مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

هل مرض البروسيلا معدي

بواسطة: نشر في: 8 ديسمبر، 2021
مخزن
هل مرض البروسيلا معدي

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية فإن داء البروسيلات أو مرض البروسيلا أحد الأمراض التي تنتشر في العالم ويتم الإبلاغ عن وجود إصابات مؤكدة به في العديد من الدول، وعادةً ما تُسبب الإصابة به أعراضاً مرضية مُشابهة لأعراض الإصابة بالأنفلوانزا مثل التوعك، ارتفاع درجة حرارة الجسم، فقدان الوزن.

ويُعد داء البروسيلات داء بكتيري يُمكن أن تتسبب في الإصابة به العديد من أنواع البروسيلا التي تُصيب بعدواها قطعان الأغنام، الماشية ، الكلاب، الخنازير، الماعز في المقام الأول، حيثُ يصاب البشر بهذه العدوى في المقام الأول بسبب مخالطتهم المباشرة للحيوانات المصابة، لذا يتساءل الكثير من الأشخاص حول هل مرض البروسيلا معدي من شخص إلى أخر ؟ ، وذلك ما سنتعرف على إجابته تفصيلاً في السطور التالية من موقع مخزن المعلومات، فتابعونا. 

هل مرض البروسيلا معدي

تُعد الأمراض المعدية هي تلك الأمراض والاضطرابات التي تُصيب الإنسان بسبب بعض الكائنات الحية الدقيقة مثل البكتيريا أو الفطريات أو البكتيريا والفيروسات، حيثُ تنتقل الأمراض المعدية من شخص إلى أخر أو تنتقل من الحيوانات والحشرات إلى الإنسان عند ملامسة الحيوانات أو فضلاتهم، تناول الطعمة الملوثة أو المياه الملوثة.

وتتمثل الإجابة المباشرة عن هل داء البروسيلات أو الحمى المالطية من الأمراض المعدية التي يُمكنها الانتقال من شخص إلى أخر، في أنه نعم يُعد مرض البروسيلا مرضاً مُعدياً، والذي تُسببه سلالات بكتيريا البروسيلا Brucella التي يُمكنها إصابة الحيوانات والإنسان.

وتنتقل العدوى إلى الإنسان عبر تناول مشتقات الألبان الخام غير المبسترة، أو من خلال التعامل المباشر مع الحيوانات المصابة، أو التعرض للجروح الجلدية الغائرة، وكذلك في حالة استنشاق رذاذ الهواء الملوث بالعدوى.

إلا أنه على الرغم من ذلك فإن انتقال البكتيريا المُسببة لمرض البروسيلا من شخص إلى آخر هو أمر نادر الحدوث للغاية، إلا أن الأم المرضعة المصابة بمرض البروسيلا قد تتسبب في نقل البكتيريا المُسببة لمرض إلى رضيعها، كما أن العدوى قد تنتقل من خلال العلاقة الجنسية أو عمليات زراعة الأنسجة أو عمليات نقل الدم.

أنواع البروسيلا

ويوجد هناك أربعة أنواع مختلفة من سلالات البروسيلات التي يُمكنها التسبب في الإصابة بالحُمى المالطية عند الإنسان والتي تتمثل في:

البروسيلا المالطية Brucella melitensis

  • تُعد أكثر الأنواع انتشاراً وأكثرها إصابة للإنسان، والتي تتواجد في الماعز والأغنام.

البروسيلا الخنزيرية Brucella suis

  • تتواجد هذه العدوى في الخنازير البرية، والتي عادةً ما يُصاب بها مربييّ الخنازير والمزارعين.

البروسيلا المجهضة Brucella abortus

  • تتواجد بشكل أساسي في الأبقار والمواشي، وعادةً ما تُصيب مربييّ حظائر المواشي والمزارعين.

البروسيلا الكلبية Brucella canis

  • تُصيب البروسيلا الكلبية العاملين والمربيين في مزارع تربية الكلاب.

أعراض الإصابة بمرض البروسيلا 

يُمكن التعرف على أن شخصاً مصاب بداء البروسلا من خلال ظهور الأعراض المرضية عليه بوضوح، حيثُ تظهر هذه الأعراض في أي وقت بعد انتقال العدوى إلى الشخص المصاب، وقد يستغرق ظهور الأعراض بضعة أيام أو بضعة اشهر وذلك اعتماداً على فترة حضانة البكتيريا في الجسم، وعادةً ما تظهر عدد من الأعراض المتشابهة مع أعراض الإنفلونزا، ومن بينها:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم بما يزيد عن 38.6 درجة مئوية.
  • الشعور بصداع وآلام في الرأس بشدة.
  • التعرق الليلي مع الشعور بقشعريرة في الجسم.
  • الإجهاد والإرهاق العام.
  • فقدان الشهية.
  • آلام بالمفاصل والظهر.
  • تشنج وآلام العضلات.

وقد تبدأ الأعراض السابقة في الاختفاء لوقت وجيز ثم تعاود الظهور مرة أخرى، حيثُ تصبح حينها الإصابة بداء البروسيلا مزمنة، ويحدث نتيجة لها عدد من المضاعفات، كما تبدأ عدد من الأعراض الخرى في الظهور لفترة زمنية طويلة حتى بعد تلقي العلاج، وتتمثل هذه الأعراض في:

  • التهاب المفاصل.
  • الإرهاق الشديد بالجسم.
  • تضخم في عضلة القلب.
  • الحمى المستمرة والمتكررة.
  • التهاب الفقرات الروماتيدي.
  • تورم كيس الخصيتين والخصيتين.
  • تورم الطحال أو الكبد.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة بمرض البروسيلا

تُعد الفئات التي تتعامل مع الحيوانات والمواشي بصفة مستمرة، والذين عادةً ما يلامسون الدماء الملوثة الخاصة بها هي الفئات الأكثر عرضة للإصابة بداء البروسيلات، ومن أبرزها:

  • مربييّ المواشي.
  • الأطباء البيطريين.
  • مزارعي الألبان.
  • الصيادون.
  • عمال المسابح.
  • أخصائيين علم الأمراض والأوبئة.
  • الجزارين.
  • إهمال تنظيف مسالخ الحيوانات.

متي يكون عليك زيارة الطبيب

  • يجب الإسراع بالذهاب للطبيب في حالة الشعور بأي من أعراض الإصابة بمرض البروسيلا أو الحمى المالطية الموضحة سابقاً، خاصةً في حالة استمرار ارتفاع درجة حرارة الجسم، وكذلك عندما يكون الشخص من الفئات الأكثر عرضة للإصابة عند تعامله المباشر مع مُسببات العدوى كالحيوانات، وذلك للحصول على التشخيص الطبي الصحيح وعلاج الأمر في بدايته تجنباً للمخاطر والمضاعفات الصحية الناتجة عنه.

مضاعفات الإصابة بمرض البروسيلا

يُمكن لداء البروسيلا أن يُصيب أي جزء من جسم الإنسان، بما في ذلك الجهاز العصبي، القلب، الكبد، الجهاز التناسلي، مما قد يُسبب في حالة إهمال العلاج العديد من المضاعفات الصحية الخطيرة التي تتمثل في:

  • تتمثل أخطر المضاعفات الصحية للبروسيلا في التهاب الغشاء الداخلي المبطن لحجرات عضلة القلب، والذي يثمكنه تدمير وتلف الصمامات القلبية، لذا يكون السبب الرئيسي وراء حالات الوفاة بسبب عدوى البروسيلا.
  • التهاب المفاصل والذي يظهر في هيئة الشعور بألم في المفاصل وتورمها، خاصةً في الركبتين، الكاحلين، الوركين، المعصمين، العمود الفقري، وقد يصعب أمر علاج التهاب مفاصل العمود الفقري أو المفاصل التي تربط بين الحوض وأسفل العمود الفقري مما يُسبب ضرراً دائماً.
  • عدوى التهاب الطحال والكبد، حيثُ تتسبب عدوى البروسيلا في زيادة حجم هذه الأعضاء عن المعدل الطبيعي.
  • عدوى الجهاز العصبي المركزي وذلك بما يشمل الأمراض الخطيرة التي تهدد الحياة مثل التهاب الدماغ، التهاب الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل النخاعي وهو المعروف بالتهاب السحايا، والذي قد يُسبب الوفاة في الكثير من الأحيان.

كيف تنتقل البروسيلا إلى  الإنسان 

يُمكننا إيجاز ابرز طرق انتقال عدوى البروسيلا إلى الإنسان في النقاط التالية:

  • التلامس والاتصال المباشر مع فضلات أو إفرازات الحيوانات المصابة بالعدوى، وذلك من خلال عمليات الذبح أو بيع اللحوم، أو الولادة والإجهاض للصغار هذه الحيوانات، حيثُ يتم انتقال العدوى من خلال تشققات الجلد أو الجروح.
  • تناول الحليب أو أي من مشتقات الألبان مثل الزبد أو الجبن الملوث بجرثومة البروسيلا المعدية، كما يُمكن انتقال العدوى من خلال تناول لحوم الحيوانات المصابة والتي لم يتم طهوها بالقدر الكافي.
  • استنشاق رذاذ العواء الملوث بالبكتيريا في أماكن تواجد الحيوانات المصابة.
  • تناول المياه الملوثة ببكتيريا البروسلا، وذلك نظراً لأن هذه البكتيريا قادرة على البقاء على قيد الحياة في المياه لفترة زمنية طويلة.
  • التعامل بصفة مستمرة ومتكررة مع الحيوانات، كما هو الأمر مع رعاة المزارع، المزارعين، الأطباء البيطريين، العاملين في المسالخ، الجزارين.

كيفية الوقاية من الإصابة بمرض البروسيلا

يُمكن الوقاية من الإصابة بمرض البروسيلا من خلال الامتناع عن حدوث مُسببات وطرق الإصابة بها، وذلك من خلال:

  • تجنب تناول الأطعمة التي تحتوي على منتجات الألبان غير المبسترة مثل الحليب، الأجبان الزبدة الطازجة.
  • الامتناع عن تناول اللحوم النيئة التي لم يطهوها جيداً وباستخدام درجة حرارة ملائمة لقتل البكتيريا الموجودة بها.
  • ارتداء قفازات اليد والملابس المطاطية والنظارات الواقية للجسم في حال التعامل مع المواشي والحيوانات في المزارع، مع الحرص على التخلص من هذه الملابس بشكل فوري.
  • القيام بطهي اللحوم على درجات حرارة عالية لا تقل عن 63 ـ 74 درجة مئوية.
  • ارتداء الملابس الوقائية في حال التواجد في أماكن العمل ذات المخاطر المرتفعة للإصابة مثل المختبرات.
  • المحافظة على تغطية الجروح والتشققات الجلدية عند القيام بملامسة المواشي والحيوانات أو تقطيع اللحوم النيئة.
  • حرص الفئات الأكثر تعرضاً للإصابة بالحصول على المراجعة الدورية في مراكز الأوبئة المختصة، وذلك للتأكد من عدم الإصابة.
  • القيام بتطعيم المواشي، الماعز، الأبقار، الأغنام في المناطق ذات معدلات الإصابة والانتشار العالية، وذلك للحد من انتشار العدوى بالبكتيريا.

وختاماً نكون قد أوضحنا لكم الإجابة الطبية حول سؤال هل مرض البروسيلا معدي من شخص إلى أخر، مع استعراض الفئات الأكثر عرضة للإصابة به، الأعراض المرضية، المضاعفات الصحية، وللمزيد من الموضوعات تابعونا في موقع مخزن المعلومات. 

المراجع