لماذا سميت الثدييات بهذا الاسم

بواسطة:
لماذا سميت الثدييات بهذا الاسم

لماذا سميت الثدييات بهذا الاسم

نعرض لكم في مخزن المعلومات الإجابة حول سؤال لماذا سميت الثدييات بهذا الاسم حيث قد أطلق ذلك الاسم على مجموعة من الحيوانات دون غيرها وتتصف جميع الثدييات بأنها حيوانات فقارية في حين أن السبب في إطلاق اسم الثدييات عليها فهو لكونها تقوم بتغذية صغارها على الحليب الذي يتم إنتاجه في الغدد الثديية بجسم الأم.

يتم توزيع فئة الثدييات بمختلف  أنحاء العالم وقد ورد أن الثدييات تتسم بتوزيع واسع بشكل كبير وذو مقدرة هائلة على التكيف مع ظروف الطبيعة مقارنةً بغيرها من أنواع الحيوانات الأخرى، ويستثنى من ذلك بعضاً من أنواع الحيوانات الأخرى مثل الحشرات والعناكب، ويرجع ذلك الحد البالغ من التنوع إلى استغلال الثدييات لجزء كبير جداً من الكرة الأرضية وذلك لما تمتلكه من مقدرة على تنظيم درجة حرارة أجسادها والبيئة الداخلية الخاصة بها سواء  في البرد القارس، أو الجفاف، أو  في الحرارة الزائدة.

وقد بلغت فئة الثدييات تطوراً وتنوعاً بالغاً من حيث الأشكال، حيث تختلف أنواع الكائنات الحية من ناحية الحجم ابتداءاً من حيوان الخفاش الذي لا يتجاوز وزنه الجرام الواحد، والذباب صغير الحجم الذي لا يتجاوز وزنه جرامات قليلة، حتى الحوت الأزرق والذي تم تصنيفه باعتباره الحيوان الأكبر حجماً على  الإطلاق إذ بلغ طوله ما يزيد عن الثلاثون متراً (مائة قدم) في حين بلغ وزنه مائة وثمانون طناً، كما وقد قامت الثدييات بالانتشار في كل موطن على وجه الأرض إذ يوجد منها ما يطير، أو يسبح، يتسلق، ينزلق، يحفر أو يركض.

أمثلة على الثدييات

يوجد ما يزيد عن 5500 نوع من الثدييات، مرتبة بحوالي مائة خمسة وعشرون عائلة وما يتراوح بين 27-29 رتبة منها القوارض  التي هي أكثر ما يوجد من الثدييات من حيث العدد أنواع وأفراد، وهي أحد أكثر السلالات الحية تنوعًا، كما وتعد فئة (الأفيال وأقاربها) و (الخيول ووحيد القرن وأقاربهم) مثال على الثدييات التي حدث بها تنوع كبير في نهاية الفترات الباليوجينية والنيوجينية حيث بلغ عددها 30 مليون تقريباً في فترة بلغت ثلاث ملايين عام مضت) مما هو عليه اليوم، وتنقسم أنواع الثدييات إلى ما يلي:

الرئيسيات

الرئيسيات تشمل الإنسان والعديد من أنواع الحيوانات التي تمتلك في أجسامها يدين تتضمن أصابع طويلة تتمكن بواسطتها على الإمساك بالأشياء والتقاطها، كما تساعدها على التسلّق والتنقّل، إلى جانب امتلاك تلك الحيوانات أسنان لا نختص بنوع محدد من الأطعمة مثلما يكون الحال في غيرها من أنواع الثدييات، إذ تأكل بعضها النبات والأعشاب، في حين يكل البعض الآخر منها اللحوم والأعشاب، ومن أشهر أمثلة على الثدييات من نوع الرئيسيّات القرود، والغوريلا، والليمور.

أحاديات المسلك

تمتاز تلك الثدييات بما يغطي أجسامها من الصوف أو الشعر، إلى جانب أنها من ذوات الدم الحار، بالإضافة إلى اعتماد صغارها على ثدي الأم في حصولهم على الغذاء ، ويُشار إلى أن أنواع الثدييات من أحاديات المسلك لا تتعدى النوعين فقط وهما:

  • آكل النمل الشائك: يوجد من ذلك النوع خمسة أصناف موزعة في مناطق مختلفة من العالم مثل غينيا وأستراليا، وهو أشبه بالقنفذ من حيث الشكل، إذ يغطي الشوك أغلب جسده، كذلك فإن نشاطه يكثر بالظلام بحثاً عن النمل ومستعمراتها من أجل التغذّي عليها.
  • منقار البط: وهو نوع من الحيوانات غريب بشكله إذ أنه يمتلك منقاراً قريب في الشكل من منقار البط، ويكسو الشعر جسمه، كما يمتلك ذيلاً طويلاً وعريضاً مثل ذيل القندس، وكان ذلك الحيوان وقد تفاجئ به علماء الأحياء حين اكتشافه، نتيجة جمعه ما بين صفات الثدييات والطيور و الزواحف، وذلك لما يمتلكه من ثدي يعتمد الصغار عليه في حصولهم على الغذاء من الحليب.

آكلات الحشرات

هي نوع الثدييات الذي تقتات على مختلف أنواع الحشرات، وعادةً ما تكون صغيرة الحجم وتصطاد ما يكون أصغر منها في الحجم من الحيوانات، كما أنها دوماً ما تكون فريسة مناسبة ويسيرة للثدييات الأكبر منها في الحجم، ومن أكثر أنواعها انتشاراً الخلد والقنفذ.

الجرابيات

لقبت تلك الثدييات بذلك الاسم لما تمتلكه من جراباً أو جيباً تخبئ فيه صغيرها وذلك لحمايته وتوفير الغذاء والدفء له إلى حين يكبر ويصبح مستعداً للذهاب بعيداً عن أمّه، كما تعتمد تلك الأنواع من الثدييات على ما تمتلكه من جراب بإكمال حضانة الجنين إذا في حالة ولادته قبل اكتمال نموّه، إذ يحتوي ذبك الجراب على مشيمة تصل بين الجنين وبين الأم وظيفتها هي نقل الغذاء إلى الجنين، وتعيش معظم الجرابيات بأستراليا في حين يعيش البعض الآخر بالأمريكيتين، ومن أشهر أنوعها:

  • الكنغر.
  • الكوالا.
  • الجرابيات الصيادة: منها شيطان تسمانيا والداصيور.
  • الجرابيات المنقبة: منها الومبات والخلد الجرابي.

الصفات العامة للثدييات

ليست الغدد اللبنية وحدها هي ما يميز الثدييات عن غيرها من الحيوانات الأخرى فقط ولكن هناك العديد من الصفات الأخرى التي تشترك بها الثدييات ومنها التالي:

  • الشعر هو سمة رئيسية في الثدييات، على الرغم من عدم وجوده بالعديد من الحيتان عقب تجاوزها مرحلة الجنين.
  • يتوقف فك الثدييات السفلي على الجمجمة مباشرة، عوضاً من أغلب منفصل (المربع) مثلما هو الحال في الغالبية من الفقاريات الأخرى.
  • تنقل سلسلة من عظام ثلاث صغيرة الحجم موجات صوتية خلال الأذن الوسطى.
  • يفصل الحجاب العضلي الحاجز الرئتين والقلب عن تجويف البطن.
  • تفتقر كريات الدم الحمراء في كل أنواع الثدييات إلى نواة؛ في حين أن جميع أنواع الفقاريات الأخرى تمتلك خلايا دم حمراء نواة.
  • تتواجد الثدييات بكل مكان في الأرض مثلًا الحيتان في الماء،  البعض الآخر يمكنه أن يطير كالخفافيش.
  • يعيش أكبر حيوان من حيث الحجم من الثدييات بالمحيط وهو الحوت الأزرق البالغ من الطول 108 قدم، ولكن في الواقع  يصنف الفيل الأفريقي بأنه أكبر الثدييات على الأرض والبالغ من الطول 13 قدمًا، أما أصغر الثدييات من الحيوانات فهو الخفاش.
  • تعد دماء كل الثدييات حارة زدافئة وذلك يزفر لها المقدرة على تنظيم درجة حرارة جسمها، الأمر الذي يحتاج إلى طاقة ومن أجل الحصول عليها تقوم الثدييات بتناول كميات من الطعام كبيرة وتلك الميزة تجعلها قادرة على العيش ببيئات متنوعة ساخنة كانت أم باردة.
  • تحتوي الثدييات في أجسادها على أربعة أطراف في حين أن البعض منها مثل الحيتان تمتلك زعانف كأطراف لها.
  • تتنوع الثدييات من حيث أسلوبها في التغذية إذ يوجد آكل للحوم مثل الأسود ومنها من يأكل اللحوم و أشياء أخرى مثل: الدببة والراكون، ومنها آكل للنباتات مثل : الغزلان والفيلة.

استنساخ الثدييات

يرجع تاريخ أول تجربة تمت بها عملية الاسنتساخ إلى ما قبل عشرين عامًا إذ تم الإعلان من قِبل العلماء حول أول حالة ناجحة  لاستنساخ الثدييات والتي عرفت باسم (النعجة دوللي) وقد استنسخت من خلية تم الحصول عليها من حيوان بالغ، ووهو ما ساعد فريق من الباحثين بمعهد روسلين التابع لجامعة ادنبرة باسكتلندا على إجراء محاولة استنساخ لأنواع وأعداد أخرى من الثدييات مثل الخنازير، حيث تم استنساخ قطط وخنازير صغيرة بلغت من العدد خمسة وكان ذلك عام 2001 ميلادية والتي قد قام بها باحثون بجامعة تكساس ومحاولات لاستنساخ الكلاب والخيل والغزلان، إذ تم أخذ  بعض الخلايا من جلد كلب بالغ أفغاني قام بها باحثون بكوريا الجنوبية ونتج عنها جروًا صغيرًا، كما أجريت تجارب الاستنساخ على أنواع أخرى من الثدييات مثل الماعز البري، والذئاب الرمادية والفئران.

وبذلك نكون قد تعرفنا في مخزن المعلومات على إجابة سؤال لماذا سميت الثدييات بهذا الاسم كما وقد ذكرنا أمثلة عليها وما لها من صفات مميزة، نتمنى أن يكون مقالنا قد أفادكم.

المراجع

1

2