هل ينتمي فيروس الجدري إلى الفيروسات الإرتجاعيه

بواسطة:
هل ينتمي فيروس الجدري إلى الفيروسات الإرتجاعيه

يُعد مرض الجدري أو الجدري المائي من الأمراض الجلدية التي تُصيب الكثير من الأشخاص خاصة الأطفال صغار السن، ليبدأ في إظهار أعراض مرضية مزعجة لدى المريض والتي يُمكنها أن تتطور لتزيد حدة وتصبح أكثر خطورة، لذا تجد أن الكثيرين يتساءلون عن هل ينتمي فيروس الجدري إلى الفيروسات الإرتجاعيه ، وذلك ما سنجيب عليه بالتفصيل في السطور التالية من موقع مخزن المعلومات، مع ذكر أبرز أعراض الجدري وكيفية انتقاله وكيف يُمكن التخفيف من أعراضه.

مرض الجدري

يُعد مرض الجدري هو أحد أشكال العدوى أو الأمراض المعدية التي يُسببها فيروس الجدري، وعادةً ما يصيب الجدري صغار السن من الطفال مُسبباً لهم طفح جلدي وظهور بثور حمراء اللون، الحكة الشديدة في الجلد مما يُسبب إزعاجاً شديداً للمريض.

ويُمكن للإصابة بهذا المرض ان تكون مميته لذا فإنه من الضروري في حال حدوث تفشى للعدوى في أي مكان أن يتم الابتعاد عن الأشخاص المصابين به قدر الإمكان، ويُعد الحصول على لقاح الجدري الطريقة الأمثل التي يُمكن من خلالها اتخاذ الوقاية من الإصابة به ومنع انتقاله من شخص إلى آخر.

ويتوجب على الأشخاص المصابين بعدوى الجدري أن يبتعدون قدر الإمكان عن الآخرين في محاولة منهم لمنع انتشاره ومنع انتقال العدوى من شخص لآخر، كما يجب على أي شخص تظهر لديه أعراض الجدري الذهاب للمستشفى لتلقي الرعاية الطبية والتشخصي المبكر والحصول على العلاج بشكل فوري في حالة الإصابة.

هل ينتمي فيروس الجدري إلى الفيروسات الإرتجاعيه

إن كنت تتساءل عما إذا كان فيروس الجدري ينتمي إلى الفيروسات الارتجاعية أم لا فإن الإجابة هي نعم ينتمي فيروس الجدري إلى الفيروسات الارتجاعية وذلك نظراً لأن فيروس الجدري يقوم باستخدام الحمض النووي الريبي في عملية التكاثر والبقاء في داخل خلايا جسم الإنسان مُسبباً ظهور أعراض الإصابة المختلفة، لذا يتم إطلاق اسم فيروس ارتجاعي علي فيروس الجدري.

وقد سُميت الفيروسات الارتجاعية بهذا الاسم نظراً اكونها تستخدم طريقة عكسية ومختلفة في التكاثر حيثُ تقوم هذه الفيروسات بتحويل المادة الوراثية الفيروسية التي يمثلها الحمض النووي الريبي إلى حمض ديوكسي ريبونوكلييك وذلك باستخدام انزيم محدد يُسمى انزيم النسخ العكسي، وذلك على خلاف بقية الفيروسات التي تقوم بتحويل حمض الديوكسي ريبونوكلييك إلى حمص الريبونوكلييك.

أعراض مرض الجدري

تبلغ فترة حضانة مرض الجدري في جسم الإنسان ما يقرب من 12 يوم، إلا أن الأعراض الدالة على الإصابة يُمكنها أن تظهر في أقرب وقت أي خلال 7 أيام حتى 19 يوم من تاريخ التعرض للإصابة الفيروسية بفيروس الجدري، كما يوجد هناك بعض الأعراض التي تُشير إلى الإصابة بمرض الجدري ومن بين أبرز هذه الأعراض:

  • الشعور بارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم.
  • الشعور بالإجهاد والتعب.
  • وجود آلام في الظهر.
  • صداع شديد بالرأس.
  • ظهور طفح جلدي أحمر اللون على الجلد، وعادةً ما يبدأ هذا الطفح في الظهور على الذراعين والوجه ومنه ينتشر إلى بقية أجزاء الجسم.

وفي خلال فترة قدرها أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع تالية للتعرض للإصابة ستكون هذه البقع الحمراء المسطحة على الجلد ذات ملمس صلب وذات شكل قبة كما أنها ستكون مملوءة بالصديد، وعقب ذبك ستكون قشرة خارجية لها حيثُ تتساقط هذه القشرة بعد مرور فترة قدرها ثلاثة إلى أربعة أسابيع من بداية ظهور الطفح الجلدي للمرة الأولى وتترك هذه البقع الحمراء ندبات على الجلد.

كيفية انتقال مرض الجدري

يُعد مرض الجدري من الأمراض المعدية التي يُمكنها أن تتنقل الإصابة من شخص إلى آخر من خلال السعال أو التنفس أو العطس، كما يُمكن أن تتم الإصابة من خلال ملامسة السائل الموجود داخل البثور أو القشور الخارجية لها، كما يُمكن أن تتم الإصابة بالجدري من خلال ملامسة الأشياء الخاصة أو الفراش والأدوات الشخصية الخاصة بالمصاب.

وتكون عملية الإصابة بالجدري سهلة للغاية خلال الأسبوع الأول من ظهور الطفح الجلدي لذا يُمكن لأي شخص أن يقوم بنشر العدوى بالفيروس من بداية ظهور الطفح الجلدي للمرة الأولى حتى يتم سقوط جميع قشور هذه البثور.

فإن قام الشخص المصاب بالجدري بإطلاق كمية صغيرة للغاية من الفيروس في الهواء فإنه من الممكن أن يُصاب عدد كبير جداً من الأشخاص، وذلك يعود إلى قدرة الفيروس للبقاء على قيد الحياة وإصابة المزيد من الأشخاص لمدة تصل إلى يوم واحد كامل.

طرق علاج مرض الجدري

لا يوجد حتى الوقت الحالي علاج معروف ومحدد لمرض الجدري، إلا أن العلاجات الطبية التي يتم وصفها للمرضى تكون بغرض تقليل الأعراض المصاحبة للإصابة بالجدري، ويتضمن بروتوكول العلاج تناول المريض لكميات وفيرة من السوائل، تناول العلاجات الطبية الخاصة بالسيطرة على الحمى وآلام الجسم، وللتمكن من منع انتشار الفيروس يجب أن يتم إبعاد المريض المصاب تماماً قدر المستطاع عن الآخرين.

متى يستحم مريض الجدري

يوجد الكثير من المعتقدات الخاطئة التي تشير إلى كون الاستحمام أمر غير محبذ للمريض المصاب بفيروس الجدري، إلا أن هذا الأمر خاطئ تماماً والحقيقة هي أن استحمام مريض الجدري أمر في غاية الأهمية وينصح الأطباء بأن يتم الاستحمام إلزاميا مرة واحدة على الأقل في اليوم أو أكثر من مرة على مدار اليوم للاستفادة من فوائد الاستحمام في التخلص من أعراض الإصابة بالجديري والتي تتمثل في:

  • تطهير الجسم من الفيروسات الخارجية.
  • تخفيف الشعور بالحكة والألم الناتج عن الطفح الجلدي.
  • حماية مصاب الجدري من مضاعفات الإصابة بالجدري التي تتمثل في الإصابة بالجدري المائي أو حدوث التهابات جلدية شديدة في الجسم.

ويوجد عدد من الشروط والضوابط التي يجب المحافظة عليها بدقة خلال الاستحمام عند الإصابة بمرض الجدري، وتتمثل هذه الشروط في:

  • ضرورة الاستحمام بماء بارد خلال فصل الصيف، والاستحمام بماء الصنبور الفاتر وليس الماء الساخن خلال فصل الشتاء.
  • استخدام سائل استحمام طبيعي خالي من العطور والمواد الكحولية أو الكيميائية القاسية على الطبقات الجلدية.
  • الحرص على تجفيف الجسم بلطف باستخدام منشفة قطنية، وأن لا يتم حك الجسم أو حدوث احتكاك بين المنشفة والجسم حتى لا تتسبب البثور في ترك آثار مزعجة على الجلد.
  • ولتقليل الشعور بالحكة يُنصح بأن يتم ترطيب المناطق الجلدية التي تظهر فيها البثور باستخدام ضمادة أو منشفة باردة.
  • ارتداء الملابس القطنية الخفيفة المصنعة من ألياف طبيعية وأن لا تكون ألياف صناعية حتى لا تتسبب في زيادة تهيج الجلد وزيادة ألم الشعور بالحكة.
  • استخدام مضاد الهيستامين للتقليل من الشعور بالحكة.
  • قص الأظافر التي تكون ذات تأثير بالغ في النسيان وفرك الجلد بشكل مستمر.

وفي ختام مقالنا أعزاءنا القراء نكون قد تعرفنا معكم على إجابة سؤال هل ينتمي فيروس الجدري إلى الفيروسات الإرتجاعيه ، أبرز أعراض الإصابة بالجديري، وحقيقة أهمية الاستحمام لمريض الجدري، وللمزيد من المعلومات الطبية تابعونا في موقع مخزن المعلومات

المراجع

1