مقاومة السموم التي تفرزها البكتيريا المُسببة للعدوى داخل الجسم.
  • ففي حالة زيادة نسبة التحليل عن 20 فهذا الأمر يُعبر عن ارتفاع نسبة السموم في الجسم عن الحد الطبيعي المسموح به، وإصابة المريض بالحمى الروماتيزمية، كما سيكون على المريض إجراء تحليل سرعة الترسيب.

الطرق الطبية لعلاج الإصابة بالبكتيريا العقدية

يوجد طريقتين من العلاجات الشائعة التي يتم من خلالها علاج عدوى الميكروب السبحي طبياً، واللتان تتمثلان في:

البنسلين  Penicillin

  • يُعد البنسلين مضاداً حيوياً يتم استخراجه من مصدر طبيعي في البداية، بينما يتم تصنيعه في الوقت الحالي، ويُمكن تناوله في العديد من الأشكال مثل الكبسولات، أو الشراب، الحقن، الأقراص، إلا أن الطريق الأكثر شيوعاً هي الحقن.
  • ويتوافر البنسلين في شكلين علاجيين الأول هو فينوكسي ميثيل بنسلين والذي يتم تناوله من خلال الفم، وذلك لأنه يتم امتصاصه بشكل أفضل، كما أنه متواجد على هيئة أقراص أو شراب، والشكل لثاني هو  البنزلبنسلن، والذي عادةً ما يتم تناوله عن طريق الحقن، وهو الشائع استخدامه لدى الكثير من الأطباء.
  • وتختلف الجرعة المحددة من البنسلين وفقاً لعمر المريض، كما أن هناك ضرورة لإجراء اختبار حساسية ضد البنسلين، حيثُ تتحدد الجرعة وفقاً لدرجة شدة المرض داخل الجسم.

المضادات الحيوية 

  • يقوم الأطباء بوصف المضادات الحيوية لعلاج عدوى الميكروب السبحي في حالة كانت العدوى لا تزال في بدايتها في مراحلها الأولى، كما يجب الاستمرار في تناوله لفترة لا تقل عن 10 أيام، ومن أشهر المضادات الحيوية التي يتم استخدامها في علاج الميكروب السبحي الأموكسيسيلين.
  • يُمكن أن يتم منح المريض الأدوية التي تساعد في تسكين الألم وخفض درجة حرارة الجسم المرتفعة، ومن بينها المسكنات الأسيتامينوفين، إلا أنه يجب الحذر من منح المريض من الأطفال أو المراهقين الإسبرين وذلك لأنه في بعض الحالات قد يؤدي للإصابة بحالة مرضية خطيرة تتمثل في متلازمة راي.

وختاماً نكون قد أوضحنا لكم بالتفصيل الإجابة حول هل الميكروب السبحي معدي ، مع استعراض أبرز المضاعفات الصحية لعدوى الميكروب السبحي، أعراض الإصابة به، طُرق تشخيصه وعلاجه طبياً،  وللمزيد من الموضوعات تابعونا في موقع مخزن المعلومات.