مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

من اسس تجويد سوره الفاتحه

بواسطة: نشر في: 29 يونيو، 2022
مخزن
من اسس تجويد سوره الفاتحه

من اسس تجويد سوره الفاتحه

كان السؤال عن الأسس الضرورية من أجل قراءة فاتحة الكتاب، واحد من أكثر الأسئلة التي قد تم طرحها في الآونة الأخيرة على كافة محركات البحث، خصوصا وأن سورة الفاتحة تعتبر واحدة من أهم الضروريات في حياة أي مسلم، فلا تجوز صلاة العبد دونها، أما فيما يخص علاقة علم التجويد بفاتحة الكتاب، فهذه النقطة تعود إلى كون أن علم التجويد وفقا لما عرفه اللغويون فهو ” التحسين والإتقان وإجادة الشيء، بينما إطلاحا فهو العمل على إخراج كل حرف من مخرجه الصحيح أخذا كافة حقوقه من الصفات والأحكام، وبناء على هذا ففيما يلي سنتعرف سويا على أسس تجويد فاتحة الكتاب في السطور التالية.

  • يعد الأساس الأهم والأبرز في تجويد سورة الفاتحة هو العمل على إخراج كافة الحروف من مخارجها الصحيحة، علاوة على إعطاء كل حرف من حروف السورة حقوقه الوصفية والحُكمية، بجانب الحفاظ على سلامة قراءة الهاءات والهمزات.
  • والجدير بالذكر هو أن علم التجويد يعد واحد من أبرز وأهم العلوم التي ينبغي أن تكون أغلب محصلتها لدى كافة المسلمين، خصوصا وأن تطبيق أحكام التجويد ينبغي أن تسري على كافة سور القرآن الكريم، وليس سورة الفاتحة فقط، حيث أنها سورة من ضمن مئة وأربع عشرة سورة.
  • وكما أوضحنا سابقا فعلم التجويد هو علم التحسين والإتقان والإجادة، والغرض منه هو إخراج كافة الحروف من مخارجها الصحيحة حاصلة على كافة أحكامها وصفاتها، وهذا نظرا لكون أن التجويد يقوم على تصحيح التلاوة، وذلك للوصول للقراءة الصحيحة التي كان يقرأها رسول الله صل الله عليه وسلم.
  • إلا أن رسول الله صل الله عليه وسلم وصحابته الكرام -رضي الله عنهم- والتابعين، قد كانوا يقرؤونه قراءة عربية سلمية دون الحاجة إلى تواجد أي قواعد للتجويد، وهذا نظرا لكون أنه كان منزلا باللغة العربية السلمية، وكانوا هم العرب فصحاء بشكل تلقائي في العربية.
  • إلا أنه حينما زادت الفتوحات الإسلامية، وتضاعفت أعداد العجم المعتنقين للإسلام، بدأت حينها تظهر الأخطاء القرائية، مما أدى إلى تلاوة القرآن بطريقة غير صحيحة، مما أدى إلى قيام علي بن أبي طالب خليفة المسلمين بتوجيه طلب لأحد أكبر التابعين وهو “أبو الأسود الدؤلي ” بوضع أحكام وقواعد علم التجويد، وذلك للحفاظ على قراءة القرآن بطريقة صحيحة دون خطأ.
  • ولهذا فقد شارك أكبر التابعين وتلاميذهم في هذا الوقت في تأسيس هذا العلم، حيث أن حِمل هذا العلم الكبير لم يقع على عاتق أبو الأسود فقط رحمه الله، وإنما قد ساهم فيه الخليل بن أحمد الفراهيدي، وأبو عبيد القاسم بن سلام وغيرهم من كبار فقهاء وعلماء التابعين.

أهمية سورة الفاتحة

وفقا لما ق سبق وذكرناه في طيات السطور السابقة، فنكون قد استنتجنا بأن لفاتحة كتاب الله أهمية بالغة في حياة المسلم، خصوصا وأننا قد أشرنا إلى أنه لا يوجد غني عنها، حيث أنها واحدة من الأركان الأساسية في صلاة العبد، وبناء على هذا فسنتعرف سويا فيما يلي ذكره في السطور التالية على أهمية سورة الفاتحة بالنسبة للمسلم.

  • كنا قد أشرنا إلى أن سورة الفاتحة أحد الأركان الأساسية في صلاة العبد، وهذا نظرا لكون أنه لا تصح الصلاة دونها، وها قد آن أوان إثبات هذا النص بالأدلة القطعية وفقا للشريعة الإسلامية.
    • فقد روى عبادة بن الصامت -رحمه الله- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قائلا “كنا خلفَ رسولِ الله -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- في صلاةِ الفجرِ فقرأَ رسولُ الله -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- فثَقُلَتْ عليهِ القِرَاءةُ فلما فَرَغَ قال لعلكم تقرؤونَ خلْفَ إمامِكُم قلنَا نَعَمْ، هذا يا رسولَ اللهِ قال لا تفعَلُوا إلا بفاتِحَةِ الكتابِ، فإنه لا صلاةَ لمن لم يقرَأْ بِهَا”.
    • بالإضافة إلى ما أورده شيخ الشافعية “الإمام النووي ” فقد أورد فيما يتعلق بضرورة قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة ” فِيهِ وُجُوب قِرَاءَة الْفَاتِحَة وَأَنَّهَا مُتَعَيِّنَة لَا يُجْزِي غَيْرهَا إِلَّا لِعَاجِزٍ عَنْهَا” وهذا هو مذهب المالكيين والشافعيين وأغلب جمهور فقهاء الصحابة والتابعين ومن تلاهم.
  • كما أن فاتحة الكتاب تعد أفضل سورة في القرآن الكريم، خصوصا وأن رسول الله صل الله عليه، وسلم قد اختصها بالذكر والتفضيل، وهذا هو تماما ما سنتعرف عليه سويا من خلال نص نبي الله الذي قد رواه لنا أبو هريرة -رضي الله عنه- وأرضاه.
    • ” مرَّ رَسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ- علَى أبي بنَ كَعبٍ، فقال: أتُحِبُّ أن أُعَلِّمَك سورَةً لَم ينزَل في التَّوراةِ، ولا في الإنجيلِ، ولا في الزَّبورِ، ولا في الفُرقانِ مِثلُها؟ قلتُ: نَعَم، يا رسولَ اللَّهِ، قال: فَكيفَ تَقرَأُ في الصَّلاةِ؟ فقَرَأتُ عليهِ أُمَّ الكتابِ ، فقال رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: والَّذِي نَفسِي بيَدِه، ما أُنزلَت سورةٌ في التَّوراةِ ولا في الإنجيلِ ولا في الزَّبورِ، ولا في الفُرقانِ مِثلُها، وإنَّها لَهي السَّبعُ المَثاني والقُرآنُ العَظيمُ “.
  • بالإضافة إلى أن سورة الفاتحة هي واحدة من السبع المثاني العُظام، فيقول الله تعالى في كتابه الكريم وتحديدا في سورة الحجر في الآية رقم 87 “وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ”.
    • بجانب كون أن أبا سعيد بن المعلي -رحمه الله- قد روي عن المصطفى قائلا “ألَا أُعَلِّمُكَ أعْظَمَ سُورَةٍ في القُرْآنِ قَبْلَ أنْ أخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ فَذَهَبَ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- لِيَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ فَذَكَّرْتُهُ، فَقالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ. هي السَّبْعُ المَثَانِي، والقُرْآنُ العَظِيمُ الذي أُوتِيتُهُ”.
  • علاوة عن كون أنها قد جمعت بين كلا من التوسل لله تعالى بالحمد والثناء عليه، والتوسل إليه بربوبيته وتوحيده وعبوديته، وبعدهم جاء السؤال الأعظم وهو سؤال الله تعالى في الهداية.
  • ومن الجدير بالذكر توضيح أن سورة الفاتحة تدخل في الرقية الشريعة التي تلقي بغرض الشفاء، وهذا قد استدللنا عليه من خلال قيام صحابة رسول الله باستخدامها في رقية الشفاء.
  • زيادة عن كل ما قد سبق ذكره، فنجد بأن فاتحة الكتاب تضم أنفع الدعاء، وهذا ما قد أكد عليه شيخ الإسلام بن تيمية حيث قال نصاً “تأملت أنفع الدعاء، فإذا هو سؤال العون على مرضاته، ثم رأيته في الفاتحة في (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ )”.

من أسماء سورة الفاتحة

بناء على الأهمية الكبيرة التي تنفرد بها سورة الفاتحة في حياة المسلم، وفي الدين الإسلامي بشكل عام، فقد ذهب فضول الكثير إلى معرفة كل ما يتعلق بهذه السورة، ونظرا لكون أنه تتواجد العديد من السور التي لها بعض المسميات الأخرى غير التي عرفت بها في القرآن الكريم، فقد تساءل الكثيرون حول ما إذا تواجدت أسماء أخرى لسورة الفاتحة غير الفاتحة، وهذا هو تحديدا ما سيتواجد في سطورنا التالي ذكرها.

  • فاتحة الكتاب: وهذا وفقا لما أورده عبادة بن الصامت عن رسول الله قائلا “لَا صَلَاةَ لِمَن لَمْ يَقْرَأْ بفَاتِحَةِ الكِتَابِ.”.
  • السبع المثاني: وهي ما ورد في سورة الحجر في الآية رقم 87 “وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ”.
  • أم القرآن: فقد روى أبو هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قائلا “كلُّ صلاةٍ لَمْ يُقرَأ فيها بأمِّ القرآنِ فَهيَ خِداجٌ”.
  • القرآن العظيم: والدليل على هذا الاسم هو ما ورد في سورة الحجر في الآية رقم 87 وقد ذكرنا الآية سلفا.