مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

ماهي اشهر الحج في الإسلام ولماذا سميت بذلك

بواسطة: نشر في: 30 يونيو، 2022
مخزن
ماهي اشهر الحج في الإسلام ولماذا سميت بذلك

ماهي اشهر الحج في الإسلام ولماذا سميت بذلك

الحج في الدين الإسلامي من أعظم الفرائض، وهو أحد أركان الإسلام الخمس، وجعله الله تعالى لمن يستطيع إليه سبيلا، ويكون مرة واحدة بالعام في أشهر محددة له، وهي المواقيت الزمنية للحج، وأشهر الحج هي (شهر شوال، وشهر ذي القعدة، والعشر الأوائل من شهر ذي الحجة)، ووفق المذهب الشافعي تنتهي أشهر الحج مع طلوع فجر يوم النحر، في حين يقول المذهب المالكي أن أشهر الحج تمتد ابتداءً من شهر شوال، وشهر ذي القعدة حتى نهاية شهر ذي الحجة، ولكن الحنابلة والأحناف أشاروا إلى أن أشهر الحج هي شوال وذو القعدة والعشر من ذي الحجة ومن بينهم يوم النحر.

وأشهر الحج هي أشهر معلومات، والتي قال بها الله تعالى في سورة البقرة الآية 197 (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ)، وقد اتفق جميع علماء الإسلام على أن بداية أشهر الحج تكون مع أول أيام شهر شوال، ومن غير الممكن أن يتم البدء في مناسك الحج بعد فجر يوم النحر، إذ يذهب الحجاج للوقوف بجبل عرفة، والذي يعتبر هو الركن الأعظم للحج، والذي لا يكون الحج صحيحًا بدونه، ويذكر أن هناك أوقات محددة لأفعال ومناسك الحج خلال أشهر الحج، حيث لا يصح أداء أيًا من شعائر الحج خارج الأوقات المحددة له.

لماذا سميت أشهر الحج بذلك الاسم

تم إطلاق ذلك الاسم على أشهر الحج حيث لا يكون الإحرام للحج إلا في تلك الأشهر، وهذه الأشهر هي (شهر شوال، ذي القعدة، والعشر الأوائل من ذي الحجة، وقد قال ابن عباس رضي الله عنه في ذلك أنه من السنة عدم إحرام الحجاج في غير تلك الأشهر.

الْحَجُّ أشهر معلومات

يقصد بعبارة (الحج أشهر معلومات) إلى أن أشهر الحج هي أشهر معلومات، فأتى حذف المضاف وناب المضاف إليه عنه ليقوم مقامه، والنسبة لم تكن لوقت الحج هنا، ولكن كانت للحج نفسه باعتباره عبادة، حيث إنها أشهر مقدسة لما يتم أداؤه بها من فريضة الحج، وهو ما جعلها بمثابة فريضة الحج نفسه، وقد وردت عبارة الحج أشهر معلومات في قول الله تعالى في البقرة الآية 197 (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ)، وفيما يتعلق بأشهر الحج فقد اختلفت حولها آراء الفقهاء وانقسمت على النحو التالي:

  • الرأي الأول: يرى الشافعية والأحناف والحنابة وطائفة من السلف مثل ابن عمر رضي الله عنهما أن أشهر الحج شهرين فقط وهما شهر شوال، وشهر ذي القعدة، والأيام العشر الأولى من شهر ذي الحجة، ولكن الشافعية قالوا بانتهاء الأشهر الحرم مع طلوع فجر يوم النحر.
  • الرأي الثاني: يقول المالكية إن الأشهر الحرم هي ثلاث أشهر بالتمام، وقد استدلوا على ذلك بصيغة الجمع التي وردت بالآية الكريمة (أشهر) وأقل عدد بالجمع هو ثلاثة، وكذلك فإن اليوم الحادي عشر، واليوم الثاني عشر، واليوم الثالث عشر من شهر ذي الحِجّة هي أيام تتضمن البعض من مناسك الحج، مثل المبيت والرمي، ويعتبر شهر ذي الحجة كله وقت يتم به أداء طواف الإفاضة والذي يعتبر بلا خلاف أحد فرائض الحج.

العمرة في أشهر الحج

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أدى العمرة بأشهر الحج، حيث اعتمر عمرة الجعرانة، وعمرة القضاء، وعمرة الحديبية في شهر ذي القعدة، فضلًا عن العمرة التي كان لها قارنًا بحجة، وبالتالي فإن العمرة تعتبر سنة مؤكدة بأشهر الحج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي مستحبة لدى الكثير من العلماء اقتداءًا بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم.

ويذكر أن العرب كانوا مؤمنين في الجاهلية بمعتقد باطل والذي كان ينص على أن أشهر الحج ليست سوى للحج فقط، ولا يكون هناك عمرة بتلك الأشهر، وقد ورد عن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه قال (أحِلُّوا مِن إحْرَامِكُمْ بطَوَافِ البَيْتِ، وبيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، وقَصِّرُوا، ثُمَّ أقِيمُوا حَلَالًا، حتَّى إذَا كانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فأهِلُّوا بالحَجِّ، واجْعَلُوا الَّتي قَدِمْتُمْ بهَا مُتْعَةً، فَقالوا: كيفَ نَجْعَلُهَا مُتْعَةً، وقدْ سَمَّيْنَا الحَجَّ؟ فَقالَ: افْعَلُوا ما أمَرْتُكُمْ).

وقد استدل جمهور علماء المسلمين على جواز أداء العمرة بأشهر الحج بقول النبي صلى الله عليه وسلم (هذِه عُمْرَةٌ اسْتَمْتَعْنَا بهَا، فمَن لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ الهَدْيُ فَلْيَحِلَّ الحِلَّ كُلَّهُ، فإنَّ العُمْرَةَ قدْ دَخَلَتْ في الحَجِّ إلى يَومِ القِيَامَةِ)، حيث ورد بذلك الحديث الشريف جواز أداء العمرة بأشهر الحج حتى يوم القيامة، كما ويشير الحديث لبطلان ذلك المعتقد عند أهل الجاهلية، والذي يمنع أداء العمرة بأشهر الحج، في حين قال علماء آخرون أن معنى ذلك الحديث يتضمن جواز القِران بين الحج والعمرة.

حكم الحج لمن اعتمر بأشهر الحج

لا يكون الحج لزامًا على من اعتمر بأشهر الحج في الحالة التي يكون قد حج فيها قبل ذلك، حيث يكون الحج واجب لمرة واحدة بالعمر على المسلم البالغ القادر، وقد أضاف علماء الإسلام على ذلك أن المعتمر إن لم يكن قد حج من قبل فلا يكون لزامًا عليه كذلك الحج عند أدائه للعُمرة بأشهر الحج، إلا في الحالة التي يكون قد نذر الحج عليه بالعام ذاته، حيث يكون واجب عليه أداء الحج حينها.

كيفية الحجّ للمُعتمِر في أشهر الحجّ

في الحالة التي يكون المسلم قد اعتمر بها في أشهر الحج، وكان يرغب بأداء فريضة الحج فيكون عليه الهَدي، وهو ما يطلق عليه مسمى متمتعًا، ويكون الهَدي بالذبح، وتوزيعها على فقراء ومساكين مكة المكرمة، والأكل منها، وتقديم الهدايا، وذلك الحكم ينطبق كذلك على من خرج من مكة المكرمة الخروج الذي لا يستوجب معه قصر الصلاة.

وقد اختلفت آراء أهل العلم في مسألة سفر المعتمر لمكان تقصر الصلاة به، حيث يرى البعض منهم أنه يكون مفردًا بالحج، ومن ثم يسقط عنه الهدي، في حين قال آخرون أن المعتمر يبقى متمتعًا، ويجب عليه دوم التمتع، من خلال ذبح الهدي، وقد استدلوا في رأيهم ذلك بقول الله تعالى في سورة البقرة الآية 196 (فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ).

في حين أنه عند سفرالمعتمر إلى أهله، قم رجع بالحج مفردًا، لا يكون الدم واجب عليه، وهو ما ذهب إليه رأي جمهور العلماء، ويقول ابن عباس رضي الله عنهما أن من أدى العمرة بأشهر الحج تكون الفدية عليه مطلقة، سواء إن كان قد سافر لأهله، أو لغير أهله، حيث قال في ذلك (دع ما يُريبك إلى ما لا يُريبك).

فضل الحج في الإسلام

ثبت بالنصوص الشرعية أدلة كثيرة توضح مدة ما للحج من فضل عظيم، وما يترتب على أداء مناسكه من ثواب وأجر كبير، ومن أهم فضائل الحج ما يلي:

الحج من أعظم العبادات والأعمال

يعتبر الحج في الشريعة الإسلامية من أفضل وأحب العبادات عند الله تعالى، والدليل على ذلك ما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه (أنَّ رَسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- سُئِلَ: أيُّ العَمَلِ أفْضَلُ؟ فَقالَ: إيمَانٌ باللَّهِ ورَسولِهِ. قيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قالَ: الجِهَادُ في سَبيلِ اللَّهِ قيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قالَ: حَجٌّ مَبْرُورٌ).

الفوز بالأجر العظيم لأداء الحج

يعتبر الحج من أعظم أسباب تحصيل المسلم للحسنات والأجر، وتكفير الخطايا والذنوب، وهو سبيل للدخول إلى الجنة، وقد أخرج في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال (تابِعوا بين الحجِّ والعمرة؛ فإنَّ متابعةً بينَهُما تَنفِي الفقرَ والذنوبَ، كما ينفِي الكِيرُ خَبَثَ الحديدِ)، كما قال صلى الله عليه وسلم (العُمْرَةُ إلى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِما بيْنَهُمَا، والحَجُّ المَبْرُورُ ليسَ له جَزَاءٌ إلَّا الجَنَّةُ).

المراجع