مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

سورة الكافرون اين نزلت وما هو فضلها

بواسطة: نشر في: 18 أكتوبر، 2023
مخزن

سورة الكافرون اين نزلت وما هو سبب نزولها عبر موقع مخزن، حيث إن هذه السورة تعدل ربع القرآن الكريم وهي من السور القصيرة التي يوجد فيها العديد من الحكم والمواعظ، ولقد ذُكر بأن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- كان يقرأها في الركعة الأولى على وجه التحديد في سنة الفجر، ففي السطور التالية سوف نذكر مكان نزولها والسبب وكل ما يلزم من معلومات عنها.

سورة الكافرون اين نزلت

تعد سور الكافرون واحدة من السور التي نزلت قبل هجرة النبي محمد – صلى الله عليه وسلم- من مكة إلى المدينة، حيث إنها سورة مكية أي أنها نزلت في مكة، ولقد جاء نزولها بعد سورة الماعون لا سيما في الفترة التي تقع بين بداية نزول الوحي على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم- وقبل هجرته إلى الحبشة، ومن الجدير بالذكر أنها سُميت كذا نظرًا لأنها تبدأ بقوله تعالى (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)، أما عن عدد آياتها فهو ست آيات.

سبب نزول سورة الكافرون

إن الإمام جرير الطبري ذكر في تفسيره بشأن سبب نزول سورة الكافرون روايتين، حيث إنهما كالآتي:

  • رواية سعيد بن ميناء مولى البختري: روى أن سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم- لقي كل من العاص بن وائل، وأمية بن خلف، والوليد بن المغيرة، والأسود بن المطلب، حيث عرضوا عليه أن يعبد آلهتهم بينما هم يعبدون آلهته مبررين بذلك أنه إن كان في آلهتهم خيرًا صاروا جميعًا لعبادة ما يعبدون، في حين أنه في حالة إن كانت في آلهته خيرًا صاروا جميعًا لعبادة ما يعبده، لذا فأنزل الله – عز وجل – سورة الكافرون.
  • رواية عبد الله بن عباس – رضي الله عنه-: روى أن قريش قد جاءوا إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم- حيث إنهم عرضوا عليه أن يعطوه الكثير من الأموال ليصبح من أغنياء أهل مكة، وأن يزوجوه ما اختار من النساء، وذلك مقابل ألا يذكر آلهتم بالسوء، وأخبروه بأنه في حالة إن رفض فالحل بينه وبينهم أن يعبد اللات والعزّى لمدة عام كامل، ويعبدون الله لمدة عام آخر، فتوقف حينها الرسول في الأمر وقال إنه ينتظر وحيًا من ربه في ذلك فأنزل الله سورة الكافرون.

تفسير سورة الكافرون

تتكون سورة الكافرون من 6 آيات مكية ففي السطور التالية سوف نذكر شرح كل آية منها:

الآية الأولى (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)

  • في هذه الآية نداء من الله عز وجل للكافرين، حيث إنه تعالى ناداهم باسمهم الحقيقي.
  • كما وصفهم بالوصف المناسب، وذلك لأنهم ليسوا بمؤمنين وليسوا على دين الحق وإنما هم كافرون.

الآية الثانية (لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ)

  • يذكر الله – تعالى- على لسان سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم- أن قال للكافرون بأن عبادته غير عبادتهم، وبأن معبوده غير معبودهم.
  • فهو لا يعبد أصنامهم ولا يسجد لآلهتهم، بل إنه يعبد إلهاًا وادًا منزهًا عن المثيل والنظير.
  • حيث إنه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.

الآية الثالثة (وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ)

  • يخبر الرسول – صلى الله عليه والسلم- الكافرون بأنهم كاذبون في دعواهم بأنهم يعبدون الله.
  • حيث قال لهم إن الذي تزعمونه ربًا بل وتعمل على اتخاذ الشفعاء له، وجعل زوجة من الجن تنجب له الملائكة، وتنسبون ما يتنزه عنه الله إليه لن يكون مطلقًا إلهًا مستحقًا للعبادة.

الآية الرابعة (وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ)

  • هذه الآية تعد بمثابة توكيد للفقرة الأولى وذلك في صيغة الجملة الأسمية.
  • وهي بمثابة الدليل على ثبات الصفة واستمرارها.
  • فلقد كرر رسول الله – صلى الله عليه وسلم- نفى عبادته آله الكافرون قطعًا لأطماعهم فضلًا عن تيئيسًا لهم.

الآية الخامسة (وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ)

  • تعتبر الآية تكرار للفقرة الثانية حتى لا تبقي شبهة أو مظنة عقب هذا التوكيد المكرر.
  • إذ إن أبو مسلم الأصفهاني قال معناها: : لا أنا عابد عبادتكم، ولا أنتم عابدون عبادتي.
  • حيث إن الخلاصة هنا تكم في الاختلاف التام في المعبودة إلى جانب الاختلاف في العبادة.
  • فالرسول – صلى الله عليه وسلم- أراد أن يؤكد على الكافرون على أن معبودهم ليس واحد ولا عبادتهم واحدة، وأن عبادته خالصة لله وحدة، بينما عبادتهم مشوبة بالشرك والغفلة عن الله.

الآية السادسة (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ)

  • في هذه الآية يخبر سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم- لكافرون بأنهم لهم دينهم مختص بهم لا يتعداهم إليه.
  • فلا ينبغي أن يظنوا أنه عليه أو على أي شيء منه.
  • ويؤكد على أنه له دين خاص به، وهو الذي يدعوا قومه إليه، فلا مشاركة مطلقًا بينه وبين ما هم عليه.

التعريف بسورة الكافرون

سنشير في النقاط التالية إلى نبذة عامة وسريعة عن سورة الكافرون:

  • يبلغ عدد آيات سورة الكافرون 6 آيات كما أسلفنًا ذكرًا، في حين أن عدد كلماتها هو 26 كلمة، وعدد حروفها 74 حرف، وهي من السور التي تتناسب لما قبلها أي سورة الكوثر، حيث إن الله – عز وجل- أمر فيها سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم- أيضًا بعبادته وشكره والإخلاص له.
  • ترتيب السورة في المصحف هو التاسعة بعد المائة، أي أنها السورة رقم 109، حيث تقع في الجزء الثلاثون والأخير من القرآن الكريم، ولقد نزلت بعد سورة الماعون.
  • أطلق الكافرون العديد من الأسماء عليها مثل:
    • سورة العبادة وكذلك سورة المقشقشة أي المبرئة من الشرك، ولقد أشار إليها الطنطاوي في تفسيره الوسط.
    • سورة الدين وسورة الجحد، ولقد ذكرها في تفسيره الواسطي.
    • سورة الإخلاص، وسورة المنابذة، ولقد ذكرهم في تفسيره الزحيلي.
  • اشتملت على العديد من المواضيع فمن أبرزها أن الكافرون يئسوا من موافقة الرسول – صلى الله عليه وسلم- لهم، وأن الناس سوف يحاسبون بما عملوا فكل شخص يلاقي المصير وفقًا لعمله.
  • تضم العديد من المقاصد الهامة والتي يوجد فيها مختلف الحكم والمواعظ مثل:
    • التوحيد منهج مستقل بذاته والشرك منهج آخر، حيث إنهما لا يلتقيان.
    • المؤمن لا يُمكنه أن يسجد للصنم ولا حتى يعبد ما يعبده الكافر.
    • الكافرون لا يبعدون الله، فلقد ضلوا طريقهم إلى عبادته.
    • المؤمن صادق وواضح حيث إنه لن يعبد عبادة الكافر، والكافر لا يعبد عبادة المؤمن.
    • سيلقى الكافر جزاءه كما سيلقى المؤمن ثوابه.

فضل سورة الكافرون

تعد سورة الكافرون من السور القصيرة العظيمة، فهناك العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي تبين فضلها كالآتي:

براءة من الشرك

  • عن نوفل بن معاوية وجبلة بن حارثة – رضي الله عنهما- عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- “إذا أخذتَ مَضجعَك منَ اللَّيلِ فاقرَأْ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ثُمَّ نَمْ على خاتمتِها فإنَّها براءةٌ منَ الشِّركِ”.
  • عن فروة بن نوفل “أنَّهُ أتَى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ علِّمني شيئًا أقولُهُ إذا أوَيتُ إلى فِراشي ، فقالَ : اقرأ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ فإنَّها براءةٌ منَ الشِّركِ قالَ شُعبةُ: أحيانًا يقولُ مرَّةً وأحيانًا لا يقولُها”.
  • عن عبد الله بن مسعود “ما أُحصي ما سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : يقرأُ في الرَّكعتَيْن بعد المغربِ ، وفي الرَّكعتَيْن قبل صلاةِ الفجرِ بـ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ”.

تعدل ربع القرآن

  • تماثل سورة الكافرون في أجر قراءتها وكما ذُكر في السنة النبوية ربع القرآن، حيث قال العلماء إن السبب في ذلك هو أنه فيها البراءة من الكفر والشرك وأهله.
  • عن أنس بن مالك عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- “مَنْ قرأَ قُلْ يَا أيُّهَا الْكَافِرُونَ عَدَلَتْ لهُ بِرُبْعِ القُرآنِ ، ومَنْ قرأَ قُلْ هو اللهُ أحَدٌ عَدَلَتْ لهُ بِثُلثِ القُرآنِ”.
  • عن عبد الله بن عمر عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- “قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ تعدلُ ثلثَ القرآنِ . و قُلْ يَا أيُّهَا الْكَافِرُونَ تعدلُ ربعَ القرآنِ”.
سورة الكافرون اين نزلت

جديد المواضيع