من أنواع علم التنجيم

بواسطة:
من أنواع علم التنجيم

من أنواع علم التنجيم

( كذب المنجمون ولو صدقوا) في ظل العبارة السابقة تعرف على أبرز العلوم التي تُعد من أنواع علم التنجيم هذا العلم الذي قد لا يعرفه الكثير من الأشخاص إلا أنه من العلوم المعروفة مُنذ القدم، حيثُ لجأ العرب القدماء إلى النجوم للتعرف على الأوقات والزمن وذلك لعدم معرفتهم بعلم الحساب آنذاك، لذا فكانوا يعتمدون على النجوم  وأضواءها في التعرف على أوقات السنة، لذا نستعرض معكم مفهوم علم التنجيم وأقسامه ومدى مشروعيته وحُكمه في الدين الإسلامي في السطور التالية من موقع مخزن .

يُمكننا تقسيم علم التنجيم بوجه عام إلى قسمين رئيسيين على النحو التالي: أولا علم التأثير، وثانياً علم التيسير.

علم التأثير

ينقسم علم التأثير بدوره إلى ثلاثة أقسام على النحو التالي:

  • 1 ـ الاعتقاد بأن النجوم ذات تأثير فاعل في الأمور أي أن للنجوم القدرة على تيسير الأشياء والحوادث من حولنا في الكون، وذلك فيه حداً واضحاً من الشرك الأكبر بالله ـ عز وجل ـ وذلك لادعاء وجود مُسير للأمور غير خالقها وهو الله سبحانه وتعالى، فقد جعل هذا القسم من المخلوق المُسخَر من الله تعالى (النجوم) مُسخِر للأمور وهذ شرك كبير.
  • 2 ـ الاعتقاد بأن النجوم سبباً في معرفة الغيب وذلك من خلال الاستدلال بحركاتها والتغيرات التي تحدث عليها، بمعنى أن نقول أنه في حالة حدوث كذا للنجم الفلاني سيحدث كذا وكذا، وفي ذلك اتخاذ للنجوم كوسيلة للادعاء بمعرفة الغيب، ومن يدعو بذلك يكون خارجاً عن ملة الإسلام وفيه قوله تكذيب آيات القرآن الكريم ووحدانية الله تعالى.
  • 3 ـ الاعتقاد بأن النجوم أحد أسباب الخير والشر فعند وقوع أحد الأمرين يتم نسبه للنجوم، ولا يتم نسب الخير أو الشر إلا بعد وقوعها للنجوم وفي ذلك شِرك أصغر.

علم التيسير

وينقسم علم التيسير بدوره إلى قسمين أثنين على النحو التالي:

  • 1 ـ الاستدلال بحركة النجوم وسيّرها مثل الشمس في التعرف على الأوقات الدينية وهو أمر مطلوب، وذلك مثل التعرف على اتجاه القبلة للصلاة من خلال الاستدلال بالنجوم، وفي ذلك باب من القائدة للمسلمين، وذلك مثلما نقول أن النجم الفلاني يُحدد اتجاه القبلة للصلاة في ربع الليل أو ثلثه على سبيل المثال.
  • 2 ـ الاستدلال بحركة النجوم وسيّرها على الأشياء الدنيوية وهو أمر جائز شرعاً ويوجد منه نوعين من الاستدلال:
  • النوع الأول : هو الاستدلال على الجهات مثل أن هذا النجم يُشير لجهة القطب الجنوبي وذكون ذلك للاهتداء إلى الطرق مثلما ورد في القرآن الكريم وتحديداً في الأية السادسة عشر من سورة النحل.
  • النوع الثاني : يُقصد به الاستدلال من خلال حركة النجوم وسيّرها على الفصول أو ما يُعرف بـ منازل القمر، وهذا الأمر قد أختلف فيه الفقهاء فمنهم من أجازه ومنهم من قال أنه مكروهاً، ولكن الأمر الشائع أنه أمر غير مكروه لما فيه من منفعة للبشر.

مفهوم علم التنجيم

  • يُقصد بعلم التنجيم أنه ذلك العلم البشري الذي يهتم بدراسة الأجرام والأجسام السماوية في الكون من حولها ومعرفة تأثيرها على الإنسان وحياته، فمواقع الشمس والنجوم والقمر يُمكن للمنجمون من خلالها الاستدلال حول شخصية المرء، حالته الاجتماعية، حالته العاطفية، حالته الاقتصادية وغيرها من الأمور.
  • ويوجد هناك أختلاف كبير بين الناس في مدى اتباعهم لعلم التنجيم وذلك تبعاً لثقافتهم والقيم الدينية السائدة في مجتمعهم.
  • ومن أشهر علوم التنجيم الحديث على التنجيم التبتي أو الصيني الذي يعود لأهل هضبة التبت.

أقسام علم التنجيم الحديث

يُمكننا تقسيم علم التنجيم الحديث إلى ثلاثة أقسام على النحو التالي:

التنجيم الدنيوي

  • يهتم هذا القسم بما يحدث حولنا من حوادث عالميه، ويُمكن من خلاله التنبؤ ببعض الكوارث كالحروب وغيرها من الكوارث الطبيعية والبشرية.

التنجيم الاستجوابي

  • بينما يهتم التنجيم الاستجوابي بالتنبؤ بالأحداث من خلال تحليل الأحداث الشخصية للمرء.

تنجيم الولادة

  • يقوم هذا النوع من التنجيم على تحليل الأحداث تبعاً لتاريخ ميلاد الشخص، لذا يتم إطلاق عليه (قانون البدايات).

علم الفلك

  • يُعد علم الفلك أحد العلوم البشرية التي تهتم بدراسة الأجرام السماوية المختلفة كالنجوم النيازك، الكواكب وغيرها من الأجرام السماوية التي تدور في الفلك من حولنا، كما يهتم علم الفلك بدراسة الكائنات والظواهر المختلفة التي تخرج عن نطاق كوكب الأرض.
  • ويُمثل علم الفلك أحد العلوم القديمة التي استقلت عن بقية العلوم خلال القرن السابع عشر الميلادي، وعلى الرغم من كونه أحد العلوم القديمة إلا أنه تطور بشكل كبير بعد اختراع الإنسان للتلسكوب والتمكن من الكشف عن قوانين الجاذبية والحركة، وقد أهتم العلماء قديماً بالتعرف على التقويم وحركة الملاحة عبر ملاحظاتهم لحركة الجرام السماوية ومن أبرزها الكواكب، الشمس، القمر.
  • في خلال القرن التاسع عشر الميلادي أتسع مجال علم الفلك ليشمل العديد من الاهتمامات العلمية الأخرة ومن أبرزها علم الفيزياء الفلكية وتطبيقه في فهم الطبيعة الخاصة للأجرام السماوية المختلفة.
  • كما يهتم علم الفلك بالتعرف ودراسة الغازات المكونة للأجرام السماوية كالنجوم والكواكب وجزيئات الغبار التي تدور حول الأجرام السماوية.
  • ليهتم علم الفلك بشكل عام بدراسة التطور الحادث في الكون من حولنا.

الفرق بين علم التنجيم وعلم الفلك

  • ليُمكننا من خلال ما سردناه سابقاً التعرف على الفرق بين علم التنجيم وعلم الفلك والذي يتمثل في أن على الفلك أحد العلوم الذي يهتم بدراسة الكون من حولنا وما يتضمنه الغلاف الجوي من مكونات خارج الغلاف الجوي لكوكب الأرض.
  • إلا أن علم التنجيم يهتم بدراسة التأثيرات الناجمة عن الظواهر الكونية المختلفة على الإنسان، مع التنبؤ ببعض الأحداث المحددة اعتماداً على هذه حركة وحدوث هذه الظواهر.

حُكم ومشروعية علم التنجيم

  • وأما فيما يتعلق بحُكم ومشروعية علم التنجيم فالأمر أمراً واحداً وقولاً صريحاً فهو أن الاعتقاد في علم التنجيم أو ممارسته هو أمر حرام شرعاً، وذلك لما ورد عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ” من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يومًا ” وكذلك قوله ” من أتى عرافا، أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ” ـ حديث صحيح ـ
  • وطبقاً للأحاديث النبوية الشريفة بأنه يحرم على المرء المسلم الذهاب لأي مُنجم أو كاهن لسؤاله عن أمور الغيب، فهذا أمر حرام شرعاً ومكروه للمسلم، ففي هذه الحالة يكون المسلم قد وقع في براثن الشِرك بالله ولا تُقبل صلاته منه لمدة أربعين يوماً ، فالله سبحانه هو وحده عالم الغيب ولا يعلم الغيب غيره ـ جل شأنه ـ.
  • فالتنجيم هو أمر قائم في أساسه على الكذب والخداع والتضليل ولا يوجد ما يُثبت صحته من أدلة دينيه أو علمية أو سند يؤكد صحته ، فيخدع المنجمون الناس ويوهمونهم بمعرفتهم بالنجوم ومدى صدقها في تحديد سيّر حياة الإنسان وتصرفاته في الحياة، فقد أثبت العلم الحديث مدى كذب هؤلاء المنجمون وعدم وجود أي صلة بين مواضع النجوم وما يحدث في حياة الإنسان حاضرها أو مستقبلها.
  • كما أثبتت الوقائع التاريخية في العديد منها مدى كذب وضلال المنجمون وذلك ما حدث عندما نصح المنجمون الخليفة العباسي المعتصم بالله بأن لا يسير إلى فتح عموريه حتى لا يُقتل إلا أنه قد سار خلافاً لكلامهم وقد تمكن من فتح عموريه والانتصار على أعداءه.

لنكون كذلك قد تعرفنا معكم على أبرز العلوم التي تُعد من أنواع علم التنجيم ، وللمزيد من الموضوعات تابعونا في موقع مخزن .