علاج الغدد الصماء يعتمد بشكل أساسي على نوع الاضطراب الذي تم الإصابة به، حيث إنه يلعب دورًا كبيرًا في ضبط مستويات الهرمونات التي تفرزها هذه الغدد في الدم مباشرةً ويتخلص من الأعراض المزعجة، فمن خلال موقع مخزن سوف نشير إلى هذا العلاج وجميع المعلومات اللازمة حول أمراض الغدد الصماء.
إن اضطراب الغدد الصماء هو عبارة عن حالة مرضية تحدث بسبب الفرط أو القصور في إنتاج هرمونات التي تقوم بإفرازها حيث إنه يؤدي إلى الإصابة بمختلف الأمراض المزمنة كالسكري والاضطرابات الأيضية وغيرها، إذ من الضروري ألا يتم تجاهله وتركه دون علاج، فهناك العديد من الطرق المساهمة في علاج مشكلات الغدد الصماء وهي كالآتي:
العقاقير الدوائية لا سيما الهرمونات المُصنعة والتي تساهم في تحقيق التوازن الهرموني.
التدخل الجراحي أو الإشعاعي وذلك في حالة إن كانت الاضطرابات ناتجة عن النمو النسيجي الشاذ لدى أحد الغدد الصماء.
الغدد الصماء في الجسم
تنتشر الغدد الصماء في مختلف أنحاء الجسم حيث إنها تمثل المكان الذي يُنتج فيه الهرمونات ويتم تخزينها وإطلاقها، فكل غدة من هذه الغدد تقوم بإنتاج هرمون واحد أو أكثر إذ يستهدف أعضاء وأنسجة متنوعة من الجسم، ففيما يلي سوف نشير إليها بالتفصيل:
البنكرياس
يوجد البنكرياس داخل التجويف البطني تحديدًا خلق المعدة.
إذ يساهم جزء منه في عملية هضم الطعام لا سيما في هضم البروتينات والدهون والكربوهيدرات، وهذا الجزء يعد من الغدد خارجية الإفراز.
وبالنسبة للجزء الآخر من البنكرياس فهو من الغدد الصماء المتشكلة إذ يُسمى بجزر لانغرهانس ويعمل على إفراز الهرمونات المساهمة في تنظيم مستوى السكر في الدم وهما الأنسولين والغلوكاغون.
الغدة تحت المهاد
تقع الغدة تحت المهاد في الجزء السفلي من الدماغ، حيث إنها تساهم في الحفاظ على التوازن في الجسم.
كما أنها تقوم بتنظيم كل من درجة الحرارة وعمليات الأيض وكذلك عمل الغدة النخامية.
وتلعب أيضًا دورًا كبيرًا في التحكم بالشهية للطعام والشعور بالشبع إلى جانب توازن الدورة الفسيولوجية في الجسم.
الغدة النخامية
توجد الغدة النخامية في قاعدة الدماغ وهي تتميز بصغر حجمها حيث تشبه حبة البازلاء.
وتعد بمثابة أهم الغدد الصماء نظرًا لكونها المسؤولة عن تنظيم أداء باقي الغدد في الجسم.
ومن الجدير بالذكر أنها تنقسم إلى قسمين وهما الغدة النخامية الأمامية والغدة النخامية الخلفية.
حيث تقوم الغدة النخامية الأمامية بإفراز الهرمونات الآتية:
هرمون الحليب.
هرمون تنشيط الغدة الكظرية.
هرمون تنشيط الغدة الدرقية.
هرمون النمو.
هرمون ملوتن والذي يحفز إنتاج الحيوانات المنوية لدى الذكور والإباضة لدى الإنسان.
هرمون المنشط للحوصلة (FSH) حيث يتكامل عمله من هرمون ملوتن بهدف تنظيم عمل الأجهزة التناسلية.
بينما الغدة النخامية الخلفية تعمل على تخزين الهرمون المانع لإدرار البول وكذلك هرمون الأكسيتوسين والذي يساهم في انقباض عضلات الرحم عند الخضوع لعملية الولادة.
الغدة الدرقية
توجد الغدة الدرقية في منطقة العنق حيث إنها المسؤولة عن إفراز الهرمونات التي تدعم عمليات الأيض في الجسم كما تتحكم بسرعة عمل الخلايا وهما هرمون الثيروكسين (T4)، وكذلك هرمون ثلاثي يودوثيرونين (T3).
ومن الجدير بالذكر أنها تساعد على اكتمال نمو العظام والجهاز العصبي والدماغ لدى الأطفال.
كما تساعد على الحفاظ على درجات الحرارة في مستوياتها الطبيعية وعلى نبضات القلب وضغط الدم.
الغدد جارات الدرقية
يبلغ عدد الغدد جارات الدرقية 4 غدد، حيث إنها توجد على سطح الغدة الدرقية.
وهي تساهم في تنظيم مستوى الكالسيوم بين كل من العظام والدم عبر إفراز هرمون الباراثورمون.
الغدد الكظرية
يحتوى جسم الإنسان على غدتين كظريتين حيث إن كل واحدة منها تقع فوق الكلى.
وتفرز هذه الغدد هرمون الكورتيزول المسؤول عن عمليات الأيض وتنظيم عمل الجهاز المناعي والتناسلي وتوازن نسبة الأملاح في الدم.
فضلًا عن ذلك فهو مسؤول عن تنظيم السكر في الدم واستخدام الدهون وتوزيع الكاربوهيدرات في الجسم.
ويُجدر بالإشارة إلى أنها تفرز أيضًا هرمون الألدوستيرون والأدرينالين حيث يساهمان في التحكم في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب وكذلك مدى الاستجابة للتوتر.
الغدد التناسلية
تمثل الخصيتين الغدد التناسلية لدى الذكور حيث إنها تفرز هرمون التستوستيرون المسؤول عن منحهم الصفات المميزة وتعزيز عملية التكاثر.
في حين أنها تمثل المبيضين الموجودين على جانبي الرحم لدى الإناث والمسؤولات عن إفراز هرمونات الأنوثة لا سيما هرمون الإستروجين.
الغدة الصنوبرية
توجد الغدة الصنوبرية في وسط الدماغ حيث إنها تفرز هرمون الميلاتونين.
كما أنها تساهم في تنظيم الساعة البيولوجية في الجسم أي أوقات النوم والاستيقاظ.
الغدة الزعترية
تقع الغدة الزعترية في الجزء العلوي من الجذع.
حيث إنها تساهم في إنتاج هرمونات هامة تقوم بإنتاج وتطوير الخلايا التائية مثل هرمون الثيموسين.
أسباب أمراض الغدد الصماء
يتسبب الخلل في جهاز الغدد الصماء في حدوث انخفاض أو ارتفاع ملحوظ في مستوى الهرمونات بالجسم وهو ما يترتب عليه الإصابة بالعديد من الأمراض، إذ تتمثل الأمراض الشائعة للغدد الصماء فيما يلي:
فرط نشاط الغدة الدرقية
يؤدي إنتاج كميات كبيرة من هرمون الثيروكسين إلى الإصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية وذلك لزيادته عن المستوى الطبيعي ولتسببه في زيادة مستوى عمليات الأيض أيضًا.
حيث تكون أسباب الإفراز المُفرط لهذا الهرمون هو الأمراض المناعية ومرض جريفز والتهاب الغدة أو إصابتها بالأورام.
ويُمكن الاستدلال على فرط نشاط الغدة الدرقية من خلال المعاناة من بعض الأعراض المزعجة مثل:
تقلبات المزاج.
الشعور الزائد بالحرارة حتى في الطقس البارد.
رعشة في الأطراف.
الإحساس بتضخم الغدة الدرقية.
فقدان الوزن دون مبرر.
عدم انتظام في الدورة الشهرية.
العصبية والتوتر.
ازدياد خفقان دقات القلب.
التعب والإرهاق.
مشاكل في النوم.
كسل الغدة الدرقية
يحدث الكسل في الغدة الدرقية عندما تنتج مستويات أقل من المستوى الطبيعي بالنسبة لهرمون الثيروكسين.
وذلك بسبب الإصابة بمرض مناعي وتسببه في جعل الجسم يهاجم خلايا الغدة الدرقية وجعل عمليات الأيض أكثر بطئًا.
إذ من الممكن علاج هذه المشكلة من خلال تناول حبوب الثيروكسين الدوائية فهي فعّالة في التخلص من أعراض كسل الغدة الدرقية والتي تتمثل في:
اكتئاب.
زيادة الشعور بالبرودة.
تساقط الشعر وجفافه.
جفاف الجلد.
تضخم الغدة الدرقية.
بطء نبضات القلب.
التعب والإرهاق.
إمساك.
زيادة في الوزن من دون مبرر.
عدم انتظام في الدورة الشهرية.
مرض السكري
يتم الإصابة بمرض السكري بسبب الخلل في إفراز هرمون الأنسولين حيث تقل نسبته في الدم أو ربما تقاوم خلايا الجسم الاستجابة له مما يترتب عليه زيادة مستوى السكر في الدم.
ويحدث الخلل في هرمون الأنسولين عندما تضطرب الغدد الصماء حيث من الممكن الاستدلال عليه من خلال مراقبة الأعراض المشتركة بين مرض السكري من النوع الأول والنوع الثاني وهي:
الشعور الشديد بالعطش.
كثرة التبول لا سيما في الليل عند النوم.
فقدان الوزن دون اتباع حمية غذائية
غباش الرؤية.
بطء التئام الجروح.
الشعور الدائم بالتعب والإرهاق.
متلازمة كوشينغ
تحدث متلازمة كوشينغ عند ارتفاع مستوى الكورتيزول لفترات زمنية طويلة نظرًا لعوامل داخلية موجودة في الجسم مثل الأورام أو للعوامل الخارجية كالحصول على حبوب الكورتيزون الدوائية.
حيث إنها تعد من أبرز أمراض الغدد الصماء وتتمثل أعراضها في:
ضعف العضلات.
زيادة الوزن وتراكم الدهون لا سيما في الوجه حيث يصبح ممتلئًا أو بما يُعرف باسم (Moon face) وكذلك بين الأكتاف فتصير كالهضبة (Buffalo hump).
الشعرانية وعدم انتظام الدورة الشهرية عند النساء.
ظهور خطوط وردية عريضة على الجلد تُعرف باسم (Stretch marks).
ظهور حب الشباب.
الضعف الجنسي عند الرجال.
النزيف بسهولة.
نصائح للحفاظ على صحة الغدد الصماء
يُمكن الحفاظ على صحة الغدد الصماء والوقاية من الاضطرابات المزعجة التي تؤثر على هرموناتها وتتسبب في الإصابة بمختلف الأمراض من خلال اتباع النصائح الآتية:
الحرص على ممارسة التمارين الرياضية بشكل مستمر ومنتظم.
إجراء الفحوصات الطبية الدورية للتحقق من صحة الغدد الصماء.
الحصول على المشورة الطبية قبل تناول أي منتج عشبي أو مكمل غذائي.
الحفاظ على نظام غذائي متوازن وتقليل تناول الكربوهيدرات المكررة أو السكريات مع الإكثار من البروتينات والألياف والدهون الصحية.
تجنب التعرض للإجهاد والحصول على القسط الكافي من الراحة.