طريقة عمل بحث جامعي

بواسطة:
طريقة عمل بحث جامعي

يمثل البحث العلمي أحد أهم الأدوات المعرفية التي تستخدمها الجامعات بهدف صقل وتنمية مهارات الطلاب المعرفية والعلمية والعملية للطلاب الذين يدرسون بها، وتقوم الجامعات من خلال مدرسيها بتكليف الطلاب بكتابة البحوث الجامعية وذلك لمالها من أهمية كبرى تنعكس بشكل مباشر على مستويات تحصيل الطلاب العلمية خلال دراستهم الجامعية.

فيكون الطالب قادراً من خلالها على الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات الإضافية التي تساعده في التعرف بشكل أكثر تعمقاً على التخصص الذي يقوم بدراسته في الجامعة، كما يُشكل البحث الجامعي نسخة مصغرة من البحوث العلمية ليكون في كتابته تدريب للطلاب على الكيفية الصحيحة لكتابة البحوث العلمية، وللتعرف على طريقة عمل بحث جامعي بالتفصيل تابعونا في السطور التالية من موقع مخزن المعلومات.

طريقة عمل بحث جامعي

يُعرف البحث الجامعي بأنه أحد الطرق المتبعة من المشرفين والمدرسين الجامعيين في تقييم مستوى الطلاب في مادة دراسية ما، والتي يقوم الطلاب خلالها بالإطلاع على المادة العلمية التي يدرسونها والعديد من المصادر العلمية الأخرى، مما يسهم في إضافة المزيد من الخبرة لديهم في مجال البحث والاستقصاء العلمي، كما يساعد البحث العلمي الطلاب في رفع علاماتهم الدراسية وزيادة نسبة تقييمهم في نهاية العام الجامعي.

فيتم تكليف الطلاب بكتابة بحث علمي حول مادة دراسية محددة في العام الدراسي، وذلك رغبةً من المعلم في زيادة التأكد من تعمق الطلاب في فهم ودراسة هذه المادة والقدرة على تحليلها بشكل تام، مع الإلمام بأكبر قدر ممكن من المعلومات التي ذكرها العلماء الذين تعمقوا في دراسة هذه المادة وأضافوا إليها الكثير من الحقائق والقيم العلمية القيّمة، لذا يكون على الطالب (الباحث) تحري الدقة والموضوعية والحقيقة خلال دراسته وبحثه، والابتعاد عن أية ميول أو أهواء قد تحول دون مسار بحثه الصحيح والوصول للغاية التي أجراه من أجلها، مع الحرص على اتباع الخطوات الرئيسية لإعداد البحث الجامعي والتي تتمثل في:

اختيار الموضوع

  • عادةً ما يقوم المدرس الجامعي باختيار فكرة البحث وتحديدها للطلاب مع تحديد موضوع الدراسة أو مشكلة أو ظاهرة محددة لدراستها، وذلك نظراً لصعوبة هذه الخطوة التي قد ترهق الطالب ذهنياً بشكل كبير وتجعله يبحث عن نفس المصادر التي يقوم زملائه باستخدامها في كتابة البحث، مما سيُسبب الحصول على بحث عقيم جامد مكرر وخالي من روح الابتكار والإبداع للوصول غلى أصل المعرفة.
  • وقد يختار المدرس الجامعي طريقة أخرى وهي منح الطلاب الحرية الكاملة في اختيار موضوعاً للبحث تتم الكتابة به في إطار فكرة محددة، مما يفتح باباً من التوسع في البحث عن الكتب والمصادر التي تخدم آليات بحث الطالب، ويساعده في ترتيب أفكاره وتحديد الفترة الزمنية التي يحتاج إليها للانتهاء من كتابة بحثه وذلك بعد القيام باختيار موضوع البحث البدء في العمل به، وعلى الطلاب عند اختيار موضوع البحث اتباع النصائح التالية:
  • 1 ـ يتوجب أن يكون موضوع البحث جديد واضح، غير مكرر من طلاب آخرين يدرسون معه في نفس التخصص الدراسي.
  • 2 ـ أن يقوم الطالب بتحديد أفكاره وترتيبها، مع تحري الدقة والموضوعية خلال كتابتها.
  • 3 ـ يجب أن يتجرد الطالب من جميع النزاعات الطائفية والأهواء الشخصية خلال كتابة البحث لأنها لن تكون مفيدة له أبداً.
  • 4 ـ يجب أن يكون الموضوع الذي تم اختياره للكتابة به موضوع مرن، قابل للتجدد ومسايرة روح المعاصرة، مع الحداثة في الأسلوب والطرح.

التمهيد

خلال فقرة التمهيد للبحث الجامعي يقوم الطالب بتدوين تمهيد عام عن موضوع البحث وذلك من خلال ذكر التالي:

  • الأسباب التي دفعت الطالب لاختيار هذا الموضوع ليكون موضع البحث والدراسة.
  • مدى الاستفادة العلمية التي يُمكنها أن تعود على الطلاب عند دراسة هذا الموضوع أو الفائدة العلمية التي ستعود على المجتمع والعلم عند دراسة هذا الموضوع وتحليله علمياً.
  • ذكر ومناقشة بعض الخطوط العريضة التي يرغب الباحث شرحها خلال بحثه، وهذا الأمر هو أقرب إلى العناوين التي سيتعمق بها خلال كتابته للبحث الجامعي.

مقدمة البحث

  • تمثل المقدمة تلخيصاً أولياً للبحث الجامعي، حيثُ يقوم الطالب خلالها بالتمهيد لقارئ البحث حول محتويات البحث من المعلومات، أهم الأفكار التي تم طرحها خلاله، آليات البحث التي تم اتخاذها والاستعانة بها للوصول إلى هذه الحقائق والمعلومات، مع وضع تصور مختصر للباحث حولها.
  • مع وجوب الإشارة إلى أهمية البحث، الاستفادة منه، وذلك من خلال اتباع طريقة مشوقة في سرد أفكار البحث تجعل القارئ في رغبة لقراءته بتعمق وتركيز.

عرض الأفكار

  • خلال القسم المخصص لعرض البحث يبدأ الباحث الجامعي في الإسهاب والتفصيل في شرح الظاهرة أو الموضوع الذي تم طرحه للدراسة والمناقشة في البحث، وذلك من خلال عرض أفكار البحث الأساسية، أسباب هذه الظاهرة، نتائجها، مدى تأثيرها على الأفراد والمجتمع وذلك في مسار البحث العلمي بشكل عام، بحيث يتم ذكر جميع النقاط السابقة باستخدام أسلوب علمي موضوعي منطقي مجرد وبعيداً عن أية اعتبارات أو عوامل أخرى.

الخاتمة

  • خلال خاتمة البحث يقوم الطالب باستخلاص النتائج التي تمكن من الوصول إليها خلال بحثه، مع شرح هذه النتائج بشكل تفصيلي، مع الاهتمام بذكر جميع الأدوات العلمية والمراجع التي تمت الاستعانة بها للتوصل إلى هذه النتائج، وتكون خطوة الخاتمة في ختام الانتهاء من إجراء البحث والإلمام بجميع تفاصيله.

المصادر والمراجع

  • من الضروري على الباحث الجامعي أو الباحث العلمي بوجه عام أن يقوم بذكر جميع المصادر العلمية والمراجع من الكتب والدوريات العلمية وغيرها من المصادر التي اعتمد عليها في كتابة بحثه، مع الحرص على ضرورة مراعاة عوامل الدقة والمصداقية في هذه المراجعـ على تتم مراعاة التالي:
  • 1 ـ ضرورة أن تكون المراجع والمصادر العلمية مصادر علمية صحيحة دقيقة مُعترف بها علمياً.
  • 2 ـ يجب أن تتم كتابة اسم المرجع العلمي، اسم المؤلف، اسم الناشر، وكذلك سنة النشر ومكان النشر.
  • 3 ـ يجب أن تتم الإشارة إلى كافة المصطلحات العلمية أو معاني المفردات الغير واضحة أو الغامضة في البحث برمز ما، ثم تقييد المعنى الخاص بها في نهاية الصفحة، مع الاهتمام بتدوين رقم الصفحة، اسم المؤلف مثل (كتاب تاريخ النقد الأدبي ، الطبعة الحديثة، ص 17 ، للكاتب إحسان عباس).

الفهرس

  • يكون الفهرس متواجداً في نهاية ابحث الجامعي، ويقوم الطالب خلاله بتضمين العناوين الرئيسية التي تم طرحها في البحث، رقم الصفحات مُرتب بشكل متسلسل وذلك حتى يسهل على قارئ البحث الوصول إلى المعلومة التي يرغب بها في سرعة وسهولة مع استعراض عناوين البحث الجامعي.

قوانين الجامعات في كتابة البحوث العلمية

تهدف الجامعات من خلال كتابة الطلاب للبحوث العلمية إلى زيادة كفاءة الخريجين الذين يدرسون بها في الوقت الحالي، ويكون لكل جامعة وفقاً لدرجة اهتمامها بالبحث العلمي عدد من القوانين التي تحكم عملية كتابة البحوث العلمية، وذلك لأنه كلما كانت كتابة البحث العلمي محكومة بقوانين محددة جادة كلما كانت الأبحاث العلمية التي تتم كتابتها أكثر جودة، مما يجعل الجامعة تنجح في الوصول لمكانة مرموقة علمياً بين الجامعات والأوساط العلمية، ومن أبرز القوانين التي تضعها الجامعات في كتابة البحث العلمي:

  • أن تتم كتابة الأبحاث العلمية بلغة عربية صحيحة سليمة واضحة، مع الاهتمام بصياغة الجمل والفقرات بطريقة صحيحة، وكذلك مراعاة استخدام المصطلحات العلمية بشكل واضح وصحيح دون خطأ.
  • أن يتم تقسيم البحث العلمي بشكل صحيح، بحيث يتوجب أن يكون البحث العلمي مُقسم إلى مجموعة من الأبواب والفصول التي يتم في خلال كل منها مناقشة جانب ما من جوانب البحث، على أن تشكل هذه الفصول والأبواب مع بعضها البعض وحدة واحدة تصل بنا إلى المفهوم الذي يريد الباحث الوصول إليه من خلال كتابته لهذا البحث العلمي.
  • يتوجب أن يتم اختيار عنوان البحث بعناية شديدة، حيثُ يكون العنوان معبراً بشكل واضح عن مضمون البحث، بالإضافة إلى القيام بكتابة العنوان بلغة صحيحة خالية من أي أخطاء لغوية أو إملائية.
  • يجب أن يتم اتباع التسلسل الملائم في الكتابة، بحيثُ تبدأ الأبحاث العلمية في العادة بكتابة المقدمة، ثم محتوى البحث، ثم النتائج التي توصلت إليها الأبحاث وفي الختام يأتي التوصيات والمقترحات مع عرض الملاحق والمراجع التي تم الاعتماد عليها خلال كتابة البحث.
  • ضرورة التدقيق اللغوي للأبحاث العلمية التي يتم تسليمها للجامعة بحيث تخلو من أية أخطاء لغوية أو إملائية حتى يتم قبول البحث.

وفي ختام مقالنا نكون قد أوضحنا طريقة عمل بحث جامعي بالتفصيل ، وللمزيد من الموضوعات تابعونا في موقع مخزن المعلومات.