خطبة محفلية عن الصبر قصيرة

بواسطة:
خطبة محفلية عن الصبر قصيرة

يدور مقالنا اليوم حول خطبة محفلية عن الصبر قصيرة ، يعد الصبر من أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها الإنسان، ويكون الصبر في أفضل صوره عندما يصاب الإنسان بالابتلاء، فيصبر الإنسان على ما ابتلى به من مصائب وهموم، يعد الصبر هو أولى الخطوات للفرج، ويثاب الفرد المؤمن على الصبر بأعلى أجر من الله سبحانه وتعالى، ومن خلال موقع مخزن سوف نقدم في هذا الموضوع التالي خطبة محفلية عن الصبر قصيرة.

خطبة محفلية عن الصبر قصيرة

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين، نبدأ خطبتنا بالصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن والاهم أجمعين، أما بعد:

يدور حديثنا في خطبة اليوم حول الصبر، أن الصبر من أفضل الصفات التي يتحلى بها المؤمن في الدنيا، حيث حثنا الله تعالى به في كافة ما يصيبنا في حياتنا اليومية، فلا بد لنا من الصبر على المرض ومفارقة من هم مقربين منا بالموت، فأن لكل أمر يصيبنا حكمة من الله سبحانه وتعالى في حدوثها، ويظهر الصبر في استكمال الفرد لجميع العبادات والشعائر الدينية، فيقوم بأداء الصلاة في وقتها ويداوم على الأذكار، كما يتحكم في إحكام نفسه في الشهوات، فيمنع نفسه عن الشهوات خوفا من الله سبحانه وتعالى، ويحتسب أجره على الله عز وجل في المصائب والشدائد.

ومن فضائل التحلي بالصبر أنه يحمل البشرى وينال به الأجر والثواب عند الله سبحانه وتعالى، ويكشف الهم والحزن عن المؤمن، ويفتح به أبواب الرزق التي يتعجب لها الإنسان، وفي الآخرة يعفر له الله سبحانه وتعالى ويرحمه، ولذلك يأمرنا الله تعالى بالصبر حيث يقول جلى وعلى في القرآن الكريم في سورة آل عمران في الآية 200 “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”، ووعدنا الله بالجزاء العظيم عند التحلي بالصبر حيث يقول في القرآن الكريم في سورة الزمر في الآية 9 ” قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۗ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ ۗ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ”.

المقصود بالخطبة المحفلية

تعرف الخطبة المحفلية بأنها الكلام الذي يكتب ويتم تأليفه ويحوي على الكثير من الوعظ والبلاغة والإخبار، وتعد الخطبة من أهم فنون وأساليب اللغة العربية، وتتجلى أهميتها في حرصها على وعظ الناس والتأثير فيهم، ويكثر فيها الأنواع وتكتب الخطبة بأنواعها المختلفة بما يتناسب مع الموضوع الذي تقام عليها.

خطبة عن فضل الصبر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن الحمد لله حمده ونستعينه ونستغفر له، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه الأخيار.

أما بعد عباد الله نتناول في خطبتنا اليوم الحديث عن فضل الصبر، ونبدأ حديثنا بقول الله تعالى في القرآن الكريم في سورة آل عمران، في الآية 200 ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”، فقد أعطى الله سبحانه وتعالى الصبر مكانة عظيمة، وأطلق على نفسه اسم الصبور في أسمائه الحسنى، ووعد الله سبحانه وتعالى بالجزاء العظيم والمغفرة والأجر الكريم، حيث يقول الله جلى وعلى في القرآن الكريم في سورة البقرة، في الآية 155 ” وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ”.

والدليل على أن الصبر من أعظم الصفات، أن الله سبحانه وتعالى أعطاها لكثير من رسله وأنبيائه، وأكبر مثال علي ذلك صبر سيدنا أيوب الذي صبر على الابتلاء الذي أصابه في ماله فكان من الأغنياء وكان لديه ذرية كبيرة وكان يتمتع بالصحة، وابتلى فيهما حيث كان جسده به العديد من الأمراض، وأصابه العمى من كثرة بكائه على ابنه سيدنا يوسف وأخوه، ومن شدة صبره على البلاء نفر منه الناس ووصفه بالمجنون، ولكنه كان مؤمن بأن الله سبحانه وتعالى سيكشف عنه الحزن والغم، وجاء ذلك في القرآن الكريم في سورة الأنبياء في الآية 83 ” وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ“.

وتكون حكمة الله سبحانه وتعالى في تلك الابتلاءات هي أن يوضح الله للإنسان أن تلك الدنيا التي قد تشغل الكثير عن أمور دينهم وعبادة الله وتأدية الفروض ماهي إلا لهو وتأتي الابتلاءات بمثابة طهارة للقلوب ومغفرة للذنوب، ومن ثم يبدأ الفرد في الرجوع إلى الله ويدرك أنه لا ملجأ من الله إلا إليه فيعود الإنسان لعبادته ويحرص على قول الأذكار، وقراءة القرآن وكل أمر مستحب لله حتى يغفر له ذنبه ويرفع عن البلاء، ونستند في ذلك بالحديث النبوي الشريف حيث روت عائشة أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” ما من مسلمٍ يُشاك شوكةً فما فوقها إلا كُتِبتْ له بها درجةٌ ، و مُحِيَتْ عنه بها خطيئةٌ”.

كلمات وعبارات عن الصبر وثماره

نتناول في هذه الفقرة عدد من العبارات التي تحث على الصبر وتوضح فوائده، في النقاط التالية نوضح تلك العبارات التي أخذت عن الصحابة والأئمة:

  • قال عمر بن الخطاب رضى الله عن ” إنَّ أفضل عيش أدركناه بالصبر، ولو أنَّ الصبر كان من الرجال كان كريمًا”.
  • بينما قال الإمام على أبن أبي طالب رضى الله عنه ” ألا إنَّ الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا قطع الرأس باد الجسد، ثم رفع صوته فقال: ألا إنه لا إيمان لمن لا صبر له”.
  • يقول الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز ” ما أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها منه، فعاضه مكان ما انتزع منه الصبر، إلا كان ما عوَّضه خيرًا مما انتزع منه”.
  • قال زهير بن نعيم ” “إنَّ هذا الأمر لا يتمُّ إلا بشيئين: الصبر واليقين، فإن كان يقين ولم يكن معه صبر لم يتمَّ، وإن كان صبر ولم يكن معه يقين لم يتمَّ، وقد ضرب لهما أبو الدرداء مثلًا فقال: مثل اليقين والصبر مثل فَدادين يحفران الأرض، فإذا جلس واحد جلس الآخر”.
  • عن الشعبي، قال شريح ” ني لأصاب بالمصيبة، فأحمد الله عليها أربع مرات، أحمد إذ لم يكن أعظم منها، وأحمد إذ رزقني الصبر عليها، وأحمد إذ وفقني للاسترجاع لما أرجو من الثواب، وأحمد إذ لم يجعلها في ديني”.
  • عن أبي ميمون قال ” إن للصبر شروطًا، قلت -الراوي-: ما هي يا أبا ميمون؟ قال: إن من شروط الصبر أن تعرف كيف تصبر؟ ولمن تصبر؟ وما تريد بصبرك؟ وتحتسب في ذلك وتحسن النية فيه، لعلك أن يخلص لك صبرك، وإلا فإنما أنت بمنزلة البهيمة نزل بها البلاء فاضطربت لذلك، ثم هدأ فهدأت، فلا هي عقلت ما نزل بها فاحتسبت وصبرت، ولا هي صبرت، ولا هي عرفت النعمة حين هدأ ما بها، فحمدت الله على ذلك وشكرت”.

هكذا نكون وصلنا وإياكم لنهاية مقالنا هذا اليوم عن خطبة محفلية عن الصبر قصيرة ، عرف الخطبة المحفلية بأنها الكلام الذي يكتب ويتم تأليفه ويحوي على الكثير من الوعظ والبلاغة والإخبار، وتعد الخطبة من أهم فنون وأساليب اللغة العربية، وتتجلى أهميتها في حرصها على وعظ الناس والتأثير فيهم، نلقاكم في مقال جديد بمعلومات جديدة على موقع مخزن.