ابحث عن أي موضوع يهمك
متى نزل اعلان اكتمال الدين الإسلامي من الله ـ عز وجل ـ ، فهناك العديد من المعلومات ذات الأهمية القصوىالتي يجب إيضاحها بشأن ديننا الإسلامي الحنيف، ومن بينها تاريخ بدء ظهور الإسلام وهو الأمر الذي مهّد إلى نزول التشريع ومن بعده نزول إعلان اكتمال الدين.
فقد كانت بداية الإسلام بنزول جبريل بالوحي على النبي الكريم محمد بن عبد الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في مكة المكرمة، وهو الأمر الذي حدث قبل تاريخ الهجرة من مكة إلى المدينة بما يقرب من ثلاثة عشر عاماً، وقد أشار المؤرخين في تأكيدهم على أن تاريخ ظهور الإسلام كان حوالي العام 608 ـ 609 ميلادياً، كما جاء تأكيد الصحابي سلمان الفارسي ـ رضي الله عنه ـ بأن الفترة ما بين بعثة النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وما بين دعوة سيدنا عيسى ـ عليه السلام ـ كانت 600 عام تقريباً.
ويُعد القرآن الكريم هو المصدر الأساسي للتشريع في الإسلام، وقد كانت بداية التشريع بنزول الوحي على محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ قبل وفاته بثلاثة وعشرين عاماً، وقد ثبت أن نزول الآية القرآنية التي أعلنت اكتمال الدين الإسلامي كان في يوم الجمعة من السنة العاشرة هجرياً، وقد وافق هذا اليوم عص يوم عرفة من حجة الوداع، وقد جاء الدليل على ذلك الحديث الوارد في صحيح البخاري وهو:
(أنَّ رَجُلًا، مِنَ اليَهُودِ قالَ له: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، آيَةٌ في كِتَابِكُمْ تَقْرَؤُونَهَا، لو عَلَيْنَا مَعْشَرَ اليَهُودِ نَزَلَتْ، لَاتَّخَذْنَا ذلكَ اليومَ عِيدًا. قالَ: أيُّ آيَةٍ؟ قالَ: {اليومَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ علَيْكُم نِعْمَتي ورَضِيتُ لَكُمُ الإسْلَامَ دِينًا}،قالَ عُمَرُ: قدْ عَرَفْنَا ذلكَ اليَومَ، والمَكانَ الذي نَزَلَتْ فيه علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو قَائِمٌ بعَرَفَةَ يَومَ جُمُعَةٍ).
بقد أخبرنا الله ـ عز وجل ـ في القرآن الكريم أنه قد أكمل للناس دينهم ، وأتم علينا نعمته وذلك ما ورد صريحاً في الآية الثالثة من سورة المائدة، وذلك في قوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ).
جاء في الآية القرآنية الكريمة بسورة المائدة (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)، ويخبر الله ـ عز وجل ـ في هذه الآية النبي الكريم محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومن آمن معه من المسلمين أنه قد أكمل لهم دينهم وأتى لهم بجميع ما فيه من فرائض وشرائع تُبين حدود الدين وما هو حلال وما هو حرام.
وكذلك نصر الله لعباده المسلمين على أعدائهم وتمكينه لهم من أداء فريضة الحج، وذلك دون أن يتمكن أي من المشركين أن يشارك المسلمين في طواف بين البيت الحرام، ثم يخبرهم الله تعالى أنه قد أتم عليهم نعمته حيثُ أزال لهم دولة الشرك والكفر من مكة المكرمة، وجعل كلمة المسلمين هي الكلمة العليا وكلمة الكفار هي السفلى، وقد رضى الله ـ عز وجل ـ لهم دين الإسلام ديناً وجعله الدين المقبول عنده ـ جل شأنه.
في اللغة العربية هناك فرقاً بين كلمة (أتممت) وكلمة (أكملت) ، فأكمل الأمر أي أنه أكمله وأنهاه على فترات متقطعة، وكان بين هذه الفترات مراحل زمنية مختلفة، بينما أتم الأمر أي أكمله وأنهاه من دون قطع أو فواصل، وبناء على هذا الأمر فإن الله ـ عز وجل ـ قد قال :(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) وذلك لأن الدين الإسلامي قد نزل على فترات متقطعة على مدار ثلاثة وعشرين عاماً، بينما قال الله ـ عز وجل ـ: (وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) وذلك لأن نعم الله جل شأنه لم ولن تنقطع عن المسلمين أبداً على مر الزمان.
إن لإعلان اكتمال الدين الإسلامي الحنيف أهمية كبيرة تتمثل في الآتي:
توضح الآية القرآنية الكريمة من سورة المائدة (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) نزول إعلان اكتمال الدين، وقد جاء معناها في الآتي: