علل جمع الله بين العباده والاستعانه

بواسطة:
علل جمع الله بين العباده والاستعانه

علل جمع الله بين العباده والاستعانه

نجيبكم اليوم على سؤال علل جمع الله بين العباده والاستعانه ؟ فهو واحد من ضمن الأسئلة الأكثر شغلًا لمحركات البحث في الفترة الأخيرة، ولأن التفقه في آيات القرآن الكريم أمر واجب على كل مسلم نسترسل في الحديث عن إجابة استفساركم اليوم لتوضيح جميع الجوانب المرتبطة بهذا الاستفسار.

يبحث الكثير من الطلاب عن سبب جمع المولى عز وجل للتوحيد مع الاستعانة نظرًا لوجود هذا الاستفسار ضمن مقرر مادة التوحيد لذا سنوضحه لكم عبر سطورنا التالية في مخزن المعلومات ولكن في البداية تجدر بنا الإشارة إلى أن المولى عز وجل أرسل إلينا الرسل وأوكل ليهم أمر تبليغ الرسائل والنصوص الناهية عن فعل الفواحش واشترك جميع الرسل في دعوة الناس إلى عبادة المولى عز وجل عبادة خالصة، وقد جمع الله تعالى بين العبادة والاستعانة في سورة الفاتحة في قوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} نظرًا لأن العبد في حاجة إلى الاستعانة بالمولى عز وجل في الصبر وفي جميع أمكور حياته،ولنحصل على الاستعانة من المولى عز وجل يتعين علينا في البداية منح المولى عز وجل حقه في إفراد العبودية.

عرف العبادة والاستعانة

يبحث الكثير من الطلاب بالصف الرابع الابتدائي عن تعريف العبادة وتعريف الاستعانة نظرًا لوجود هذا السؤال ضمن مقررهم الدراسي الخاص بكتاب الفقه في الفصل الدراسي الثاني لذا سنوضح لكم كلا المفهومين عبر النقاط التالية:

  • العبادة: كلمة العبادة هي الاسم الجامع لجميع ما يحبه المولى عز وجل ويرضاه، وتتمثل العبادة في عبادة المولى عز وجل بجميع أركان الإسلام، وهي وفق ما ورد في الحديث النبوي الشريف الذي يرويه الصحابيّ الجليل عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما – حيث قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: {بُنِي الإسلامُ على خمسٍ: شَهادةِ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزّكاةِ ، والحجِّ، وصومِ رمضانَ}، وتعتبر العبادة هي مضمون دعوة الرُسل عليهم أفضل الصلاة والسلام حيث قال تعالى في سورة الأنبياء: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} (25).
  • الاستعانة: تتمثل الاستعانة في الاستنجاد بالمولى عز وجل في جميع أمور الدين والدنيا وطلب العون منه، وفيها يتبرأ الإنسان من حوله وقوته إلى حول وقوة المولى عز وجل وقد أمرنا المولى عز وجل في آيات كتابه الحكيم بذلك في سورة هود في قوله تعالى: {وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}.

لماذا قدم العبادة على الاستعانة

هذه المسألة من ضمن المسائل الدينية التي اهتم فقهاء الدين بالبحث عن أسبابها ومن الجدير بالذكر أن أقوال المفسرين تعددت في حكمة المولى عز وجل في تقديم {إياك نعبد} على {إياك نستعين} ولكن اتفق أغلبهم على أن تقديم العبادة على الاستعانة في سورة الفاتحة جاء من باب تقديم الغايات على الوسائل، فالعبادة هي الغاية التي خلق المولى عز وجل جميع البشر من أجلها، والاستعانة بالله في قضاء الحوائج تعتبر وسيلة من وسائل العبادة، ومن الجدير بالذكر أن {إياك نعبد} تتعلق بألوهية المولى عز وجل، بينما {إياك نستعين} فمتعلقة بالربوبية.

كذلك جاء تقديم المولى عز وجل للعبادة على الاستعانة لأن الاستعانة بالله تعالى تستوجب العبادة فُكل عابد مُخلص للمولي عز وجل مستعين به، ولكن العكس غير صحيح فقلما نجد تابع لشهواته مُستعين بالله، فالاستعانة بالله في أمور الدين والدنيا جزء مهم من أجزاء العبادة.

كذلك قدم المولى عز وجل العبادة على الاستعانة نظرًا لأن العبادة هي الحق الواجب على كل فرد، ولاعتبار الاستعانة طلب للعون على العبادة، وللتأكيد على ضرورة منح المولى عز وجل حقه قبل التفكير في طلب المعونة.

لماذا قدم العبادة على الاستعانة

لماذا حصرت العبادة لله تعالى

يبحث الكثير عبر شبكات الإنترنت عن إجابة هذا السؤال لذا سنوضحها لكم عبر هذه الفقرة، فالعبادة مقتصرة على المولى عز وجل لأنه هو مالك الكون وهو الذي خلقتنا وتعتبر العبادة غاية الخلق، ونستند في هذا الأمر على قول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ [الذاريات:56-58].

كذلك أمرنا المولى عز وجل بعبادته وتقواه في الكثير من سور القرآن الكريم كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:21]، وقد أرسل لنا المولى عز وجل الرسل والأنبياء لهدايتنا لطاعة الله تعالى، حيث قال المولى عز وجل في سورة الأنبياء: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [25]، كذلك قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ] [النحل:36].

لله تعالى الفضل في خلقنا وهو سبب وجودنا جميعًا ولولاه ما كُنا ولولا توفيقه ما سرنا إلى ما نحن عليه الآن والله تعالى أكبر وأعظم من أن يُشرك بعبادته أحد وقد أمرنا المولى عز وجل بألا نُشرك بعبادته أحد في العديد من المواضع القرآنية من بينهم قوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ} [الإسراء: 23].

أفضل أنواع العبادة في سور الفاتحة

قبل البدء في توضيح أفضل أنواع العبادة الوارد في سورة الفاتحة يجدر بنا 1كر آيات السورة وهي: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)} صدق الله العظيم.

أفضل أنواع العبادة في سور الفاتحة

قدمنا لكم إجابة تفصيلية لسؤال علل جمع الله بين العباده والاستعانه ؟ وإلى هنا نصل وإياكم متابعينا الكرام لختام حديثنا نرجو أن نكون استطعنا أن نوفر لكم محتوى مفيد وواضح يشمل جميع استفساراتكم ويغنيكم عن مواصلة البحث وإلى اللقاء في مقال آخر من مخزن المعلومات.