مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما الحكمة من الامر بكتابة السنة

بواسطة: نشر في: 25 مارس، 2022
مخزن
ما الحكمة من الامر بكتابة السنة

خلال هذه المقال نجيب عن سؤال ما الحكمة من الامر بكتابة السنة؟، السنة النبوية هي ثاني مصادر التشريع للمسلمين بعد القرآن الكريم، فقد جاء في السنة ما يفصل ويفسر ويتمم أحكام القرآن الكريم، وقد مرت السنة النبوية بالعديد من المراحل قبل أن تصل إلينا اليوم، خلال السطور التالية نجب عن سؤال ما الحكمة من الامر بكتابة السنة؟ ونتعرف على مراحل كتابة السنة النبوية وأنواعها، نقدم لكم هذا المقال عبر مخزن المعلومات، نرجو أن تجدوا فيه ما ترجونه من الفائدة.

ما الحكمة من الامر بكتابة السنة

  • كانت الحكمة من الأمر بكتابة السنة في عهد عمر بن عبد العزيز هي حفظها من الضياع وجمع أحاديث رسول الله لكونها تفسر القرآن.
  • في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى الرسول عن كتابة السنة حتى لا تختلط بالوحي من القرآن فيعتبرها الناس قرآناً.
  • في عهد الخلفاء الراشدين كان القرآن لا زال في مرحلة الجمع والحفظ فقد كان غير مكتوباً وتم جمعه بالكامل وكتابته في عهد عثمان بمن عفان رضي الله عنه.
  • لم يتم جمع السنة في عهد الخلفاء الراشدين حتى لا تختلط بالقرآن كما نهى الرسول وأمر، فقد أمر رسول الله عندما وجد بعض الصحابة يدونون ما يقول أن يمسحوا ما كتبوا حتى لا تختلط أحاديثه بالقرآن فيخطئ الناس في التفريق بينهما.

تدوين السنة في عهد الصحابة

  • لم يتم تدوين السنة النبوية في عهد أحد من الخلفاء الراشدين من الصحابة بأمر من الخليفة ولكن بعض الصحابة قد قاموا بحفظ أو تدوين بعض أحاديث رسول الله.
  • دون كل من أبي موسى الأشعري وجابر بن عبد الله وسعد بن عبادة الأنصاري وأبي هريرة رضوان الله عليهم بعض أحاديث النبي.
  • وعلى ذلك يمكن القول أن جمع السنة وتدوينها قد بدأ في عهد الصحابة ولكن كان ذلك بمجهودات فردية لبعض الصحابة ولم يكن بأمر من الخليفة.
  • يروى كذلك أن الصحابة اتبعوا السنة بالقول والسماع، فيحكى أن أبا بكر رضي الله عنه أتته جدة تطلب أن ترث فقال لها “ما أجد لك في كتاب الله شيئاً وما علمت أن رسول الله ذكر لك شيئاً”، فقال المغيرة:”حضرت رسول الله يعطيها السدس” وشهد محمد بن مسلمة بذلك فأعطاها أبا بكر السدس.
  • كذلك يروى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقت خلافته قال في أحد خطب الجمعة مخاطباً الحاضرين:”أيها الناس إننا نستقبل من النوازل ما لم يكن مثلها في عهد رسول الله ولا نجد فيها حكماً في كتاب الله، فنقول برأينا وفهمنا لغايات الدين وصالح الرعية، وإن الرأي من رسول الله كان مصيباً لأن الله كان يريه وقد انقطع الوحي، فإذا رأينا رأياً فلا يقولن أحدكم هو حكم الله، فنكون كمن يتألى على الله ويزعم أن الله اختصه بعلمه ومقاصده دون الناس”.
  • ويستدل من هذه الخطبة أن ما حدث على عهد رسول وورد فيه نص أو تصرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتم التأكد منه ويتم استعماله وتطبيقه، وإن كانت السنة في عهد الخلفاء الراشدين لم تدون.
  • لم يدون الخلفاء الراشدون السنة لخشيتهم أن تختلط بالقرآن وليس إنكاراً لأهميتها أو إغفالاً لدورها كما يزعم البعض، فبعض الأحكام في القرآن وضحتها السنة أو فصلتها إن كانت قد نزلت في القرآن إجمالاً وليس تفصيلاً.

مراحل تدوين السنة النبوية

مرت السنة النبوية بمراحل متعددة من حيث التدوين ، حيث كانت مراحل تطوين السنة كما يلي:

  1. العصر النبوي وعصر الخلفاء الراشدين: في عهد النبي صلى الله عليه وسلم حاول بعض الصحابة تدوين السنة النبوية ولكن الرسول نهاهم عن ذلك وأمر بمحو ما كتبوا، وكان ذلك خشية اختلاط السنة بالقرآن فلا يستطيع المسلمون التمييز بينهما.
  2. الدولة الأموية: في بداية القرن الثاني من الهجرة اتسعت أرجاء دولة الإسلام اتساعاً كبيراً وكثر عدد المسلمين وبدأت الأحاديث الموضوعة والمكذوبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تنتشر بين الناس فأراد عمر بن عبد العزيز أن يضع حداً لها، فأمر بجمع الأحاديث وكانت تلك هي بداية تدوين السنة النبوية بأمر من خليفة المسلمين وولي أمرهم.
  3. بداية تنظيم التدوين: في نهاية القرن الثاني الهجري تم البدء في تصنيف الأحاديث النبوية وترتيبها في مسانيد تجمع الأحاديث المروية عن الصحابة كل على حدا، والجوامع التي تضمنت مواضيع الفقه والتفسير، وكتب السنن والتي تضمنت الأحاديث حسب الأبواب الفقهية.
  4. مرحلة الجرح والتعديل: وهي مرحلة بداية القرن الثالث الهجري والتي بدأ فيها تنقيح الأحاديث النبوية والرجال الذين رويت عنهم، فكان يؤخذ من بعضهم لصدقهم ويُرفض ويصنف من عرف عنهم الكذب، وهي المرحلة التي ظهر فيها البخاري ومسلم اللذان اهتما فقط بجمع الأحاديث الصحيحة.
  5. مرحلة التصنيف والتبويب: وفي هذه المرحلة تم البدء في تنقية الكتب وتصنيفها وتبويبها بموضوعاتها ودرجاتها ورواتها، ليسهل على المسلمين الاستفادة مما فيها وتعلم السنة النبوية للمتخصصين وغير المتخصصين، وكانت هذه هي آخر مراحل تدوين السنة ولا زالت مستمرة حتى اليوم.

أنواع السنن النبوية

للسنن النبوية المأخوذة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنواع متعددة تختلف باختلاف نوع ما وصل إلينا عنه صلى الله عليه وسلم، وأنواع السنن النبوية تكون كما يلي:

سنة قولية

  • هي ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم أو نطق به من كلام في أحد المواضيع أو المناسبات أو المواقف.
  • غالباً ما يستمد من السنن القولية لرسول الله الأحكام والتشريعات، فما صدر من قول عن النبي في بعض المسائل غالباً ما يكون حكماً عاماً يصلح للتطبيق على الحالات المشابهة.
  • تمثل السنة القولية القسم الأكبر من السنة النبوية المنقولة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • تعتبر السنة القولية المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن الكريم، فقد كان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وحياً من عند الله تفسيراً وتفصيلاً للقرآن وما ورد فيه من أحكام.

سنة فعلية

  • هي جميع ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم من أفعال في مواقف مختلفة وورد إلينا بالنقل عن طريق الصحابة رضوان الله عليهم.
  • روى الصحابة وآل بيت النبي كالسيدة عائشة رضي الله عنها بعض ما رأوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله، وانتقلت لنا هذه الروايات عبر الزمن.
  • تعد السنة الفعلية أقل مرتبة من السنة القولية ولكنها أحياناً تكون أحد الدلائل الشرعية للأحكام المختلفة.
  • من أمثلة السنة الفعلية ما ورد إلينا من أحاديث عن كيفية صلاة الرسول وصيامه ووضوءه ومناسكه وما شابه من الأفعال.

سنة تقريرية

  • وهي السنة التي وردت عن موقف أو فعل فعله أحد الصحابة أمام رسول الله ولم ينكر الرسول عليه ما فعل بسكوته أو بإقراره لما فعل.
  • يسمى هذا النوع من السنة بالسنة التقريرية لكون سكوت الرسول تقريراً بإباحة وجواز هذا الفعل، فما كان النبي صلى الله عليه وسلم ليسكت عن باطل أو مكروه يحدث أمام عينيه وفي حضوره.
  • تأتي السنة التقريرية في المرتبة الثالثة بعد السنة القولية والفعلية، فإذا تعارض أحد الأدلة من السنة القولية الفعلية التقريرية فيؤخذ بالدليل القولي ثم الفعلي ثم التقريري على الترتيب.

سنة وصفية

  • وهي ما ورد إلينا عن الصحابة الكرام وآل البيت عن صفات الرسول صلى الله عليه وسلم في خَلقه وخُلقه.
  • من أمثلة السنة الوصفية ما ورد عن وصف ملامح الرسول وهيئته، وكذلك ما ورد في وصف حسن خلقه وتعامله مع أمهات المؤمنين والصحابة والتابعين والكفار والمنافقين.