يعتبر التراث الفني الشعبي الخاص بالمملكة العربية السعودية جزءًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية السعودية، حيث أنه يُبرز ثقافة الشعب السعودي، ولذا فقد حرصت الجهات المسؤولة في المملكة على الحفاظ على هذا التراث عبر القيام بمجموعة من الخطوات التي سوف نعرضها معكم في موقع مخزن عبر هذا المقال.
تميزت المملكة العربية السعودية بتراثها الفني الشعبي المرتبط بطبيعة
المساحة الجغرافية الواسعة التي تحطى بها، حيث إن تلك المساحة ساعدتها في أن يكون لها تراث فني وشعبي تمكنت من أن تنقله بين العديد من الأجيال بالرغم من اختلاف العادات والتقاليد المختلفة وظروف كل جيل عن الجيل الذي يسبقه، وبالقطع هذا ما يميز المملكة العربية السعودية بتراثها الفني الشعبي الذي يرتبط بطبيعة الخاصة بالسعودية التي تتكون من الصحراء والجبال والسواحل، وهذا بالطبع ما بعكس التنوع الذي تشهده السعودية من الفنون الشعبية فكل منطقة من تلك المناطق الواقعة بالمملكة تمتلك فنون شعبية خاصة بها، نوضح لكم أبرزها فيما يلي:
العرضة النجدية: هذه هي رقصة جماعية ذكورية، يتم الرقص بها في العديد من المناسبات الوطنية والشعبية، والتي تتميز بكونها ذات إيقاع حماسي وحركات متنوعة وقوية للغاية.
السامري: أحد الفنون الشعبية الغنائية، التي تُؤدى على هيئة حوار يدور فيما بين المنشد ومجموعة من الرجال، وتتميز الأغاني الخاصة بهذا النوع كونها تقوم بوصف الطبيعة والحياة البدوية.
الدحة: أحد الرقصات الجماعية الذكورية، التي يتم تأديتها على هيئة صفين متقابلين من الرجال، يقومون بالعديد من الحركات من خلال استخدام اليدين والأقدام المتناسقة.
العازي: أحد الفنون الشعبية الغنائية، الذي تكون أغانية عبارة عن وصف الحب والطبيعة الخاصة بالمملكة العربية السعودية.
النقارة: هذه الآلة الموسيقية مصنوعة من جلد الماعز، وتُستخدم في عدد كبير من الفنون الشعبية المختلفة مثل العرضة والسامري.
الخنبة: تُستخدم تلك الآلة في الفن الشعبي الذي يعرف باسم الحداء.
الدف: تلك الآلة مصنوعة من الخشب، وتُستخدم في العروض الخاصة بالعرضة والسامري.
من اهم عناصر التراث الشعبي السعودي؟
هناك الكثير من العناصر التي ينطوي عليها التراث الشعبي السعودي والتي يكمن أبرزها وأكثرها شيوعاً في تلك العناصر الأتية:
الحرف اليدوية: من المتعارف عليه أن تلك الحرف اليدوية السعودية أبرز ما يجعلها مميزة عن غيرها من الحرف هو أن كل حرفة من تلك الحرف المختلفة تحمل ثقافة المنطقة التي تُصنع فيها، ومن أبرز تلك الحرف اليدوية السعودية
السدو: هو عبارة عن فن النسج الخاص بالسجاد والحصائر الذي يستخدم فيه بعض خيوط الصوف الملونة.
التلي: هذا هو النسج الخاص بالزخارف التي يتم على مختلف نوعيات الملابس والأقمشة المعينة.
الخرازة: الفن هذا هو الذي يتم نقشه على مجموعة من الصناعات مثل الحلي والمجوهرات.
الأكلات الشعبية السعودية: أبرز عناصر التراث الخاص بالمملكة تكمن في أنها ذات مجموعة من الأكلات الشعبية الخاصة بها والتي تمتاز بكونها ذات مذاق لذيذ ومتنوع، حيث تعكس كل أكلة من تلك الأكلات التاريخ والثقافة المتعلقة بالمنطقة التي تُصنع فيها، أهم وأكثر تلك الأكلات الشعبية السعودية شهرة يتضح في التالي:
الكبسة: أحد الأكلات الوطنية السعودية المكونة من الأرز واللحم والخضروات.
المندي: أكلة شعبية من المملكة العربية السعودية تتكون من اللحم والأرز المطبوخين في حفرة تحت الأرض.
المرقوق: واحد من أبرز وأشهر الأكلات الشعبية التي يدخل في طهيها اللحم والخضروات المطبوخة في قدر من اللبن.
ملابس التراث السعودي
التراث السعودي يتميز عن غيره بكونه ذا زي خاص به، فهذا الزي يعكس الطبيعة الشعبية للمقيمين في مختلف أنحاء المملكة، فكل زي من تلك الأزياء متعلق إلى حد كبير بثقافة المنطقة التي يتم ارتدائه فيها، إليكم نظرة عامة عن الأزياء الشعبية التراثية بالسعودية:
الثوب السعودي المخصص للرجال: هذا الثوب أهم معاييره تكمن في ضرورة أن يكون طويل ومن الممكن أن يُصنع من القطن أو الصوف.
العباءة الخاصة بالنساء: تكون عبارة عن قطعة من القماش الأسود أو أي من الألوان الداكنة الأخرى التي تُغطي الجسم من الرأس إلى القدمين، ويجب أن تكون فضفاضة.
ما مراحل تطور الفن السعودي؟
تجدر الإشارة إلى أن الفن السعودي قد مر بالكثير من المراحل المتعددة من التطور، فقد بدأ من الفنون الشعبية التقليدية وصولاً إلى الفنون الحديثة والمعاصرة، التي نعرضها لكم فيما يلي:
الفنون الشعبية التقليدية:لقد تميزت السعودية بكونها تراثها الفني الشعبي الذي يرتبط بالطبيعة الخاصة بالمملكة التي تتنوع فيما بين الطبيعة الصحراوية والجبلية والساحلية فهذا انعكس على نوعية هذه الفنون بالسعودية.
الفنون الحديثة والمعاصرة: لقد بدأ الفن السعودي الحديث في أن يظهر في أواخر القرن التاسع عشر، فلقد بدأ الفنانون السعوديون في القيام باستكشاف مختلف الأساليب الفنية الغربية وتحديداً منذ بداية عام 1946، فتأسس أول معهد فني بالمملكة وهو هذا المعهد الخاص بالفنون الجميلة الذي يقع في الرياض، ومنذ ذلك الحين، لقد شهد الفن السعودي تطور بالغ وكبير للغاية، حيث برز الكثير من الفنانين السعوديين في الكثير من المجالات الفنية، كالرسم والتصوير والنحت والخط العربي.
العوامل المساهمة في تطور الفن السعودي
هناك الكثير من العوامل التي ساهمت في تطور الفن السعودي، منها:
الاهتمام الحكومي بالفن والثقافة: فقد حرصت المملكة على القيام بدعم الفن والثقافة، حيث أنه فتم إنشاء الكثير من المؤسسات الفنية، كوزارة الثقافة والإعلام وهيئة الثقافة والفنون التي توجد في الرياض.
التبادل الثقافي مع العالم: حيث إن هذا التبادل الثقافي الذي تم بين المملكة العربية السعودية ومختلف دول العالم تمكن من أن يسهم في القيام بتعريف العديد من الفنانين السعوديين بالاتجاهات الفنية العالمية، وهذا بالطبع قد ساعدهم في العمل على تطوير مختلف أساليبهم الفنية.
تطور التعليم الفني: لقد شهد التعليم الفني الكامن بالمملكة العربية السعودية تطور كبير، فلقد تم إنشاء الكثير من المعاهد والجامعات الفنية المتنوعة والمتعددة وهذا بالطبع قد تمكن في المساعدة بشكل كبير على تنمية المواهب الفنية السعودية.
مستقبل الفن السعودي
من الجدير بالقول أن الفن السعودي له مستقبل واعد، وهذا بسبب كون الفنانون السعوديون لديهم العديد من المواهب والقدرات التي تمكنهم من القيام بتقديم مجموعة كبيرة من المساهمات المميزة في الفن العالمي، لذا فمن المتوقع أن الفن السعودي يظل مستمراً في التطور والازدهار في السنوات القادمة إن شاء الله، فهو يعكس التاريخ والثقافة الخاصة بالشعب السعودي التي ترجع إلى آلاف السنين، علماً أن هذا التراث يمتاز بكونه يضم العديد من العناصر، منها:
الفنون الشعبية: التي تتمثل في العرضة النجدية والسامري والعازي والحداء.
الحرف اليدوية: المتنوعة إلى حد كبير ولكن من الممكن أن يكون أبرزها صناعة السدو والتلي والخرازة.
الأكلات الشعبية: كالكبسة والمندي والمرقوق.
الأزياء الشعبية: تتمثل في الثوب السعودي الخاص بالرجال والعباءة الخاصة بالنساء.
الجهود الحكومية للحفاظ على التراث الشعبي
تحرص الجهات المسؤولة في المملكة العربية السعودية دائماً على أن تحافظ على التراث الشعبي السعودي، وهذا ما يجعلها تقوم باتخاذ الكثير من المبادرات للحفاظ عليه، منها:
إقامة العديد من المهرجانات والفعاليات التراثية: مثل مهرجان الجنادرية ومهرجان العسل الدولي الذي يُقام بشكل دوري كل عام.
تأسيس العديد من المتاحف والمراكز التراثية: مثل قيام الحكومة بتأسيس متحف التراث الوطني ومتحف قصر المصمك.
دعم الفرق الفنية الشعبية: أبرز الفرق التي لاقت هذا الدعم بشكل فعلي هم فرقة العرضة السعودية وفرقة سامري الرياض.