من مصادر تلقي العقيدة

بواسطة:
من مصادر تلقي العقيدة

من مصادر تلقي العقيدة

من مصادر تلقي العقيدة …. ؟ نجيبكم عبر مقالنا التالي في مخزن المعلومات عن هذا السؤال حيث شغل محركات البحث في الفترة الأخيرة بشكل ملحوظ، ولأنه ينبغي على كل مسلم أن يتعرف على مصادر الأحكام التي يرجع لها في حين الرغبة في الاستدلال عن ما هو حلال وما هو حرام، ولمعرفة ما له وما عليه من حقوق وواجبات، نستوضح لكم المصادر الرئيسية في الحصول على العقيدة عبر السطور التالية فتابعونا.

  • مصادر العقية الإسلامية هما القرآن الكريم والسنة النبوية وفيما يلي توضيح تفصيلي لتلك المصادر وأهمية الاعتداد في الأحكام الشرعية.

ما هي العقيدة الإسلامية

  • قبل الإسهاب في شرح مصادر العقيدة الإسلامية تجدر بنا الإشارة إلى تعريف العقيدة الإسلامية لتوضيح المقصود بها، فعند التأمل في معجم اللغة العربية نجد أن كلمة عقيدة ترجع إلى كلمة عقد، وهي الكلمة المستخرج منها فعل اعتقد ومعناها صدق.
  • كلمة العقيدة لها معنيان وكلاهما صحيح والمعنى الأول لها هو الاعتقاد والتصديق بما أمرنا به المولى عز وجل دون وجود أي ريب أو شك، أما المعنى الثاني فهو وجوب تصديق ما أمرنا به، وبذلك يتضح أن الإيمان بالرسل والأنبياء والملائكة جزء من أجزاء العقيدة، وهم من الأمور الواجب الاعتداد بها.
  • يمكن تعريف العقيدة اصطلاحًا على أنها تصور كلي يقيني عن المولى عز وجل وعن الكون كله وعن حياة الإنسان وما سبقها وما تبعها من الدار الآخرة، والعقيدة الإسلامية هي مجموعة الأمور الدينية التي ينبغي على المسلم التصديق فيها.
  • أمرنا المولى عز وجل إلى التمسك بالعقيدة الإسلامية في العديد من الآيات القرآنية ومن ضمنهم قوله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم.

ما مصادر العقيدة الإسلامية

المصادر الرئيسية التي نستمد منها العقيدة الإسلامية هما القرآن الكريم والسنة النبوية، ومن الجدير بالذكر أن تحريف وتأويل القرآن الكريم بكلام لم يرد فيه يعتبر إثم كبير يُعاقب عليه الآثم عقاب شديد، وقد اتفق فقهاء الدين والعلماء على أن العقيدة الصحيحة تستمد مما ورد في آيات القرآن الكريم وأحاديث السنة النبوية، ويمكنكم التعرف على ذلك تفصيلًا عبر السطور التالية:

القرآن الكريم

  • القرآن الكريم هو المصدر الأول للعقيدة فهو كلام المولى عز وجل الذي أنزله على نبينا ورسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو خير ما نستند عليه في استخراج العقيدة السليمة.
  • أوحى المولى عز وجل بالقرآن الكريم إلى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام خلال 23 سنة، وقد أنزل الله تعالى السور على النبي تبعًا للأحداث والوقائع التي شهدها النبي صلى الله عليه وسلم بداية من نشر الدعوة الإسلامية مرورًا بسنوات الهجرة.
  • القرآن الكريم هو خير ما يهتدي به المسلم ونستدل على هذه الحقيقة مما ورد في آيات الكتاب الحكيم في قوله تعالى:بسم الله الرحمن الرحيم: {جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} صدق الله العظيم، ففي هذه الآيات دلالة واضحة على أن القرآن الكريم نور يهتدي به السائرون، فهو النور الذي يُخرج الناس من الظلمات إلى النور.

السنة النبوية

  • السنة النبوية هي خير ما نعتمد عليه في العقيدة بعد القرآن الكريم حيث جاءت مساندة للقرآن الكريم فهي الشق الثاني الذي يتم الاعتماد عليه في تلقي العقيدة، والمقصود بالسنة النبوية هي ما ورد على لسان النبي صلى الله عليه وسلم، وجميع ما صدر عنه من فعل أو قول أو صفة اتصف بها.
  • نستند على السنة النبوية في فهم العقيدة الإسلامية نظرًا لأنها جاءت مُفصلة لما ورد في آيات القرآن الكريم، أو موضحة لما ورد في القرآن وما يصعب على المسلم تفسيره، كما اشتملت السنة على ما لم يُذكر في آيات القرآن الكريم كعدد ركعات الصلوات الخمس المفروضة على كل مسلم.
  • السنة النبوية هي خير نهج نتبعه ونسير به لنبلغ رضا المولى عز وجل، فقد اختص المولى عز وجل النبي في إنزال الوحي ونشر الهداية والدعوة إلى الإسلام ومما لا شك فيه أن السير على خطى النبي شرف كبير لكل مسلم فليتنا نتبع نهج النبي حق اتباع.

من مصادر العقيدة الإسلامية إجماع السلف

أشار بعض العلماء إلى أن الإجماع مصدر ثالث من مصادر العقيدة الإسلامية ومن هنا بدأت التساؤلات تدور حول حقيقة كون الإجماع مصدر من مصادر العقيدة وهو سنوضحه لكم عبر هذه الفقرة، ولكن قبل البدء في ذلك تجدر بنا الإشارة إلى مفهوم الإجماع، فالإجماع هو ما اتفق عليه الصحابة رضوان الله عليهم وتناقله التابعون من أصول الدين، من الجدير بالذكر أن المولى عز وجل توعد لمن يخالف سبيل المؤمنين في العديد من الآيات القرآنية ومن ضمنهم قوله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا} صدق الله العظيم.

مما سبق يتضح جواز اتخاذ الإجماع كمصدر من مصادر العقيدة الإسلامية، ولكن ليتم الاعتداد بالإجماع كمصدر ينبغي أن تتوافر فيه الشروط التالية:

  • أن يتفق عليه العلماء وليس من هم أقل منهم فإذا كان الاتفاق من الأقل لا يُعتد بالإجماع حينها.
  • أن يكون الإجماع مستندًا على دليل واضح وإن لم يكن هناك دليل لا يعتد به.
  • ينبغي أن يكون الأجماع في أمر شرعي وليس أمر عقلي فالأحكام العقلية لا دخل لها في الإجماع وكذلك الأحكام الوضعية، فهي بمثابة قواعد ثابتة لا إجماع فيها.

قبل اختتام فقرتنا هذه وجب التنويه عن أساس العقيدة يأتي مما ورد في آيات القرآن الكريم، ومن بعد القرآن نستدل على العقيدة مما ورد في السنة النبوية، ومن بعدها يأتي دور الإجماع، وهنا نؤكد على ضرورة استيفاء الشروط المذكورة في الإجماع ليتم أخذه كمصدر من مصادر العقيدة.

موضوعات علم العقيدة

تتمثل موضوعات علم العقيدة في ثلاث محاور أساسية، يتفرع من كل محور منهم عدة محاور أخرى ويمكنكم التعرف على الموضوعات التي تناولها علم العقيدي تفصيليًا عبر سطورنا التالية:

  • يوفر علم العقيدة ذات المولى عز وجل وهي المحور الأول من محاور العقيدة ويندرج تحتها مجموعة كبيرة من المحاور من ضمنها صفات الله تعالى، وأسمائه وحقوقه على العباد، كما يشمل هذا المحور جميع ما يتعلق بالذات الإلهية.
  • المحور الثاني من محاور العقيدة يتمثل في الرسل والأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه، ويندرج تحت هذا المحور العديد من المحاور الأخرى توضح ما يجوز في حق الأنبياء والرسل والغير جائز
  • أما المحور الثالث فيتمثل في السمعيات ويتمثل هذا المحور فيما ورد لنا في آيات القرآن الكريم وأحاديث السنة النبوية، ومن أمثلة السمعيات علامات الساعة وأحداث يوم القيامة، وبذلك يتضح أن السمعيات تتمثل فيما لا يمتلك العقل سبيل لمعرفته.

جميع هذه المحاور نستدل عليها من خلال مصادر العقيدة وهم بالترتيب “القرآن الكريم – السنة النبوية – الإجماع”.

قدمنا لكم إجابة تفصيلية لاستفسار من مصادر تلقي العقيدة ……. و …… ؟ وبهذا نصل وإياكم متابعينا الكرام إلى ختام حديثنا، نأمل أن نكون استطعنا أن نوفر لكم محتوى مفيد وواضح يشمل جميع استفساراتكم، ويغنيكم عن مواصلة البحث، وفي النهاية نشكركم على حسن متابعتكم لنا، وندعوكم لقراءة المزيد من المقالات المتميزة عبر موقعنا مخزن المعلومات.