مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هو المكان الذي لا قبلة له

بواسطة: نشر في: 24 أبريل، 2022
مخزن

ما هو المكان الذي لا قبلة له

إن المكان الذي لا قبلة له هو (الكعبة المشرفة)، والكعبة هي بيت الله الحرام الذي كان فيما قبل قبلة نبي الله إبراهيم عليه السلام، وتقع الكعبة المشرفة بأقدس موضع من بقاع الأرض، وهناك رواية سابقة تقول بأن أول من بنى الكعبة المشرفة هو نبي الله آدم عليه السلام وساعده في إتمام بنائها الملائكة، أما عن بناء إبراهيم عليه السلام لها فإن الله تعالى أمره أن يكمل بنائها، حيث قام ببنائها بمساعدة إسماعيل ولده على ارتفاع معين، فكان إسماعيل يعطيه الحجارة، في حين كان إبراهيم عليه السلام يقوم بالبناء.

وهناك العديد من التغيرات التي تعرضت الكعبة المشرفة إليها وذلك في بنائها الخارجي، ولكن شكلها الذي يتخذ شكل مكعب لم يلحق به أي تغير، ولكن ما تغير فقط هو عدد أبوابها وارتفاعها، وقد عمل أمراء المملكة في عهد آل سعود على الاهتمام بالكعبة وتجديد بنائها وتحسينها، فجعلوها من الرخام، ويذكر أن آخر ما تم من أعمال ترميم للكعبة كان بعام 1997ميلادية.

ما هي قبلة المسلمين قبل الكعبة المشرفة

كانت قبلة رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الكعبة المشرفة هي بيت المقدس والتي كان يتجه إليها بالبداية في صلاته، وفي ذلك تحدث الإمام الطبري رحمة الله عليه، وكانت الأنصار تتجه إلى هذه القبلة، وظل رسول الله على ذلك الحال حتى هاجر إلى المدينة المنورة بقرابة عام، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يجمع بين بيت المقدس، حيث كان يجمع بين يديه الكعبة، ومن ثم يتجه لبيت المقدس، ولكنه صلوات الله عليه وسلامه كان يجد مضقة بالغة في ذلك عقب هجرته إلى المدينة المنورة عند جمعه لبيت المقدس والكعبة، فتوجه إلى خالقه بالدعاء ليجعل الكعبة قبلة المسلمين، فاستجاب الله له ومنحه مراده، وأمر بتحويل قبلة المسلمين إلى الكعبة المشرفة.

بيت المقدس أولى القبلتين

إن أول القبلتين كانت المسجد الأقصى ببيت المقدس، وتعرف القبلة في اللغة بالتوجه والجهة، وفي الاصطلاح هي الجهة التي يتجه المسلم إليها بصلاته، وكان الأمر ببداية الإسلام بالتوجه إلى بيت المقدس في الصلاة حيث المسجد الأقصى، ثم أمر الله بتحويل القبلة للكعبة المشرفة بمكة المكرمة، وقد كان بقلب رسول الله صلى الله عليه وسلم رغبة بهذا التحويل لارتباطه الشديد بالبيت الحرام، الذي رفع جده الخليل إبراهيم عليه السلام قواعده، وشاء الله جل وعلا أن يلبي رغبة الحبيب المصطفى بتحويل القبلة إلى المسجد الحرام.

متى تم تحويل القبلة من بيت المقدس الى الكعبة

ورد في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام صلوا بالمدينة المنورة باتجاه المسجد الأقصى ستة عشر شهرًا تقريبًا، ثم أتى الأمر من الله تعالى بالتحويل إلى الكعبة المشرفة بالمسجد الحرام، وتاريخ تحويل القبلة الصحيح إلى الكعبة من بيت المقدس كان بشهر رجب بالسنة الثانية هجرية، وهو ما اتفق عليه جمهور العلماء.

الحكمة من تحويل القبلة من بيت المقدس للكعبة

نعرض لكم بالنقاط التالية الحكمة من تحويل القبلة إلى الكعبة المشرفة من بيت المقدس:

  • ابتلاء الله سبحانه لجميع الناس من منافقين ومشركين ويهود ومسلمين، حيث امتثل المسلمين على الفور لأمر الله تعالى، فغيروا وجهتهم بالصلاة إلى الكعبة المشرفة، بينما اليهود فخالفوا أمر الله سبحانه ورفضوه.
  • تمييز الله للمسلمين عن غيرهم عن طريق توجيههم إلى القبلة وأمر الله تعالى لهم بتغييرها، مما يجعل المسلم يشعر بأن له قبلته وشريعته الخاصة.
  • تعليم المسلم سرعة الاستجابة لأوامر الله سبحانه، وتمام الثقة بالرسول صلى الله عليه وسلم، حيث إنه فور أن أتى الأمر إليه من الله قام المسلمين بتنفيذه بغير أدنى ريب أو شك.
  • توحيد أمر المسلمين أجمعين على اختلاف ألوانهم، أجناسهم، مواطنهم، وأماكنهم.

لماذا سميت الكعبة المشرفة بذلك الاسم

إن قبلة المسلمين في جميع بقاع الأرض بالصلاة هي الكعبة المشرفة، فلا يجوز للمسلم أن يصلي دون التوجه إليها، وفي موسم الحج يطوف حولها المسلمين، وقد أطلق عليها اسم الكعبة لما تتخذه من شكل مكعب، كما تعرف بالبيت المعمور، أو البيت العتيق، وحسب المعتقدات الإسلامية تعتبر الكعبة أول بناء وضع على وجه الأرض، ويستدل على ذلك من قول الله جل وعلا في سورة آل عمران الآية 96(إِنَّ أَوَّلَ بَيتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ)، وترتبط الكعبة المشرفة ارتباط تام بالبيت الحرام، ومن غير الممكن أن يتم الفصل بينهم مكانيًا أو زمانيًا، أو الحديث عن أحدهما بغير ذكر للآخر.

من أول من بنى الكعبة المشرفة

حدث خلاف بين جمهور العلماء في مسألة بناء الكعبة المشرفة، حيث لم يرد أي من النصوص القرآنية الكريمة، أو الأحاديث النبوية الشريفة الصحيحة توضح من أول من قام ببنائها ومتى كان ذلك، ولكن الراجح عند أهل السنة أن الملائكة هم أول من قاموا ببنائها لكي يطوفوا بها عبادةً لله تعالى وخوفًا منه، وهو ما ورد في قوله سبحانه بسورة البقرة الآية 30 (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ).

وهو ما ورد ذكره بصحيح البخاري، والروايات التاريخية تفيد أنو الكعبة قد بنيت على مدار التاريخ حوالي اثني عشر مرة، ويرى العلماء أن أول من قام ببنائها من البشر هو نبي الله آدم عليه السلام، وقال البعض أن شيث عليه السلام هو أول من بناها، كما يعتقد المسلمين أن أول من قام ببنائها هو نبي الله إبراهيم عليه السلام، حين أمره الله سبحانه أن يرفع قواعد البيت، وفي ذلك ساعده ابنه إسماعيل عليه السلام.

وأمر الله نبيه إبراهيم أن يؤذن للناس لكي يأتوا إليها ويؤدون مناسك الحج، وقد أتى سيدنا جبريل عليه السلام بالحجر الأسود، والذي لم يكن أسود بالبداية ولكن كان أبيض اللون متلألأ من شدة البياض، وهو ما ورد فيه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (الحجر الأسود من الجنة وكان أشد بياضاً من الثلج حتّى سوّدته خطايا أهل الشرك)، وبوضع الحجر الأسود بزاوية الكعبة اكتمل بنائها.

قصة بناء سيدنا إبراهيم للكعبة

هاجر نبي الله إبراهيم وزوجته هاجر وابنهما إسماعيل عليهم السلام إلى وادٍ بالجزيرة العربية، وأقاموا بمنطقة تعرف بزمزم لا ماء بها، وفي تلك المنطقة من الوادي ترك آدم عليه السلام زوجته وابنه بأمر من الله تعالى، وحين أصابها العطش بدأت السيدة هاجر عليها السلام بالجري بين الصفا والمروة سبع مرات لكي تجد الماء، وفي سابع مرة انفجر الماء من بئر زمزم، فشربت منه وأرضعت طفلها.

وفي مكة المكرمة نشأ إسماعيل عليه السلام وبها تعلم اللغة العربية، ومن أهلها تزوج، ثم أمر الله الخليل عليه السلام أن يبني الكعبة فقام ببنائها بمساعدة من ولده إسماعيل، فحفرا للكعبة الأساس، ثم رفعا قواعدها، فكان إسماعيل يحضر الحجارة للنبي إبراهيم، وفي إتمام البناء استعان بالحجر الأسود، فكانا يتناوبان ببنائها إلى أن انتهوا من ذلك، وكانوا طوال بنائها يرددان قول (ربّنا تقبل منا إنك سميع الدعاء)، ثم وضعا الحجر الأسود بالمكان الذي يوجد به إلى يومنا هذا.

أين يوجد البيت المعمور

تقع الكعبة المشرفة بوسط المسجد الحرام، وتتخذ شكل حجرة كبيرة مرتفعة ومربعة الشكل، والتي يبلغ ارتفاعها تقريبًا خمسة عشر مترًا، في حين أن طول ضلعها الذي يقع به بابها وما يقابله من جهة يبلغ اثني عشر مترًا، والضلع الذي يحتوي على الميزاب والضلع المقابل له طوله يعادل عشرة أمتار، وهو ما لم تكن الكعبة عليه في عهد إبراهيم وإسماعيل عليهم السلام، فكانت بلا سقف، والآن أصبح لها سقفًا، وفيما بعد تم تحسينها والاهتمام بها على يد من أتوا من بعدهم، ثم أتى عبد المطلب بن هاشم وقام بصناعة باب لها من حديد مطلي بالذهب، فهو أول من حلا الكعبة المشرفة بالذهب.

المراجع

ما هو المكان الذي لا قبلة له

جديد المواضيع