هناك العديد من العلماء الذين تمكنوا من ترك بصمتهم في مجال الطب بسبب الإنجازات والإسهامات التي قدموها لهذا المجال فضلًا عن الحلول المختلفة للعيش بصحة جيدة، فمن أبرز هؤلاء العلماء ما يلي:
فرانسيس كريك
يعد العالم فرانسيس كريك واحدًا من الباحثين الأربعة الذين ساهموا في تحديد بنية الحلزون المزدوج والمتعلقة بالحمض النووي.
كما أنه قائد فريق البحث المكتشف للحمض النووي الذي يُطلق عليه الكودونات وهو عبارة عن أحماض أمينية ثلاثية تساهم في تشفير المعلومات الوراثية.
حيث إن هذا الاكتشاف كان في أواخر فترة الخمسينات، وكان بمثابة الوسيلة والباب لفريق بحث آخر للمساهمة في فك الشفرة الوراثية.
فضلًا عن ذلك فكان نقطة انطلاق البيولوجيا الجزيئية، إذ ساعد العالم فرانسيس فهم الدور الذي تقوم به الوراثة وتلعبه في تنوع البشرة وكذلك صحتهم.
فورست م. بيرد
العالم فورست هو مخترع أمريكي وكذلك رائد طيار عُرف بإنشاء أول مراوح ميكانيكية تستعمل في رعاية الأوعية الدموية وكذلك القلب.
فلقد بدأ هذا العالم حياته المهنية كطيار في عمر 14 سنة وذلك عندما قام بأول رحلة منفردة ومن ثم حصل في عمر 16 سنة على أول رخصة طيران.
واتجه فيما بعد إلى مجال الطب واكتشف جهاز تنفس هوائي رائع لازال قيد الاستخدام حتى يومنا الحالي في جميع أنحاء العالم.
ريتشارد م. لولر
حصل العالم ريتارد م. لولر على الدكتوراه في مجال الطب.
وذلك بعدما قام بأول عملية ناجحة لزرع الأعضاء الداخلية سنة 1950 في شيكاغو وتحديدًا في شركة ليتل من مستشفى ماري.
حيث كان هناك سيدة تُدعى روث تاكر عمرها 49 سنة وكانت مصابة بمرض الكلى المتعدد الكيسات، فأجرى لها العملية بنجاح.
وعلى الرغم من عدم إجرائه لعمليات زرع كلى أخرى إلا أن هذه العملية كان مهد الطريق للأطباء الآخرين لرؤية أن زرع الأعضاء خيار علاجي جيد وفعّال.
فلورنس نايتنجيل
فلورنس نايتنجيل هى رائدة وكذلك أخصائية في مجال الرعاية الصحية.
كما أنها مؤسسة التمريض الحديث، وذلك منذ أن ساهمت هي وبعض النساء في تخفيف عدد الوفيات في حرب القرم سنة 1854 من 24% إلى 2%.
فضلًا عن ذلك فهي أول من كتبت نصوص حول التمريض إلى جانب نصوص للمساهمة في التحليل الإحصائي الحديث من أجل الإصلاح الصحي.
ويليام أوسلر
ويليان أوسلر هو طيب كندي يُطلق عليه اسم والد الطب الحديث.
كما أنه أحد مؤسسي مستشفى جونز هوبكنز في بالتيمور.
وهو أيضًا أول من ساعد طلاب الطب في وضع التدريب السريري الرسمي بجوار السرير.
ومن الجدير بالذكر أنه إلى جانب حياته المهنية وعمله كطبيب فلقد كان مؤرخًا ومؤلفًا أيضًا.
إدوارد جينر
إدوارد جينر هو جراح بريطاني بالإضافة إلى عالم للطبيعة حيث إنه المطور الأول للقاح الجدري سنة 1796 م.
فلقد قام بتطوير ممارسة التطعيم عقب ملاحظته لعدم تطوير الحليب الذي تعرض لمرض جدري البقر مطلقًا.
إذ عمل على تطعيم ابن بستاني بالجدري ولكن الصبي فشل في تطوير الجدري عقب تعرضه مرارًا وتكرارًا لمواد الجدري المصابة.
ومن الجدير بالذكر أن لقاح الجدري الأول هو ما ساهم في وضع الأسس لمجال علم المناعة.
اعلام سابقين في مجال الطب عرب
سنشير فيما يلي إلى علماء الطب القدامى من العرب والأكثر شهرة على الإطلاق:
ابن نفيس
ابن نفيس هو الطبيب والفقيه اللغوي علاء الدين ابن أبي الحزم أبو الحسن.
وهو عالم عربي متخصص وبارع في مجال الفيزياء، حيث إنه أو من قام بتوفير تفسير دقيق للدورة الدموية الصغرى، وأشار إلى أم الدم يمر من البطين الأيمن إلى البطين الأيسر ثم إلى الرئتين.
كما أنه أول من اكتشف أن الدم يتغذى على ما بداخله من العروق التاجية والإكليلة.
ولقد اتجه إلى مجال طب العيون أيشًا ووجد أن العين تعد بمثابة آله الإبصار، حيث وضع العديد من النظريات حول فيزيولوجيا الرؤية وكذلك حول معنى التحليل والإبصار.
ومن أهم إنجازاته أنه قام بتشريح كل من الحنجرة والجهاز التنفسي والشرايين، وأنه عمل على توضيع العلاقة بين الدماغ والعين فضل عن اكتشاف أن جدران الأوردة الموجودة بالرئتين أغلظ من جدران الشرايين.
ابن سينا
العالم والطبيب المشهور ابن سينا هو أبو علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا.
حيث إنه ولد سنة 980 م في قرية أفشانا بالقرب من منطقة بخارى في آسيا الوسطى، ولقد درس فيها مجال الطب والفقه.
وأصبح على دراية بجميع العلوم وهو في سن لا يتجاوز 18 سنة.
أما عن إنجازاته فإنه أول من كشف عن مرض الإنكلستوما والذي ذكره في كتابه القانون في الطب لا سيما في قشم الديدان المعوية.
كما أنه أول من قام بتوضيع الفرق بين الشلل الداخلي والخارجي في الدماغ.
ولقد اكتشف الفرق بين التهاب السحايا والسكتة الدماغية التي تنتج عن الدم الكثير، وكذلك الفرق بين المغص المعوي والكلوي.
فضلًا عن ذلك فلقد أوصى بتغليف الحبوب الدوائية وساهم في علاج القناة الدمعية.
ابن الهيثم
ابن الهيثم هو أبو العلي الحسن بن الحسن بن الهيثم، حيث إنه ولد في مدينة البصرة سنة 965 م.
وهو أول من قام بدراسة العدسات واكتشف قدرة العدسة المحدبة على تكبير مختلف الأحجام.
كما أنه اكتشف قواعد انكسار الضوء بعد دراسة كيفية مرور أشعة الضوء من العديد من المواد.
وهو أيضًا العالم الذي اهتم بدراسة الظواهر الفيزيائية مثل الظل والكسوف وقوس قزح.
ومن الجدير بالذكر أنه أول من قام بتجربة تشتيت الضوء إلى الألوان السبعة والتي تعرف باسم ألوان الطيف.
بالإضافة إلى ذلك فلقد تمكن من توضيح آلية الرؤية الصحيحة داخل العيون مقارنةً بالعالم بطليموس والعالم إقليدس واللذان وضع نظريات تشير إلى أن الرؤية التي ترى الأشعة النابعة من العين هي ذاتها التي تساعد على رؤية الأجسام.
أبو بكر الرازي
يعد أبو بكر الرازي هو أشهر العلماء والأطباء المسلمين واسمه بالكامل أبو بكر محمد بن يحيى بن زكريا الرازي.
فلقد أبدع في دراسة العديد من المجالات مثل مجال الطب والموسيقى والكيمياء والميتافيزيقيا والرياضيات والفيزياء.
إذ تمثلت أهم الإنجازات التي حققها في:
الاعتماد على العلاج بالأعشاب وتجنب الأدوية المركبة إلا في حالات الضروربة القصوى.
ابتكار خيوط الجراحة التي يُطلق عليها اسم القصاب.
إجراء البحث التجريبي في مجال العلوم الطبية.
الاستعانة بنتائج تحليل الدم والبول والنبض للكشف عن مختلف الأمراض.
الاهتمام بالعلاج النفسي.
الاهتمام بمجال الطب الإكلينيكي لمعرفة الفرق بين الحصبة والجدري.
أبو القاسم الزهراوي
أبو القاسم هو أبو القسام خلف بن عباس الزهراوي، والذي لُقب باسم أبي الجراحة الحديثة.
ولقد عُرف بأنه أول من قام باكتشاف أنواع أنابيب البذل المختلفة والحديثة.
كما أنه أول طبيب جراح يقوم باستخدام الخطافات المزدوجة عند إجراء العمليات الجراحية.
وهو أيضًا من اخترع أدوات الجراحة المستخدمة في علاج مختلف مشكلات الأذن والحلق.
فضلًا عن ذلك فهو أول من اكتشف الطريقة المثالية لعلاج مرض الثالول ألا وهي استعمال الأنبوب الحديدي إلى جانب المادة الكاوية.
ومن الجدير بالذكر أنه من ابتكر أسهل طريقة لوقف النزيف وهي ربط الشرايين الكبيرة، كما أنه من اكتشف عملية القشرة وعمل على ابتكار أدواتها.