لماذا سميت الدرعية بهذا الاسم

بواسطة:
لماذا سميت الدرعية بهذا الاسم

تُعد مدينة الدرعية أحد أبرز المدن التاريخية في المملكة العربية السعودية، والتي أظهرت على مدار سنوات تأسيسها وتاريخها شموخ وعزة الدولة السعودية التي كانت عاصمة للدولة السعودية الأولى عند نشأتها من عام 1744 حتى عام 1818م، ويعود تاريخ مدينة الدرعية إلى العصور الجاهلية فيما قبل ظهور الإسلام وبالتحديد إلى قبيلة بني حنيفة التي جاءت من أطراف الحجاز حتى مدينة الدرعية للاستقرار بها في القرن الخامس الميلادي، وللتعرف على لماذا سميت الدرعية بهذا الاسم ؟ وأبرز مراحل تأسيسها تابعونا في السطور التالية من موقع مخزن المعلومات.

مدينة الدرعية

  • تقع مدينة الدرعية على الأطراف الشمالية العربية للعاصمة السعودية الرياض، وتشترك في حدودها الداخلية مع كل من محافظة ضرما من الجهتين الجنوبية والغربية، محافظة حريملاء من الجهة الشرقية، وتأتي حدودها مع العاصمة السعودية الرياض من الشرق عبر طريق الملك خالد، وقد سُميت الدرعية بهذا الاسم نسبةً إلى قبيلة الدروع التي سكنت وادي حنيفة في قديم الزمن.
  • تبعد مدينة الدرعية عن الرياض بمسافة تبلغ 20 كيلو متر وتبلغ مساحتها ما يقرب من 2016 كيلو متر مربع، وهي احد أهم المدن تاريخياً في المملكة العربية السعودية، ولديها خلفية تاريخية مميزة مُنذ العصور الجاهلية الأولى فيما قبل ظهور الإسلام، كما أن لها دوراً بارزاً في قيام الدولة السعودية الأولى.

لماذا سميت الدرعية بهذا الاسم

تأتي تسمية مدينة الدرعية نسبة إلى قبيلة الدروع التي استوطنت وادي حنيفة وحكمت كلاً من منطقتي الجزعة وحجر، وقد دعا أحد حكام مدينة الدرعية المعروف باسم (ابن درع) أحد أبناء عمومته مانع بن ربيعة المريدي للقدوم إلى مرابع وادي حنيفة من بادية منطقة نجد، ليسكن القادمون بها ويطلقون عليها اسم الدرعية نسبةً إلى أبن درع ويتم تأريخ قدومهم بتأسيس مدينة الدرعية عام 1446م.

  • وترجع الدرعية إلى مانع المريدي أحد أعضاء قبائل الدروع والذي قال عنها الملك سلمان بن بعد العزيز آل سعود خادم الحرمين الشريفين عنها : ” قال الملك سلمان بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين: “أيها الإخوة، ما أجل أن يقف الإنسان مع التاريخ في البلد التاريخي الدرعية، ويعود بي الزمن لسنة 850 هـ، عندما رحل مانع المريدي من بلدته الدرعية بالمنطقة الشرقية، ورحل المريدي إلى الدرعية من أجل تلبية دعوة ابن عمه ابن درع بالرياض”.
  • وفي عام 1744م وانطلاقاً من هذه المنطقة تأسست الدولة السعودية الأولى من خلال الإمام محمد بن سعود الذي جاءته فكرة تأسيس وقيام دولة في منتصف الصحراء والتي استوطنها آل سعود وأحفادها إلى أن سقطت في عام 1818م نتيجة للحملات العسكرية التي أرسلتها الدولة العثمانية من خلال والي الدولة العثمانية في مصر، وكانت أخر هذه الحملات الحملة التي استطاعت هدم الدرعية وتدمير العديد من البلدان في مناطق الدولة السعودية الأولى بأنحاء الجزيرة العربية.
  • وعلى الرغم عما خلفته قوات محمد علي والي العثمانيين في مصر آنذاك في وسط الجزيرة العربية وتمكنها من هدم مدينة الدرعية، إلا أنها لم تستطع القضاء على مقومات بناء الدولة السعودية في العاصمة الصحراوية، فلم ينقضي عامان على انتهاء الدولة السعودية الأولى إلا وقد عاد من جديد مبادئ ظهور الدولة السعودية الثانية، والتي سقطت مرة أخرى في عام 1819م على يد حاكم حائل محمد بن رشيد، إلا أن الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود قد عاد مجدداً عام 1902 ليبدأ في تأسيس الدولة السعودية الثالثة واسترداد العاصمة السعودية والعودة بأهله إليها إلى أن تم الأمر بقيام المملكة العربية السعودية كدولة مستقلة ذات الحدود المعروفة حالياً في اليوم الثالث والعشرين من سبتمبر 1932م.

تاريخ الدرعية

  • تم إنشاء مدينة الدرعية على يد (مانع بن ربيعة المريدي) أحد أقارب (ابن درع) صاحب حجر اليمامة، وذلك عندما قام بتأسيس غصيبة أحد أقدم ألحياء التاريخية في الدعية، وقد بدأت المدينة في التوسع نظراً لموقعها الجغرافي المميز في وسط الجزيرة العربية في الصحراء.
  • وأصبحت الدرعية إمارة مهمة اتخذها الأمير محمد بن سعود قاعدةً لانطلاق تأسيس الدولة السعودية الأولى، وذلك حيثُ كان الأمير المؤسس يهتم بتطبيق الشريعة الإسلامية وينتهج العقيدة والأصول الدينية، وذلك سعياً منه إلى توحيد المناطق المحيطة به تحت راية دولة واحدة، ليقوم بعد ذلك بإقامة تحالف مع محمد بن عبد الوهاب.
  • بدأ الأمير محمد بن سعود في التوجه إلى القبائل العربية لجذبها للانضمام إليه، إلا أنه قد توفي بعد عام واحد فقط من سعيه لهذا الأمر ليُكمل أبنه الأمير عبد العزيز مسيرته بدلاً منه، وقد أستمر الأمر لفترة زمنية تزيد عن سبعة عشرين عاماً ليتمكن الأمير عبد العزيز في النهاية من ضم مدينة الرياض بالإضافة غلى منطقتي البريمي والأحساء بالإضافة إلى ولايات الساحل المتصالح.
  • تعرضت منطقة الدرعية إلى العديد من الاضطرابات على مدار التاريخ والتي نتج عنها انتهاء الدولة السعودية الأولى، وفي الدولة السعودية الثانية كانت الدرعية في حاجة ضرورية إلى إعادة البناء، إلا أن هذا الأمر لم يدم لوقت طويل وذلك عندما تمكن مشاري بن الإمام سعود من العودة إلى الدرعية ليجد مبايعة واسعة من أهل القبائل الموجودة بها له.
  • وفي عام 1902م عاد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود مجدداً عام ليبدأ في تأسيس الدولة السعودية واسترداد العاصمة السعودية والعودة بأهله إليها إلى أن تم الأمر بقيام المملكة العربية السعودية كدولة مستقلة ذات الحدود المعروفة حالياً في اليوم الثالث والعشرين من سبتمبر 1932م.

مكانة الدرعية بالنسبة للمملكة العربية السعودية

  • تمثل مدينة الدرعية في المملكة العربية السعودية رمز وطني بارز عربياً وذلك لارتباطها بتأسيس الدولة السعودية الأولى حيثُ كانت العاصمة الأولى لها تاريخياً، كما أنها قد أصبحت مقراً للعلم والحكم بعدما ناصر الأمير القائد محمد بن سعود دعوة التجديد التي نادى بها الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وذلك قبل أن يقوم الأمير تركي بن عبد الله باختيار الرياض ليكون مقر جديد لحكم البلاد.
  • ولا يعود تاريخ تأسيس منطقة الدرعية إلى اللحظة الأولى لقيام الدولة السعودية الأولى فقط، بل يعود تاريخها إلى العصور الجاهلية فيما قبل مجيء عصر الإسلام، حيثُ تشير المذكرات التاريخية إلى أن قبيلة بني حنيفة قد وفدت إلى الدرعية من عالية نجد وأطراف الحجاز للإقامة بها.

وفي ختام مقالنا أعزاءنا القراء نكون قد تعرفنا معكم بالتفصيل على لماذا سميت الدرعية بهذا الاسم؟ ، أبرز المراحل التاريخية لتأسيس الدرعية، الدور التاريخي لمدينة الدرعية في نشأة الدولة السعودية الأولى، وللمزيد من الموضوعات كونوا عل تواصل دائم معنا في موقع مخزن المعلومات.