مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

حديث ام سلمة عن الاضحية

بواسطة: نشر في: 22 يونيو، 2022
مخزن
حديث ام سلمة عن الاضحية

حديث ام سلمة عن الاضحية

شرع الله تعالى الأضحية، بحيث جعلها إحدى شعائره التي يعتبر تعظيمها تقوى للقلوب، وقد أوضح الرسول -عليه الصلاة والسلام- ما لها من أحكام، وقد حرص الصحابة -رضي الله عنهم- على نقل ما أتى به رسول الله من سنة والإخبار عنها، ومن بين أولئك الصحابة الصحابية الجليلة أم سلمة والتي كانت زوجة النبي -صلى الله عليه وسلم-، حيث روي عن أم المؤمنين أم سلمة -رضي الله عنها- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال (مَن كانَ له ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ فإذا أُهِلَّ هِلالُ ذِي الحِجَّةِ، فلا يَأْخُذَنَّ مِن شَعْرِهِ، ولا مِن أظْفارِهِ شيئًا حتَّى يُضَحِّيَ).

شرح حديث أم سلمة عن الأضحية

يخبر الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك الحديث الشريف أن كل من يرغب في ذبح الأضحية عليه ألا يأخذ من شعره شيئًا، سواء كان من شعر جسده أو شعر رأسه، ولا أن يقص أظافره، وهو ما يجب الالتزام به فور دخول ذي الحجة، والذي يثبت عند ظهور ورؤية الهلال، والحكمة من ذلك ترجع إلى أن يكون هناك نصيب للمسلم الغير محرم من شعائر نسك الحج، فيستشعر ما يكون عليه المحرم من أحوال.

النهي الوارد في حديث أم سلمة للتنزيه أم التحريم

اختلفت آراء أهل العلم حول النهي الوارد بحديث أم سلمة رضي الله عنها عن الأضحية سواء كان للتنزيه أو التحريم على أقوال ثلاثة، وهو ما سنوضحه فيما يلي:

  • القول الأول: إن ما ورد في الحديث الشريف من نهي يقتضي التحريم، وقد أخذ بذلك الرأي بعض الشافعية والإمام أحمد بن حنبل.
  • القول الثاني: إن ما ورد بالحديث الشريف من نهي لا يقتضي التحريم ولكن التنزيه، وذلك هو مذهب الإمام الشافعي، ورواية عن الإمام مالك، والبعض من أصحاب الإمام أحمد بن حنبل.
  • القول الثالث: إن ما ورد بالحديث الشريف من نهي لا يقتضي التنزيه أو التحريم أو الكراهة، حيث لا يحرم على المسلم الجماع أو اللباس، فلا يتم تحريم تقليم الأظافر والحلق قياسًا، وذلك هو المذهب الذي أخذ به الإمام مالك والإمام أبو حنيفة.

تعريف الأضحية وحكمها

يقصد بالأضحية في اللغة ما يتم التضحية به، ولكن تعرف في الاصطلاح الشرعي بما يتم ذبحه منذ يومِ عيد الأضحى حتى آخر أيام التشريقِ من بهائم الأنعام، تقربًا للخالق جل وعلا، وقد اختلفت الآراء في حكم الأضحية على النحو التالي:

  • القول الأول: اتفق جمهور العلماء من الحنابلة والشافعية والمالكية على أن الأضحية من السنن المؤكدة، وقد استدلوا في ذلك على حديث أم سلمة رضي الله عنها عن الإضحية في قولها (مَن كانَ له ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ فإذا أُهِلَّ هِلالُ ذِي الحِجَّةِ، فلا يَأْخُذَنَّ مِن شَعْرِهِ، ولا مِن أظْفارِهِ شيئًا حتَّى يُضَحِّيَ).
  • القول الثاني: يرى الحنفية أن الأضحية مؤكدة، وقد استدلوا في ذلك بقول الرسول صلى الله عليه وسلم (مَن كان له سَعَةٌ ولم يُضَحِّ ، فلا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانا).

حديث الرسول عن الاضحية

ورد في السنة النبوية العديد من الأحاديث النبوية التي تتعلق بالأضحية، والتي أوضح بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الكثير من الأمور التي تتعلق بها، ومنها أحكامها، والسنن المعتبرة شرعًا، وما لا تجزئ الأضحية معها من عيوب، وما تجزئ به من أوقات، وطريقة ذبحها، وما يدخر ويؤكل من لحومها، وسوف نعرض بعض من الأحاديث النبوية الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك الصدد:

حديث بيان حكم الأضحية

ورد العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي توضح حكم ذبح الأضحية، وسوف نذكر البعض منها فيما يلي:

  • قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (مَن كانَ له ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ فإذا أُهِلَّ هِلالُ ذِي الحِجَّةِ، فلا يَأْخُذَنَّ مِن شَعْرِهِ، ولا مِن أظْفارِهِ شيئًا حتَّى يُضَحِّيَ).
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن كان له سَعَةٌ ولم يُضَحِّ ، فلا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانا).

حديث إيضاح السنن المعتبرة شرعًا

حدد الشرع السنن المعتبرة لبهائم الأنعام، والتي يجب أن تكون البهيمة به قد بلغته حتى تجزئ بالأضحية، وهو ما أتى في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً، إلَّا أنْ يَعْسُرَ علَيْكُم، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ).

حديث يوضح الوقت الذي تجزئ به الأضحية

أتى بالسنة النبوية المطهرة إيضاح الوقت المعتبر لذبح الأضاحي شرعًا، وهو ما أتى بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (مَن ذَبَحَ قَبْلَ أنْ يُصَلِّيَ، فَلْيَذْبَحْ أُخْرَى مَكَانَهَا، ومَن لَمْ يَذْبَحْ، فَلْيَذْبَحْ باسْمِ اللَّهِ).

حديث يوضح العيوب التي لا تجزئ بالأضحية

أوضح النبي عليه الصلاة والسلام عيوب أربعة في الحالة التي تتواجد بالبهيمة، فلا تجزئ الأضحية معها، وهو ما ورد في قوله صلى الله عليه وسلم (أربعٌ لا تجوزُ في الأضاحيِّ فقالَ العوراءُ بيِّنٌ عورُها والمريضةُ بيِّنٌ مرضُها والعرجاءُ بيِّنٌ ظلعُها والكسيرُ الَّتي لا تَنقى).

حديث يوضح حكم إدخار لحوم الأضاحي

نهى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ابتداءً عن ادخار لحوم الأضاحي، وذلك في قوله (يا أهْلَ المَدِينَةِ، لا تَأْكُلُوا لُحُومَ الأضاحِيِّ فَوْقَ ثَلاثٍ)، ومن ثم نسخ ذلك الحكم وأباح الادخار للمسلمين، وهو ما ورد في العديد من الأحاديث النبوية الشريفة ومنها:

  • قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (نَهَيْتُكُمْ عن زِيارَةِ القُبُورِ، فَزُورُوها، ونَهَيْتُكُمْ عن لُحُومِ الأضاحِيِّ فَوْقَ ثَلاثٍ، فأمْسِكُوا ما بَدا لَكُمْ، ونَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ إلَّا في سِقاءٍ، فاشْرَبُوا في الأسْقِيَةِ كُلِّها، ولا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا).
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كُلُوا، وأَطْعِمُوا، واحْبِسُوا، أوِ ادَّخِرُوا).

حديث عائشة عن الأضحية

روت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها العديد من الأحاديث النبوية المطهرة التي تدور حول الأضحية، وسوف نذكر بعضًا منها فيما يلي:

  • رُوي عن السيدة عائشة -رضي الله عنها- أنَّها قالت: (أنَا فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَدَيَّ، ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَدَيْهِ، ثُمَّ بَعَثَ بهَا مع أبِي، فَلَمْ يَحْرُمْ علَى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَيءٌ أحَلَّهُ اللَّهُ له حتَّى نُحِرَ الهَدْيُ).
  • رُوي عن السيدة عائشة -رضي الله عنها- أنَّها قالت: (أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَمَرَ بكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ في سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ في سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ في سَوَادٍ، فَأُتِيَ به لِيُضَحِّيَ به، فَقالَ لَهَا: يا عَائِشَةُ، هَلُمِّي المُدْيَةَ، ثُمَّ قالَ: اشْحَذِيهَا بحَجَرٍ، فَفَعَلَتْ: ثُمَّ أَخَذَهَا، وَأَخَذَ الكَبْشَ فأضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، ثُمَّ قالَ: باسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِن مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ ضَحَّى بهِ).

المراجع