مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

كم نفس للانسان

بواسطة: نشر في: 27 مايو، 2022
مخزن
كم نفس للانسان

كم نفس للانسان

  • من ضمن التساؤلات التي تتداول عادة بخصوص النفس البشرية على مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث الإلكترونية، هو سؤال؛ كم نفس للإنسان؟ ولعلنا نتناول من خلال مخزن الإجابة عن هذا السؤال كما سيتجلى لك عزيزي القارئ من خلال السطور القادمة.
  • فالإنسان له سبع أنفس، هم؛ النفس الأمارة بالسوء، والنفس اللوامة، والنفس المطمئنة، والنفس الملهمة، والنفس الراضية، والنفس المرضية، والنفس الكاملة.
  • فيقول ابن القيم: (والنفس قد تكون تارة أمارة، وتارة لوامة، وتارة مطمئنة، بل في اليوم الواحد والساعة الواحدة يحصل منها هذا وهذا, والحكم للغالب عليها من أحوالها، فكونها مطمئنة وصف مدح لها, وكونها أمارة بالسوء وصف ذم لها, وكونها لوامة ينقسم إلى المدح والذم، بحسب ما تلوم عليه).
  1. النفس الأمارة بالسوء: وهي النفس التي تحرص على ارتكاب الذنوب والمعاصي، وهذه النفس يشير إليها الله عز وجل في الآية 53 من سورة يوسف: “مَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ”.
  2. النفس اللوامة: والنفس اللوامة هي ضمير الإنسان والتي تذكر الله -عز وجل- كثير وتستغفر عما قامت به النفس الأمارة بالسوء، فالنفس الأمارة بالسوء محلها القلب، أم عن النفس اللوامة فمحلها في الروح، فيقول الله تعالى عنها في الآية 1-2 من سورة القيامة: “لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ”.
  3. النفس المطمئنة: إن النفس المطمئنة التي أشار إليها الله عز وجل في الآية 28-30 من سورة الفجر في قوله: “يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي”، هي النفس الآمنة، والنفس التي لا يسيطر الخوف والحزن عليها، فتلك النفس البشرية هي مرحلة عالية من الاطمئنان والراحة والطاعة التامة لأوامر الله -عز وجل-.
  4. النفس الملهمة: أما عن النفس الملهمة فهي النفس البشرية الراغبة في العلو بروحها وبعلاقتها مع الله تعالى، فقال الله عز وجل عنها في الآية 8 من سورة الشمي: “وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا”.
  5. النفس الراضية: إن النفس الراضية هي النفس التي رضيت بما أوتيت، وقال عنها الله -عز وجل- في الآية 28-30 من سورة الفجر في قوله: “يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي”
  6. النفس المرضية: والنفس المرضية هي النفس التي رضي الله -تبارك وتعالى- عنها، وقال عنها في الآية 28-30 من سورة الفجر في قوله: “يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي”
  7. النفس الكاملة: وبالنسبة إلى النفس البشرية الكاملة فهي النفس التي كملت حقيقتها، واقتربت إلى الله عز وجل، وعرفته جل جلاله حق المعرفة، وخضعت له من تأثير عظمته، وسجدت له.

تعريف النفس

وبعد أن توصلنا مما سبق إلى أن أنواع النفس البشرية سبعة أنواع، هي النفس الأمارة بالسوء، والنفس اللوامة، والنفس المطمئنة، والنفس الملهمة، والنفس الراضية، والنفس المرضية، والنفس الكاملة، وعليه فسنتناول من خلال السطور القادمة تعريف النفس البشرية.

  • إن النفس البشرية هي الجُزء المقابل للجسم، وذلك يظهر من خلال تشاركهما وتفاعلهما وتبادلهما بصورة مستمرة، والنفس هي جزءٌ مُحركٌ لنشاطاته بأنواعها، وهذا إن كانت إدراكيّةً، أم حركيّةً، أم انفعاليّةً، أم أخلاقيّةً.
  • ولقد خلق الله عز وجل النفس البشرية بخمس أرواح، وهم؛ روح البدن، وروح القوة، وروح الشهوة، وروح الإيمان، وروح القدس.

الفرق بين النفس والروح

  • وكما توصلنا من خلال الفقرة السابقة إلى أن النفس هي الجُزء المقابل للجسم، وهي جزءٌ مُحركٌ لنشاطاته بأنواعها، وهذا إن كانت إدراكيّةً، أم حركيّةً، أم انفعاليّةً، أم أخلاقيّةً.
  • أما عن الروح فهي أمر إلهي، حيث تتكون النفس البشرية من خمس أرواح، وهم؛ روح البدن، وروح القوة، وروح الشهوة، وروح الإيمان، وروح القدس.
  • فالروح هي عبارة عن اندماج لكلا من روح البدن، وروح القوة، وروح الشهوة، ومن أجل ذلك فالروح بحاجة إلى توجيه باستمرار.
  • والفرق الذي يتميز به البشر عن الحيوان هنا هو أن يتحلى بروح الإيمان، أما إذا أضيفت روح القدس إلى روح الإيمان، ففي هذه الحالة يتميز الأنبياء والصالحون عن سائر البشر.

وسائل إصلاح النّفس

يقول الله تبارك وتعالى في الآية 69 من سورة العنكبوت: “وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ”، كما يقول ابن القيم عن جهاد وإصلاح النفس: (وأفرض الجهاد جهاد النفس, وجهاد الهوى, وجهاد الشيطان, وجهاد الدنيا, فمن جاهد هذه الأربعة في الله هداه الله سبل رضاه الموصلة إلى جنته)، وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن قال عن مجاهدة النفس: (المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله)، فمن طرق إصلاح النفس:

  • أداء الفرائض المطلوبة مثل الصلاة والصوم.
  • أداء السنن الرّواتب والنوافل.
  • كثرة الاستغفار وذكر الله سبحانه وتعالى في كل وقت وحين.
  • قراءة القرآن الكريم وتدبره وتدبر السنة النبوية.
  • الإكثار من الذّكر والاستغفار.
  • محاسبة النفس على ما تدعوه إليه من الشهوات والمعاصي.
  • الحرص على حضور المجالس والدروس العلمية.
  • الابتعاد عن مجالس السوء.
  • محاسبة النفس بصفة مستمرة على تقصيرها في الالتزام بالأمور الدينية.
  • الإكثار من الأدعية التي تكفي العبد شر نفسه.

أدعية لتحصين النفس البشرية

  • (اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لي دِينِي الذي هو عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لي دُنْيَايَ الَّتي فِيهَا معاشِي، وَأَصْلِحْ لي آخِرَتي الَّتي فِيهَا معادِي، وَاجْعَلِ الحَيَاةَ زِيَادَةً لي في كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ المَوْتَ رَاحَةً لي مِن كُلِّ شَرٍّ).
  • (أَعوذُ بكلِماتِ اللهِ التامَّاتِ، الَّتي لا يُجاوِزُهُنَّ بَرٌّ ولا فاجرٌ، مِن شرِّ ما خلقَ، وذرأَ، وبرأَ، ومِن شرِّ ما ينزِلُ مِن السَّماءِ، ومِن شرِّ ما يعرُجُ فيها، ومِن شرِّ ما ذرأَ في الأرضِ وبرأَ، ومِن شرِّ ما يَخرجُ مِنها، ومِن شرِّ فِتَنِ اللَّيلِ والنَّهارِ، ومِن شرِّ كلِّ طارقٍ يطرُقُ، إلَّا طارقًا يطرقُ بِخَيرٍ، يا رَحمنُ).
  • (هُوَ اللَّـهُ الَّذِي لَا إِلَـهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَـنُ الرَّحِيمُ* هُوَ اللَّـهُ الَّذِي لَا إِلَـهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّـهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ* هُوَ اللَّـهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).
  • (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ).
  • ( لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ).
  • (اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَرَبَّ الأرْضِ وَرَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شيءٍ، فَالِقَ الحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بكَ مِن شَرِّ كُلِّ شيءٍ أَنْتَ آخِذٌ بنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الأوَّلُ فليسَ قَبْلَكَ شيءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فليسَ بَعْدَكَ شيءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فليسَ فَوْقَكَ شيءٌ، وَأَنْتَ البَاطِنُ فليسَ دُونَكَ شيءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنَا مِنَ الفَقْرِ).
  • (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي خَطِيئَتي وَجَهْلِي، وإسْرَافِي في أَمْرِي، وَما أَنْتَ أَعْلَمُ به مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي جِدِّي وَهَزْلِي، وَخَطَئِي وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذلكَ عِندِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وَما أَخَّرْتُ، وَما أَسْرَرْتُ وَما أَعْلَنْتُ، وَما أَنْتَ أَعْلَمُ به مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ).
  • (اللهم اهدِني فيمن هديتَ، وعافني فيمن عافيتَ، وتولَّني فيمن تولَّيتَ، وبارِكْ لي فيما أعطيتَ، وقِني شرَّ ما قضيتَ، إنك تَقضي ولا يُقضَى عليك، إنه لا يَذِلُّ من والَيتَ، تباركْتَ وتعالَيْتَ).

المراجع