ابحث عن أي موضوع يهمك
هناك عناصر خمس رئيسية ينتج عنها فجوة المعرفة، حيث إن الفجوة بالمعرفة تحدث بين الأغنياء والفقراء لأن الطبقات الاقتصادية والاجتماعية العليا تتمتع بمزايا فيما يلي من المجالات:
حينما يتلقى المرء مزيدًا من التعليم، فإن مهارات الاتصال تزداد لديه ومن ثم يصير جمع المعلومات بالنسبة له أسهل، إلى جانب تلك القراءة، يصبح إدراك مهارات الذاكرة أفضل كذلك ومن ثم فإنه يدرك قضايا مختلف المجالات على نحوٍ أفضل.
ويميل الأشخاص من الطبقات الاقتصادية والاجتماعية العليا لأن يكونوا أكثر تعليماً بمهارات الاتصال مقارنةً بالأشخاص من الطبقات الاقتصادية والاجتماعية الدنيا، لذا فإنهم أكثر مقدرة على فهم ما يقدم لهم من المعلومات بوسائل الإعلام.
إن المعلومات المخزنة تعرف بأنها المعرفة الحالية التي تنتج عن التعرض المسبق إلى الموضوع، وحسب نظرية فجوة المعرفة يُرجح أن يكون الأشخاص ممن هم أكثر تعليماً تعرضوا لموضوع ما في الماضي بشكل أكبر، تساعدهم تلك المعرفة المسبقة على إدراك موضوع ما حينما يتعرضون إليه بواسطة وسائل الإعلام، فعبر الكتب المدرسية، الفصول الدراسية، والمناقشات يتعرض المتعلم إلى مواضيع أكثر من الشخص الأقل تعليماً كثيرًا، ومن ثم يكون على وعيٍ أكثر.
يميل الأشخاص أصحاب الوضع الاقتصادي والاجتماعي العالي للحصول على المزيد من الاتصالات الاجتماعية، ويرجح مشاركة جهات الاتصال الاجتماعية تلك المعلومات عن الموضوعات التي تُعرض كذلك على وسائل التواصل الاجتماعي، لذا غالبًا ما يكون عندهم بعض الخبرة السابقة بموضوع ما، وذلك يجعلهم على استعداد لفهم وتعلم المعلومات التي قد تعرضوا إليها.
ومع توفر جهات الاتصال الاجتماعية الأكثر لتقديم معلومات رئيسية تتصل بموضوع ما، يرجح كذلك أن يكون الأشخاص أصحاب الوضع الاقتصادي والاجتماعي العالي على مقدرةٍ لتحديد معلومات غير الدقيقة أو خاطئة على وسائل الإعلام، وهو ما يساعد كذلك بمواجهة مختلف وجهات النظر والقصص المتنوعة وما إلى نحو ذلك، وهو ما يجعل فهم القضايا الاجتماعية أفضل.
التعرض الانتقائي يقصد به أن الأشخاص من مختلف الخلفيات الاجتماعية والمستويات التعليمية والاقتصادية يفضلون استخدام وسائل الإعلام بطريقةٍ مختلفة، إذ يعرف المتعلم جيدًا الطريقة المثالية لاستخدام وسيلة ما، في حين إنه من غير المحتمل أن يدركه الشخص الذي لا يمتلك معرفة، وبالتالي سوف يكون أقل إدراكًا وأقل اهتماماً بالقضايا حول العالم وقد لا يعرف كذلك كيف يمكن أن يكون لها تأثيرًا عليه، ومن الأمثلة على ذلك نذكر:
سوف تؤدي الاختلافات بعادات استهلاك الوسائط بين البشر لإحداث فجوات فيما نؤمن به نعرفه.
إن مختلف وسائل الإعلام لها أسواق مختلفة مستهدفة، ومع توفر مثل ذلك العدد الهائل من الوسائط المختلفة مع الأسواق المتخصصة المستهدفة الخاصة بها، فسوف تزداد الفجوة بالعصر الجديد للإعلام، إذ تكون كل أخبار أو منتج أو سلعة، تستهدف شريحة ما، وغالبِا ما تكون شرائح المجتمع العليا هي المستهدفة ومن ثم تبقى الطبقات الدنيا ليست مدركة.
هي توزيع المعرفة على نحوٍ غير متساو بكافة أنحاء المجتمع، وتكون المعلومات متاحة للأثرياء أكثر من الفقراء الأكثر تعليما، وذلك يتسبب في (فجوة معرفية)، إذ يميل الأشخاص ممن هم أكثر تعليماً لأن يكونوا أكثر انفتاحاً واهتماماً نحو التعلم، وهو ما يزيد اتساع الفجوة، وذلك يتضح أكثر بالفجوة المعرفية ما بين العالم الثالث العالم المتقدم.
وقد نشأت نظرية الفجوة المعرفية عام 1970ميلادية، والتي تأسست على يد علماء ثلاث هم جورج دونوهيو (أستاذ علم الاجتماع ، جامعة مينيسوتا)، وفيليب تيتشينور (أستاذ مشارك في الصحافة والإعلام، جامعة مينيسوتا)، وكلاريس أولين (مدرس في علم الاجتماع ، جامعة مينيسوتا) وكان مضمون هذه النظرية التالي:
أن مع تزايد ضخ معلومات وسائل الإعلام بنظام اجتماعي، فإن شرائح السكان أصحاب الوضع الاقتصادي والاجتماعي الأعلى يميلون نحو الحصول على تلك المعلومات بشكل أسرع مقارنةً بشرائح المكانة الأدنى، إذ تميل الفجوة بالمعرفة ما بين تلك الشرائح للزيادة بدلاً من النقصان.
ظهرت الفجوة المعرفية خلال فترة السبعينات، إذ أن علماء الاتصال الجماهيري الإعلام حددوا الفجوة المعرفية، كما أن توفر المعلومات بقدرٍ هائل يؤثر على كل النظام الاجتماعي بشكل كبير، فتسعى نظرية الفجوة المعرفية لزيادة المعارف دون السعي بنقصانها.
فإنها تسعى بالنهاية لاستقطاب المزيد من الشرائح المجتمعية التي تسعى نحو الوصول بسرعة لمختلف المعلومات العلمية والاجتماعية والدينية، إلى جانب المعلومات الثقافية والاقتصادية، ويتبين وجود علاقة تربط ما بين انخفاض الأوضاع الاقتصادية بالبلدان زيادة الفجوة المعرفية.
حيث إن الفجوة المعرفية ساهمت بالتعامل مع مختلف المعارف، إذ تعد تلك المعارف وكأنها بمثابة سلع لا تُوزع ولا تُنشر بجميع المناطق.
حاول مؤسسي نظرية فجوة المعرفة التوصل لطرق تساعد بتقليص الفجوة المعرفية، وأثناء بحثهم، قدموا ثلاث فرضيات حول طريقة تقليل الفجوة، والتي تأتي على النحو الآتي:
تميل القضايا المتعلقة بالحياة اليومية الخاصة بالأشخاص العاديين بالمجتمع المحلي لإثارة الاهتمام دون النظر إلى مستويات التعليم.
تميل المشكلات لجذب اهتمام أكثر من كافة الأشخاص دون النظر لمستويات التعليم، وهو ما قد يقلص من الفجوة، وهو ما ينجح فقط بزيادة الصراع، ثم ينفجر الأشخاص بفعل الاشمئزاز.
يقصد بالمجتمع المتجانس المجتمع الذي يتشابه أغلب الناس به مع بعضهم البعض (من حيث الطبقة الاجتماعية العرق والثقافة)، وتميل المجتمعات المتجانسة لأن تكون الفجوة المعرفية لديها أقل منها في المجتمعات غير المتجانسة.
سمح الإنترنت للأشخاص بالتواصل الجماعي عبر طرق جديدة، ولعل من أبرزها:
ومع تلك الميزات الجديدة، قد تظهر طرق جديدة من أجل تقليص الفجوة المعرفية:
الفجوة بالمقاييس المعيشية ما بين من يمتلكون المقدرة على العثور على المعلومات أو المعرفة ومعالجتها وتكوينها ونشرها فيما بين العاجزين عن القيام بذلك.
المراجع