كيف يستطيع الانسان الاسهام في احياء الأرض

بواسطة:
كيف يستطيع الانسان الاسهام في احياء الأرض

كيف يستطيع الانسان الاسهام في احياء الأرض

تعرفوا معنا في مخزن على كيف يستطيع الانسان الاسهام في احياء الأرض، ومن المعروف أن الإنسان من أهم العناصر التي تؤثر في الحياة وما يطرأ عليها من تحولات خاصةً فيما يقوم به من أنشطة صناعية مختلفة، ونظراً لمدى أهمية الأرض باعتبارها المكان الذي يعيش به الإنسان وغيره من الكائنات الحية من حيوان ونبات، ومن الأرض يتم استخراج الكثير من الكنوز التي يعتمد عليها في حياته مثل المعادن والذهب والبترول وغيرها.

وعلى الرغم من المحاولات الكثيرة التي تدعوا إليها مختلف الدول حول العالم والتحركات نحو التوقف عما يتم اقترافه من إيذاء للأرض، وذلك بهدف تجنب ما سوف يتحقق لا محالة من أضرار جسيمة في المستقبل، وهو ما ينبغي على كل فرد أن يسهم به باعتباره مستفيد من خيرها وثرواتها، ومن بين أهم ما يمكن أن يقوم الإنسان به لإحياء الأرض ما يلي:

ترشيد استهلاك المياه

بالتزامن مع زيادة أعداد البشر والنمو المتزايد في كل من مجالي الزراعة والصناعة، ترتب على ذلك الحاجة الشديدة نحو الدعوة إلى اتخاذ الإجراءات التي يتم من خلالها ترشيد استهلاك الماء والتقليل من ذلك قدر المستطاع، وهو ما يتم على جانبين أولهما التقليل من الماء المستخدم، وإعادة تدوير وتحلية مياه الصرف، للاستفادة منها في مختلف المجالات، منها الاستخدام المنزلي، الصناعي والزراعي.

وعلى ذلك فإن الكثير من الدول في العالم قد اتجهت إلى تكثيف جهودها نحو رفع ما لديها من مخزن مياه من خلال تأسيس أحواض تجميع المياه، وتشييد السدود، وبناء الآبار، كما هناك من الدول من اتجه إلى تجميع ماء البحار وتحليتها، إلى جانب ذلك من الهام العلم أن ترشيد استخدام الماء والحفاظ عليه بحكمة يساهم كثيراً في حماية البيئة والأرض بشكل عام.

الاستخدام الصحيح لوسائل النقل

من الأرض يبدأ كل شيء بالوجود وهي مقر الإنسان ومسكنه، فهي الأصل لكل شيء مما يجعل لها الكثير من الواحبات التي تقع على عاتقه ومنها التقليل قدر الإمكان من استخدام وسائل النقل التي تنتج عوادم وغازات ضارة، وذلك عن طريق ركوب الدراجات أو السير، وهو ما يساهم كثيراً في الحد من نسب الغازات التي يترتب عليها حدوث ظاهرة الاحتباس الحراري.

كما أن المشي أو الجري لقضاء المشاوير والحاجات يعد من الأمور المفيدة لصحة الإنسان حيث يساعده على التخلص من السعرات الحرارية، كما أن اللجوء إلى استخدام وسائل النقل العام التي توفرها الدول لمواطنيها يمثل أحد الوسائل الفعالة في التقليل من تلك الغازات الضارة، حيث إن استخدام مركبة نقل واحدة ينتقل عن طريقها مجموعة كبيرة من الأشخاص أفضل كثيراً من أن ينتقل كل شخص بمركبته على حدة.

إعادة التدوير

إن من أكثر الممارسات الصحيحة التي يمكن القيام بها من أجل إحياء الأرض والمحافظة على البيئة هو القيام بعملية إعادة التدوير للمخلفات والأشياء التي لم يعد هناك حاجة لاستخدامها وهو ما يترتب عليه الكثير من الفوائد منها المحافظة على نسبة الأكسجين في الجو، والحد من كم النفايات المتراكبة بمناطق تجميع النفايات، فضلاً عن المحافظة على مستويات الطاقة، والحفاظ على الطبيعة بما تحتوي عليه من أشجار وغابات.

الحفاظ على نظافة المحيطات، والحلول دون ما يطرأ على الأرض من تغيرات مناخية، إذ أن القيام بعميلة تدوير المواد الخام يشير إلى ما سوف يحدث من تقليل إنتاجها بالمصانع وهو ما يترتب عليه تقليل نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث في الجو، وجميع الغازات الدفية التي تتسبب بالتغيرات المناخية والاحتباس الحراري.

توفير الطاقة

تستهلك نوافذ المنازل الكثير من الطاقة بما تصل نسبته إلى ثلاثون بالمائة، فإن كانت النوافذ في المنزل من النوع القديم يجب على صاحب ذلك المنزل أن يقوم باستبدالها مما يوفر الكثير من الطاقة، إلى جانب ذلك فلا بد من أن يتم توفير عزل مناسب حيث إنه كلما ترتفع فعالية العزل فإن مقاومته الحرارية ترتفع بالتبعية.

وهو ما يتضمن القيام بمجموعة من الأمور البسيطة ومنها الاستبدال والتغيير لفلتر الهواء، لكي لا يعمل تكييف الهواء ونظام التهوية والتدفئة وقت أكثر طولاً، إلى جانب أهمية إغلاق النوافذ حينما تصبح درجات الحرارة مرتفعة أو باردة في الخارج.

كما يساعد استخدام المصابيح الموفرة للطاقة والاستغناء عن المصابيح العادية سواء بالمنزل أو في مكان العمل يساعد كثيراً في توفير الطاقة إذ أنها تدوم وتستمر لوقت أكبر عن المصابيح العادية.

الحفاظ على الغابات وزراعة الأشجار

إن كل شجرة من الأشجار صغيرة الحجم تمتص ما يبلغ من غاز ثاني أكسيد الكربون حوالي ثلاث عشر رطلاً وكلما ازداد عدد الأشجار على الأرض فإن نسبة ثاني أكسيد الكربون الضار والذي يترتب عليه ظاهرة الاحتباس الحراري وغيرها من الأضرار الصحية التي تصيب الإنسان وكذلك الحيوان، ولا يقتصر الغازات التي تخلص الأشجار الأرض منها على ثاني أكسيد الكربون فقط ولكنها تمتص كذلك أكسيد النيتروجين، وثاني أكسيد الكبريت مما يجعل زراعة الأشجار وتعمير الغابات والمحافظة عليها يساعد كثيراً في تعمير الأرض وإحيائها.

الاستهلاك الصحيح للأطعمة

إن الغذاء يمثل ما تبلغ نسبته حوالي خمس وعشرون بالمائة من الغازات الدفيئة مما يجعل الأمر ضرورياً على الإنسان أن يتريث في نوع ما يتناوله من أطعمة وتحديداً الأطعمة التي تتنوع ما بين اللحوم الحمراء، والخضروات والفواكه، والمكسرات، وفي ذلك الصدد ذكر فريق من الباحثين بجامعة مينسوتا الأمريكية، وجامعة أكسفورد البريطانية أن ما يتناوله الإنسان من طعام لا يعد ذو تأثير عليه فقط ولكن تأثير يمتد إلى سلامة البيئة كذلك.

الامتناع عن استخدام البلاستيك

من خلال ما تم إجرائه من إحصائيات حول ما يستخدمه الأشخاص حول العالم من الزجاجات البلاستيكية التي يتجاوز عددها الملايين ليس في اليوم ولكن في الساعة الواحدة، وفي مقابل ذلك فإن ما يتم من إعادة تدوير لتلك الزجاجات البلاستيكية يقتصر على عدد قليل فقط.

لذا فإنه لكي يتم الحد من التلوث البيئي الذي ينجم عن ذلك الكم من الزجاجات البلاستيكية يتيعين عل الإنسان أن يتوقف عن استهلاك الماء المعبأ في زجاجات بلاستيكية، واستبدال الأكياس البلاستيكية بأخرى مصنوعة من القماش، واستخدام الأكواب التي تقبل الشرب بها أكثر من مرة، بدلاً من البلاستيكية التي ينخلف عنها كميات هائلة من النفايات.

الاتجاه للزراعة والحث عليها

إن العامل الأساسي في حماية الأرض وإحيائها والتقليل مما يصيبها من تلوث يتمثل في الزراعة والتي ورد الحديث عنها في الشريعة الإسلامية بمصطلح المزارعة والتي يقصد بها في اللغة المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها، أو إعطائها لمن يقوم بزراعتها على أن يكون له نصيب مما تخرجه من زروع.

وقد ورد أن للمزارعة فضل كبير، كما ذكر القرطبي أنها فرض كفاية، ولا بد على الأمام أن يقوم بالحث عليها وإلزام الناس على القيام بها، وقد روى مسلم والبخاري عن أنس رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال (ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة).

إحياء الموات

إن المقصود بمصطلح إحياء الموات العمل على إعادة الأرض الميتة أو الأرض البور التي لم تصبح صالحة للزراعة مما يجعل من الممكن الانتفاع بها سواء للزراعة أو للسكن، وهو ما حث عليه الدين الإسلامي من خلال التوسع بالعمران والانتشار في الأرض عن طريق أن يحيي مواتها، لما يترتب على ذلك من منفعة بالغة منها أن يصل إليهم ثرواتها ويكسبون القوة والثروة.

وفي ذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم (من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم، فهو أحق به)، كما قال صلى الله عليه وسلم (من عمر أرضا ليست لأحد، فهو أحق بها)، وكذلك فقد ورد عن زيد رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من أحيا أرضاً ميتة فهي له)، ومن خلال الاطلاع على تلك الأحاديث النبوية الشريفة يتضح بشكل جلي مدى أهمية إحياء الأرض الميتة في الإسلام.

وبذلك عزيزي القارئ نكون قد تعرفنا على إجابة السؤال القائل كيف يستطيع الانسان الاسهام في احياء الأرض حيث يمكن القيام بذلك عن طريق اتباع الكثير من الخطوات واتخاذ العديد من الوسائل التي يتعاون بها كل من الفرد والمجتمع على حد سواء.

المراجع

1

2